التسويق الميداني: كيف تصنع حملة ناجحة تضاعف من مبيعاتك؟

التسويق الميداني: كيف تصنع حملة ناجحة تضاعف من مبيعاتك؟

غادة” مديرة تسويق ميداني بإحدى شركات العطور الكبرى، وقد نسقت مع فريقها لتنظيم فاعلية بداخل إحدى الجامعات؛ لزيادة المبيعات.

واتفقت مع إدارة الجامعة أن تُجرى الحملة لمدة أسبوعين، ولكنها لم تحقق النجاح المطلوب

بالرغم من إن الشركة كانت توزع زجاجات عطر صغيرة مجانا كعينات على الطالبات.

في اليوم التالي، جلست “غادة” مع فريقها لتحليل نتائج الحملة، ترى لماذا فشلت؟

ربما يكون سوء اختيار المكان هو السبب؛ فسعر زجاجة العطر أعلى من إمكانيات الطالبات المادية مثلا، أو إن الحملة تمت في وقت الامتحانات، أو كانت المشكلة في المهارات الإقناعية لمندوبي التسويق.

بمعنى آخر، إن هذا الشكل التسويقي ليس مجرد فعاليات في مكان عام فحسب، بل يحتاج لخطة مُحكمة، وفريق عمل.

المحتويات

ما هو التسويق الميداني “Field Marketing“؟

هو كافة الجهود التسويقية التي تتضمن اتصالا مباشرا بالسوق؛ سواء كانت وجها لوجه أو عبر وسيط إلكتروني.

لذا يعد أحد أشكال التسويق المباشر؛ بما ينطوي عليه من احتكاك مباشر بالعملاء خلال عمليات التوزيع، والترويج، ومعرفة آرائهم بالمنتج.

ويتطلب وجود فريق عمل مدرب بشكل جيد، ولديه مهارات البيع والتسويق.

بما يؤهله لإجراء هذه المقابلات، والتأثير على الجمهور، وإقناعه، حيث يهدف هذا النوع إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية، وتعزيز علاقتها بالعملاء.

في عالم التسويق بين الشركات وبعضها “B2B“، تعد المؤتمرات، ورعاية الأحداث، وورش العمل أشهر أشكاله.

بينما في حالة التسويق للمستهلكين “B2C“، يكون في صورة عروض ترويجية في الشارع والأماكن المزدحمة، أو توزيع عينات مجانية، أو إعلانات ورقية “Flyer“، وغيرها.

مهام ال “Field Marketing“

يقوم هذا الشكل التسويقي بعدة أدوار، من شأنها زيادة نسبة المبيعات على المدى القصير والبعيد، كما يعالج عيوب بعض الأنواع التسويقية الأخرى.

أولا: الربط بين فريقي التسويق والمبيعات

كثيرا ما تهدر الجهود التسويقية، ويغفل فريق المبيعات عن متابعة العملاء المحتملين الناتجين عن القمع التسويقي.

هذه الفجوة يكمن حلها في التسويق الميداني، فهؤلاء بإمكانهم فتح حوار مع البائعين، وتعريفهم بالمواد التسويقية المتاحة، وكيفية استخدامها.

وذلك لإن أغلب مندوبي التسويق الميداني يشاركون في وضع خطط الحملات بأنفسهم؛ مما يجعلهم حلقة وصل بين الفريقين.

ثانيا: تنظيم الأحداث

لا تقتصر مهام المسوقين الميدانين على هذا الجزء، ولكنه يظل الأهم؛ نظرا لدوره في تكوين علاقة بين العميل والشركة.

عند تنظيم حدث ما، فوض أمهر رجال المبيعات لديك لدعوة الناس للحضور، وقدم قيمة بالدعوة، مثل وجود متحدث معروف، أو الإعلان عن نتائج دراسة مهمة.

كذلك اختار مكان الحدث بعناية فائقة، وتأكد إنه لا يوجد فعاليات أخرى تُجرى بالجوار، ونظمه بالشكل الذي يليق باسمك وبالحاضرين.

اعلم جيدا أن تنظيمك للفاعليات سيمكنك من الوصول بسهولة إلى العملاء المهتمين بما تقدمه، فأضف هؤلاء إلى قائمة عملائك المحتملين، واستهدفهم في باقي الحملات.

ثالثا: تلبية احتياجات العملاء

مقابلتك لهم وجها لوجه ستعرفك باحتياجاتهم وأسئلتهم، بما يساعدك في صياغة رسائل تسويقية تلبي هذه المتطلبات فيما بعد.

فمثلا إذا كنت شركة عقارية، وشاركت بمعرض عقاري، يمكنك جمع كل أسئلة العملاء الذين قابلتهم هناك في مادة دعائية معينة، يمكن لفريق مبيعاتك استخدامها فيما بعد؛ لتصبح مهمتهم أسهل.

أهمية التسويق الميداني

تتنوع فوائده بالنسبة للعمل التجاري، في حالة استخدامه بمفرده، أو عند الجمع بينه وبين الأنشطة التسويقية الأخرى.

زيادة الوعي بالعلامة التجارية

يتم ممارسته -في أغلب الأحيان- في المؤتمرات وداخل المعارض، حيث يتواجد العملاء المهتمون بالفعل، والباحثون عن منتجات شبيهة بمنتجك.

وهنا يأتي دورك في تقديم شركتك لهم، والسماح لهم بتجربة منتجك؛ بما يولد الثقة لديهم، ويمنحهم شعورا بمصداقيتك.

هكذا يزداد الوعي بعلامتك التجارية، وتكسب عملاء جدد يرغبون في التعامل معك.

أما إذا كانوا أحد عملائك الحاليين، تكون قد ذكرتهم مجددا بعلامتك التجارية، وأكدت على تواجدك في السوق، وإن منتجاتك لا تزال متوافرة.

الرد على استفسارات العملاء

يميل الناس إلى الانتقاد، ودائما يكثرون الأسئلة ويعقدون المقارنات، كما يميلوا إلى إشباع حاجاتهم بشكل فوري، ويملّون المفاوضات.

يعد التسويق الميداني وسيلتك لتقديم الإجابات الفورية، وإعطائهم الفرصة لتجربة منتجك؛ بما لا يدع مجالا للشك لديهم بإنك تشبع هذه الاحتياجات.

توفير الجهود التسويقية

يهدف المسوقون دائما إلى أخذ المهتمين بالمنتج في رحلة داخل القمع التسويقي؛ وذلك لتحويلهم إلى عملاء محتملين مؤهلين للشراء.

من ثم يقوم فريق المبيعات بمهمة الإقناع والتأثير، الأمر الذي لا ينطبق على التسويق الميداني.

فعند استخدامك لهذا الشكل التسويقي، تختصر كل هذه الجهود في خطوة واحدة؛ حيث تصل للعملاء المهتمين مباشرة، وتبدأ في إقناعهم بضربة واحدة.

تعزيز العلاقة مع العملاء

عندما يجيب مندوب التسويق على كافة الأسئلة، ويستعرض المزايا وطرق الاستخدام؛ ستزيد ثقة الناس بالشركة.

كما إن رؤيتهم لعلامتك التجارية في الأماكن التي يذهبوا إليها، سيعطيهم إيحاء بإنها مشهورة، مما يجعلهم فخورين بالانتماء إليها، ويستمروا في الولاء لها.

سهولة قياس معدل عائد الاستثمار “ROI“

ويُعرف بإنه النسبة بين التكلفة، والمنفعة العائدة على الشركة من جراء استثمار ما، حيث يُحسَب بقسمة هذه القيمة على المبلغ المصروف.

بقيامك بالتسويق الميداني، تستطيع الوصول لأرقام دقيقة تستخدمها في حساب العائد الاستثماري بسهولة.

فمثلا إذا نظمت حدثا ما، سيكون لديك بيانات عن عدد الحضور، الشراكات التي تمت، وسائل الإعلام التي تناولته، العملاء المحتملين المكتسبين خلال الحدث، بما سيمكنك من حساب نسبة العائد الخاص به.

الاستهداف الدقيق

إذا كانت الأنشطة الميدانية تتطلب اختيار مكان معين لإقامة حدث ما، فلماذا لا تختار المكان الذي يتواجد به جمهورك؟

هكذا يصبح أدق أشكال التسويق، فعندما تعلن عبر التلفاز أو الراديو، لا تعلم من سيرى إعلانك، ولكن هنا تحدد موقع جمهورك، ثم تذهب لتتحدث إليه مباشرة.

اختبار المنتجات الجديدة

إذا كنت تخطط لإطلاق منتج جديد، فليس هناك أفضل من الحملات الميدانية؛ لمعرفة إذا كان سيروق لجمهورك أم لا.

فهي لن تعطيك فقط أرقام تقريبية عن حجم المبيعات المتوقع، بل ستعرفك برأي الجمهور في المنتج، والسعر، والرسالة التسويقية.

مزاياه

يتسم التسويق الميداني بعدة أشياء، تضعه في مكانة مميزة عن غيره من وسائل التسويق الأخرى.

الاستجابة الفورية

تتيح مقابلة المستهلكين بشكل شخصي إجابة أسئلتهم، وتسجيل انطباعاتهم فورا.

هكذا يمكنك تحديد ما يحتاجون إليه، وصياغة رسائل تسويقية مناسبة لهم، وتوحيد كافة الجهود التسويقية والبيعية لمقابلة هذه الاحتياجات.

قلة التكلفة

هنا أنت تختصر كل الأنشطة التسويقية في خطوة واحدة؛ بما يعني ضغط النفقات.

ولكن تذكر جيدا، إن ليست كل أنواع التسويق الميداني قليلة التكاليف، فالترويج لمنتجاتك بأحد الشوارع المزدحمة لا يضاهي تكلفة إقامة حدث بفندق فخم.

تعزيز القدرة على المنافسة

إذا كانت هذا النشاط التسويقي سيقوي علاقتك بالجمهور، وسيزيد الوعي بعلامتك التجارية، فإنه بالطبع سيضعك بمنزلة المنافس القوي بالسوق.

شيء آخر تصنعه الحملات الميدانية، ويعزز هذا الأمر، ألا وهو حصد المزيد من المبيعات؛ بما يرفع من نسبة استحواذ العلامة على السوق أمام المنافسين.

سرعة البيع

تتطلب العمليات التسويقية الأخرى المرور بعدة مراحل للوصول إلى الشراء، بينما الوضع هنا يختلف.

وذلك لإن التسويق الميداني يختصرها جميعا في خطوة واحدة، ويخلق رغبة فورية لدى المستهلكين في الشراء، خاصة إذا اقترن الأمر بتوزيع عينات مجانية من سلع قليلة الثمن.

التفاعلية

يعد شكلا للاتصال ثنائي الاتجاه، المعتمد على تبادل المعلومات بين الطرفين مباشرة؛ متميزا في ذلك عن غيره من وسائل التسويق.

بينما تتضمن بعض الأنواع التسويقية الأخرى رسائل أحادية الاتجاه، كما هو الحال في إعلانات الراديو والتلفاز.

عيوبه

تعتبر عيوب التسويق الميداني قليلة نوعا ما، عند مقارنتها بمزاياه، ولكنها تحتاج إلى حذر شديد عند التعامل معها.

كثرته يؤدي إلى نتائج سلبية

إن القيام بالعديد من العروض الترويجية داخل المحل التجاري وخارجه من الأماكن التي يتردد عليها المستهلك، يجعله يشعر وكأنه محاصر.

هذا الشعور ربما يترجم إلى إحجام عن الشراء، وتفضيل العلامات التجارية الأخرى ذات العروض الدعائية الأقل، عندما تكون هناك حاجة ملحة للشراء.

يحتاج إلى فريق عمل مؤهل بشكل جيد

بتعيينك لفريق يفتقر لمهارات التسويق وفنون البيع، فأنت تدمر كافة مجهوداتك الترويجية.

حيث إن البائع الجيد يساعد الناس، ويحل مشكلاتهم، ويجيب عليهم، فهو شخص لبق، قادر على اقناع الناس بالشراء.

يتطلب أنشطة تسويقية مساعدة

في بعض الأحيان، يكون غير كافيا لإتمام العملية البيعية، وخاصة إذا كانت السلعة باهظة الثمن.

بالعودة إلى مثال صاحب الشركة العقارية المشارك بالمعرض العقاري، نجد إن الأمر ربما يستلزم استهداف العملاء المحتملين الناتجين عن هذه المشاركة بحملات تسويقية أخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وذلك من أجل تذكرتهم بالشقق التي أبدوا رغبتهم في شرائها من قبل داخل المعرض.

تقنياته

تتعدد الأساليب المتبعة خلال حملات التسويق الميداني، وتتضافر مع أساليب تسويقية أخرى.

توزيع العينات المجانية

وهنا تسمح للمستهلك بتجربة منتجك، حيث تتم مثل هذه الأنشطة داخل المعارض، أو بمقرك التجاري، أو بأحد الأماكن العامة.

تختلف أهداف هذه الحملات، طبقا لطبيعة المنتج، فإذا كان رخيص الثمن، يكون الهدف هو تحقيق المبيعات.

أحد أشهر الأمثلة على ذلك هو توزيع عينات مجانية من الطعام على الناس داخل السوبر ماركت، بما يجعلهم يبادرون بشرائه في نفس اللحظة.

أما في عالم التسويق الرقمي، فإعطاء هدايا لمشاهير وسائل التواصل الاجتماعي يعد نموذجا لهذه الاستراتيجية.

وهذا يتناسب بشكل أكبر مع السلع الأعلى سعرا؛ لإنك تحتاج -في هذه الحالة- إلى أشخاص مؤثرين اجتماعيا، ولديهم قدرة إقناعية.

كما إنه ليس من المنطقي، أن تقوم بتوزيع عينات غالية الثمن على العامة، وإلا تسببت في خسائر مادية فادحة لشركتك.

التسويق السلعي “Merchandising“

ويقصد به كافة الجهود التسويقية القائمة داخل المحل التجاري، والتي تهدف إلى دفع الناس إلى شراء منتجات بعينها.

يتخذ أشكالا عدة، تتنوع ما بين تنسيق واجهة العرض، وتقسيم الأرفف وترتيبها، واللافتات المعلقة، وترتيب المنتجات بطريقة ما.

كما يندرج تحت هذا البند وضع عينات للتجربة في الصفوف الأمامية، وإبراز العروض الترويجية في تصميم خاص، يلفت الانتباه.

لذا فهو يتطلب التنسيق التام بين إدارتي التسويق والمبيعات؛ للاتفاق على تنظيم المحل بطريقة معينة تحقق الأهداف التسويقية.

البيع

يقترن دائما بتوزيع العينات المجانية أو بالعروض الترويجية داخل المحال التجارية، كذلك خلال المشاركة بالأحداث العامة والمعارض.

حيث يكلل فريق المبيعات هذه الجهود من خلال شرح طريقة عمل المنتج، والإجابة على أسئلة الناس، وإقناعهم بإتمام عملية الشراء.

التدقيق الداخلي

فريق آخر ينضم للتسويق الميداني، ويشترط أن يظل مجهولا بالنسبة للبائعين، إنهم المدققين المتواجدين أثناء العروض الترويجية، والأنشطة الميدانية الأخرى.

يراقب هؤلاء مستوى خدمة العملاء، ومدى إتباع أشكال التسويق السلعي، ونسبة رضاء الزبائن.

هكذا تكمن أهميتهم في تقييم نجاح الخطط التسويقية الحالية، والمشكلات التي تواجه العلامة التجارية؛ لوضع خطط أفضل في المستقبل.

إقامة الأحداث

يهدف المسوقون الميدانيون إلى إيجاد فرص لتكوين علاقات قوية مع المستهلكين، بما يحقق زيادة في نسبة المبيعات بالنهاية.

هذا يجعل تنظيم الأحداث الوسيلة الأقوى لديهم؛ فهي تخلق مشاعر إيجابية تجاه العلامة التجارية، كما يتفاعل معها الجمهور بشكل كبير.

وعادة ما يصاحب هذه الفاعليات حملات تسويقية أخرى، قبلها، وبعدها، وخلال انعقادها.

هنا يمكن لشركتك أن تستضيف حدث، أو تشارك في رعايته مع عدد من العلامات التجارية الأخرى، وذلك حسب رؤيتك التسويقية، والموارد المتاحة.

التسويق الإبداعي “Guerrilla Marketing“

يطلق عليه أيضا تسويق العصابات، وهو استراتيجية إعلانية تستخدمها الشركات للترويج لسلعها بطريقة مبتكرة تفاجئ الجمهور.

هذه الطرق غير التقليدية من شأنها أن تخلق علاقة طويلة الأمد مع الجمهور، وتجعل العلامة التجارية تعلق بذهنه.

ولا يتطلب تنفيذها الكثير من الأموال، بل تحتاج إلى إبداع وقدرة على التخيل؛ لذا فهي مناسبة للشركات الناشئة.

العروض الترويجية

ربما صادفت من قبل مسوقي شركة ما، في أحد الأماكن المزدحمة، يوزعون ورق الدعاية، وكوبونات الخصم، والعينات المجانية.

يعد هذا نوعا من التسويق الميداني، يطمح لزيادة الوعي بالعلامة التجارية، ويعطي للجمهور فكرة جيدة عنها.

كما يأتي في صورة تقديم خصومات، عند شراء سلع وخدمات إضافية متوافقة مع المشتريات الحالية للمستهلك.

فمثلا إذا كنت تبيع أحد الأجهزة الرياضية، يمكنك إضافة خصم على خدمة النقل والتركيب.

تتوافق مثل هذه العروض الترويجية مع المنتجات غالية الثمن، والتي تستلزم الكثير من التفكير قبل شرائها.

نصائح لحملة تسويق ميداني ناجحة

يرتبط نجاح هذا الشكل التسويقي بالخطة الموضوعة، فلابد من مراعاة بعض عناصر بها؛ لكي تتوافق مع الطابع المميز له.

أولا: الاستفادة من الجهود التسويقية الأخرى بالشركة

باعتباره جزء من الأنشطة التسويقية للشركة، لا يمكن إغفال النظر عن الحملات التسويقية الأخرى القائمة.

فإذا كانت هناك حملة إعلانية لأحد منتجاتك تستهدف منطقة ما، يمكنك تعظيم دورها من خلال حملة ميدانية في نفس المدينة، حيث أن هذا التكامل يلفت انتباه العملاء، ويجعل للحملات وقع أكبر.

ثانيا: اعرف عميلك

حدد السوق المستهدف، وكيف يتعامل مع الحملات الميدانية، هل يتجاوب مع مثل هذا النوع أم يعرض عن التفاعل مع مندوبي التسويق؟

حدد أيضا أين يتواجد هذا الجمهور، وكيف يمكن جذب انتباهه، ونوع الأنشطة التي يتفاعل معها.

ثالثا: حدد أهدافك ومؤشرات الأداء “KPI“

اسأل نفسك لماذا تصنع هذه الحملة، هل تريد زيادة المبيعات، أم كسب عملاء محتملين، أم زيادة الوعي بالعلامة التجارية.

بعد ذلك، يمكنك وضع مؤشرات لقياس الأداء، والتي لابد أن تتسم بالوضوح، وسهولة التحقيق، والقابلية للقياس، ووجود إطار زمني، ولا تنسى مناقشة هذه المؤشرات مع جميع المشاركين بالحملة.

رابعا: كن مبدعا

استفيد من إمكانات تسويق الغوريلا “Guerrilla Marketing” -كشكل للتسويق الميداني- في إسعاد الجمهور، واحفر علامتك التجارية بذاكرته من خلال أنشطة تسويقية غير مألوفة.

مثلما فعلت شركة “بيتزا دومينوز” من تبرع لبعض الأحياء؛ لإصلاح تصدعات الطرق بها، بشرط أن تضع على أماكن هذه التصدعات ملصقات لشعارها.

حملة تسويق الغوريلا لبيتزا دومينوز

ليس بالضرورة أن تكون حملتك ضخمة وباهظة الثمن مثل هذه الحملة، فمن الممكن أن تكون بسيطة، ولكن يصعب نسيانها.

وظيفة مندوب “Field Marketing“

هو الشخص المسؤول عن زيادة الوعي بالعلامة التجارية، من خلال مقابلات مباشرة، يجريها مع العملاء بالأحداث العامة التي تنظمها الشركة.

حيث يقدم معلومات قيمة عن منتجات وخدمات الشركة، بما يؤمن علاقة قوية مع الجمهور، ويحقق نسبة أعلى من المبيعات.

تتطلب هذه الوظيفة أن يكون حاصل على مؤهل عالي في التسويق، أو إدارة الأعمال، أو الإعلام، وأن ينهي عددا من الدورات التدريبية.

كما يجب أن يتمتع بمهارات اتصالية عالية؛ من لباقة، وإقناع، وقدرة على التفاوض.

تتنوع المهام الوظيفية لهذا المندوب، لتشمل:

  • التخطيط لحملات التسويق الميداني، بعد إجراء البحوث الأولية اللازمة، ومراجعة اتجاهات السوق والمنافسين.
  • إنتاج أفكار للمواد التسويقية المستخدمة بهذه الحملات، ومناقشتها مع باقي أفراد الفريق.
  • التعاون مع فريق التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الشركة؛ لصياغة الرسائل التسويقية المتعلقة بالحملة عبر هذه المنصات.
  • الاطلاع على المنتجات الجديدة للشركة، وذلك من أجل صياغة برامج لتسويقها بطريقة ميدانية.
  • إعداد التقارير الأسبوعية والشهرية حول الحملات الميدانية الجارية والمستقبلية، وتكاليف كل منها.
  • التحدث باسم العلامة التجارية في الأحداث العامة، وتكوين علاقات جيدة مع العملاء والشركاء التجاريين.

وظائف أخرى بالتسويق الميداني

لا يقتصر العمل بهذا الشكل التسويقي على مقابلة العملاء فقط، بل إن هناك جنودا مجهولون يقفون وراء كل هذا النجاح.

مدير تسويق ميداني

تتلخص وظيفته في تعيين، وتدريب، وإدارة فريق المسوقين، بالإضافة إلى التأكد من مدى نجاح الحملات في تحقيق أهدافها.

سفير العلامة التجارية

يقوم بتزكيتها لدى الجمهور، بما يزيد نسبة الوعي بالعلامة التجارية، ويحقق زيادة في المبيعات؛ استنادا إلى ثقة العملاء به.

وتدخل هذه الوظيفة تحت مسمى التسويق الشفهي “Word Of Mouth“، والذي طبقا لإحصائيات مركز “نيلسن يكون سببا في الشراء بنسبة ٨٤٪.

غالبا يكون شخص مؤثر؛ سواء كان من المشاهير، أو قادة المجتمع، أو أحد مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي.

المدققون

هم أشخاص يتبعون للشركة، يذهبون إلى فروع معينة؛ لمراقبة مدى التزامها بتنفيذ استراتيجيات التسويق السلعي، وتحديد أخطاء البائعين.

كيف تكون مسوق ميداني ناجح؟

إن العمل بالتسويق الميداني يتطلب مهارات خاصة تجمع بين الإبداع والقدرات البيعية، ولتنمية هذه المهارات، عليك القيام ببعض الأشياء.

حدد أهدافك

كلما كانت أهدافك البيعية أعلى، كلما كان نجاحك أكبر؛ لإنك بالطبع ستضع خطة لتنفيذها، ولن يهدأ بالك حتى تحققها، فانظر إلى الأرقام التي اعتدت تحقيقها من قبل، وضع هدفا أكبر.

التنظيم

خصص وقتا بشكل يومي لتحديث بيانات عملائك، ولتحديد واجبات اليوم التالي؛ فهذه هي وسيلتك للمتابعة مع العملاء المحتملين، وإغلاق الصفقات.

استخدم الوسائل التكنولوجية الحديثة

إذا كان التنظيم عامل رئيسي لتنجح كمسوق ميداني، فالتكنولوجيا المتطورة هي سبيلك لهذا؛ حيث تتوافر العشرات من برامج المبيعات الإلكترونية.

تتسم هذه البرامج باختصار الوقت، كما تسهل العملية البيعية؛ بما يزيد إنتاجيتك.

اعرف المنتج جيدا

لا شيء يصرف العميل عن الشراء سوى مندوب لا يعرف كافة تفاصيل المنتج، وبما إن وظيفتك هي مساعدة الناس، فلابد أن تتوافر لديك المعرفة العميقة بالسلع؛ حتى يتثنى لك إقناع الجمهور بها.

خدمة ما بعد البيع

لا تنتهي علاقتك بالعميل بمجرد الشراء، فلابد من تحويله إلى عميل دائم، من خلال تلبية احتياجاته طوال الوقت.

وذلك بجمع بيانات كافة العملاء بقائمة واحدة، ومتابعتهم فيما بعد بمجموعة من الرسائل النصية، ورسائل البريد الإلكتروني.

كن وفيا بوعودك

لا تقدم وعودا لا تستطيع الوفاء بها، حيث إذا أخبرت عميلا بإنك سترد على استفساره خلال يومين، فلابد أن تفعل، واعلم جيدا إنك تبني علاقة بينك وبينه، ومن الضروري أن يكون أساسها الثقة.

أنصت جيدا

لخلق عميل يتسم بالانتماء، عليك إشباع رغباته، وتحقيق تطلعاته، ولا يمكنك فعل هذا دون الإنصات الجيد، فالمسوق البارع لا يمتلك فقط اللباقة وفن الكلام، بل ينصت أكثر مما يتكلم، وعندما يتكلم، يقدم مساعدة حقيقية.

التعلم المستمر

اقرأ كتب عن مهارات التسويق، وفنون التفاوض، واحضر دورات تدريبية بهذه الفروع، كما يمكنك الاستماع إلى خبراء المجال، والتعلم منهم، حيث أنك بحاجة دائمة إلى تطوير الذات، وإن كان لديك المهارات اللازمة.

الخُلاصة

سواء كنت صاحب محل تجاري، أو لديك شركة، أو حتى مسوق، يمكنك تطويع مزايا هذا النوع التسويقي لزيادة حجم المبيعات.

لكن تذكر أنك بحاجة دائمة إلى مندوبين لديهم مهارات التفاوض والإقناع، وينصتون إلى العميل، ويعرفون بشكل جيد المنتجات التي يسوقون لها.

كما عليك تنويع التقنيات المستخدمة بهذه الحملات من توزيع للعينات المجانية، والتسويق السلعي، وإقامة الفاعليات والعروض الترويجية، وابتكارات تسويق الغوريلا.

كذلك عليك معرفة جمهورك المستهدف، ووضع أهداف دقيقة لكل حملة منها، مع مراعاة الابتكار قدر الإمكان، فهل سبق لك وأن قمت بحملات ميدانية؟

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هو التسويق الميداني؟

هو أحد طرق التسويق المباشر، حيث يتضمن النزول إلى الميدان، ومقابلة الناس وجها لوجه مثل تنظيم الفاعليات، وورش العمل، وتوزيع العينات المجانية، ورعاية الأحداث.

ما هي مهام التسويق الميداني؟

يقوم بعدة أدوار، تؤدي جميعها في النهاية إلى زيادة المبيعات، فهو يربط بين فريقي التسويق والمبيعات، وينظم الأحداث وفعاليات، ويلبي احتياجات العملاء.

ما هي أهمية التسويق الميداني؟

يزيد الوعي بالعلامة التجارية، ويستهدف الجمهور بدقة، ويرد على استفسارات العملاء، ويعزز علاقة الشركة بهم، ويوفر الجهود التسويقية، ويسهل قياس ال”ROI“، كما يُستخدم في اختبار المنتجات الجديدة.

ما هي مزايا التسويق الميداني؟

تتعدد مزاياه لتشمل الاستجابة الفورية، والتفاعلية، وتعزيز القدرة التنافسية، وسرعة البيع.

ما هي عيوب التسويق الميداني؟

كثرته تؤدي لنتائج سلبية، كما يحتاج لفريق عمل مؤهل بشكل جيد، وربما يتطلب أنشطة تسويقية مساعدة.

ما هي التقنيات المتبعة في حملات التسويق الميداني؟

هذه التقنيات تشمل توزيع عينات مجانية، والتسويق السلعي، والبيع، والتدقيق الداخلي، وعقد الفاعليات، والتسويق الإبداعي، والعروض الترويجية.

ما هي النصائح المتبعة لحملة تسويق ميداني ناجحة؟

لابد من أن تكون متوائمة مع الحملات التسويقية الأخرى لنفس الشركة، مع دراسة العميل بشكل جيد، وتحديد الأهداف وال”KPIs“، وإطلاق العنان للإبداع.

ما هي وظيفة مندوب التسويق الميداني؟

عقد مقابلات مباشرة مع العملاء خلال أحداث وفاعليات الشركة، ووضع خطط التسويق الميداني، والمشاركة في أفكار لتصميماتها.

ما هي وظائف مجال التسويق الميداني؟

مندوبي التسويق الميداني، ومدير التسويق الميداني، وسفير العلامة التجارية، والمدققون.

كيف تصبح مسوق ميداني ناجح؟

حدد أهدافك، واحرص على النظام، واستخدم التكنولوجيا الحديثة، وتابع مع عملائك، واعرف منتجات شركتك، وكن وفيا بوعودك، وأنصت دائما، وتعلم بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق