الدليل الشامل لتناول نصائح وأنواع وخطوات دراسة جدوى كاملة

الدليل الشامل لتناول نصائح وأنواع وخطوات دراسة جدوى كاملة

ما هي دراسة الجدوى؟ عندما تأتيك فكرة لعمل مشروع معين بغض النظر عن حجمه، فعملية التخطيط لكل جزء في هذا المشروع تعد دراسة جدوى له.

تلك الأجزاء قد تكون معرفة السوق المناسب لمشروعك، حجم التكاليف التي يتطلبها لبداية المشروع، والتخطيط للربح من المشروع.

الخطوات التي تتخذها لعمل المشروع نفسه، وضع خطة لطريقة سير العمل في المشروع نفسه لفترة معينة (سنة مثلًا)، والتنبؤ بأحوال المشروع في المستقبل، كل ذلك تتضمنه دراسة الجدوى.

أهمية عمل دراسة جدوى

لماذا برأيك يحتاج كل مشروع إلى عمل دراسة جدوى؟

دراسة الجدوى تؤهلك لمعرفة بداية واستمرار المشروع للأيام حتى السنوات القادمة، تخبرك كيفية تنفيذ أفكارك التي تريدها، وتعطيك الموافقة أو الرفض على الأفكار التي تطرحها.

تعطيك قائمة بالأشياء التي تحتاجها لنجاح هذا المشروع، وسوف أذكر تلك الأشياء عندما نفصل معًا كل نوع من أنواع دراسات الجدوى، لتعرف إلى ماذا يحتاج كل نوع.

لذا يمكن أن نقول أنها عصف ذهني على ورق ومنظم، لمعرفة الأفكار، كيفية التنفيذ، التوقيت المناسب للتنفيذ، كيفية دخول السوق، وكافة الأسئلة المتعلقة بالموضوع التي قد تخطر ببالك.

ولكن هناك سؤال غاية في الأهمية، تستطيع طرح كافة الأسئلة للمشروع، ولكن هل تستطيع إجابتها على هيئة دارسة جدوى منظمة ومدروسة؟

ما الذي تحتاجه لعمل دراسة جدوى؟

دراسة كل جزء حول المشروع الهدف منه في النهاية معرفة هل تبدأ في المشروع أم لا؟ وهل تستمر وتطور من المشروع أم تثبت عند هذا الحد مؤقتًا؟

لذا من البديهي إذا كانت فكرة مشروعك أو خططك لمشروع التي ببالك تصلح لمشروع صغير أو متوسط، فيمكنك نعم عمل دراسة الجدوى بنفسك.

أما إذا كنت تخطط لعمل مشروع كبير من البداية، وبحجم رأسمال ضخم، فالأصح أن تستعين وتتعاون مع متخصص لعمل دراسة جدوى مناسبة، تضمن الربح والاستمرار بنسبة كبيرة.

أنواع دراسة الجدوى

لدراسة الجدوى نوعان رئيسيان، ومنهما تتفرع بعض الأنواع الأخرى، لتتعرف أولًا على النوعين الرئيسيين، وهما:

دراسة الجدوى الأولية (المبدئية)، ودراسة الجدوى التفصيلية، حيث الأولى يفضل عملها ومن وجهة نظري في كافة المشاريع.

ليست المشاريع الكبيرة فقط، فمثلما يكون المال مهم ويجب الاهتمام بعمل دراسة مبدئية لضمان عدم الخسارة في المشاريع الكبيرة.

فالوقت والجهد والتخطيط أيضًا غاية في الأهمية، ويجب الاهتمام بعمل دراسة جدوى أولية لضمان عدم خسارتهم أيضًا في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبطبيعة الحال الكبيرة.

لذا فدراسة الجدوى المبدئية يفضل صاحب المشروع القيام بها لدراسة هل لمثل هذا المشروع الذي يتطلع إلى تنفيذه قابل للتنفيذ في الأصل أم لا؟

وما الدليل على نجاح المشروع أو حتى بدئه واستمراره في السوق؟

فالإجابة عن تلك الأسئلة تجعلك إما تبدأ في عمل النوع الثاني من دراسة الجدوى، وهو دراسة الجدوى التفصيلية.

أو تجعلك تعيد النظر في فكرة المشروع، أو تصرف نظرك تمامًا عنه.

أما دراسة الجدوى التفصيلية هي باختصار، أقسام يجب دراستها وأخذها في الاعتبار عند التفكير والتخطيط وبداية واستمرار أي مشروع.

فتلك الأقسام هي ما تشكل معالم المشروع في الأساس أيًا كان حجمه.

بمعنى تتكون دراسة الجدوى التفصيلية من ستة أقسام يتكون منها أي مشروع وهم دراسة الجدوى (التسويقية- المالية- الفنية- الاقتصادية- القانونية- الاجتماعية والبيئية).

لنتناول كل من النوعين الرئيسيين بالتفصيل.

دراسة الجدوى المبدئية (الأولية)

كما ذكر هي بالإجابة عن الأسئلة التي تطرحها، تجعلك إما تستمر في المشروع والتخطيط له، أو تجعلك تعيد النظر في الفكرة من الأساس.

تتمثل أهمية عمل دراسة جدوى مبدئية في كل من:

قدرة مثل هذا المشروع على الدخول في السوق، ووجود دلائل على نجاح هذا المشروع، مجرد دلائل دون أي تخطيط تفصيلي له.

القدرة على معرفة كافة معالم المشروع، والتي تحدد ما إذا كنت ستتمكن من عمل دراسة تفصيلية له أم لا.

لذا يمكنني القول أن دراسة الجدوى المبدئية تتكون من مجموعة من الأسئلة والتي يجب أن تكون إجابتها كلها مناسبة للمشروع إذا كنت تنوي الاستمرار في التخطيط له، ومن بين تلك الأسئلة التي تطرحها:

هل المشروع مناسب مع قوانين الدولة؟

هل تعارض الدولة أو تقيد مثل تلك المشاريع؟

هل يؤثر المشروع سلبًا أم إيجابًا على البيئة من حيث المواد الخام المكونة منه أو المنتج النهائي وما بينهما؟

هل المنتج النهائي مطلوب في السوق؟

ما هي درجة المنافسة والأخطار على مثل هذا النوع من المشاريع؟

الأسئلة السابقة عند الإجابة عليها لصالح المشروع، تشجعك على استكمال بقية الأسئلة، وتي تعتبر أقرب للمشروع وأوضح، وهي:

ما الأسعار التي يضعها المنافسون وعلى أي أساس؟

كيفية عمل منتج يستطيع أن ينافس الجودة والسعر في السوق وبين المنافسين؟

ما الذي قد أحتاج إليه ليميز منتجي؟

ماذا أحتاج لكي أصنع المنتج؟ وهل أستطيع إتاحته؟

أين سيكون مشروعي؟ وكم سيكلف تقريبًا؟ وكم يستغرق كل من تنفيذ الفكرة، البداية، الربح من وقت؟

كيف أربح؟

دراسة الجدوى التفصيلية

طالما وصلت إلى تلك المرحلة من التخطيط والدراسة، فذلك يعني أن مشروعك يمكن أن يتواجد في السوق بالفعل.

لأنه قد نجح بالفعل بالإجابة على كل الأسئلة السابقة، ومستعد أن يكون تخطيط واقعي وأن ينقسم إلى أقسام دراسة الجدوى التفصيلية.

وبالفعل أنت معك الدليل على قدرة هذا المشروع بالتواجد في السوق، وهذا الدليل متمثل في:

معرفة نوع المشروع والمنتج الذي سيقدمه وسعره، ومنافسيه، وكيفية استمراره ونموه، وتوافر عناصر الإنتاج، والقدرة على توفير تكاليف عناصر الإنتاج، والربح.

لتتعرف الآن على أقسام دراسة الجدوى التفصيلية بالتفصيل.

دراسة الجدوى المالية (التشغيلية)

ما حجم المال الذي تحتاجه لتنفيذ هذا المشروع؟

ولتغطية تكاليف المشروع بكل أنواعها، وهذا هو القسم الأول لدراسة الجدوى المالية، أما الجزء الثاني هو، ما العائد من وراء تلك التكاليف؟

لذا فدراسة الجدوى المالية تتكون من جزأين مكملين لبعضهما، وهما ما ستدفعه من تكاليف، وما تحصل عليه من عوائد.

ولنبدأ بالتكاليف، في مشروعك أنت ستدفع تكاليف لمرة واحدة فقط، أو مرة كل فترة كبيرة وهي التكاليف التأسيسية، وتكاليف تشغيلية (ثابتة ومتغيرة)، وتكاليف رأسمالية.

التكاليف في دراسة الجدوى المالية

أما التكاليف التأسيسية هي: التكاليف التي تتحملها لبناء المشروع قانونيًا، وإذا كنت ستقوم بشراء وليس تأجير الأرض التي ستبني عليها المشروع، فيعتبر تكلفة شراء الأرض تكاليف تأسيسية.

أما إذا كنت ستستأجر الأرض سنويًا مثلًا عندها ستعتبر تكاليف تشغيلية ثابتة، لأنك مطالب بدفعها بانتظام.

ومن مميزات التكاليف التأسيسية أنها تدفع لمرة واحدة في البداية، ولكن لن يكون لها عائد مباشر.

والتكاليف الرأسمالية هي: التكاليف التي تدفعها مقابل المعدات والآلات اللازمة للإنتاج، ولا تحسب ضمن التكاليف التشغيلية الثابتة لأنها تختلف عنها في نقطة التصرف فيها.

فالآلات والمعدات، أيًا كانت حالتها، جديدة مستخدمة، مهلكة، ستباع، أما التكاليف الثابتة لها طابع آخر.

وأخيرًا التكاليف التشغيلية، والتي لها قسمان، قسم التكاليف الثابتة التي تدفع لاستمرار المشروع، بغض النظر عن الربح أو الخسارة.

مثل إيجار المكان أو الأرض أو المحل (محل المشروع)، ومرتبات الموظفين والعمال، الضرائب، صيانة المعدات والأجهزة والآلات.

والقسم الآخر التكاليف المتغيرة، وهي أيضًا تدفع بانتظام، ولكن تختلف مقدارها حسب حجم الإنتاج، وترتبط مع حجم الإنتاج بعلاقة طردية.

فكلما زاد حجم الإنتاج زادت حجم التكاليف المتغيرة مثل (تكاليف الماء وكهرباء المكان سواء المصنع أو المحل، المواد الخام المستخدمة لإنتاج المنتج، العمالة الزائدة الغير أساسية).

كل ما هو يتعلق بحجم المنتج ويزداد تكلفته نتيجة للرغبة في زيادة المنتج أو انخفاضه يقع تحت بند التكاليف التشغيلية المتغيرة، والتي يجب التخطيط لها في دراسة قسم التكاليف في دراسة الجدوى المالية.

والذي يستطيع عمل دراسة جدوى سليمة مضمونة يعرف جيدًا أن تلك التكاليف وأكثر منها بكثير يحتاجها المشروع خاصة في بداية نشأته.

لأن دراسة الجدوى في النهاية تخطيط، أما في وقت التنفيذ قد تزداد بعض النقاط التي تحسبها بأموال أقل.

على سبيل المثال المواد الخام والتي من ضمن التكاليف المتغيرة في قسم التكاليف في دراسة الجدوى المالية، قد تكون لها سعر في الوقت الحالي أو حتى خلال هذه الفترة من شهور أو سنة.

وتختلف بعد ذلك وتزداد عند وقت تنفيذ المشروع وشراء المواد الخام بالفعل، قد تزداد ضعف سعرها، هذه النقطة الصغيرة قد تغير في طبيعة دراسة الجدوى بأكملها.

قد يتغير المورد الذي ستتعاقد معه لتوفير المواد الخام، أو تزداد أسعار السلع والخدمات بسبب ازدياد حدث في سعر الغاز أو البنزين للمحركات، أي ظرف من الممكن أن يحدث.

لذلك ضع دائمًا في اعتبارك وضع أضعاف للتكاليف التي تحسبها، حتى لا تقع في مأزق عدم كفاية الأموال المخصصة لبناء المشروع.

وتمر فترة بناء المشروع بدون تحقيق أي ربح لأنك ببساطة ما زلت في بداية المشروع بسلام.

الإيرادات أو العوائد في دراسة الجدوى المالية

بعد أن حسبت التكاليف بأنواعها، والتي ستحتاج إليها لتنفيذ المشروع، تأسيسه، تشغيله في فترة البداية ولمدة تسمح له بالاستمرار رغم عدم تحقيق الربح بعد.

ثانيًا الإيرادات والتي تنتج عن السعر الذي تحدده للمنتج الواحد، في كامل عدد المنتجات التي سوف تقوم بإنتاجها، لكل وقت محدد (شهريًا أو سنويًا أو نصف سنوي).

فمثلًا: ستقوم بإنتاج نوع منتج واحد سعره 100 جنيه، وستنتج منه 1000 وحدة شهريًا، إذن أنت سيدخل لك إيرادات شهرية من بيع هذا المنتج 100000 جنيه شهريًا.

وتلك هي الأرباح الشهرية على سبيل المثال، ويمكن القياس عليها لحساب الأرباح السنوية أو النصف سنوية.

ولكن ذلك النوع من الإيرادات هو جزء منها فقط، لا يعتبر كل الإيرادات التي يمكن الحصول عليها من خلال المشروع.

وهو يسمى بإيراد النشاط، أي الإيراد الناتج عن بيعك للمنتجات التي قمت بإنتاجها، وتسمى بإيراد النشاط، لأنها الهدف المباشر من العملية الإنتاجية.

أما بالنسبة للجزء الثاني للإيرادات فهو الذي لا يأتي بشكل مباشر من بيع المنتجات، أو بسبب إنتاجك لها.

بمعنى أدق، أنت يمكنك تقديم بعض الخدمات والتي تعود عليك بالربح من خلال مشروعك، وبسبب نشاط ذلك المشروع.

في تلك الحالة تسمى الإيرادات بالإيرادات الجانبية، حيث يعود هذا المشروع عليك بالإيراد، ولكن مصدر هذه الأموال لم تكن هي الهدف الرئيسي من هذا المشروع.

حسنًا الآن معنا القسمين الرئيسيين لتكوين دراسة جدوى مالية، قمت بالفعل بحساب الإيرادات وقمت بحساب التكاليف، وكلاهما بكل أنواعهما، بالتقدير الأقرب للواقع.

الآن يجب أن تكون الإيرادات التي تتحصل عليها أكبر من التكاليف المقدرة بأكبر من حجمها بأضعاف، ولا تقلق من كونها مضاعفة، فالواقع حقًا سيحتاج إلى كل هذه الأموال، بل وقد يحتاج المشروع من أجل البناء أكثر من ذلك.

هناك ثلاثة حالات عند حساب الصافي، إما أن يكون ربح أو خسارة أو تعادل.

ربح أي أصبحت الإيرادات أكثر من التكاليف، فبالتالي تلك بدايات مبشرة، أنت بالفعل استطعت تحقيق الربح رغم الزيادات الهائلة التي أضفتها في التكاليف.

وملحوظة لم أتكلم بعد عن بقية أجزاء دراسة جدوى المشروع، لم آخذ في الاعتبار بعد الجزء التسويقي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي وغيرهم، لذلك عند البدء في باقي الإجزاء يلزم مراجعة ما فات من دراسات، لكل يصبح كل جزء ملائم مع باقي الأجزاء.

أما الحالة الثانية وهي إذا كانت الإيرادات أقل من التكاليف، وفي هذه الحالة مشروعك يخسر منذ بدايته.

وللتوضيح، أنت خسرت لها أكثر من جزء، أنت لن تستطيع تغطية مصاريف وتكاليف المشروع من البداية، سواء تكاليف تشغيل أو تكاليف ثابتة، بغض النظر عن التكاليف التأسيسية.

إذا كان مشروعك يعتمد في تمويله على أسهم وشراكة رجال أعمال، أو سندات، أو قروض من البنك، فذلك كله يعتبر دين يلزم سداده.

أما الحالة الأخيرة هي التعادل، وتعني أن الإيرادات جاءت مساوية للتكاليف، هل ترى آخر جملتين، أنت لو حصلت على التعادل بين الإيرادات والتكاليف، ستكون بالفعل تمكنت من سداد كل هذا.

ولكن لن يتبقى معك رأسمال أو ربح يمكنك من البداية من جديد، أو استكمال دورة المشروع، بمعنى أدق، شراء مواد خام مرة ثانية، وهكذا.

وفي هذه الحالة الأخيرة أمامك خيارين إما أن تتوقف لأن المشروع لا يدر عليك الربح، أو أن تقوم بتعديل في تفاصيل دراسة الجدوى المالية التي قمت بإعدادها.

ولكن هذا ليس سهل، لا تقل مثلًا سأخفض من التكاليف وبالتالي ستزيد الإيرادات عن التعادل، أو سأرفع من الإيرادات وهكذا.

لأن كل بند من بنود الإيرادات والتكاليف بنيت على أسس قمت بدراستها واختبارها بالفعل، لذا يجب أن تحسب جيدًا كل بند وما يمكن أن تغير فيه.

أما في حالة الخسارة، فمن الأفضل صرف النظر عن فكرة المشروع، فالأمر بعيد عن الربح تمامًا ليس مجرد تغيير بعض البنود.

دراسة الجدوى

دراسة الجدوى الاقتصادية

تهتم دراسة الجدوى الاقتصادية بالعملاء أو ببساطة من يهمهم أمر منتجك الذي تقوم بإنتاجه.

وتهتم أيضًا بكيفية عمل فروع أو خطوط إنتاج أكثر أي بمعنى أدق التوسع رغم وجود منافسين قدامى في نفس المجال.

وهناك الكثير من الأسئلة التي تهتم بمعرفة إجاباتها لكي تتمكن من عمل دراسة جدوى اقتصادية سليمة للمشروع، وتلك الأسئلة مثل:

ما هي أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع؟

بما أن الجزء الاقتصادي هو جزء من عملية التخطيط لأي مشروع، لذا يجب الاهتمام به، واتخاذ قرار سليم نحوه.

الجزء الاقتصادي يبين مدى إمكانية المشروع على تحقيق أهدافه، وتحديد كيف يمكن تمويل هذا المشروع.

كما أنها تهتم بالجدوى الاقتصادية ليس بالنسبة لصاحب المشروع فقط بل بالنسبة للدولة التي ستقام بها المشروع ويؤثر فيها.

فتهتم بالعائد على الدولة والمجتمع للقيام بمثل هذا المشروع، وما حجم الاستثمارات التي ستوفرها -ذلك في حالة المشاريع الكبيرة التي ستؤثر في الدولة.

خطوات عمل دراسة الجدوى الاقتصادية

مخطط المشروع في الجزء الاقتصادي من دراسة الجدوى سيهتم بمعرفة كل ما يلي:

أولًا تحديد نوع المنتج أو الخدمة التي سيقدمها المشروع، أو تحديد فكرة المشروع نفسه.

وإذا كنت تتذكر يمكنك الرجوع إلى أول الموضوع، فهناك بالفعل دراسة الجدوى المبدئية، التي سبق وأن قمت فيها بتحديد نوع المشروع، المنتج أو الخدمة، وتحديد فكرة المشروع، والكثير من الخطوط العريضة المهمة أيضًا.

لذا لماذا نقوم بتحديد ذلك مرة أخرى؟

لتفرق جيدًا بين الدراسة المبدئية، والدراسة التفصيلية، فالأولى رغم تناولها لكل ما يدور حوله المشروع إلا أنها تكون بشكل مبدئي الغرض منه معرفة هل سيقام أصلًا هذا المشروع أم سيغير صاحب المشروع قراراته.

أما هنا الهدف هو التنفيذ، إذن ومن اسمه الأمر أكثر تفصيلًا، لذا يجب بالطبع تناوله مرة أخرى أكثر دقة.

وبما أن الدراسة الاقتصادية تهتم بالعميل، فيجب معرفة هل العميل سيقوم بشراء مثل تلك السلع والخدمات أم لا.

والاهتمام بمعرفة طبيعة العميل، من هو المباشر الأساسي الذي يجب الاهتمام به؟ ومن هو العميل المحتمل أو المستقبلي؟

وضع تقدير لحجم الربح أو الدخل الذي يكون عائد إليك من هذا المشروع، ونعم هذا يتعلق بشكل مباشر بالجزء المالي في دراسة الجدوى، وستجد الكثير من التكرار في تفاصيل وعناصر كل قسم من دراسة الجدوى فهذا وارد لأن الغرض الأساسي من تلك الأقسام هي تكملة بعضها البعض.

فيمكن حساب الربح أو الدخل الذي يعود إليك بعد خصم التكاليف من مجموع الإيرادات الأساسية والمحتملة التقديرية.

ومن ثم اتخاذ القرار حول المشروع، وحول تخصصه، هل هذا المشروع ومن خلال الإجابات التي حصلت عليها من كل نقطة كافية لك ومجدية أم يجب التعديل في تفاصيل المشروع، أم يجب تغيير المشروع من الأساس؟

دراسة الجدوى القانونية

ويمكن تلخيصها في سؤال واحد هل تخصص وفكرة المشروع وتفاصيله قانونية أم لا؟

إذا كان هذا السؤال رده بلا، أو حتى أي جزء صغير فيه إجابته بلا، فلا داعي من استكمال التخطيط.

فالجانب القانوني لا يقل أهمية عن باقي الجوانب أو أٌقسام دراسة الجدوى الأخرى، ويجب أن يكون المشروع قانوني في الأساس، وتنوي أن تجعله يسير بأسلوب لا يخالف قوانين الدولة.

لذا عند عمل دراسة الجدوى القانونية فأنت ستجيب على تلك الأسئلة:

أي القوانين التي سوف يحتك بها المشروع، من نوع السلعة أو الخدمة، أرض المشروع، الضرائب، التأمين، الظروف القانونية لكل جزئية صغيرة داخل هذا المشروع؟

معرفة قوانين الدولة التي تتبعها وستنشئ بها هذا المشروع، سواء القوانين المتعلقة بوزارة الاقتصاد، أو بوزارة الزراعة إذا كان المشروع يتعلق بمجال زراعي، ووزارة الصناعة وكذلك الاستثمار.

يجب أيضًا معرفة قوانين الدولة من حيث الاستيراد والتصدير إذا كنت ستقوم بهما في مشروعك، حتى لو كانت تلك الخطوة مبكرة في تخطيطها على التنفيذ.

وبالتالي وهي أيضًا خطوة متقدمة، يجب معرفة قوانين الدول التي ستقوم بالتصدير إليها، والقوانين الدولية بشكل عام.

فدراسة الجدوى تدرس وتخطط للوقت الحالي ولمستقبل المشروع أيضًا.

معرفة قوانين السوق الذي سوف يكون مشروعك جزء منها.

دراسة الجدوى البيئية

البيئة لا تتضمن الطبيعة فقط، بل التأثير على كل الكائنات الحية بالإيجاب أو السلب (أفراد داخل المشروع، وحول المشروع، ومستهلكي لمنتجات المشروع)، (الطبيعة من غازات قد تخرج من المصنع تؤثر على الجو، الأشخاص النباتات الحيوانات الطيور).

رغم عدم ذكرها بالبداية، ولكنها من الأقسام التي يجب البدء بها في عمل دراسة الجدوى.

فكرة المشروع الذي تقدمه من البداية إذا كان مضر بالبيئة لا تقوم باستكمال التفكير به، فيجب أن يكون المشروع في طريقة تكوينه، وإنتاجه، وأهدافه في صالح البيئة.

فائدة دراسة الجدوى البيئية

عند تنفيذ المشروع تضمن قبول الجهات المختصة بحماية البيئة بفكرة المشروع.

وبالتالي سوف توافق أيضًا على الموقع الذي تم اختياره والأرض التي سيقام عليها المشروع.

وأيضًا ستضمن عدم حدوث خلافات حول المشروع سواء فكرته أو موقعه مع السلطات المختصة بحماية البيئة.

لذلك عندما يتم عمل دراسة الجدوى البيئية أنت ستعرف هل يوجد ما يخالف البيئة وموجود داخل المشروع؟

وتحاول حل هذه المخالفات للبيئة، أثناء تخطيطك للمشروع نفسه، حتى تتمكن من تنفيذه بأمان.

وأيضًا ستتعرف على كم هي نسبة تأثر البيئة بوجود مثل هذا المشروع؟

مراحل عمل دراسة الجدوى البيئية

من خلال المراحل التي تنفذ بها دراسة الجدوى البيئية، فإنك تستطيع معرفة كم أنت المشروع يؤثر في البيئة سواء بالسلب أو بالإيجاب.

وتنقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية:

تقييم أولي لتأثير المشروع على البيئة.

تأثير موقع المشروع على البيئة المحيطة بالانتقال إلى الموقع نفسه.

ثم المرحلة النهائية والتي بها يمكنك الحصول على التصريح لعمل المشروع من الجهات المختصة بحماية البيئة، ومنها تضمن ضمان تام أن المشروع صالح بيئيًا.

عمل دراسة جدوى بيئية أيضًا تؤثر وتلامس عناصر أخرى مرتبطة بالمشروع، مثل تحليل بعض العناصر (المنافس- السوق- عوامل الإنتاج من أرض وعمل ومواد خام وقوى بشرية عاملة ومستلزمات وآلات).

ومجموعة عناصر أخرى مثل كل ما يمكن العنصر البيئي من (اقتصادي واجتماعي- سياسي وقانوني- وفني).

أما بالنسبة للعناصر في الجزء الأول وهو الجزء الذي يعتبر بداخل المشروع، فهو يقوم بتحليل عنصر المنافسة على سبيل المثال عن طريق دراسة بيئة السوق.

بمعنى أدق، إذا كان السوق يسمح بدخول مشروع جديد في نفس المجال، أو في مجال مكمل للمنتجات الموجودة في السوق وهكذا، فمن هم المنافسين.

وما الفئة والمنتج الذي يتنافس عليه المشروع، وكل ذلك يحتاج إلى دراسة السوق نفسه.

أما بالنسبة للسوق، فعندما يتطرق صاحب المشروع أو الشخص الذي يقوم بدراسة الجدوى البيئية، فسيجد أكثر من نوع للسوق.

أو للدقة ثلاثة أنواع أساسية للأسواق التي يدخل بها المشاريع:

السوق الاحتكاري: هنا يصعب دخول مشروع جديد، ففي الغالب أنت تحاول أن تكون مشروع يقوم بتقديم منتج أو خدمة لا يقدمها غير منتج واحد أو اثنين على الأكثر.

مثل الخدمات الحكومية، التي تقدمها الحكومة للدولة، ففي العادة لا تجد منافس للحكومة في تقديم الخدمات الأساسية كثيرة.

خاصة أن المنتج لا يتحمل وجود منافسين له.

السوق التنافسي: في هذا السوق يسهل الدخول بمشروع جديد والتوغل بخطة تسويقية خاصة بك، حتى تجد من يتطلب سلعتك، أو أن السلعة بالفعل لا ينتهي الطلب عليها أبدًا.

مثل السلع والمواد الغذائية، أو المواد الأساسية التي يعتمد عليها استهلاك كل الدول.

سوق الاحتكار التنافسي: هذا السوق يختلف اختلاف بسيط عن سوق الاحتكار في أنه يوجد عدد صغير من الشركات التي تقوم بتقديم نفس السلعة أو الخدمة ولكن بجودات ومميزات مختلفة.

مما يجعل الجمهور يختار بين الشركات المختلفة، مثل شركات خطوط المحمول.

يصعب دخول مثل هذا السوق، ولكن ليس مستحيل، إلا إذا كنت ستقدم خدمات ومزايا لا تقل عن باقي المنافسين الباقين حتى تتمكن من الوقوف في مستوى موازي لهم أو أعلى منهم إن استطعت.

دراسة الجدوى التسويقية

أولًا لتعرف سريعًا ما هي طبيعة دراسة الجدوى التسويقية، إذا كنت كصاحب مشروع أو مسؤول عن التخطيط الخاص بدراسة الجدوى التسويقية، فستخبرك الأخيرة وبمساعدة دراسة الجدوى المالية الإيراد والتكاليف.

بمعنى، سوف تعرف ببساطة المنتج أو مجموعة المنتجات التي سوف تسوق لها، كم سيجلب لك من إيرادات، وكم تحتاج من تكاليف لكي تكون لها خطة تسويقية مناسبة، وخطة مبيعات ملائمة.

سواء في بداية المشروع أو في مدة استمراره، أو في المستقبل عند الرغبة في توسعه، أو الدخول إلى سوق جديد، والاستحواذ على نسبة أكبر في السوق.

ورغم أن هذا يعتبر شئ تقديري بالنسبة للسوق الحالي لدراسة الجدوى التسويقية، إلا أنه مهم وأيضًا يعتبر شئ مرتقب في السوق المستقبلي أو المتوقع، إلا أنه أيضًا مهم.

هدف دراسة الجدوى التسويقية

بعد أن تقوم بتحليل العناصر المكون منها سوق السلعة أو الخدمة التي تقوم بإنتاجها، سوف تحصل على مجموعة من المعلومات اللازمة لقيام المشروع تسويقيًا، مثل:

ستعرف الهدف الأساسي لتسويق المنتج بهذا الشكل، فعلى سبيل المثال، إذا كنت تستهدف المحافظة التي أنت بها فقط ستكون الخطة التسويقية مختلفة عن أخرى تستهدف الدولة أو تستهدف تصدير المنتج أو تقديم الخدمة بالخارج.

وبالتالي الأدوات التي ستحتاج إليها للتسويق للمنتج أو الخدمة، في بطبيعة الحال تختلف في كل خطة تسويق حسب الهدف من التسويق، في الوقت الحالي والأدوات التي تناسب المشروع للتسويق له في المستقبل.

أما بالنسبة لمستقبل المشروع، والذي يتم وضع في خطته فقط توقعات وتنبؤات، فتكون معتمدة على الوضع الاقتصادي، وطبيعة المنتج، والخبرة المكتسبة لصاحب المشروع والمسوق.

وطبيعة السوق والاستهلاك لهذا المنتج، والأهم سلوك الإنتاج في تلك الفترة الحالية والذي سيحدد بالتأكد ما سيكون عليه بالمستقبل.

معايير استراتيجيات التسويق

تعتمد تكوين استراتيجية تسويق على أكثر من معيار منهم:

السوق وما نسبة تأثير المنتج الذي يقوم بإنتاجه المشروع في السوق الحالي، وما هي نسبة تواجد هذا المنتج في السوق؟

والمعيار الثاني يبنى على الأول حيث عن طريق تحديد نسبة تواجد هذا المنتج بالسوق يتم تحديد العلاقة بينهما.

وهناك معيار آخر وهو علاقة المنتج الذي ينتجه هذا المشروع بالمنافسين له على نفس نوعية المنتج في السوق، وما هي درجة تنافس هذا المنتج في السوق؟

وعلى أساس ذلك يتم تحديد ما سيخطط له في كل عنصر من عناصر سوق هذا المنتج من حيث: (المنتج نفسه- سعر المنتج- أساليب التسويق- فئة العملاء الحاليين والمحتملين- الموقع الذي يتخذه المشروع وسط المنافسين).

فعلى سبيل المثال بالنسبة للمنتج نفسه، ستحدد طبيعة المنتج أو الخدمة، وجودته، وتواجد تلك الجودة وهذا المنتج أو الخدمة في السوق أم لا.

ما نوع ودرجة المنافسة التي تكون على هذا المنتج في السوق؟

كيفية تحقيق التميز بالسلعة المنتج أو الخدمة في هذا السوق وبين المنافسين الآخرين؟

وما أنواع التميز التي يمكن تحقيقها، هل في السعر أم الجودة أو التنوع، أم التسويق، هل الانتشار، أم اللعب على ما لا يقدمه المنافسين؟

أما بالنسبة لسعر المنتج، في الأساس يحدد على طبيعة التكاليف التي يحتاجها المنتج لكي يظهر على ما أنت تريد أن يكون عليه، ونسبة الربح التي تريد.

فهل ستكون مناسبة للسوق وبين المنافسين، أم السعر مرتفع جدًا بالنسبة لأسعار المنافسين، أم السعر منخفض، والسعر المرتفع هذا إذا لم تتمكن من تقليله، كيف يمكن إقناع العميل بضرورته؟

وأي طرق تسويق تلك التي تناسبه؟

فقد يكون سعر المنتج هو من عيوبه بسبب كونه سعر مرتفعة عن أقرانه في السوق، ولكن قد تميزه الجودة عن باقي المنتجات المشابهة له في السوق.

قد تميزه الخدمات المصاحبة له أو خدمات ما بعد البيع، أو وجود ضمان للمنتج، قد يكون رغم السعر المرتفع هناك تسهيلات في عملية الدفع، وهكذا، وتلك بعض المميزات التي قد تعوض سلبيات المنتج.

وضع المميزات التي سيحصل عليها العميل في المقدمة أمامه حتى يرى أنه من الضروري شراء المنتج، أما ما يوجد أمامك هو كلا منافعه ومنافعك من إنتاج وتسويق وبيع هذا المنتج.

وهل السعر يناسب فئة العملاء التي تستهدفها، أم أنك لم تخطط جيدًا لهذا وتلعب في مستوى أسعار مختلف عن احتياجات وقدرة المستهلكين؟

اجعل دراستك واقعية، لا تعتمد فقط على الجودة وتقول أنها سوف تعوض هذا السعر المرتفع، بل أمام السلبية الواحدة التي تتواجد في منتجك ضع على الأقل عشر أضعافها مميزات أو إيجابيات أمام العميل.

ففي الواقع ليس كل العملاء وكل الفئات تفضل الجودة على السعر، وحتى من يفضل الجودة فله اعتبارات أخرى يفكر فيها عند تفكيره في شراء هذا المنتج.

لذا دراسة السوق والعملاء مستواهم، تفكير ذلك المستوى، هو الأهم لكي تستطيع بيع منتج قد يكون سعره أعلى من سعر السوق وأعلى من باقي أسعار المنتجات البديلة.

ومثلما تفكر في العميل فكر في ربحك أنت، وحاول أن توازن العملية، بتغطية الأرباح أو بمعنى أدق الإيرادات التكاليف التي يتطلبها إنتاج هذا المنتج حتى بيعه.

وأما بالنسبة لأساليب التسويق، فكل منتج وكل نوعية عملاء يناسبهم أسلوب إعلان عنه المنتج بطريقة مختلفة.

فعلى سبيل المثال إذا كان عملاء منتجك أو خدمتك من الفئة العمرية التي تتراوح بين عمر 50 و 60 عام على سبيل المثال، ويخص النساء، فمن المفضل أن تظهر إعلاناتك على شاشات التلفاز.

أن يكون المنتج مرن مبسط يناسب تلك الفئة العمرية وهذا النوع.

إذا كانت منتجك هي السيارات ومن النوع الفاخر من السيارات، فأنت هنا توجه إعلاناتك إلى فئة رجال الأعمال، ستسمح طبيعة منتجك بالتصدير، يمكن لإعلاناتك أن تظهر في كل مكان.

شاشات التلفاز، إعلانات الطريق، وعلى الإنترنت، المهم هي الطريقة التي تخاطب بها تلك الفئة من العملاء، فهم أشخاص مهمين، يبحثون عن منتج يناسب طبيعة عملهم، ومستواها، ولا بأس أيضًا بتغيير طبيعة الإعلانات كل فترة.

أما بالنسبة لموقع المشروع، هل فكرت أنك قد لا تكون في حاجة إلى موقع أصلًا، فقط تحتاج إلى تواجد إلكتروني، أم أن طبيعة مشروعك تحتاج إلى تواجد بأكثر من مكان بين المحافظات، وفي مختلف الأماكن؟

وعن العمال والموظفين، هل فكرت أنك قد لا تكون بحاجة إلى عمال، أم وجود المئات من العمال هو أمر شائع وضروري لإخراج المنتج في النهاية؟

لا تنسى أن تركز في البداية على منتج واحد، فئة واحدة من العملاء، واكتفي بالعدد الصغير من كل عنصر، وأنت ستجد العملاء المحتملين، وبالتالي السوق المحتمل يأتي إليك بنفسه مع مرور الوقت.

دراسة الجدوى الفنية

أتحدث هنا داخل المشروع نفسه، العناصر الفنية التي يتناولها، حيث تتناول دراسة الجدوى الفنية المشروع في حجمه، الآن في البداية، وفي المستقبل.

مواصفات المشروع والأساليب الفنية المستخدمة لإنتاج سلع أو خدمات المشروع، المخاطر التي قد يواجهها هذا المشروع فنيًا، من مخاطر في تواجد وتوافر المواد الخام، أو أي عنصر من عناصر الإنتاج.

توافر الآلات والمعدات، والعمالة اللازمة، والمواد الخام، ومستلزمات الإنتاج، وتوافر الصيانة اللازمة للآلات والمعدات والأجهزة.

خطوات دراسة الجدوى الفنية

هناك عدة مستويات يجب أن تقوم بها بالترتيب لعمل دراسة جدوى فنية متكاملة، حيث:

  • أولًا حدد القدرة الإنتاجية التي تنوي أن يكون عليها المشروع، وعليه طاقات عناصر الإنتاج، من طاقات بشرية ومعدات وآلات وساعات عمل، ومستلزمات إنتاج.
  • ثانيًا الحجم والموقع المثالي الذي تريد أن يكون عليه المشروع.
  • ثالثًا حدد درجة التكنولوجيا التي ستعتمد عليها لإنتاج المنتجات التي تريدها، وكيفية الإنتاج.
  • رابعًا قدر حجم عناصر الإنتاج التي سبق أن تم ذكرها.

دعني أشرح ذلك بشيء من التفصيل وبالتمثيل على أحد المنتجات.

على سبيل المثال أنت ستنتج معكرونة، أي سيكون تخصص مصنعك أو مشروعك في المواد الغذائية، الآن لنطبق معًا مراحل إنتاج المعكرونة فنيًا.

ما حجم الإنتاج من المعكرونة الذي ستنتجه يوميًا شهريًا وسنويًا؟ وعلى ماذا ستعتمد لكي تنتج المعكرونة؟

بحيث يجب أن تحدد حجم المبيعات الذي تريد تحقيقه سنويًا مثلًا أو في فترة محددة، وقارنه مع حجم المبيعات المتوقع لتجارة المعكرونة في السوق.

حدد منافسي هذا المنتج وكم من ماركات أو أسماء شركات تقوم بإنتاج المعكرونة وحجم التنافس بينهم.

سعر سلعة المعكرونة، أو بمعنى أصح الأسعار المختلفة لشركات إنتاج المعكرونة، ثم حدد في أي فئة من الأسعار أنت تريد أن تكون.

ما حجم الطاقة التي يحتاجها إنتاج المعكرونة، طاقة بشرية، تكنولوجية، وآلات ومعدات.

الجودة التي تريدها أن تكون عليها سلعة المعكرونة والتي هي أحد معايير وضع سعرها في السوق، ستحدد الآلات اللازمة والطاقات التي تتمكن من إنتاج تلك الجودة.

تحديد أقصى طاقة يمكن أن ينتجها المشروع في فترة زمنية ثابتة، والطاقة الفعلية التي يمكن أن تنتج بها المعكرونة في نفس الفترة لنفس الجودة، وقارن بينهما.

اتجه إلى السوق واعرف حجم مبيعات أو حجم الطلب على سلعة المعكرونة في نفس الفترة.

وعلى أساسه ستحدد حجم الإنتاج الذي يوازي تلك القدرة الاستيعابية للسوق، بحيث لا يكون هناك عجز في السلعة ويكثر الطلب عليها، ولا يكون هناك فائض في السلعة فيكثر العرض فيها، دون أن يرد بطلب مناسب.

أما بالنسبة لتحديد حجم وموقع المشروع، فهي لا تختلف عن السابق، فأنت هنا ستحدد كم وحدة سوف تقوم بإنتاجها في الفترة الثابتة التي حددها والتي قد تكون سنة مثلًا.

ووحدة الإنتاج وما تحتاجه لإنتاجها قم بضربها في عدد وحدات الإنتاج الذي تريدها سنويًا.

أما عن موقع المشروع فهو مهم لكون الموقع أو المنطقة مثلها مثل كل عناصر الإنتاج الأخرى، تدخل في جميع أقسام دراسة الجدوى وهذا لأهميتها، حيث تدخل في التكاليف التأسيسية والتكاليف الثابتة في دراسة الجدوى المالية.

والتأكد من وجود البنية التحتية اللازمة التي تحتاجها إلى لإنتاج المنتج الذي يقام من أجله المشروع.

من كهرباء وصرف صحي وماء وخطوط اتصالات، وغيرها من أسس للبنية التحتية، والتي تستخدم من أجل عمل المنتج.

وأيضًا يدخل ضمن دراسة الجدوى القانونية، فقد تكون منطقة صناعية تفرض عليها ضرائب وقوانين معينة.

وكانت تلك هي أنواع أو أقسام دراسة الجدوى بالتفصيل.

يمكنك ترتيب عناصر دراسة الجدوى كما تشاء، ولكن الترتيب الأنسب لها من وجهة نظري هي القيام بالبدء بالعناصر التي لو لم تكن سليمة ليس هناك حاجة لاستكمال باقي أجزاء المشروع.

وتنتهي بالعناصر التي لا يمكن أن تصبح هناك خطة للمشروع بدونها.

وعلى هذا الأساس ستبدأ بدراسة الجدوى البيئية والاجتماعية، ثم القانونية، وبعدها المالية والاقتصادية، وأخيرًا الفنية والتسويقية.

قد ترى أنه من اللازم البدء بدراسة الجدوى القانونية، ولكن فكر معي، دراسة المشروع وتفاصيله الداخلية هي أمر أساسي جدًا، لن يصلح المشروع بدون تحديد عناصر الإنتاج مثلًا.

لذلك أنت عندما تبدأ بعمل دراسة جدوى ستعرف أن الجزء الفني سيأتي دوره بالتأكيد، لدراسة المنتج ببساطة.

أما الجزء القانوني مثلًا إذا كان هناك خلافات أو مخالفات قانونية في تفاصيل ذلك المشروع، ولا يمكن إصلاحها أو تعديلها إذن لن تقوم بعمل المشروع من الأساس، وبالتالي لن يكون هناك حاجة لعمل باقي أجزاء الدراسة.

ونفس الشيء مع دراسة الجدوى البيئية، نفترض أن مشروعك يضر بالبيئة، في هذه الحالة لن يدخل المشروع في طور التنفيذ بدون أن تحصل على موافقة السلطات المختصة بحماية البيئة.

الآن وبعد أن تقوم بعمل دراسة جدوى متكاملة يقوم بعض الأفراد بعمل جدولة لدراسة الجدوى، دعنا نتعرف معًا على معناها.

جدولة دراسة الجدوى

قد تقوم بعمل دراسة جدوى على فترة زمنية طويلة المدى، في هذه الحالة ستحتاج إلى مراجعة وتعديل دائم في الجدوى كلما يقترب وقت تنفيذها.

ولكن لماذا تلك المراجعة أو التعديل، لتجنب الأخطاء، وتهيئة الجدوى التي كانت لزمن طويل المدى أن تكون متوافقة مع الوضع الاقتصادي الحالي الذي يؤثر على المشروع.

الأخطاء قد تسبب تكاليف تتحملها المشاريع وهي في غنى عنها، ويمكن أن تتجنبها، لذلك نقوم بالتعديل، وجدولة دراسة الجدوى تناسب أكثر المشروعات الكبيرة، التي تقوم بعمل دراسة جدوى لفترات زمنية طويلة.

تجنب الآتي أثناء عمل دراسة الجدوى

كل ما يلي هي بعض الأخطاء التي سبق وأن حدثت بالفعل من قبل المخططين لمشاريعهم، أو من قبل حتى خبراء في دراسة الجدوى، ومنها:

قد تتجنب مسألة صغيرة في أحد أركان دراسة الجدوى، لأنها بها الكثير من المشاكل، على سبيل المثال مسألة ضريبية، أو مسألة قانونية تخص أرض المشروع.

تلك الأشياء الصغيرة لن يظهر تأثيرها في بداية المشروع، بل ستظهر عند ظهور المشروع إلى النور، وعندما تلاحظ الدولة نجاح المشروع  تحديدًا.

مثل الأشياء التي تتعلق بالقوانين، وصلاحية الأوراق والعقود، مثل سلامة المشروع بالنسبة للبيئة، وحتى قبل أن يستكمل المشروع يمكن أن تظهر تلك القوانين لتقف أمامك وأنت لا تنفذها.

لذا فمن الأسلم والأفضل أن تسير على أساس تلك القوانين والصلاحيات المتاحة لك، لكي لا يقف شئ أمامك عندما ينجح المشروع وتربح حقًا من خلاله.

التفكير الغير حكيم، أو التسرع في اتخاذ القرار عن فكرة المشروع، سواء كان رأس مالك الذي ستقوم به المشروع كبير أو صغير، فأنت لا تريد خسارة أموالك.

لذلك التفكير الرزين فيما سوف تفعله في المشروع مهما كان حجمه، مهم للغاية، لأنك لن تكون في أحسن حال عندما تخسر أموالك، أو لا تقوم بإجراء دراسة جدوى منتقصة.

إذا كنت لست خبير في إعداد دراسات الجدوى فلا بأس بذلك، المهم أن لا تعتمد على نفسك فقط في إعداد دراسة جدوى وأنت غير متخصص أو لم تمر بخبرات إعداد دراسة جدوى.

سواء كان مشروعك صغير أو كبير أنت تريد الربح بالتأكيد، فلا بأس بالاستعانة بأحد من الخبراء المتخصصين في إعداد دراسة الجدوى.

الاكتفاء بعمل دراسة جدوى صغيرة أو عامة لا تقوم بها بتناول التفاصيل، خاصة إذا كان مشروعك كبير أو حتى كان مشروعك صغير، ففي الحالتين دراسة الجدوى في الأساس مهمتها هي تناول التفاصيل، لذا لا تكتفي بالموجزة.

تجنب الآتي أثناء عمل دراسة الجدوى

كيفية عمل خطة تسويقية لمشروعك

نفترض أنك قد قمت بالفعل بعمل دراسة جدوى متكاملة، وتحتاج الآن إلى كتابة خطة تسويقية ناجحة لمشروعك، فما الذي ستحتاج إلى عمله؟

تحتاج إلى معرفة في البداية هدف تلك الخطة التسويقية، ومعرفة طبيعة العملاء الذين ستقدم لهم المنتج الذي قمت بعمل المشروع لإنتاجه، وستحتاج إلى معرفة طبيعة منافسيك وأسعارهم وطرق تسويقهم لهذا المنتج في السوق.

وفي النهاية كتابة خطة تسويقية بناء على تلك المعلومات.

في أي خطة تسويقية تكون تلك الخطة لفترة معينة قد تكون شهر، سنة أو نصف سنة، أيًا كان فتلك الأهداف ستحدد على أساس معيار الوقت.

ومن المعايير الأخرى معرفة هدف الخطة التسويقية، في تلك الفترة الزمنية التي تريد تحقيق الهدف فيها.

على سبيل المثال أن تقوم بتحديد هدف ربح أو زيادة الإيرادات، أو زيادة المبيعات في تلك الفترة، أو أن تقوم بفتح خط إنتاج جديد، أو زيادة عدد المنتجات.

أو استهداف مجموعة أو فئة جديدة من العملاء، وغيرها من الأهداف، يجب أن تقام في تلك الفترة التي تقوم بتحديدها.

ثم حدد طبيعة العملاء الحاليين والمتوقعين، هل هم من الشباب أم من الكبار أم من الأطفال؟

هل هم رجال أم نساء، أصحاب أعمال، ورجال أعمال، أم ربات بيوت، هل تستهدف منطقة معينة، أو دولة معينة، أم تستهدف مجموعة دول، وتستطيع أن تبيع منتجك في جميع أنحاء العالم.

تحديد حجم احتياج تلك الفئات لهذا النوع من المنتجات، والمشكلات التي تواجه هذه الفئات بدون تلك المنتجات، أو ما يمكن أن يقوم بحله تواجد مثل تلك السلع أو الخدمات.

وعلى أساسه، ستعرف كيف تقوم بعمل إعلان عن تلك المنتجات، وأيضًا محتوى الإعلان، هل سيكون مرئي أم مسموع أم كلاهما معًا، هل سيكون فيديو أم صورة ثابتة، وهكذا.

والكثير من المعلومات أو كل المعلومات حول العميل، من سنه ونوعه، ومكانه داخل أم خارج الدولة، ما هي طبيعة سلوك وعادات العميل، إذا كان من الشباب مثلًا، فإذا كان دائم تواجده على الإنترنت فإعلانات المنتج يجب أن تكون على الإنترنت بصفة أساسية.

المستوى الاجتماعي الذي تستهدفه في منتجك.

أكثر الأماكن التي يذهب إليها العميل، وطبيعة شراؤه للمنتجات، والاهتمامات وكذلك الأهداف.

ولكن كل تلك المعلومات هي شديدة الخصوصية والحساسية بالنسبة لطبيعة العملاء، فكيف يمكن أن تعرفها؟

عن طريق منصات التواصل الاجتماعي، وعن طريق استطلاعات داخل وخارج المشروع عن طبيعة العملاء الحاليين والمستقبلين.

تسجيل العملاء الذين تم التعامل معهم بالفعل، والتعرف على العميل وطبيعته بشكل أقرب.

أما بالنسبة للمنافسين فيجب أن تتعرف على كيفية تحديده للسعر، وكيفية تعامله مع العملاء، وأيضًا طبيعة العملاء الذين يتعامل معهم المنافسين في السوق.

حتى تقوم باستخدام طرق أفضل من طرق المنافسين، وبالتالي تقوم بالحصول على عدد أكبر من العملاء الذين يحصل عليهم المنافسين.

وكذلك المعلومات الأساسية عن المنافسين، عن المشروعات التي قاموا بها، وكيفية ظهورهم بشدة واحتكار بعضهم على السوق، وكيفية فعل ذلك.

والاستراتيجيات السعرية، والتسويقية التي يقومون بها المنافسين للحصول على الكثير من العملاء المحتملين.

اجعل العملاء كذلك يستطيعون التواصل معك، ولا تقوم بردهم أبدًا بدون أن يكونوا حصلوا على تجربة مستخدم متكاملة، فالتغذية المرتدة تفيد المشروع أو الشركة، وبالتالي تزيد الطلب على المنتج وأيضًا تزيد الإيرادات وبالتالي الأرباح.

وبالتالي تحديد الاستراتيجية أو أكثر والتي سوف تعتمد عليها في التسويق لمنتجاتك المختلفة.

ولا تنسى أن تقوم بتحديد تكلفة معينة لا تقوم بتعديها لكي تقوم بالتسويق إلى المنتج.

في النهاية

في النهاية كانت تلك هي كافة المعلومات التي تحتاج إليها لكي تقوم بعمل دراسة جدوى مفصلة، لمشروعك سواء الكبير أو المتوسط أو الصغير.

وسواء كنت خبير بعمل دراسة جدوى أو غير خبير، فلقد تعرفت على أهم الخطوط العريضة وأيضًا المفصلة لدراسة الجدوى.

حتى إذا قمت بتعيين متخصص في دراسة الجدوى فستتمكن من مساعدته في تحديد الخطوات المختلفة والتفاصيل المتعلقة بمشروعك.

وفي أي جزء من أجزائه، فمساعدتك له ستمكنكم من عمل دراسة جدوى أقرب ما يكون للواقع، وبالتالي ستتغلب على معظم الأخطاء أو المشكلات التي ستواجهك عند تنفيذ المشروع.

لأنك إما قد قمت بحلها بالفعل في الدراسة والتخطيط، أو أنك على الأقل لديك خلفية عنها لذا أنت مستعد لمواجهة تلك المشكلات.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هي أنواع دراسة الجدوى؟

تنقسم دراسة الجدوى إلى نوعين رئيسيين:

دراسة الجدوى المبدئية، والتفصيلية.

أما التفصيلية فتنقسم إلى (مالية- تسويقية- اجتماعية بيئية- فنية- اقتصادية- قانونية).

لماذا قد نحتاج إلى جدولة الجدوى؟

تلك نحتاجها لكي نقوم بمراجعة دراسة الجدوى التي قمنا بها، للتعديل لها كلما اقتربنا من الجدوى التي قمنا بالتخطيط لها بالمستقبل.

لكي تكون مناسبة مع الوقت الحالي والأوضاع الاقتصادية، ووضع المشروع نفسه.

وهي تناسب المشاريع الضخمة أكثر من المشروعات الصغيرة أو المتوسطة.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق