خطأ عدم الشرح المُختصر للمصطلحات غير المألوفة للقارئ

خطأ عدم الشرح المُختصر للمصطلحات غير المألوفة للقارئ

في البداية، لنتفق أن القرّاء يتفاوتون فيما بينهم، كما يتفاوت الكاتبون فيما بينهم أيضا.

وذلك لأن القُرّاء يأتون من خلفيات، وبيئات مختلفة، منهم من هو أكثر اطلاعاً من الأخرين، ومنهم من هو ضليع في مجال معين، ولذلك السبب، لا نستطيع أن نتعامل معهم جميعا، على “أساس واحد“.

وما أعنيه بـ “الأساس الواحد”، هو أنه:

لا يعني مطلقا أن الكاتب لديه خلفية مسبقة عن المصطلح أو المعلومة، أن لدى القارئ نفس القدر من العلم بهذه المعلومة.

أو بطريقة أخرى، فإنك قد تقول: ولماذا أهتم، وأبذل مجهودا لشرح هذه الجزئية، فإن القارئ بإمكانه البحث عما يصعب عليه.

ولهذا يمكن القول:

أن هذا فعل غير صحيح، فبما أنك قد كتبت كلمة، أو معلومة، والتي ربما يصعب عليه فهما، فأنت ككاتب مسؤول عنها، وعن توضيحها.

وذلك أيضا، حتى لا يشعر القارئ أثناء قراءته، بـ:

  • الجهل.
  • أو التعثر.

كما أن القارئ نفسه سوف يكون “مُمْتَناً لك”، لتبسيط المعلومة له، وتوفير عناء البحث عنه، وأنك تهتم بأن يكون مُلِمّا بالمعلومات الأساسية.

وهنا لا أقصد، أنه لشرح مصطلح ما، غير مألوف، أن تتم كتابة مقالاً آخر، بداخل المقال نفسه، إطلاقا/ أي الشرح بشكل “مُطَوّل”.

كل ما أعنيه هو:

شرحاً موجزاً ومبسطا، في سطر، أو أكثر قليلا:

  • توضح له فيه هذا الغموض.
  • وتجعله يكمل قراءة مقالك، بسلاسة، ومُتعة.

وإذا أراد التعمق أكثر، فبإمكانه عندئذ البحث، ولكنك على الأقل، قد مهدت له الطريق.

أنواع المصطلحات غير المألوفة

نجد أن هناك “ثلاثة أنواع” من المصطلحات غير المألوفة بالنسبة للقارئ، وخاصة، إذا لم يكن محور حديث المقال يدور حولها، وقد ذُكرت فقط في السياق، لأهميتها.

وذلك لأنه إذا كان الموضوع يدور حولها، فمن الطبيعي أنه سوف يتم شرحها، لأنها محور الحديث.

وتلك الأنواع، هي:

  1. مصطلحات باللغة العربية، ولكنها ذات طبيعة “متخصصة” نوعا ما، مثل أن تكون في تخصصات، مثل:
    • تكنولوجيا المعلومات، التجارة، القانون، المعاملات، إدارة الأعمال، الطب، الزراعة، العلوم، وغيرها.
      • ومثالا على ذلك ذِكرَنا لنوع شركة من الشركات: فإنه بإمكانك إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة.
        • فنجد في المثال: أنه قد تم ذكر اسم الشركة، ولكن، ماهي، وما معناها؟، فيصاب القارئ بالضيق، لشعوره بجهله.
        • ولكن نجد أن شعوره يختلف تماما، إذا تمت مساعدته، بقولنا:
        • فإنه بإمكانك إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة، وهي: (شركة يكون عدد شركاؤها يتراوح ما بين شخصين، إلى خمسين شريكا بحد أقصى، حيث يكون جميع الشركاء، مسؤولون عن ديون الشركة بشكل محدود، وذلك بقدر مساهمتهم في رأس المال)، وبما أن عدد شركائها ليس بالكثير، فهي تناسب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
          • فكما نرى، هناك فرق بين النهجين:
            • نهج: ذكر المصطلح، مع عدم شرحه.
            • ونهج: إعطاء نبذة مختصرة.
              • حتى وإن لم يستطع القارئ فهم الموضوع بشكل متعمق، بعد ذكر الشرح الموجز، إلا أنه على أقل تقدير، سوف يكمل القراءة، دون شعوره “بالتعثر“.
  2. مصطلحات أجنبية، وفي الغالب أنها تكون باللغة الإنجليزية، وهنا نتعامل معها على وجهين، وذلك بحسب طبيعتها:
    1. إن كانت كلمة مختصرة، من أوائل الحروف لكلمة طويلة:
      1. نذكر بجانب الاختصار، الكلمة الأصلية الطويلة.
      2. ثم يتم ذكر معناها باللغة العربية.
      3. ثم يتم شرح المصطلح نفسه، واستخدامه، إن وجد، بإيجاز واختصار.
        1. فمثلا:
          • مثالا يوضح عدم شرح المصطلح أو ذكر مصدر اختصار الكلمة، أو ذكر معنى المصطلح باللغة العربية:
            • وكذلك فإن استخدام الشركات للـ (KPI)، يساعدها، في معرفة مقدار تحقيقها للأهداف التي وضعتها مسبقاً.
              • نجد أن في هذا المثال، لم يستطع القارئ غير المتخصص، فهم معنى المصطلح، وسوف يشعر بالانزعاج، وذلك لأنه يشعر، بجهله.
          • وباستخدام نفس المثال، سوف نطبق ما تعلمناه:
          • وكذلك فإن استخدام الشركات للـ (KPI)، وهي اختصاراً لكلمة: “Key Performance Indicator“، والتي تعني: “مؤشرات القياس الرئيسة“، تساعد الشركات في قياس ومعرفة مقدار تحقيقها للأهداف التي وضعتها مسبقاً.
            • وكذلك فإنه يمكننا صياغتها بطريقة أخرى:
              • وكذلك فإن استخدام الشركات للـ (Key Performance Indicator /KPI)، والتي تعني: “مؤشرات القياس الرئيسة“، تساعد الشركات في قياس ومعرفة مقدار تحقيقها للأهداف التي وضعتها مسبقاً.
                • نجد أنه، بمجرد إضافة: مصدر اختصار الكلمة، مع بعض المعلومات البسيطة، ساعدنا القارئ، في إكمال المقال، بسلاسة، ويسر، وسوف يُقَدّر مجهودك لتلك المساعدة، وسوف يشعر بأنك تهتم لأجله.
    2. إن لم يكن المصطلح مختصرا، من كلمة طويلة، وفي هذه الحالة يكون المصطلح، قائما بذاته، مثل:
      • ومن أنواع المحتوى المقدم بطريقة الفيديو، هو عمل “Vlog“.
        • والصحيح، هو:
        • ذكر اسمها باللغة العربية، إن أمكن.
        • ثم إعطاء نبذة عن كلمة “Vlog“، ويتم ذلك بالطريقة التالية:
          • ومن أنواع المحتوى المقدم بطريقة الفيديو، هو عمل “Vlog” أو “فلوق“، والذي يعني: “التدوين باستخدام الفيديو“، حيث نجد إنه بدلا من الطريقة التقليدية، في استخدام “الكتابة النصية“، في التدوين، ظهر، هذا النوع الأحدث، وهو الـ “Vlog“، حيث إنه يُمَكّنُكَ من مشاركة تجاربك، وخبراتك، عن طريق تصويرك للفيديو، والتحدث بشكل مباشر وتلقائي مع جمهورك.
  3. (طريقة عمل شيء ما)، فربما يكون المصطلح مألوفا، ولكن طريقة استخدامه أو صنعه، ربما تكون غير معروفة بالنسبة للقارئ، وكما اعتدنا، فإننا لا نريد اشعار القارئ، بالجهل، أو التعثر، فمثلا:
    • كما يمكنك صنع ماء الورد، واستخدامه في الحفاظ على نضارة البشرة.
      • ربما يكون مصطلح “ماء الورد“، مصطلحا مألوفا، ولكن، هل يعلم الجميع طريقة صُنعه؟، لا أظن.
      • ولهذا يتم توضيح طريقة عمله للقارئ، كالتالي:
        • كما يمكنك صنع ماء الورد، واستخدامه في الحفاظ على نضارة البشرة، ويتم صنع “ماء الورد” بالطريقة التالية:
          • قطف بتلات الورد الطازجة، والخالية من الكيماويات، والمبيدات الحشرية.
          • غسلها برفق، لإزالة أي أتربة قد عَلِقت بها.
          • تغطيتها بالماء، المقطر/ المعقم.
          • غليها على نار هادئة، حتى نُلاحظ أن لونها بدأ في الاختفاء.
          • نُطفئ النار، ثم نستخدم الشاش، لتصفية الماء من بتلات الورد.
          • نترك الماء حتى يبرد.
          • نضع الماء في زجاجه، مع الاحتفاظ بها في الثلاجة، وذلك لإمكانية استخدامه لفترة أطول.
    • فكما نرى، هناك بالتأكيد فرقاً، بين توضيح المعلومة، وعدم توضيحها.
    • وهذا صحيح: أن المجهود المبذول، سوف يكون أكبر للوصول إلى المعلومة الدقيقة، ومن ثم توضيحها، ولكنك بهذه الطريقة، سوف تشعر، بأنك قد قَدّمت واجبك ككاتب، اتجاه القارئ.

طرق التعامل مع المصطلحات غير المألوفة

هناك طريقتين للتعامل معهم:

  1. إن وجد لها مقالا متخصصا، ويتحدث عنها بشكل مُفصل على موقع “بروميدياز“، فنكتفي في هذه الحالة، بدمج اللينك لذلك المقال، في الكلمة المراد توضيحها.
    • رغم أنني مازلت أحبذ إعطاء نبذة مختصرة أيضا، حتى إن تم دمج اللينك الخاص بالمقال الشامل، وذلك:
      • لعدم تشتيت القارئ، بين قراءة مقالك، والبحث عن المعلومة، في المقال الآخر.
      • كما أنك بهذه الطريقة، قد قدمت له جميع سُبل المساعدة، عن طريق:
        1. ذكر نبذة، فربما يجد نفسه، لا يحتاج إلى التعمق.
        2. تقديم “لينكا” لمقال، يتحدث عن المصطلح بشكل شمولي، والذي ربما يختار الاطلاع عليه للاستزادة.
      • فمثلا، إذا أخذنا من الأمثلة السابقة، الشركة ذات المسؤولية المحدودة، فإنه بالفعل يوجد لها مقال يشرحها بشكل مفصل على موقع “بروميدياز”، مع غيرها من أنواع الشركات.
      • فيمكننا التعامل معها بإحدى الطريقتين:
        1. دمج اللينك، في اسم الشركة، مع إعطاء نبذه مختصرة، ويتم ذلك على هذا النحو:
          • فإنه بإمكانك إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة، وهي: (شركة يكون عدد شركاؤها يتراوح بين شخصين، إلى خمسين شريكا بحد أقصى، حيث يكون جميع الشركاء، مسؤولون عن ديون الشركة بشكل محدود، وذلك بقدر مساهمتهم في رأس المال)، وبما أن عدد شركائها ليس بالكثير، فهي تناسب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
        2. فقط دمج اللينك في اسم الشركة:
          • فإنه بإمكانك إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة، وذلك لأنها تناسب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
            • وفي اختيارك للطريقة الأولى أو الثانية، فإن الخيار يعود إليك، لأن ما أود التأكيد عليه، هو: شرح ذلك المصطلح، بأي طريقة كانت، من تلك الطريقتين.
  2. إن لم يكن هناك مقالا على “بروميدياز“، يتحدث عن ذلك المصطلح، بشكل تفصيلي، كما في المثال السابق، فإنه:
    • سوف يتم التعامل مع المصطلح، بطريقة، اعطاء النبذة المختصرة، وذلك في المصطلحات العربية، ويختلف الأمر قليلا، في حالة المصطلحات الأجنبية، ويمكنك مراجعة الطريقة، في كلتا الحالتين، (المصطلح العربي، والأجنبي/ الإنجليزي)، وذلك بالعودة إلى فقرة:
      • أنواع المصطلحات غير المألوفة.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق