قصه البحث عن الذات مع هولمز برجر.

قصه البحث عن الذات مع هولمز برجر.

انا محمد القفاص .. ” من مؤسسين مطعم هولمز “

فى البداية ..

حياتى لم تكن عبارة عن حظ فقط، بل اصرارى اتجاه المستقبل السليم و تحقيق الذات كان من اهم الاشياء لدى.

منذ ولادتى كنت مستقر بدولة السعودية حتى دخولى الجامعة. اتجهت الى وطنى الاصلى ” مصر ” , جميع الجامعات كانت متاحة لى، بعد تفكير كبير و مقارنات اكثر بين هندسة و باقى الجامعات و خاصة جامعة فنون جميلة اخترت هندسه! لكى اصبح مهندس فقط لا غير، هذا ما كنت ارى نفسى فيه.

مستوى عالى من الدراسة وبالتأكيد وظائف مثمرة بالكثير من الأموال .. كانت هذه أول احلامى ايضاً

لكن لم يدوم الحلم طويلاً! تدمر بعد اول ترم دراسى ” حلمى اختلف الآن ” لا اقدر المتابعة مع هذه الدراسة، وبالتأكيد مر وقتها الكثير ولا استطيع الان تغير شئ !! استكملت حياتى هكذا مع تقبل الواقع حتى انتهيت من هندسه بعد 6 سنوات !!

و بعد كل هذا الإحباط الدراسى بالتأكيد لم أقدر أن اعمل بالشهادة الجامعية .. تغير تفكيرى كلياً .. اريد تكوين حياه اخرى و مستقبل آخر .. و هذه اولى خطوات التغير.

بدأت العمل فى شركه مع صديق لى و هى شركة مهتمة بالميديا بشكل كامل ..كان هذا أثناء الدراسة حتى انتهائى من الجامعة.

 بعد التخرج فى 2014, بدأت فى عمل جديد تابع لعائلتى و هى شركه متخصصة فى الإستيراد و التصدير، كنت متردد فى بداية الأمر  ” أريد ان ابدأ فى شئ شخصى و ليس عمل روتينى

هذه كانت مشكلتى الوحيدة.. و مع الأسف لم استكمل حياتى فى الشركة، تركت كل شئ حتى أبحث عن ذاتى! بالطبع لم يكن انتهائى عن العمل شئ سهل حدثت الكثير من المشاكل مع عائلتى.

كيف لى ان اترك كل هذا !! و ابقى مدة طويلة عاطل عن العمل و المستقبل والحياه!! لكنى تركت كل شئ أريد أن افكر قليلاً أريد شئ يعكس شخصيتى على الحياة يساعدنى على ابتكار شئ جديد شئ استمتع به يومياً!

استراحة ال 6 اشهر .. جالس فى البيت بلا عمل نهائياً .. كنت افكر بجدية اغلب اوقاتى اقضيها فى ” كوستا ” مكانى المفضل دائماً وإلى مالا نهاية، انفصل به تقريباً عن العالم احضر ورقه و قلم.

اكتب الاشياء التى اقدر النجاح بها واغلبها كانت أشياء له علاقة بالميديا وهذه احدى الأسباب لرجوعى مره آخرى لشركة صديقى.

العودة لم تكن لوقت كبير .. فقط شهرين! اختبرت كل الشئ حتى النهاية لكى لا اندم ابداً .. و لماذا كانت مده العودة قصيرة ؟! .. لأنى لم ارتاح فى هذا الوضع أشعر دائما بوجود شئ ناقص فى حياتى !!

لا اعرف ما هو لكنه فى الغالب لم يكن مكانى, هناك شئ لم احققه بعد, ذاتى لم تثبت حتى الان فى الحياه .. لذلك تركت الشركه مره اخرى ..

عُدت مره أخرى الى مكانى الفضل ” كوستا ” أفكرمن جديد، هذه المرة بالتأكيد سوف أجد ذاتى، بحثت عن عمل اخر تابع للميديا و الهندسة و أشياء اخرى لكنى مع الأسف لم اجد ما يبهرنى داخلياً.

 بعد مرور فتره من الوقت .. وجدت ” حلم العمر

” انشاء مطعم “                                                                                                                                                                                      أثناء دراستى بالجامعة كنت اسافر فى الأجازات الى لندن، اعمل فى مطاعم مختلفه امتلكت بعض الخبرات صحيح لم تكن كبيرة لكن فى النهاية اكتسبت بعض الخبرات، ما يحبه العميل دائماً، اهتماتهم، كيفيه ادارة مطعم

من الاساس، طريقه التعامل مع الزبائن و كل هذا تعلمته بالرغم أن الوظيفه كانت ” waiter “ لكنها كانت فرصة عظيمة لتعلم اشياء كثيره.

بعد الحصول على هذه الفكرة .. كانت أولى مكالماتى الى ” اياد ” من أقاربى و شريكى فى المطعم حالياً ..                                                                                                       – اياد تعال احنا هنفتح مطعم ..                                                                                                                                                                             * انت مجنون !!

تقابلنا بعدها بالتأكيد فى مكان الخير و السعاده ” كوستا ” .. نتناقش كثيراً و كثيراً .

لم اكن اعرف ماهى الوجبات الى سوف تقدم و لكن الشئ الوحيد الذى استطيع ادراكه .. اننى سوف افتتح مطعم! كنا نفكر بعد ذلك فى وجبات المطاعم الكبيرة ” لكنه كان مكلف جداا “

وانتهينا من كل هذا لنستقر على الوجبات السريعه ” البرجر ” .

بدأنا فى اختبار طرق جديده للبرجر من شهر 10/ 2015 الى شهر 3 /2015 وتمت التجهيزات فى أول فرع بشارع سوريا , بالتأكيد لم تكن سهله تماماً .. اثناء التحضيرات كنت اجتمع مع أصدقائى حتى يتذوقوا

الطرق الجديده للبرجر التى لم تكن ” لذيذه بالمرة ” صعبه جداا و لكن مع المحاولة مره واثنان ” بدأت المكنة تطلع قماش ” و تم تثبيت اول قائمه للطعام يوم 2015/3/7 قبل الاقتتاح بيوم فقط.

اما الجزء الثانى من التحضيرات كان هندسة المكان و الاسم .. و هو فى الحقيقة جزء من لندن .. حتى الاسم كانت مقتبس من ” Shelock holmes ” هى أول بلد قمت بزيارتها و أول بلد عشقت كل شئ فيها.

لذلك احببت ان اضع جزء من لندن فى مطعمى .. و اصبح المطعم امر واقعى فى الحياه.

Holmes

يوم الخميس 2015/3/8 .. كان الافتتاح , بدأت بكمية قليلة من لحم البرجر و الذى كان 5 كيلو تقريبا !!  لم اكن اتوقع عدد كبير من الزبائن، لاننا لم نكن معرفون الى حد.

بدأت بصفحه فقط على الفيسبوك و ان المطعم سوف يفتتح قريباً , هذا كل ما فعلته .. لذلك لم اكن اتوقع شئ ابداً !!

حتى جائنى خبر بوجود مظاهرة خارج المطعم !!  اعداد كبيره جداا غير متوقعه نهائياً .. مذهول بالتأكيد! جميع الزبائن بالخارج تقريبا انتظروا اكثر من ساعتين فقط من أجل ” ساندوتش برجر ” .. بالتأكيد كان هذا شئ غير منطقى نهائياً ” مش اختراع يعنى ” لكنه مع الأسف لم يكن بيدى !!

وبالطبع هذا شئ سئ و جيد فى نفس اللحظه .. شئ جيد لأننا اصبحنا معروفون فى وقت قصير جداً جداً. اما الشئ السئ اننا اجبرنا الى الغلق ثانى يوم من الافتتاح بسبب تلف البضاعه كلياً !! لا يوجد طعام حتى يقدم.

بعد فتره استكملنا مره أخرى مع وجود بضاعه كافيه هذه المرة نشترى اجهزه احدث و جديدة عن ما كنا نمتلك، نبحث عن مكان أكبر أشياء كثيره كنا نغيرها.

بدأت الدنيا تنير قليلاً و نعود من جديد .. حتى جاءنا القرار الكبير .. قرار غلق يوم 2015/9/1 .. و ذلك بالتأكيد لأن المطعم كان فى مدخل عمارة! اعرف أنها مخاطرة وكبيرة فى بداية الأمر .. لكنى لم اجد مكان آخر !!

انتظرنا شهرين بعد ذلك حتى نجد مكان آخر ” مر وقت كبير مع الأسف ” لكننا فى النهايه وجدنا فرع جديد و هو ” لوران ” التجهيزات بدأت فى شهر 3 و رسمياً تم اقتتاحه يوم  2016/3/18 ..

أما اثناء شهرين البحث عن فرع جديد .. وجدنا مكان صغير جداا فى ” سابا باشا ” افتتحنا به فرع اخر لأنه كان غير مكلف , سوف ننقل الأجهزه الى هناك فقط لاغير، حتى يفتتح فرع ” لوران ” نهائياً.

و بالفعل افتتح فرع ” سابا باشا ” يوم 2016/2/29 و بدأنا العمل فيه بشكل طبيعى تقريباً الى ايام معدودة جائتنى مكالمه من احد الموظفين ”  المكان بيتهد ” !!

مصدوم !!… كانت كلمه قليلة و صغيرة جداً على حجم الموقف، اشعر بأن حلمى يهدم بعض الشئ , فهذا ثان فرع يغلق لى !! .. لكن صدمتى لم تكن ايضاً بقوه المرة الأولى عندما جائنى اول قرار ازاله.

وبالطبع لم تكن هذه كل الصدمات التى حصلت عليها كان يوجد لدى بنك كامل من اللحظات السيئة، عندما يتخلى عنك الجميع فى و قت انهيارك ولا تجد احد ابداً! هذا يكون صعب ايضاً و كانت ضربة قوية لى غير

نتوقعه نهائيا!! فكان للغريب مكان بجانبى عن القريب مع الأسف … و فى هذه اللحظه كنت اتمنى ان اكون وحدى تماماً من بداية حياتى .. على أن يكون بجانبى اشخاص كثيرة من المفترض انهم الاقربون

ويتركونى وحيداً فى هذا الوقت!!

” و لكن على العموم كانت هذه ايضاً أفضل الأوقات التى رأيت فيها الأشخاص بطريقه انقى و أوضح من الماضى .. فلا يوجد شئ وحيد بلا مميزات أوعيوب “

استكملت عملى بعد ذلك فى فرع ” لوران ” حتى الآن كل شئ يمشى على ما يرام  ثم بعد ذلك افتتحت فرع ” رشدى ” تانى , و كان هذا لمجرد اثبات حالة!

هذا كان مكانى الاول و اريد فقط الرجوع اليه مجدداً .. ثم افتتاح الفرع الجديد فى ” سموحه “

كل الأحوال حتى الآن تمشى على ما يرام .. بدأنا العمل سوياً انا و شريكى فقط و من ثم بدأت زيادة الموظفين فى كل فرع الى أن وصلت لـ 65 موظف فى ثلاث فروع غير باقى الموظفين فى مختلف أقسام المطعم.

لم يكن ابداً اختيار الموظفين شئ سهل! أريد الحفاظ على نفس جودة الخدمة فى كل موظف وفى كل فرع حتى طريقة الطعام أريد الحفاظ على جودتها فى كل فرع، نفس الفرع، نفس الشكل، نفس الراحه النفسية، لذلك

دربت الكثير على طريقه الطعام و كنت اعطيهم أهم الخطوات فى التحضير ثم بدأت اعطائهم تدريب على كيفية التعامل مع الزبائن هذا ايضاً كان شئ مهم جداً.

اعتمد دائماً فى ادارتى للمطعم على مثلث مكون من ثلاث أشياء مهمة ” الجو العام، الخدمة، المنتج ” .. لو حققت هؤلاء الأشياء , اذاً اكتسبت انتماء من العميل للمكان و هذا اهم شئ لدى.

و من هنا ايضاً جاءت فكرة ” sticky notes ” كل شئ معلق على الحوائط ليست مجرد أوراق وانما هى جزء من أرواح الزبائن شئ منك تركته لدى.

Holmes

هذا بالتأكيد سيجعلك تعود مرة واثنان بدون ملل ابداً ولذلك السبب ايضاً رفضت فكرة التوصيل الى المنازل . حتى يجرب كل فرد روح المكان مع الأغانى و الأصدقاء اوالأقارب .. حتى يستمتعوا بأوقاتهم فى النهاية هذا الأهم ..

و بعد وصولنا لكل هذه الإنجازات و تحقيق الذات و مواجهة مشاكل كثيرة لا تعد ولا تحصى ابداً .. كنت افكر قليلاً فى الوقوف لبعض الوقت ليس وقوف المطعم و إنما عدم افتتاح فروع أخرى .. اكتفى فقط بثلاث فروع

و بمشاكلهم التى لم و لن تنتهى ابداً .. لكن لا اعرف فى النهاية استقظ سريعاً لارجع الى صوابى و اقول ” انا مازالت فى شبابى , لما الراحة الآن !! ” وهذا ما يجعلنى أفكر كثيراً الآن فى الفروع القادمة اذا كانت فى

الاسكندرية او بخارجها.

تواجهنا صعوبات يومياً و بقوه مختلفة و بالطبع تكون القدرات مختلفة من شخص لآخر .. فى بداية طريقى الى حلم المطعم اخذت 50,000 من والدى، هذه كانت قدراتى لكن من الممكن غياب هذه القدرات عند شخص

آخر يحتاج نفس المبلغ فى شئ أهم من حلم المطعم او على أطرف الآخر ..  ان يكون هذا الشخص ليس قادر على المخاطرة مثلى، كل هذا ممكن لذلك لا أريد ان يجئ يوم احاول فيه اقناع شخص بأشياء غير ثابتة بيننا ودائماً.
اؤمن بجمله ” ليس من احسن الاشياء امتلاك عمل خاص و ليس من اسوء الاشياء العمل فى وظيفه ثابته “ و ذلك لاختلاف القدرات بالطبع .. هناك الالاف الموظفون عباقره فى وظائف و يقدرون على فعل اى شئ لمجرد انهاء العمل بأفضل صوره ممكنه.

اننى اصبت بصبر زائد عن اللزوم من الممكن ايضاً عدم وجودة عند شخص آخر فى نفس موقفى لينهى حلمه سريعاً وذاته و ينتقل الى وظيفه ثابتة وانتهينا، هذا الصبر جعلنى أصمد أمام الكثير من الصعوبات ..

من بداية تحضير البرجر ” كان لا يوجد طباخ بل انا كنت الطباخ ” أجرب وأفشل , وأجرب وأفشل حتى توصلت الى منتج حقيقى، ومن ثم الرواتب للموظفين لم أكن اعرف الحد المعين للرواتب حتى ادركته جيداً،ثم

الأغلاق اكثر من مرة والتراخيص التى لا تنتهى ابداً !! كل هذا لم يكن بالشئ السهل كما اقوله الآن. كل هذا اخذ أيام و شهور من عمرى حتى احقق ذاتى و دائماً سوف أظل ابحث عن ما هو جديد و فريد كل شئ يقدر

على تحقيق ذاتى اكثر واكثر .. حتى اترك بصمه من شخصيتى على الحياه , و اتعلم منها يومياً ..

 فى النهاية , اذا كان لدى نصيحه لك الآن سوف اقول … ” الصبر و الذات ” يجب ان تتحلى بالصبر دائماً و ابدا حتى تحقق حلمك , يجب ان تبحت عن ذاتك فى الحياه مره و اثنان حتى تجدها و تتمسك بها.

يجب ان تكون مميز و مختلف فى كل وقت .. اى كان حلمك … ضعه امام عينك دائما حتى تحققه , اما الصبر هو الشئ الاول و الاخير فى تحقيق حياتك الجديدة.

” اخلق حلمك يا صديقى ” : https://www.facebook.com/holmesburgers/

معلومات عن الكاتب
Writer at hakayat newspaper

I’m in faculty of commerce english department and start writing short stories from two years .. I’m in love with creating new life in my stories and live in it & finally I really want to make something special in my career even it will be in what I study or in writing short stories …

فى انتظار ارائكم: