أشكال ومهارات الاتصال الفعال في الإدارة

أشكال ومهارات الاتصال الفعال في الإدارة

هل حصل وأن انعقد لسانك، ووقفت صامتًا أمام رئيسك في العمل، ولم تستطع أن تعبر عن فكرتك التي كانت ستحسن من أداء العمل؟

هل واجهت صعوبة في التعامل مع رؤسائك وزملائك في العمل؟، كم مرة عجزت عن التواصل بشكل فعال ومؤثر مع العملاء؟

لا شك أن كل واحد منا قد حصل معه موقف كهذا، السبب يكمن في مهارات الاتصال الفعال، وما أتحدث عنه هنا هو الاتصال الفعال في الإدارة أي في مكان العمل.

إن المنظمات تسعى جاهدة على استقطاب موظفين من ذوي المهارات في الإدارة، لأن الموظف الذي يتمتع بمهارات الاتصال هو القادرة على جذب العملاء وعقد الصفقات وإبرام العقود بنجاح.

إذن كيف يمكن أن اكتسب هذه المهارات؟

المحتويات

تعريف الاتصال

توجد تعريفات عديدة للاتصال، تدور جميعها حول تبادل المعلومات والآراء والأفكار بين طرفين أحدهما مرسل والآخر مستقبل، بغرض الاتفاق أو المعرفة والفهم بشكل عام.

وقد عرفته “منظمة تدريب المشرفين الأمريكيين” بأنه:

“عملية تبادل الآراء والمعلومات من أجل إحداث تفاهم وثقة متبادلة أو إحداث علاقات إنسانية طيبة”.

ويعرفه “نيومان وسمر” بأنه:

“تبادل الحقائق والأفكار والآراء أو العواطف بين شخصين أو أكثر”.

ويعرف “محمد مختار عثمان الاتصال” على أنه:

“عمليه إنتاج وتوفير وتجميع البيانات أو المعلومات الضرورية لاستمرار العملية الادخارية ونقلها أو تبادلها أو إذاعتها.

بحيث يمكن للفرد أو الجماعة إحاطة الغير بأمور أو أخبار أو معلومات جديدة أو التأثير في سلوك وتصرفات الأفراد والجماعات”.

ويمكن تعريف الاتصال بشكل مبسط وشامل على أنه: عملية تبادلية تتم بين طرفين أحدهما مرسل والآخر مستقبل، مدفوعة بغرض ما.

وذلك عبر وسيلة أو قناة معينة، يتم من خلالها تبادل المعلومات والآراء والأفكار وكذلك الإفصاح عن المشاعر والرغبات.

وبالطبع لو أنك دققت النظر فيما حولك، سوف تجد أن كل العلاقات مبنية على الاتصال! فأنت حقًا لا تستطيع فعل شيء أو الحصول على حاجاتك الأساسية أو الثانوية دون اتصال.

ولكن هل يكفي فقط أن تتصل بالعالم المحيط من حولك كي تحصل على ما تريد بالفعل؟

ماذا نعني بالاتصال الفعال؟

الاتصال ببساطة هو عملية تبادل المعلومات بين طرفين أو أكثر، لكن التواصل الفعال يحدث عندما يتلقى الشخص المناسب المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب من الشخص المناسب.

وهنا يتحقق الهدف من الاتصال ويتم بفعالية، وتعتبر الاتصالات في المنظمات بمثابة الكهرباء التي تدير بها أجهزة الأعمال والعمليات الإدارية في المنظمة.

ولولا هذه الاتصالات لتوقف العمل وانعدمت الإنتاجية، وعم السكون وانتهت المنظمة، بالطبع إنّ الاتصال في حد ذاته لا يُعد كافياً أو سبيلاً لتحقيق أغراض المرسل.

ولكن كي يكون فعالًا ينبغي أن يحقق لك النتيجة التي كنت تتوقعها، أو التي اتصلت مع غيرك لأجلها.

فهو علاقة مثمرة بين طرفين أحدهما مرسل والآخر مستقبل عبر وسيط ما، مع العناية برجع الصدى أو التغذية المرتدة.

فأنت هنا لا يهمك فقط إرسال الرسالة فحسب، ولكن ما يهمك هو كيف تفاعل مستقبلك مع الرسالة التي أرسلتها؟

وهل قام بفعل ما تريده منه كما تريده أنت بالضبط أم لا؟ فأنت تحرص على إقناع مستقبلك برسالتك التي تود إيصالها له، وليس فقط مجرد إيصالها فحسب.

هل ترى أن اتصالًا قد حدث بينك وبين شخص ما، لم يحقق النتائج التي رجوتها مسبقًا فعالًا؟!

بالتأكيد لا يمكن أن يكون هذا اتصالًا فعالًا أو له أي أثر إيجابي يذكر.

وهو يأتي ضمن مجموعة من المشاعر والاستجابات الإيجابية، تكون هي العوامل البيئية المحددة لفعالية هذا الاتصال.

هل تذكر أحد من أقاربك يألف الناس بسرعة، وكذلك الناس يألفونه ويشعرون معه بالقرب والدفء منذ لقاءهم الأول به؟

هذا الشخص نطلق عليه عادةً شخصية اجتماعية، أو يستطيع التواصل مع كل شخص بما يناسبه تمامًا، فهو يخاطب كل على قدر عقله، يمكنك أن ترى في ذلك النموذج اتصالًا فعالًا ذو أثر بين.

أهمية الاتصال الفعال في الإدارة

للاتصال الفعال أهمية كبيرة في إدارة المنظمات، منها على سبيل المثال:

  • التفاعل بين الإدارات المختلفة داخل المنظمة.
  • تنفيذ وظائف الإدارة الرئيسية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة.
  • تنسيق المهام وتخصيص الأدوار والأنشطة بين الإدارات.
  • هو العملية التي تتفاعل بها المنظمة مع عملائها والجهات الأخرى ذات العلاقة مثل الحكومات والنقابات والمنافسين والموردين وغيرهم.
  • من خلاله تتواصل المنظمة مع المجتمع الذي تتواجد فيه وتندمج معه وتؤثر وتتأثر به.

عناصر الاتصال الفعال

للاتصال الفعال عدة عناصر لا يتم الاتصال إلا بها، وهي:

أولًا: المرسل “Sender”

المرسل هو الشخص الذي يرسل الرسالة أو المعلومات إلى الشخص المتلقي لها.

ثانيًا: الترميز “Encoding”

يُعبر الترميز عن الأفكار المراد إرسالها للشخص المتلقي للرسالة، والتي يتم ترجمتها إلى كلمات منطوقة أو مكتوبة، وإشارات ولغة جسد وإيماءات نقوم بها أثناء الحديث.

ثالثًا: الرسالة “Message”

الرسالة هي المعلومات أو المعاني المراد إرسالها للشخص المتلقي، والتي تنتج من عملية الترميز للتعبير عما نريد إيصاله والتعبير عنه.

وقد تكون الرسالة شفهية أو مكتوبة أو إيماءة أو حركة جسد مميزة تعبر عما نريد قوله.

رابعًا: القناة “Channel”

القناة تمثل وسيلة نقل الرسالة للشخص المتلقي لها، وتتعدد القنوات بتعدد نوع الرسالة هل هي شفهية أم مكتوبة.

ومن أمثلة القنوات الهاتف، والبريد الإلكتروني، والاجتماعات، والخطابات والمذكرات المكتوبة وغيرها، ومع توفر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح هناك قنوات عديدة لتوصيل الرسالة.

خامسًا: المستقبل “Receiver”

المستقبل هو المتلقي للرسالة من المرسل، وقد يكون المستقبل شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص، مع ملاحظة أنه يلعب كل طرف دورًا ثنائيًا كمرسل ومستقبل في نفس الوقت.

سادسًا: فك الرموز “Decoding”

عندما أرسل المرسل الرسالة قام بعملية ترميز لها، وبالتالي عندما يستقبلها المستقبل يجب أن يقوم بفك هذه الرموز ليفسر ما ورد في الرسالة ويفهمها.

وهنا نقطة مهمة حيث أن فهم الرسالة يعتمد كثيرًا على مستوى المستقبل، من حيث خبرته وتعليمه وعمره واتجاهاته ودوافعه ودرجة علاقته بالمرسل.

سابعًا: المعلومات المرتدة “Feedback”

المعلومات المرتدة تمثل ردة فعل المستقبل بعد فهمه للرسالة وترجمته لمعانيها، فإن استجاب لها سيبعث برسالة أخرى ويأخذ هنا موقف المرسل، وتعود حلقة هذه الخطوات من جديد.

أشكال الاتصال

يوجد عدة أشكال للاتصال، ومنها كما يلي:

أولًا: الاتصالات الشخصية

تمثل الاتصالات الشخصية الاتصالات التي تتم بين شخصين أو أكثر، مثل الاتصالات بين الموظفين في المنظمة أو أثناء تعاملهم مع العملاء داخل أو خارج المنظمة.

ثانيًا: الاتصالات المكتوبة

تتمثل الاتصالات المكتوبة في الخطابات والمذكرات والرسائل والتقارير والشكاوى والمقترحات ومحاضر الاجتماعات، وكل ما هو مكتوب ومدون في ورق.

ثالثًا: الاتصالات غير اللفظية “لغة الجسد”

تشمل الاتصالات غير اللفظية استخدام حركات وإشارات الجسد للتعبير عن الأفكار والمشاعر التي نريد إيصالها لمن نتحدث معه.

رابعًا: الاتصالات الإلكترونية

مع دخول عصر الإنترنت وتطور التكنولوجيا أصبح التواصل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكي من الطرق المفضلة والسريعة.

وذلك لإيصال المعلومات في أي وقت وبأي شكل من الأشكال “نص، صور، فيديو، ملفات”.

خامسًا: الاتصالات التنظيمية

بالإضافة إلى أشكال الاتصال السابقة، فإن هناك عدة أشكال من الاتصالات ذات الطبيعة التنظيمية والتي تتم داخل المنظمة أو الشركة.

وتعتبر هذه الاتصالات مهم لأداء الأعمال والمهام داخل المنظمة، والتي تتم بين المستويات التنظيمية المختلفة في الهيكل التنظيمي للشركة وبين الإدارات دخل كل مستوى تنظيمي.

كما يمكن تقسيم هذه الاتصالات إلى اتصالات رسمية وغير رسمية.

organizational communication

أنواع الاتصالات التنظيمية

تنقسم الاتصالات إلى نوعين أساسين، ويندرج تحتهم العديد من الأنواع، وتنقسم إلى:

أولًا: الاتصالات الرسمية

الاتصالات الرسمية تتمثل في كافة أنواع الاتصالات التي تتم بصفة رسمية سواء كانت شفهية أو مكتوبة أو إلكترونية، داخل المنظمة أو خارجها.

وهدفها إتمام العمل وتحقيق الأهداف التنظيمية، وتتم عبر قنوات رسمية تنتقل خلال مستويات الهيكل التنظيمي للمنظمة، هذه القنوات تتخذ عدة أشكال نستعرضها هنا كما يلي:

1. الاتصالات الرأسية

تتدفق الاتصالات الرسمية من أعلى الهيكل التنظيمي إلى أسفل أو العكس بحسب خطوط السلطة المحددة، وتشتمل نوعان:

الاتصالات الصاعدة “Upward Communications”:

تتمثل الاتصالات الصاعدة في الاتصالات الرسمية المتدفقة من أسفل الهرم التنظيمي إلى أعلى، أي من الموظفين إلى مدراءهم المباشرين.

وكذلك من المديرين إلى المستويات الإدارية الأعلى فالأعلى في التنظيم وهكذا، وتكون هذه الاتصالات في صورة تقارير الأداء المرفوعة.

أما بشكل شفهي أو مكتوب أو مذكرات متابعة أو محاضر اجتماعات أو مقترحات وشكاوى، وغيرها من الاتصالات التي تستلزم موافقة الجهات العليا أو اتخاذ قرارات بشأنها.

الاتصالات الهابطة “Downward Communications”:

الاتصالات الهابطة عكس الاتصالات الصاعدة فهي تتحرك من أعلى إلى أسفل الهيكل التنظيمي، وتشمل الخطط والقرارات والأوامر والتعليمات اللازمة للتنفيذ من قبل الموظفين في الإدارات المختلفة.

2. الاتصالات الأفقية

تتدفق الاتصالات الأفقية بين الإدارات في المستوى التنظيمي الواحد، مثل الاتصالات بين إدارة الإنتاج وإدارة التسويق، وذلك لإجراء بعض التنسيقات بين المهام والأنشطة.

لتحقيق الأهداف التنظيمية المشتركة، والمساعدة في حل المشكلات، واتخاذ القرارات المشتركة المتعلقة بالإنتاج والأداء التنظيمي.

3. الاتصالات القطرية

تأخذ الاتصالات القطرية الشكل المائل بين الإدارات وليس رأسيًا ولا أفقيًا، بمعنى أنها اتصالات تتم عند الضرورة بين مستوى إداري عالي ومستوى إداري أقل أو العكس.

ولكن لا يتبعان بعضهما بشكل مباشر في السلطة، وعلى سبيل المثال، قد تطلب الإدارة المالية من قسم المخازن.

والذي لا يتبعها بشكل مباشر في السلطة ولكن يتبع قسم الإنتاج كشف بالواردات والصادرات من المواد الخام.

والعكس قد يطلب رئيس أحد الأقسام الفنية من إدارة الموارد البشرية كشف بالحضور والغياب الخاص بالعمال التابعين للقسم.

وذلك حتى يقوم بكتابة تقارير الأداء الدورية، والتي تتضمن مدى الالتزام بالحضور بجانب مستوى الأداء الفني والعملي للعامل.

4. الاتصالات الداخلة والخارجة

تتمثل الاتصالات الرسمية الداخلة والخارجة في اتصالات المنظمة الرسمية مع الجهات الخارجية والعكس.

وذلك مثل اتصال المنظمة مع المجتمع والعملاء والنقابات العمالية والحكومة أو الوزارات ذات العلاقة بمجال المنظمة، أو العكس أي تواصل هذه الجهات مع المنظمة.

فمن المؤكد أن هناك اتصالات رسمية تتم بين المنظمة، وهذه الجهات حتى تقوم بإنجاز أعمالها، وتتخذ هذه الاتصالات أشكال عدة، مثل:

  • الاتصالات التليفونية.
  • الخطابات.
  • المذكرات المكتوبة.
  • البريد الإلكتروني.
  • والقوانين والقرارات المتبادلة اللازمة التطبيق.

ثانيًا: الاتصالات غير الرسمية

تتمثل الاتصالات غير الرسمية في الاتصالات التي تتم بعيدًا عن خطوط السلطة في الهيكل التنظيمي، فهي تعتمد على العلاقات الاجتماعية والصداقات بين الموظفين والشلل والجماعات.

والتي يكونها الموظفين وفقًا لعدة أهداف قد تكون ذات مغزى يتعلق بالعمل، أو مجرد اتفاق في الطباع والصفات الشخصية، وتكوين صداقات وعلاقات اجتماعية فيما بينهم.

مما يؤثر بشكل كبير على سير العمل وطريقة أدائه داخل المنظمة، والاتصالات غير الرسمية لا تقل أهمية عن الاتصالات الرسمية في الإدارة.

بل على العكس تشكل فارقًا كبيرًا في نجاح بعض الأهداف وإنجازها، فالمدير الناجح هو الذي يهتم بالاتصالات غير الرسمية ويحسن توظيفها لصالح العمل وتحقيق أهداف المنظمة.

عوائق الاتصال الفعال في الإدارة

العوائق

فهو في الإدارة يشكل أهمية كبيرة وله تأثير على مستوى جودة الأداء، لكن للأسف هناك عدة عوائق قد تقف أمام تحقيقه، ونناقش هنا أهم هذه العوائق:

اختلاف الإطار المرجعي لأطراف الاتصال

يقصد به الخلفية الثقافية والعلمية وخبرات الموظف، والتي يستند إليها عند إصداره لأي أحكام أو اتخاذه لأي قرار، والتي تختلف باختلاف تنشئة الشخص منذ الصغر، وطريقة تكوينه لهذا الإطار المرجعي.

وبالتالي يختلف الموظفون في تفسير نفس الكلمات أو الإشارات، موضع الاتصال بطريقة مختلفة في ضوء خبراتهم وثقافاتهم ومكانتهم التنظيمية.

على سبيل المثال، نجد اختلاف الموظفون في طريقة تقبلهم لتقارير الأداء الخاصة بالتقييم الدوري لهم طبقًا للإطار المرجعي لكل واحد منهم، فمنهم من يتقبلها بشكل إيجابي.

ويسعى لتطوير نفسه وتحسين طريقة عمله، والبعض الآخر يجدها ظالمة وليس لها أهمية وأنها خاضعة لآراء المدراء الشخصية وليس على أساس عادل.

غربلة معلومات الرسالة

يقصد به تعديل المعلومات الخاصة بالرسالة، أو استبعاد بعضها، أو الإضافة إليها بما يفيد مصلحة الإدارة المرسلة للرسالة، مما قد يؤدي إلى إيصال رسالة خاطئة، أو إخفاء حقائق كان يجب أن توضح.

ويحدث ذلك كثيرًا في الاتصالات الصاعدة، حيث يقوم الموظفون بإخفاء أو تعديل المعلومات الخاصة بالرسائل التي ترسل لمدراءهم، ويحاولون إظهارها بشكل إيجابي.

ضيق الوقت

إن الضغوط التي يواجهها المديرين والموظفين الخاصة بالوقت، وتسليم الأعمال والمشاريع قبل الموعد النهائي “deadline” تمثل أحد العوائق الرئيسية لتحقيقه.

قد يؤدي ضيق الوقت إلى عدم الإعداد الجيد للرسائل المطلوب إرسالها، أو ارتكاب أخطاء في الرسالة وعدم التأني في التثبت من الحقائق.

أو عدم استقبال الرسالة المرسلة بشكل جيد، سواء كانت مكتوبة وتتطلب قراءة دقيقة أم شفهية فتتطلب الإنصات الجيد لفهم فحواها.

العبء الزائد في الاتصال

أغلب المدراء لديهم الكثير من الأعمال الإدارية والأعباء الزائد، مما يؤدي إلا ضعف الاتصالات بينهم وبين موظفيهم، أو زيادتها بشكل يفقدها الهدف المرجو منها.

أو تصل الرسالة بطريقة مشوشة للموظفين والعكس صحيح، بما يؤثر سلبًا على أداء العمل وفعالية الاتصال.

اختلاف المكانة الوظيفية

تؤثر المكانة الوظيفية على عملية الاتصال، فالموظف خوفًا من مديره في العمل قد يفضل الصمت أو إخفاء بعض المعلومات، ومدير الإدارة قد ينتظر وقتًا طويلًا لمقابلة رئيس مجلس الإدارة نظرًا لمكانته.

وقد يخشى الموظفون من التعبير عن آرائهم أو مقترحاتهم خوفًا ومهابتًا لمدراءهم.

كما أن المكانة الوظيفية تفرض أسلوب تخاطب خاص يشمل رسميات ومجاملات وأسلوب راقي في الحديث، واستخدام كلمات مختارة بعناية مثل “حضرتك، سيادتك، يا أفندم”.

وبالتالي فإن وجود حواجز نفسية بسبب الاختلاف في المكانة الوظيفية بين المرسل والمستقبل للرسالة قد يعيق عملية الاتصال.

استخدام اللغة الفنية

إن لكل وظيفة متخصصة لغة خاصة بها ومصطلحات قد لا يفهمها إلا المتخصصين، وبالتالي تشكل اللغة الفنية أحد معوقاته في الإدارة.

على سبيل المثال، قد تجد أحد المهندسين يتحدث في اجتماع معين عن تقنية جديدة تُحسن من الأداء الإنتاجي، ويتكلم عن تفاصيل فنية هندسية دقيقة لا يفهمها بقية أعضاء الاجتماع.

والذين من تخصصات أخرى إدارية أو مالية أو قانونية وظيفتهم وتخصصاتهم مختلفة، وما يهمهم من استخدام هذه التقنية إلا فوائدها والعائد من استخدامها.

عدم مصداقية المصدر

إن الإجراءات الإدارية والتنظيمية تتطلب الدقة والثقة والتأكد من مصدر المعلومات، لأن هذه المعلومات تستخدم في اتخاذ قرارات مهمة.

والتي قد تتعلق بمواقف حاسمة ومشاريع مكلفة وميزانيات مقررة ليتم استخدامها، وبالتالي عدم مصداقية مصدر المعلومات التي تحملها الرسالة أثناء عملية الاتصال يشكل أحد عوائقه.

الإنصات الانتقائي

يحدث الإنصات الانتقائي عندما ينتقي المستقبل ما يريد من الرسالة ويترك ما تبقى منها، وهذا غالبًا يؤدي إلى عدم فهم الرسالة بالشكل الجيد.

قد يقوم بذلك بعض المديرين والموظفين في المنظمة، حيث ينتقون الرسائل التي تتفق مع معتقداتهم وقيمهم ومصالحهم ويتركون ما يتعارض مع مصالحهم أو يجدون صعوبة في تطبيقها أو فهمها.

إدراك القيمة

إن إدراك قيمة الرسالة في عملية الاتصال يتم بواسطة مستقبل الرسالة، وبالتالي يتوقف عليه تقييم مدى أهميتها والعائد منها لإتمام عملية الاتصال.

هذا التقييم يُبنى على عدة عوامل منها الخلفية المعرفة والخبرات التي يمتلكها المستقبل، بالإضافة إلى تقييم المستقبل لمرسل الرسالة.

وعلى سبيل المثال، قد لا يلتزم الموظفون “مستقبلون” قرار مديرهم “مرسل”، وذلك نظرًا لضعف شخصيته وعدم ثباته في المواقف وكثرة تردده.

الاتصال في اتجاه واحد “One-way Communication”

التركيز على الاتصال في اتجاه واحد من عوائقه في الإدارة، حيث يركز المرسل على إرسال الرسائل دون أن ينصت، أو يسمح للمستقبل بالرد على الرسائل أو حتى التأكد من فهمه لفحوى الرسالة.

ونجد أن هذا العائق يتفشى بكثرة في المنظمات ذات نمط القيادة المتسلط، والتي لا تقبل المقترحات من الموظفين ولا تسمع لوجهات نظرهم، كل ما عليها هو إصدار الأوامر وعلى الموظفين التنفيذ دون نقاش.

طرق تحسين الاتصال الفعال في الإدارة

لتحسين مهاراتنا في الإدارة ينبغي علينا تحسين الرسائل التي ننقلها للطرف الآخر، وتحسين فهمنا لرسائل الطرف الآخر من جهتنا، لعمل ذلك يمكن إتباع ما يلي:

المتابعة “Follow Up”

يجب على المرسل التأكد من وصول الرسالة إلى المستقبل الصحيح، ويتأكد من وصول المعنى المقصود من الرسالة، وأن رده على الرسالة نابع من فهمه الصحيح لمضمونها، سواء كان الاتصال رسمي أو غير رسمي.

تنظيم تدفق المعلومات

يجب تحديد كم المعلومات وتنظيم طريقة انتقالها بين المرسل والمستقبل، بمعنى تحديد كمية ونوعية المعلومات وطريقة ترتيبها خاصة إن كانت معلومات كتابية.

فكثير ما يساء الفهم بين الموظفين ومديرهم بسبب كثرة المعلومات وتشتتها، وعدم وضعها في إطار منظم يقلل من حجمها ويوضح الهدف والمغزى منها.

الاستفادة من المعلومات المرتدة

وهي تمثل في رد الفعل والاستجابة من جانب المستقبل للرسالة، وتساعد المرسل على التأكد من أن الرسالة تم فهمها بشكل الصحيح.

ويلاحظ أن المعلومات المرتدة في الاتصال الشفهي تحدث مباشرة، أم في الاتصالات المكتوبة يتطلب الأمر وقتًا للحصول على معلومات مرتدة.

تشجيع الثقة المتبادلة

تعزيز الثقة المتبادلة بين المدير والموظفين يؤدى إلى تدفق الاتصالات بسهولة بينهما، لذلك فإنه يجب على المرسل أن يخلق هذه الثقة، ليساعد المستقبل على الاستجابة له.

التوقيت المناسب

يجب اختيار الوقت المناسب لإرسال الرسالة، فعلى المرسل أن يتحرى التوقيت المناسب حين يتم التواصل مع المستقبل، وقد يكون التوقيت من أهم الأمور في عملية الاتصال.

فكثير ما يفشل الموظفون في توصيل رسالتهم بشكل جيد لمدراءهم، بسبب عدم اختيارهم للوقت المناسب لعرض فكرتهم، أو المعلومات التي يريدون إيصالها.

تبسيط اللغة

كلما كانت اللغة سهلة وبسيطة كلما كانت عملية الاتصال ناجحة وفعالة، فاختيار الكلمات الواضحة، والتي لا تحتمل لبس أو سوء فهم يضمن استقبال الرسالة بالشكل المطلوبة.

لذا يجب عدم تعقيد اللغة إلا عند الضرورة، مثل التحدث في مجالات فنية أو علمية متخصصة.

ويتطلب الأمر التأكد من درجة تعليم وثقافة وخبرة المستقبلين للرسالة، حتى نعلم من أنهم يفهمونها ويستوعبون الهدف منها.

الإنصات الفعال

الإنصات هو ما فوق حاسة السمع، بمعنى أن الاستماع للمرسل أثناء حديثه ليس كافيًا، وإنما يجب أن نسمع بوعي وتركيز واهتمام، حتى نتأكد من الفهم الصحيح لما قيل، ويتم الرد عليه بالطريقة المناسبة.

إن أكثر حالات سوء التفاهم في عملية الاتصال تكون بسبب أن المرسل والمستقبل لا ينصتون لبعضهم، وإنما كل واحد منهم يحاول تكوين ردود سريعة لما تم سماعه من الرسالة دون وعي وتمعن وتفكير.

أبرز 5 دوافع لأهمية تطبيق الاتصال الفعال

1. التعامل مع المعلومات.

الحصول على جميع المعلومات الكافية: لتحقيق أهداف البيزنس الخاص بك، سواء كانت معلومات خارجية من محيط البيئة التنافسية.

والتي تتواجد فيها كمنافس قوي، أو المعلومات الداخلية المتعلقة بكافة الإدارات والأقسام، من نتائج وتقارير وإحصائيات وتقييمات وغيرها.

إيصال جميع المعلومات اللازمة: لكل فرد داخل النظام الإداري، في الوقت المناسب، وبالطريقة والوسيلة المناسبة.

مما يساعد على تحقيق المهام في صورة جيدة، وبطريقة متقنة مبنية على معلومات دقيقة وواضحة، وموجزة.

الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة: جمع المعلومات من خلال اتصالك الفعال في النظام الإداري باستمرار.

مما يجعلك أكثر حرصًا على استخدام الموارد المتاحة لك سواء كانت مادية أو بشرية بالحجم والكيفية الملائمة، واستغلالها الاستغلال الجيد الذي يقربك كثيرًا نحو تحقيق أهداف مؤسستك.

تعزيز منظومة صنع واتخاذ القرارات: من أكثر الأمور الهامة التي تعتمد عليه بشكل أساسي، هي عملية صنع القرار وآليات اتخاذها.

وذلك بداية من وجود مشكلة، والعصف الذهني لإيجاد حلول مقترحة، ثم اختيار أنسب الحلول الممكنة، ثم معالجة تلك الحلول والاضطلاع على تنفيذها.

وذلك حتى النجاح في حلها تمامًا والحصول على نتائج مرضية، وفي جميع تلك المراحل تحتاج هذه المنظومة المتكاملة إلى اتصال فعال على كافة الأصعدة والاتجاهات داخليًا وخارجيًا.

فكل معلومة في هذه المنظومة قد تكون فارقة في صنع، أو اتخاذ قرار جيد في التوقيت المناسب، حتى أنه واتخاذ القرارات يصبحان وجهان لعملة واحدة، كما يقول “سان سايمون”:

“تصبح عملية الاتصال متطابقة مع عملية اتخاذ القرارات وبصورة لا يمكن فصلهما عن بعضهما”.

حل المشكلات: أثناء عملية تنفيذ القرارات الناجمة عن مركز صنع واتخاذ القرارات بالمنظومة الإدارية، ومباشرة الحل المناسب، فإنه يقوم بقياس مدى ملائمة تلك الحلول للواقع.

ويكشف عن العيوب أو الخلل، ومن ثم يمد مركز اتخاذ القرارات بالمعلومات التي يحتاجها للتعديل والمعالجة مجددًا، ثم إعادة طرح حلول جديدة للتنفيذ، وهكذا حتى يتم الوصول إلى أنسب حل ممكن للمشكلة.

2. أهداف المؤسسة العامة.

استغلال أمثل للفرص المتاحة: والناتجة عنه داخل النظام الإداري باستمرار، لتحقيق الأهداف العامة لمنظمتك.

وتتمثل هذه الفرص في أشكال مختلفة، فقد تكون معلومات حصلت عليها من خارج محيط مؤسستك، أو كنقص ما موجود في السوق الذي تعمل به.

أو ربما انخفاض وتراجع ملحوظ لأبرز منافسيك في السوق، بالإضافة إلى الفرص الداخلية التي تظهر أمامك، ويمكنك أن تستغلها أيضاً بما يناسبك كي تصل إلى ما تريد.

فعالية الوظائف الإدارية المختلفة: من تخطيط، وتنفيذ، وقيادة وتوجيه، ورقابة، في الإطار المؤسسي.

وذلك وفقًا لمعايير المتابعة والجودة التي وضعتها مسبقًا كمعايير قياسية لقياس الأداء، وتقدم العمل في المسار الصحيح.

لأنك لن تتمكن من تشغيل هذه المنظومة الإدارية، وتحريك تروس تلك الآلة البشرية بشكل متناغم ومتسق، إلا من خلال التواصل الفعال بين جميع الأفراد العاملين فيه.

الربط والتنسيق بين الإدارات: والمستويات الوظيفية المختلفة في المؤسسة.

فنظام الإدارة الحديث يعمل بشكل تكاملي، وفق تسلسل وظيفي هرمي، كل فرد فيه مسؤول عما يليه من مستويات وظيفية، حتى نهاية قاعدة الهرم.

وهذا النظام التكاملي الهرمي لكي يحقق أهدافه، يحتاج إلى تواصل فعال بشكل مستمر لا ينقطع ولو للحظة واحدة.

فهو بالأساس يعمل على المعلومات الصادرة والواردة إليه، بالتبادل المستمر بين كافة المستويات الوظيفية، ومن ثم العمل على معالجة أوامر العمل المطلوبة.

الربط بين البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة: وهي من الأمور شديدة الأهمية لكي تصل إلى أهدافها المنشودة.

فلا ينبغي أن تغرد أنت داخل مؤسستك في وادٍ، والعالم المحيط بك يغني في وادٍ آخر.

ولا يمكن عمليًا إيجاد هذا الربط إلا من خلال المعلومات السليمة الواضحة، والتي يوفرها نظام الاتصال الإداري الفعال.

تحقيق الوظائف الأساسية للاتصال: من تبادل للمعلومات والأفكار والآراء، وكذا التعبير عن المشاعر، وطرح المقترحات، ونقل الخبرات فيما بين جميع العاملين بالمنظومة الإدارية لمؤسستك.

تحقيق أهداف البيزنس بنسبة نجاح مرتفعة: بالتأكيد فإن الناتج الطبيعي، لتوافر وتنفيذ قواعد الاتصال الإداري الفعال على هذا النحو من الاحترافية والشمولية لكافة جوانب مؤسستك.

فيكون هو النجاح الكاسح، وتسجيل أرقامًا جديدة تتقدم بها على الشركات المنافسة في سوق البيزنس الخاص بك.

3. التسويق والمنافسة.

إيجاد مكانة متقدمة بين الشركات المنافسة في السوق: عن طريق استغلال المعلومات التي تحصل عليها من خلال تواصلك الفعال في السوق، وتحليل المنافسين بشكل جيد.

ثم العمل على إيجاد ميزة جديدة إضافية تميزك عنهم، فتستقطب الكثير من عملائهم إليك.

الوصول إلى أسواق جديدة محلياً وعالميًا: وهنا تبرز ضرورة وجود نظام الاتصال الإداري الفعال.

فعند توسع نشاط شركتك سوف تحتاج إلى إنشاء المزيد من الفروع، التي تنمو في السوق وتزداد شيئًا فشيئًا، وتتنقل من كونها محلية لتصبح عالمية بعد انتشار فروع لها خارج القطر الذي نشأت به.

ويمكنك أن ترى بوضوح أمثلة عديدة للشركات الكبرى التي مرت على نفس المنوال، مثل شركة “سامسونج” و“آبل” و“كنتاكي” و“ماكدونالز” و“مرسديس” وغيرهم الكثير.

مع هذا التوسع في النشاط، وزيادة الفروع يصبح نظام الاتصال أكثر تعقيدًا، ولكن فقط عند تطبيقك لقواعد وآلياته يمكنك أن تُسيّر أوامر العمل بسلاسة وسهولة ويسر، لتحقيق أهداف مؤسستك.

4. مناخ وبيئة العمل.

وجود بيئة عمل مريحة: يعززها التواصل الفعال بين عناصرها المختلفة، من موظفين وقواعد عمل، وأثاث مكتبي وعملاء، ولوائح العمل المختلفة، وكافة الأقسام والإدارات.

فهي عندما تتسق معًا وتتناغم في تكامل واتصال مستمر تجعل العمل مريحًا ومحفزًا، لبذل المزيد من الجهد وتحقيق نسبة أداء مرتفعة.

وجود قنوات اتصال مفتوحة على الدوام: فلا يوجد إدارة أو قسم داخل المؤسسة منغلقة على نفسها.

وتقوم بأداء مهامها في معزل عن باقي الأقسام والإدارات، أو موظف منطوي على نفسه مستأثرًا بخبرته عن باقي زملائه.

وجود شبكة أكبر من العلاقات: قوية وداعمة داخليًا وخارجيًا، يعزز وجودها الاتصال الإيجابي على الدوام.

فتكتسب يوميًا المزيد من الأصدقاء والحلفاء، وشركاء النجاح، والمستثمرين، والمسؤولين، وأصحاب النفوذ والسلطات.

والذين حتمًا سوف تستفيد من علاقتك معهم، فضلًا عن خبراتهم، وستصبح أكثر قوة في السوق بهذه العلاقات.

مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات: التي قد تطرأ في النظام الإداري الخاص بمؤسستك.

فتوافر كم وفير من المعلومات، يجعل نظامك أكثر اتزانًا حال التعرض لمفاجئات، أو مخاطر لم تكن في توقعك أو تحسب لها حسابًا.

وسوف تستطيع أن تستدرك الأمر بمعطيات جديدة، فتمر بالأزمة كأنها لم تحدث من الأساس.

تنفيذ المهام بكفاءة عالية، وإنتاجية أكبر: وهذا هو ما يصبوا إليه في المؤسسات الإدارية.

وهو ذاته ما تنشده أنت لتحقيق أهدافك من خلاله، فتصل إلى أعلى قدر من الأرباح، وتحقيق مكانًا رياديًا في سوق البيزنس الخاص بك.

5. العاملين بالمؤسسة.

تحقيق فهم أعمق وأكثر شمولية للعاملين: رأس مالك الحقيقي، وكنزك الأسمى هو الموظفين داخل مؤسستك.

ولكي تستطيع أن تفهمهم فهمًا جيدًا، وتدرك ما يحبون في بيئة العمل لديك وما يكرهون، يتطلب منك ذلك اتصالًا فعالًا معهم باستمرار.

فلم يعد موظف اليوم يرضيه تلك السياسات القديمة للشركات عقيمة التفكير!

قدّر حاجة موظفيك بشكل شامل، غير مقصور فقط على الجانب المهني، فحاجاتهم النفسية والاجتماعية مهمة أيضًا.

وسوف يفيدك جدًا مساهمتك لهم في تحقيق جزء منها من خلال عملهم داخل منظمتك.

توطيد العلاقة بين جميع العاملين بشكل جيد: فأنت لن يمكنك التقدم شبرًا واحدًا نحو تحقيق أهدافك، دون وجود فريق عمل متناغم مع بعضه البعض، يعمل أفراده في جو من الحب والود والألفة.

وذلك لأنه يصنع روح عمل قوية وعلاقة مميزة لديهم، تمنحهم شعورًا بالانتماء لبيئة العمل هذه التي جمعتهم، ويعزز ذلك كثيرًا من فرصة نجاح أهداف مؤسستك.

المساهمة في تحقيق الرضا الوظيفي: لدى الموظفين وشعورهم بالانتماء والتقدير، يشعر الموظف بمكانته لدى المؤسسة، وأنه مقدر فيها.

فتلك الاجتماعات المختلفة التي يسمعه فيها مدراءه، ويشارك فيها بآرائه ومقترحاته تعكس لديه معنى من التقدير.

وتعزز حبه وانتمائه لهذا الكيان الذي أصبح جزء فعال منه، وليس مجرد آلة صماء للتنفيذ.

يمنح العاملين القدرة على معرفة آخر التطورات والمتغيرات: داخل المؤسسة، فلا يفاجأ الموظف بقرارٍ جديد صادر عن الإدارة يمنع تعامله على هذا النحو مع العملاء مثلًا.

وتعليمات وتوجيهات رؤساء الأقسام أيضًا بخصوص كيفية تنفيذ المهام والتعديلات الصادرة عليها.

فكل هذه الأمور تحتاج إلى تواصل فعال على الدوام، حتى يصبح الموظف لديه علم وإحاطة بكل جديد يخص عمله ومسؤولياته.

تحقيق أداء متميز وتطبيق معايير جودة عالية: فمن خلال المنظومة المتكاملة التي تطبقها في مؤسستك، سوف يؤدي ذلك حتمًا إلى أداء متميز لكافة العاملين بها.

وسيقومون بأداء مهامهم بكفاءة واحترافية عالية، فتحقق بذلك ارتفاع في نسبة المبيعات، وجودة الخدمات أو المنتجات التي تقدمها لعملائك.

الخلاصة

يعتبر الاتصال الإيجابي في الإدارة أحد الركائز الأساسية لإتمام الأعمال وإنجازها، ويتحقق عند إرسال الرسالة الصحيحة في الوقت المناسب إلى الشخص المناسب من الشخص المناسب.

وللاتصال الفعال في الإدارة عدة أشكال أهمها الاتصالات التنظيمية، والتي تأتي بنوعين رسمية وغير رسمية، ويندرج تحت الاتصالات الرسمية عدة أنواع مختلفة.

كما تستند طريقة تدفق المعلومات فيها، حسب مستويات السلطة في الهيكل التنظيمي للمنظمة.

وهناك عدة عوائق للاتصال الفعال في الإدارة يجب تجنبها ومحاولة تذليلها، حتى تصل الرسالة بالشكل المطلوبة، وتحقيق الهدف المرغوب منها.

ولكن هل تعرف الفرق بين الاتصال والاتصال الفعال؟ وما هي مكونات عملية الاتصال؟ وما هي أشكاله وأنواعه المختلفة؟

هذا ضروري فهمه لكي تدرك أهمية تطبيقه، والتي أبرزها:

  • التعامل مع المعلومات.
  • أهداف المؤسسة العامة.
  • التسويق والمنافسة.
  • مناخ وبيئة العمل.
  • العاملين بالمؤسسة.

والسر في تحسينه وتجنب العوائق هو تحسين الرسالة وطريقة صياغتها، واختيار الوقت والقناة المناسبة لإيصالها، مع ضرورة متابعتها.

وذلك حتى نتأكد من وصولها بشكل صحيحة واستلام المعلومات المرتدة من الطرف المستقبل لها، بشكل يخدم استمرار عملية التواصل الفعال.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ماذا نعني بالاتصال الفعال؟

الاتصال الفعال يحدث عندما يتلقى الشخص المناسب المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب من الشخص المناسب، ويفهم المعنى المقصود منها بشكل صحيح.

ما هي عناصر الاتصال الفعال؟

للاتصال الفعال عناصر محددة لا تتم عملية الاتصال إلا بها، ومنها:

  • المرسل.
  • الترميز.
  • الرسالة.
  • القناة.
  • المستقل.
  • فك الترميز.
  • المعلومات المرتدة.

ما هي أشكال الاتصال؟

  • الاتصال الشخصية.
  • الاتصالات المكتوبة.
  • الاتصالات غير اللفظية.
  • الاتصالات الإلكترونية.
  • الاتصالات التنظيمية.

ما هي أنواع الاتصالات التنظيمية؟

تنقسم الاتصالات التنظيمية إلى اتصالات رسمية وغير رسمية، يندرج تحتها عدة أنواع حسب مستويات السلطة في الهيكل التنظيمي للمنظمة.

ما هي عوائق الاتصال الفعال في الإدارة؟

  • اختلاف الإطار المرجعي.
  • غربلة المعلومات.
  • ضغوط الوقت.
  • العبء الزائد في الاتصال.
  • اختلاف المكانة الوظيفية.
  • استخدام اللغة الفنية.
  • عدم مصداقية المصدر.
  • الإنصات الانتقائي.
  • إدراك القيمة.
  • الاتصال في اتجاه واحد.

ما هي طرق تحسين الاتصال الفعال في الإدارة؟

  • المتابعة.
  • تنظيم تدفق المعلومات.
  • الاستفادة من المعلومات المرتدة.
  • تشجيع الثقة المتبادلة.
  • التوقيت الفعال.
  • تبسيط اللغة.
  • الإنصات الفعال.
مقالات ذات صلة
أضف تعليق
  • في عملية التواصل تعتبر طريقة إرسال المعلومة أو الرسالة جد مهمة لكن كيف يتم التاكد من وصولها ؟ومعلرفة ردة فعل المرسل إليه؟

  • كيف نكتب مقال حلل و ناقش حول :بالرغم من استعانة الادارة بمهارات و كفاءات من اجل الاتصال الفعال ،ال ان هناك عوائق تقف في وجه تحقيق الاتصلالات الفعالة كيف يمطن للمدير ان يحسن من الاتصال الفعال في ظل وجود العوائق البيئية كمكون للمعيقات التنظيمة و الادارية
    ؟

  • موضوعكم جيد جدا أتمنى المواصلة معكم فيه تحياتي الخالصة