النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، وكيفية تحقيق كلاهما؟

النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، وكيفية تحقيق كلاهما؟

كان أحمد ومحمد يشاهدان نشرة الأخبار، عندما قال المذيع: في العام الماضي، حققت الدولة (ص) معدل نمو اقتصادي بلغ 10%، بينما قدر معدل التنمية الاقتصادية بنحو 2%.
عقب أحمد: لم أفهم! أليس النمو الاقتصادي مرادف للتنمية الاقتصادية؟!
وهنا تطوع محمد بالشرح، فماذا قال له؟

الفرق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية

يشير النمو الاقتصادي في أبسط تعريفاته إلى تزايد قدرة اقتصاد ما على إنتاج السلع والخدمات، خلال فترة زمنية معينة.

فإذا كانت الدولة (س) تنتج 200 وحدة من سلعة ما، ثم ارتفع معدل نموها إلى 5%، فيعني أنها أنتجت 210 وحدة.

ويستدل على معدل النمو الاقتصادي من الزيادة في قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدولة، أو قيمة الناتج القومي.

ويتوقع أن يحقق النمو الاقتصادي ارتفاع في متوسط الدخل الفعلي للفرد.

في الوقت الذي تشير فيه التنمية الاقتصادية إلى الارتفاع في قيمة الدخل القومي الفعلي المستمر.

آخذة في اعتبارها هيكل توزيع هذه الزيادة على الأفراد داخل المجتمع.

وانعكاسها على كافة جوانب الحياة داخل المجتمع، اجتماعية وثقافية وخدمية وسياسية، وغير ذلك.

أي أن التنمية الاقتصادية تحقق التوجيه الأمثل للنمو الاقتصادي داخل مجتمع ما.

أوجه الاختلاف

مما سبق نستنتج إن الفروقات بين المفهومين، تتمثل في:

أولًا: طبيعة الزيادة 

يهتم النمو الاقتصادي بمعدل الزيادة الكمية في الإنتاج.

بينما تركز التنمية الاقتصادية على الزيادة الكيفية ونوعية السلع والخدمات.

ثانيًا: التخطيط

التغيرات المجتمعية التي قد تترتب على النمو الاقتصادي عفوية وغير مخططة.

على عكس التغيرات في حالة التنمية الاقتصادية حيث تكون مخططة لإحداث هذه الفروقات.

ثالثًا: التعامل مع التغيرات الناتجة

يركز النمو الاقتصادي على الزيادة في الدخل القومي دون تجاوزها إلى طريقة توزيعها داخل المجتمع.

بينما تهتم التنمية الاقتصادية بهيكل توزيع هذه الزيادة لصالح الشريحة الفقيرة في المجتمع.

رابعًا: مصادر الدخل القومي

لا يبحث النمو الاقتصادي في روافد الدخل القومي.

على عكس التنمية الاقتصادية التي تسعى لتنويع تلك الروافد؛ لحماية الاقتصاد من التقلبات الاقتصادية المختلفة.

خامسًا: الاستمرارية

النمو الاقتصادي يمثل مرحلة مؤقتة تتوقف عند نقطة ما.

على عكس التنمية الاقتصادية فهي عملية مستمرة ليس لها حد.

سادسًا: البلاد المعنية

يستخدم النمو الاقتصادي في الحديث عن اقتصادات البلدان المتقدمة بشكل أخص.

بينما ترتبط التنمية الاقتصادية باقتصادات البلدان النامية.

سابعًا: فرص التحقق

يعتبر النمو الاقتصادي أسهل في تحقيقه مقارنة بالتنمية الاقتصادية.

فهي تحتاج المزيد من التخطيط والعمل؛ لكونها عملية معقدة ومتشابكة.

ثامنًا: مراعاة الاستدامة

يركز النمو الاقتصادي على مستوى الدخل حاليًا.

بينما تهتم التنمية الاقتصادية بالدخول والثروات في الوقت الحالي وفي المستقبل أيضًا.

من ذلك يمكن القول، إن أي تنمية اقتصادية يترتب عليها نمو اقتصادي، بينما حدوث النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة حدوث تنمية اقتصادية.

مفهوم النمو الاقتصادي Economic Growth

هناك أكثر من تعريف للنمو الاقتصادي، ولكن بشكل أساسي فهو يعني:

زيادة مستمرة في حجم السلع والخدمات التي ينتجها اقتصاد دولة ما، في غضون مدة زمنية محددة، وتعتمد هذه الزيادة على استثمار عوامل الإنتاج، من: موارد طبيعية وبشرية، ورأس مال، وتكنولوجيا وتنظيم.

هذه الزيادة تظهر في ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي، بما يترتب عليه ارتفاع في متوسط الدخل الفعلي الذي يحصل عليه الفرد داخل المجتمع.

فهل يعني ذلك أن أي ارتفاع في معدل النمو الاقتصادي ينعكس بشكل إيجابي على معيشة الأفراد؟

في واقع الأمر، لا يعتبر النمو الاقتصادي شرطًا كافيًا لحدوث ذلك؛ حيث إنه يتأثر بمجموعة من العوامل الأخرى، من أهمها: معدل النمو السكاني.

فإذا كانت نسبة النمو الاقتصادي تفوق نسبة الزيادة السكانية؛ فإن الاقتصاد يحقق تقدم وتتحسن الظروف المعيشية.

أما إذا كانت نسبة النمو الاقتصادي مساوية لنسبة الزيادة السكانية؛ فإن الزيادة الاقتصادية لن تكون ملموسة في المجتمع.

وإذا كانت نسبة الزيادة السكانية أكبر من نسبة النمو الاقتصادي، فإن هذا النمو يكون بلا أي أثر، بل يكون الاقتصاد في حالة تدهور.

ولهذا السبب قد نجد الكثير من الدول تحقق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة، دون أن يطور ذلك من معيشتها أو يعدل من أوضاع شعوبها.

أهميته

واحدة من المشكلات الأزلية التي تواجه الكثير من الدول حول العالم، هي إن الموارد المتاحة لا تغطي حاجات الأفراد.

خاصة مع التزايد في عدد الأفراد، وما يتبعه من زيادة في الاحتياجات والمتطلبات.

ومن هنا تتأتى أهمية النمو الاقتصادي في كونه أحد الحلول التي يعتمد عليها في سد الفجوة بين الحاجات والموارد.

نظرًا لأنه يستهدف بشكل أساسي استثمار الموارد على نحو يوفر المزيد من السلع والخدمات.

أهدافه

هناك مجموعة مختلفة من الأهداف التي يسعى النمو الاقتصادي إلى تحقيقها داخل المجتمعات، وهي عبارة عن:

تحقيق نمو في معدل الدخل القومي الحقيقي على نحو يساعد في الوصول إلى اكتفاء ذاتي على المدى الطويل

حيث يتوقع إن يترتب على هذا النمو ازدهار للقطاع الاقتصادي.

وتدفق مزيد من الأموال والاستثمارات إليه، وضخ المزيد من السلع والخدمات في الأسواق.

فتنخفض الحاجة إلى الاستيراد من الخارج، إلى أن تنعدم.

 تحقيق نمو في مستوى الدخل الفعلي الذي يحصل عليه الفرد

وهي نتيجة طبيعية للزيادة في الناتج القومي الفعلي.

تطوير القطاع الخدمي داخل الدولة

فمع زيادة الإنتاجية وتدفق الأموال، توجه المزيد من الأموال إلى القطاع الصحي، والتعليمي بشكل أساسي.

الحد من معدلات البطالة

فمع تحقيق نمو اقتصادي في مؤسسة أو قطاع ما، تزداد أرباحه وقيمة أسهمه، ويتوسع نشاطه ويحتاج لتوظيف المزيد من الأفراد.

المساهمة في تحقيق الرفاهية المجتمعية

من خلال توسعة الحركة الإنتاجية، وما يترتب عليها من زيادة في عوائد المؤسسات والأفراد بالتبعية؛ فيتحسن مستواهم المعيشي.

الحد من معدل العجز المالي للميزانية العامة

حيث عادة ما تعاني الدول خاصة الفقيرة، من عجز في الميزانية العامة، أي أن معدل إنفاقها يفوق معدل إيراداتها.

ولكن بما يحققه النمو الاقتصادي من ضخ نقدي، تنجح الدولة في التقليل من هذه الفجوة، وتزداد إيراداتها.

عناصره

من تعريفه يمكننا استنتاج إنه يعتمد على 5 عناصر رئيسية، عبارة عن:

الموارد الطبيعية (الأرض)

تشير إلى المقومات الجغرافية والثروات والطاقات التي يعتمد عليها الاقتصاد الذي من المفترض أن يحقق نسبة نمو معينة.

فالاستغلال الأمثل لهذه المقومات يساعد في دفع العجلة الإنتاجية

على ألا يتسبب هذا الاستغلال في نفاذها على المدى البعيد.

الموارد البشرية (العمل)

يشير إلى عدد الأفراد العاملون على الموارد الطبيعية، ومهاراتهم ومؤهلاتهم في نفس الوقت.

مع أهمية أن يحدث توازن بين المورد الطبيعي والمورد البشري.

فليست العبرة بتشغيل المزيد من الأفراد على نفس قطعة الأرض الصغيرة.

فهذا يعني إن أداء الفرد الواحد ينخفض ولا يتطور.

إنما العبرة بتأهيل العاملين جيدًا للرفع من مستوى إنتاجيتهم.

رأس المال

وهناك شكلين له:

  1. المباشر: الذي يشير إلى المعدات والأدوات والأصول والأموال الموجهة إلى نشاط اقتصادي ما بشكل مباشر، كالآلات التي يشتريها مصنع ما.
  2. غير المباشر: يشير إلى الأموال الموجهة لمشروعات أخرى من شأنها تسهيل عمل قطاع اقتصادي ما، مثل: مشروعات الاتصالات والبنية التحتية.

التكنولوجيا

تساهم بلا شك في إحداث تطورات كمية وكيفية كبيرة في أي نشاط اقتصادي، وتعمل على تحقيق أكبر إنتاجية من أقل عدد من الأفراد.

التنظيم

يشير إلى البيئة الداخلية والخارجية للنشاط الاقتصادي.

فإذا كانت البيئة الداخلية غير فاسدة، والحقوق والواجبات بها واضحة، وتدعم الكفاءات لا المحسوبية، فمن شأن أداء المؤسسة أن يرتقي ويزدهر، والعكس صحيح.

كذلك إذا كانت البيئة الخارجية يسودها استقرار أمني وسياسي، وتدعيمات من الدولة للاستثمارات، وتقاليد تشجع التنوع الاقتصادي والتشابك، فإن هذا يساعد المؤسسة على التطور.

كما سيساهم في تخفيف أي عراقيل قد تعترض طريقها.

كيفية تحقيقه

تبدو عملية النمو الاقتصادي أسهل إلى حد ما في تحقيقها، خاصة أنها لا تسعى لإحداث تغييرات جوهرية.

وإنما فقط تقيس التغير الكمي للإنتاج.

ولكنها تحتاج لمجموعة من المتطلبات حتى يتم تحقيقها بالصورة الأمثل، منها:

  • رفع كفاءة الطاقة البشرية، من خلال توفير التدريبات وورش العمل التي تساعد في تطوير إمكاناتهم، وتحسين تعاملهم وفهمهم للتقنيات التكنولوجيا والأساليب الحديثة في العمل.
  • دعم المشروعات الناشئة والمتوسطة وتقديم التسهيلات لها، فهي من الأركان الجوهرية لأي اقتصاد.
  • دراسة وبحث تجارب الدول التي نجحت في الوصول إلى نمو اقتصادي متوازن، والاستفادة من خبراتها.
  • وضع استراتيجيات متكاملة تستهدف الارتقاء بكافة قطاعات الاقتصاد، بدلًا من التركيز على قطاع بعينه.
  • تنويع روافد الدخل القومي.
  • توفير التكنولوجيا والمعلومات التي تساعد في تطوير الأداء الاقتصادي.
  • دعم المشروعات والأفكار المبتكرة التي من شأنها تحقيق نقلات نوعية في حجم وطبيعة النشاط الاقتصادي.
  • دفع عجلة الإنتاج المحلي والتوجه نحو التصنيع في مواجهة الاعتماد على الخارج، وتوفير التسهيلات له من قروض ومعونات.
  • تشجيع الاستثمارات الخارجية، من خلال إقامة بنية تحتية سليمة وقوية، وسن تشريعات مناسبة.

مفهوم التنمية الاقتصادية Economic Development

يعود هذا المصطلح إلى أعقاب الحرب العالمية الثانية، حيث كان جزء كبير من العالم عبارة عن كتلة من الخراب.

سواء بفعل الحرب أو بفعل الاستعمار.

وقد ظهر في حديث الرئيس الأمريكي ترومان حول ضرورة إحياء تلك الأجزاء، وتحقيق تنمية ونهضة اقتصادية بها.

وقد كان في بادئ الأمر يستخدم كمرادف لعملية النمو الاقتصادي، فيركز على النهضة بمعدلات الناتج المحلي الإجمالي.

ولكنه تطور مع الزمن والنظريات والممارسات التي عالجته.

وتشير التنمية الاقتصادية إلى:

تحقيق زيادة في الدخل القومي الحقيقي عبر الزمن، مع الأخذ في الاعتبار العدالة الاجتماعية وكيفية توزيع الدخل بين السكان، مع توفير الخدمات الإنتاجية والاجتماعية، وحماية الموارد المتجددة وغير المتجددة من التلوث والنضوب”.

فهي عبارة عن استراتيجية يصممها صانعو القرار في دولة ما؛ بهدف الارتقاء بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والخدمية.

أهميتها

تمثل عملية التنمية الاقتصادية مسعى رئيسي لكافة بلدان العالم، خاصية النامية؛ بفعل أهميتها الكبيرة المتمثلة في:

  • إحداث نقلات نوعية دائمة وليست عارضة في الاقتصادات، فتحول الاقتصاد من بسيط وبدائي إلى معقد ومتطور، كأن تحول الاقتصاد الزراعي إلى صناعي.
  • توفير المتطلبات الحيوية للإنسان من أكل وشرب وسكن.
  • بجانب المتطلبات الإنسانية، من حرية وكرامة وحق في تقرير ما يناسبه بين عدة بدائل.
  •  ارتقاء وتحسين لجميع أوجه الحياة داخل المجتمع.

أهدافها

يمكن القول إن أهداف التنمية الاقتصادية أكثر عمقًا وشمولًا من أهداف النمو الاقتصادي.

حيث تتمثل أبرز أهداف التنمية الاقتصادية في الآتي:

تحسين معدلات الدخل القومي

بما يتبعه من توزيع عادل لهذه الزيادة على فئات المجتمع، مما يترتب عليه تحسن في مستوى دخل الفرد الفعلي.

مع توجيه نسبة منه لدعم القطاع التجاري والصناعي، ومساعدة الاقتصاد المحلي على التطور والمنافسة.

استثمار الموارد الطبيعية

بما يتضمنه ذلك من استغلال أمثل لها، مراعيًا في الوقت ذاته حق الأجيال المستقبلية فيها.

وكذلك تعزيز فرص هذا الاستثمار، عبر الاهتمام بمشروعات البنى التحتية، والمرافق والخدمات المختلفة.

مساندة المشروعات الصغيرة والمتعسرة

من خلال احتضان الأفكار الجديدة وتوفير ما تحتاجه لتأخذ مكانًا لها داخل المجتمع.

وكذلك توفير التسهيلات للأعمال التي تمر بفترات صعبة.

حتى تتمكن من تجاوزها وإثراء القطاع الاقتصادي مرة أخرى بخدماتها وسلعها.

الأمر الذي يساعد في بقاء المؤسسات والنشاطات وعدم اندثارها، بل ويساهم في تطورها.

إعطاء أولوية خاصة للتبادل التجاري

إن حجم التبادل التجاري الذي تقوم به دولة ما وتطويره، يعد من أبرز العوامل التي تدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحقق أهدافها في وقت قياسي.

الحد من ظاهرة الفساد الإداري داخل المؤسسات المختلفة

من خلال سن القوانين التي تساعد في القضاء على الفساد والخلل في قطاعات الأعمال، ومحاربة المحسوبية والرشوة.

وإعطاء فرص عادلة لأصحاب الكفاءات والخبرات، ومنع الاحتكار وسيطرة مؤسسات بعينها على السوق.

فكل هذا من شأنه أن يصب في مصلحة الاقتصاد المحلي، ويسد نواقصه.

إدارة الدين الخارجي

الدين الخارجي من أقوى العراقيل في طريق التنمية الاقتصادية لأي دولة.

فهو يتحكم في أهدافها ومصالحها، ويجبرها على مسارات بعينها تحول دون نهضتها.

فالهيئات والدول المُقرضة من مصلحتها أن يبقى وضع الديون كما هو؛ حتىتظل الدول المقترضة تحت رحمتها دومًا.

ولهذا تسعى خطط التنمية الاقتصادية الرشيدة إلى جدولة الدين وسداده، وتخليص الدولة والفرد من أعبائه.

وبعد ذلك يمكن توجيه هذا المال المتدفق للدين، إلى عملية الإنتاج والتصنيع.

 إرساء الأمن القومي والسلم الاجتماعي

بما يترتب على التنمية الاقتصادية من وفرة في السلع والخدمات التي يستهلكها الأفراد؛ وإتاحة المزيد من الوظائف لهم وسد حاجاتهم.

بالإضافة إلى تقليل الفجوة الاقتصادية والاجتماعية بين شرائح المجتمع المختلفة.

كل هذا من شأنه خلق مجتمع عادل، يشعر فيه الجميع بالأمن والمساواة.

فحاجاته مجابة وحقوقه محفوظة، وليس هناك ما يهدده ويدفعه للتخريب أو السرقة أو التعدي على غيره.

 انتعاش الاقتصاد

من خلال خلق بيئة مناسبة للاستثمارات المختلفة، وتنويع روافد النشاط الاقتصادي والدخل القومي.

وبالتالي خلق اقتصاد متوازن قادر على التكيف مع التقلبات والتحديات المختلفة.

عناصرها

تقوم التنمية الاقتصادية على 3 عناصر رئيسية، وهي:

الشمولية

بمعنى أنها استراتيجية متكاملة، فهي لا تركز على الجانب الاقتصادي فقط، بل تبدأ منه وتهتم بانعكاساته على باقي الجوانب، سياسية واجتماعية وثقافية، ونحوها.

تحقيق ارتفاع مستمر في متوسط الدخل الحقيقي للفرد

فالعملية التنموية تستهدف مقاصد طويلة الأجل، ومستمرة لا تتوقف عند مرحلة معينة.

تطور في هيكل توزيع الدخول داخل المجتمع

فهي تحارب بشكل أساسي الفجوات الهائلة بين شرائح المجتمع، واستئثار فئة واحدة بكل موارده وثرواته.

وتعمل على الارتقاء بالوضع المعيشي للطبقات الفقيرة وزيادة التدفق المالي باتجاهها.

كيفية تحقيقها

تتشابه متطلبات تحقيق التنمية الاقتصادية مع متطلبات تحقيق النمو الاقتصادي إلى حد كبير.

فكلاهما لا يعتمد على دعائم اقتصادية فحسب.

وإنما تلعب الدعائم الاجتماعية والإدارية والسياسية دورًا حيويًا في دعم عجلة النمو والتنمية.

وتتمثل أهم شروط تحقيق تنمية اقتصادية داخل مجتمع ما، في:

  • التخطيط المتوازن، وإتاحة كافة المعلومات والبيانات التي تحتاجها المؤسسات لممارسة أعمالها.
  • الاعتماد على التقنيات العصرية، والوسائل الحديثة في التصنيع والإنتاج.
  • الأيدي العاملة المتخصصة ذات المهارات الكبيرة التي تساهم في تعزيز الأداء الإنتاجي.
  • السياسات الاقتصادية الملائمة والمتكاملة، التي تذلل العقبات أمام المؤسسات وتشجعها على الاستمرار.
  • إرساء الاستقرار والأمن داخل المجتمع، فهو شرط أساسي لازدهار أي نشاط.
  • ترسيخ مفاهيم الوعي التنموي لدى الأفراد، بما يتضمنه ذلك من سعي للتطوير، وسلوكيات شرائية متوازنة.
  • إتاحة الطاقات الطبيعية والمالية اللازمة لتحقيق التنمية.
  • الارتقاء بدخل الفرد وتوفير متطلباته السلعية والخدمية.
  • الاهتمام بالتجارة الخارجية، وإقامة علاقات قوية مع دول العالم المختلفة.
  • نظام سياسي يضعها على رأس أولوياته ويسعى لتحقيقها متكاتفًا مع التنظيمات السياسية الرسمية وغير الرسمية داخل الدولة.
  • تحقيق تطور نوعي في القطاع التعليمي والثقافي؛ لدعم جهود التنمية واستمرارها.

خاتمة

نستنتج من كل هذا وجود فرق جوهري بين معنى النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، حيث تتضمن التنمية حدوث نمو، والعكس غير صحيح.

كما إن لكل مفهوم منهما ركائز يستند إليها، وأغراض يسعى لتحقيقها، وشروط يحتاج للعمل في ضوئها.

وكذلك تجدر الإشارة إلى الأهمية الكبيرة لكلا العمليتين لأي دولة؛ فلا غنى عنهما لتلبية تطلعات الأفراد، وتحقيق النهضة والازدهار.

مع الأخذ في الاعتبار أن التنمية الاقتصادية تتضمن رؤية أوسع وأكثر شمولًا من النمو الاقتصادي.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هو النمو الاقتصادي؟

الزيادة في حجم السلع والخدمات في اقتصاد ما، خلال فترة زمنية معينة.

ما هي التنمية الاقتصادية؟

استراتيجية الاستفادة من النمو الاقتصادي لتحسين الظروف المعيشية للأفراد ومراعاة العدالة في توزيع الدخول.

ما الفرق بين التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي؟

هما مؤشران لقياس مدى تطور اقتصاد ما، ولكن التنمية مفهوم أوسع وأشمل من النمو.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق