ما هي انواع الشركات وخطوات تأسيس شركة وأسرار نجاحها

ما هي انواع الشركات وخطوات تأسيس شركة وأسرار نجاحها

معرفة انواع الشركات وخطوات تأسيسها وأسرار نجاحها أصبح ضرورة، فعصرنا الحالي هو عصر ريادة الأعمال وتأسيس الشركات الناشئة.

فنحن نستيقظ كل يوم على خبر تأسيس شركة جديدة، ولأن من سمات الشباب الحماس والاندفاعية، تجد الشاب يشرع بتنفيذ مشروعه بمجرد ورود الفكرة إلى ذهنه.

ولكن هناك خطوات عدة تلي الفكرة من اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروعك، واعداد خطة للعمل، إذا اتبعت تلك الخطوات سيكون النجاح حليفك بلا شك.

تعريف الشركة

الشركة هي عقد بين طرفين أو أكثر، ويتعهد كل طرف منهما بالمشاركة بالمال أو العمل من أجل إنشاء مشروع يهدف إلى الربح.

كما يتقاسم كل منهما الربح أو الخسارة الناتجة عن المشروع، وهذا التعريف مستمد من القانون المدني المصري والفرنسي، ومن تعريف الشركات في النظام السعودي.

أنواع الشركات

هناك العديد من أنواع الشركات، لعل أبرزها:

أولا: شركات الأشخاص

في هذا النوع من الشركات تكون للصفة الشخصية للأفراد أهمية كبيرة، كما تعتمد على الثقة المتبادلة بين أصحابها؛ لذلك غالبًا ما تنشأ بين الأصدقاء والأقارب والمعارف.

في حالة وفاة أحد الشركاء أو انسحابه يتم فض الشركة، ولا يجوز التنازل عن حصتك في هذه الشركة إلا بعد موافقة جميع الشركاء.

كما أنه لا يمكن التنازل عن حصتك لأشخاص من خارج الشركة.

شركات التوصية البسيطة

تعتمد على وجود نوعين من الشركاء:

شركاء متضامنون

ويقصد بالتضامن اكتساب الشريك صفة التاجر، واعطاؤه حق إدارة الشركة، ويعد مسئول عن سداد ديون الشركة من أمواله الخاصة.

شركاء موصون

ويكون فيها الشريك مشارك برأس المال فقط، ولا يكتسب صفة التاجر، ولا يعهد إليه بإدارة الشركة.

وهذا النوع من الشراكة مناسب لموظفي الحكومة؛ حيث يتيح لهم استثمار الأموال مع عدم التفرغ لأداء الوظيفة، كما أنه لا يطلب منه سداد ديون الشركة إلا في إطار حصته.

شركات التضامن

شركات التضامن نوع من أنواع شركات الأشخاص؛ لذلك يقع على الأفراد المسؤولية الشخصية والتضامنية عند تأسيسها.

  • ففي حالة تعرضها للخسارة أو الدين، يُسأل الشركاء عن سداد المديونية من رأس مالهم الخاص.
  • ويكتسب الشركاء صفة “التاجر“، ويشرط تفرغهم وعدم ممارستهم لأعمال حكومية ويشترط أهليتهم وبلوغهم.
  • ووفق للقانون المصري، الحد الأدنى لتأسيس شركة تضامن هو 300.00 ألف جنية مصري.
  • وفي حالة ما إذا كانت الشركة في منطقة عمرانية أو صناعية جديدة، يمكن أن تبدأ شركتك بمبلغ 30.000 ألف جنية مصري.
  • ولذلك، فهي تعد من الشركات التي لا تحتاج لرأس مال كبير عند تأسيسها.
  • بينما لم يحدد القانون السعودي للشركات، الحد الأدنى أو الأقصى لتأسيس شركات التضامن.

حيث يشتمل عقد تأسيسها على النقاط التالية:

  • عنوان الشركة ومقرها.
  • أسماء الشركاء، وألقابهم، وجنسياتهم.
  • اسم الشركة، ويستمد من اسم شريك أو أكثر بها، وفي حالة تعدد الشركاء وكثرتهم يتم استخدام عبارة “وشركاؤه”، وهذا الاسم يبعث بالطمأنينة حيث يتيح لك معرفة ملاك الشركة عند مطالبتك إياهم بالأموال.
  • الهدف من تأسيس الشركة.
  • المدة المتوقعة لدوام عملها، ومتي ينقضي عملها.
  • رأس مال الشركة، ومشاركة كل شريك، سواء بالمال أو العمل.
  • كيفية تعيين مدير للشركة، سواءً أكان من الشركاء أو من خارج الشركة (نادرًا ما يحدث ذلك)، وتحديد صلاحيته.
  • كيفية حساب الربح والخسارة.

لا يحق تداول حصتك، ولا التنازل عنها لآخرين من غير الشركة.

وفي حالة انسحاب شريك، أو وفاته، أو فقدان أهليته، تُحل الشركة؛ فليس من الطبيعي أن تنتقل حصة الشريك للورثة فيها، إلا إذا ذُكر ذلك في عقد التأسيس واتُفق عليه.

شركات المحاصة

ليس للصفة المعنوية وجود في شركات المحاصة، وغالبًا ما يتم تأسيس هذه الشركة من أجل تحقيق هدف ما، وبعد تحقيق ذلك الهدف يتم فض الشركة.

أي أن هذا النوع من الشركات يؤسس لفترة قصيرة ثم يحل، ولكن لا يوجد قانونيًا ما يمنع استمرارها.

عقد الشركة يكون بين شريكين أو أكثر، وتعمل مستترة أو في الخفاء، أي لا يطلع الآخرين على هذا العقد؛ حيث لا يتم اشهارها.

في حالة ما تم اشهارها تتحول إلى شركة تضامن، ولا تتمتع شركات المحاصة بذمة مالية منفصلة عن الشركاء.

لا يتم تسمية شركات المحاصة، كما يتفق الشركاء فيما بينهم عن المسئولية عن الإدارة، كالتالي:

  • قد يُعهد إلى أحدهم بإدارة الشركة ومباشرة أعمالها.
  • أو تقسيم الأعمال بينهم بالتساوي.
  • وربما يتم تقسيم الأرباح والخسائر على حسب الأعمال المعهودة إلى كل منهم.

ثانيا: شركات الأموال

شركات الأموال تكون عكس شركات الأشخاص؛ فليس للاعتبار الشخصي أثر، ولكن الأهمية للاعتبار المادي.

وُيقَسّم رأس مال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة، ويطلق على الشركاء لقب “مساهمين“.

وقد يمتلك شريك أكثر من حصة أو سهم، ومن يمتلك 51% من الاسهم يكون المدير التنفيذي للشركة؛ يعني أن من يمتلك الحصة الأكبر، كما يتاح له تغيير سياسات الشركة.

تُطرح أسهم الشركة للتداول تجاريًا، ويجوز بيعها للغير من خارج الشركة، ويعد هذا النوع من الشركات ركيزة من ركائز الاقتصاد الحالي.

الشركة وحدها المسئولة عن سداد ديونها، ولا تتم مطالبة الشركاء بسداد ديونها من رأس مالهم الخاص.

وفاة أحد الشركاء، أو انسحابه، لا يؤدي إلى انحلال عقد تأسيس الشركة، مع الأخذ في الاعتبار، أن انسحاب شريك ذو حصة كبيرة قد يزلزل كيان الشركة؛ فتحل لاحقًا.

شركات توصية بالأسهم

تتكون شركات التوصية بالأسهم من نوعين من الشركاء:

شركاء متضامنون

لا يجب أن يقل عددهم عن شخصين، وتعد الشركة بالنسبة لهم شركة أشخاص؛ إذا تكون أموالهم الشخصية ضمان لسداد ديون الشركة.

ويكتسب الشركاء المتضامنون صفة التاجر؛ يحق لهم إدارة أعمال الشركة، وتيسير أعمالها.

شركاء موصون

عددهم لا يقل عن ثلاثة، وتعد الشركة بالنسبة لهم شركة أموال؛ لا تتم مطالبتهم بديون الشركة إلا بمقدار حصتهم.

ولا يكتسبوا صفة التجار ولا يجوز لهم إدارة الشركة، هم فقط مساهمين بأموالهم في رأس مال الشركة.

شركات ذات المسئولية المحدودة

الشركات ذات المسئولية المحدودة تتكون من شريكين على الأقل، ولا يزيد عدد الشركاء فيها عن خمسين؛ فتتشابه مع شركات الأشخاص في قلة عدد الشركاء.

ولا يُطالب الشركاء بسداد ديون الشركة من أموالهم الخاصة، ولكن بمقدار حصتهم في رأس المال.

ويشبه نظام إدارتها شركات الأموال، والشركات ذات المسئولية المحدودة هي الأنسب لرواد الأعمال أو لتأسيس الشركات الناشئة، وذلك للأسباب الآتية:

  • لا يطالب الشريك بالديون أو الالتزامات الخاصة بالشركة إلا في حدود حصته.
  • سهلة التأسيس، ففي مصر هيئة الاستثمار هي المكان المنوط بتأسيس ذلك النوع من الشركات.

شركات مساهمة

وتنقسم إلى نوعان:

شركة مساهمة عامة

لا يقل عدد المساهمين فيها عن 7 أشخاص، وليس هناك حد أقصى لعدد المساهمين.

شركة مساهمة خاصة

لا يقل عدد المساهمين فيها عن شخصين، والحد الأقصى للعدد المساهمين هو 50.

وحدد القانون المصري الحد الأدنى لتأسيس الشركات المساهمة ب 250.000 ألف جنية مصري.

  • حيث يُدفع 10% من المبلغ، أي 25.000 ألف جنية مصري عند التأسيس، ثم يدفع في خلال 3 شهور، 15% من المبلغ.
  • وتُسمى الشركات المساهمة على حسب الغرض من انشائها، وليس على حسب اسماء الشركاء.
  • لا يُسئل الشركاء عن ديون أو التزامات الشركة إلا في حدود حصتهم.
  • ويكون للشركاء مجلس إدارة يتم انتخاب أعضاءه، وللشركة جمعية عامة تعقد مرة في السنة على الأقل، كما يوجد مراقبي الحسابات المسئولين عن مراجعة حسابات الشركة.

خطوات تأسيس الشركات

تمر الشركات عند تأسيسها بعدد من المراحل، ومنها:

المرحلة الأولى: الفكرة

توليد فكرة لشركتك الناشئة، هي عملية ليست بالسهلة، إضافة إلى أن على الفكرة أن تتسم بواحدة أو أكثر من الصفات الآتية:

  • اشباع رغبات واحتياجات العملاء المحتملون.
  • حل مشكلة تواجه عميلك المستهدف.
  • تحقيق بعض التحسينات على حياته.
  • إزالة العوائق أو الحواجز التي قد تحول بين عميلك وتحقيق ما يريد.
  • اشباع الرغبة بالتميز والتفرد.

وبالطبع يجب أن تحقق الفكرة الربحية لك، وأن تتناسب مع إمكانياتك، وأن تكون قابلة للتنفيذ.

وتوليد الفكرة ربما ينبع نتيجةً لعملك في مجال معين لفترة، وملاحظتك للمشاكل التي تواجه زبائنك، فتأتي بفكرة لحلها.

أو ربما تأتي بفكرة من الغرب وتضيف لها طابع يتناسب مع طبيعة مجتمعك.

فالفكرة تأتي بعد البحث والتحليل، ودراسة المنافسين ودراسة السوق، ومن الطرق الناجحة في توليد الأفكار “العصف الذهني”.

بإمكانك توليد 100 فكرة لمشروعك، ثم تقليص الأفكار إلى 20 باستبعاد الأفكار غير المناسبة.

ويمكنك أيضا دمج الأفكار التي تخدم نفس الهدف، ثم تقليصهم إلى 3 أفكار قابلة للتنفيذ، إلى أن تصل إلى فكرتك المنشودة.

المرحلة الثانية: دراسة الجدوى

هي وسيلة لمعرفة ما إذا كانت فكرة مشروعك قابلة للتنفيذ أم لا، ومعرفة الجدوى الاقتصادية من الاستثمار فيها.

بمعنى آخر، هل سيحقق الاستثمار في فكرتك الربح أم لا؟

وتتم عبر ثلاثة محاور:

1. دراسة السوق

في تلك المرحلة يتم جمع المعلومات عن السوق المستهدف، إما بالطرق الأولية: كالاستبيانات والاستقصاء والمقابلة.

أو أن يتم ذلك عبر الطرق الثانوية: بمتابعة الدراسة المنشورة على السوق سواء بالمجان أو بمقابل مادي.

وفيها يتم دراسة:

  • حجم العرض على المنتج أو الخدمة التي تسعى لتقديمها.
  •  الطلب على المنتج أو الخدمة.
  •  سلع المنافسين وأسعارها، وطرق الترويج المستخدمة من قبلهم.
  • حجم السوق، وتحديد الحصة السوقية المتوقعة بعد دراسة العرض والطلب والمنافسين.
  • سلوك المستهلكين، ومدى اقبالهم على شراء المنتج.
  • معرفة ما إذا كان السوق المستهدف قابل للنمو والتطوير.
  • العوائق، والفرص المتاحة للاستثمار.

2. الدراسة الفنية

ويتم فيها تحديد:

  • موقع المشروع.
  • حجم العمالة اللازمة ونوعيتها، الآلات والمعدات اللازمة لبدء المشروع.

3. الدراسة المالية

أو كما أيضا تسمى بالدراسة الاقتصادية، ويتم فيها دراسة:

  • تكاليف التأسيس: وهي التكاليف اللازمة لإصدار التراخيص والرسوم القانونية وتدفع مرة واحدة.
  • تكاليف التشغيل: تكاليف بدء الانتاج، وتحسب لدورة انتاجية واحدة.
  • التكاليف الثابتة: والتي لا تتغير بحجم الانتاج، مثل رواتب الموظفين وإيجار الأرض.
  • التكاليف المتغيرة: والتي تتأثر بحجم الانتاج، مثل المادة الخام، ومصاريف الطاقة، وأجرة العمالة.
  • التكلفة الرأسمالية: المطلوبة لشراء الأرض، أو العقارات، أو الآلات، ويمكن استرجاعها مرة أخرى ببيع تلك الأصول.
  • مصادر تمويل مشروعك، وتحديد ما إذا كنت ستلجأ للتمويل الخارجي.
  • الإيرادات وحساب الأرباح، ويتم ذلك بعد طرح التكاليف الكلية للمشروع، وحساب معدل الإهلاك.
  • نقطة التعادل: وهي النقطة التي يتعادل عندها الإيراد الكلي، مع التكاليف الكلية، فقبل الوصول لتلك النقطة تتعرض للخسارة، وعند أن تتجاوزها يبدأ الربح.
  • العائد السنوي من الاستثمار: وهي نسبة الربح السنوية إلى التكلفة الكلية لمشروعك.

بعد دراستك لكل ما سبق، ستتضح لك الصورة، وتعرف الجدوى من تنفيذ مشروعك.

ولكن هناك بعض الافكار المبتكرة والتي قد تكون غريبة عن السوق، ولتنفيذها يجب التحلي بقدر من الشجاعة والمخاطرة.

المرحلة الثالثة: إنشاء خطة العمل

خطة العمل بمثابة خارطة الطريق التي تساعدك في تحقيق أهدافك، سواء أكانت أهداف قصيرة، متوسطة، أو طويلة الأجل.

فخطة العمل تشمل أهدافك والاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها، وذلك في إطار زمني محدد، وهي خطوة يحتاجها الجميع، سواءً كانوا أفراد أو مؤسسات.

وكذلك تحتاج إلى خطة العمل إذا كنت ترغب في الحصول على تمويل لمشروعك، أو قبل انتاج منتج جديد، أو حتى لتطوير منتج أو خدمة تقدمها بالفعل.

تتراوح صفحاتها من 1 إلى 100، على حسب طبيعة المشروع، ولكن في الأغلب تتكون من 15-20 صفحة.

كيفية كتابة خطة عمل

يجب أن تشتمل خطة العمل على العناصر الآتية:

  • وصف لشركتك: اسم الشركة، اسم صاحبها ومديرها، وما أبرز ما تقدمه من منتجات.
  • أهداف مشروعك: أي الجديد الذي سيحققه، والحلول التي سيقدمها منتجك، والعوائق التي قد تحول دون ذلك، وفرص التوسع والنمو المتوقعة مستقبليًا.
  • دراسة السوق: حجم العرض والطلب على المنتجات المنافسة، والحصة السوقية المتوقعة لمنتجك، والأساليب المتبعة من قبل المنافسين في التسعير، وطرق التسويق.
  • سلوك جمهورك المستهدف: وقياس مدى اقبالهم على الشراء، والرغبات التي تحتاج للإشباع لديهم.
  • دراسة مالية: وتشمل خطتك التمويلية لمدة 5 سنوات، ومصادر التمويل لها.
  • تحديد أهدافك: والتي يجب أن تتسم بالصفات الاتية:
    1. أن تكون محددة: أي أن تكون أهداف واضحة، مثلًا زيادة المبيعات بنسبة 30%، أو تلقي 100 استفسار من العملاء كل يوم.
    2. قابلة للقياس: على سبيل المثال، أن يتم ذلك عن طريق متابعة تقارير المبيعات الأسبوعية أو الشهرية.
    3. يمكن تحقيقها: بالطبع يمكنك زيادة مبيعات شركتك وتحسين خدمة العملاء لديك؛ إذا ما وفرت العمالة، وقمت بتدريبها بالشكل المناسب.
    4. وطيدة الصلة: فزيادة المبيعات هو هدف رئيسي تطمح إليه شركتك.
    5. ربطها بفترة زمنية محددة: مثلا تهدف إلى زيادة المبيعات بنسبة 30% في خلال 6 شهور.
  • الاستراتيجيات: وهي المهام والاجراءات اللازمة لتحقيق هدفك، ويمكن تقسيم الهدف الرئيسي إلى أهداف أصغر.
  • الموارد: سواء المالية أو من المعدات أو من الأفراد، يجب أن يُذكر اسم المشخص المنوط به أداء كل مهمة بها.
  • خطة التشغيل، والتنفيذ: والمراحل الانتاجية الخاصة بالمنتج، وصولًا إلى النقل، والتخزين.

المرحلة الرابعة: تحديد المصادر المالية

تحديد مصادر التمويل وقيمة رأس المال اللازم لبدء مشروعك الاستثماري، تعد خطوة غاية في الأهمية.

وتتنوع المصادر المالية، وذلك من مصادر داخلية ومصادر خارجية، وتنقسم إلى:

1. تمويل ذاتي

إذا كنت تملك القدر الكافي من الأموال لبدء مشروعك، فالتمويل الذاتي هو أفضل مصدر للتمويل؛ حيث تنفرد بإدارة شركتك، دون وجود لمستثمر متعجل للعائد من وراء استثماره.

ولكنك قد تحتاج إلى مصادر تمويل خارجية، عاجلًا أو آجلًا، وذلك للأسباب الآتية:

  • الرغبة في التوسع، ودخول سوق جديد، أو تطوير منتج قديم.
  • سد عجز مالي تمر به شركتك.
  • تعيين المزيد من الكوادر.

2. منصات التمويل الجماعي

وجود الإنترنت أتاح مصادر تمويل لم تكن موجودة في السابق، مثل منصات التمويل الجماعي.

كل ما عليك هو عرض فكرتك جيدًا، مع توضيح خطة العمل الخاصة بك؛ حينها ستنجح في الحصول على الأموال اللازمة لتنفيذ فكرتك.

وبالطبع تحصل تلك المنصات على نسبة من الأموال، فليس هناك شيء “مجاني“.

3. اللجوء للعائلة والأصدقاء

اللجوء للأصدقاء والأهل للحصول على التمويل إما على سبيل الاقتراض أو مقابل حصص أو أسهم في شركتك، يعد خيار مثالي، وذلك لتوفر الثقة المتبادلة بينكم.

كما أن الأهل يكون حرصهم الأكبر على نجاحك، ولن يتعجلوا في طلب العائد من استثمارهم.

إلا أن البعض يفضل فصل العمل عن العلاقات الشخصية.

4. حاضنات الأعمال أو “المسرعات”

هي منظمات أو مؤسسات أو شركات تتيح التمويل للشركات الناشئة، وتجدها تتعاون مع الجامعات لتوفير الدعم للشباب.

ولا يشترط بالتمويل أن يكون مالي، فقد يكون استشارات، أو حتى بتقديم خدمات، مثل: التسويق.

وكثيرًا ما تستحوذ مجالات التكنولوجيا المتقدمة على اهتمام “حاضنات الأعمال”.

5. رأس المال المغامر “الجريء”

يوفر لك رجال الأعمال الأموال اللازمة لمشروعك، خاصة إن كانت فكرتك مبتكرة وواعدة، حاول فقط أن تعرض فكرتك بطريقة جيدة، مع ايضاح الأرباح وعوائد الاستثمار المتوقعة.

ويمتاز هذا التمويل بضخ مبالغ كبيرة بخلاف الاستثمار الملائكي، ويحصل المستثمر على حصة في ملكية الشركة، وذلك مقابل استثماراتهم.

6. الاستثمار الملائكي

يتم ضخ رؤوس أموال متوسطة، ويكون مصدرها أثرياء، ومدراء تنفيذيون، لديهم المال، والخبرة، والعلاقات العامة.

لا يشترط المستثمر الملائكي الإدارة، بخلاف المستثمر الجريء الذي يرغب بها.

7. القروض المصرفية

القروض المصرفية تكون بضمان الأصول، مع ضرورة توفير دراسة الجدوى وخطة العمل لمشروعك، بالإضافة إلى توفير الضمانات اللازمة لسداد القرض.

قد تعاني من البيروقراطية أثناء سعيك للحصول على هذا النوع من التمويل.

المرحلة الخامسة: انتاج المنتج أو الخدمة

يمر أي منتج تقدمه شركتك، سواءً كان سلعة أو خدمة بالمراحل الخمسة الآتية، والتي تسمى “دورة حياة المنتج”، وهي الفترة الزمنية بين تقديم المنتج، والتوقف عن تقديمه.

1. تقديم وإطلاق المنتج

يسبق إطلاق منتجك، القيام بخطوة “إجراء البحوث التسويقية“؛ بهدف دراسة المنتج، والسوق المستهدف، والمنافسين.

وتصرف مبالغ باهظة في تلك المرحلة، من أجل زيادة الوعي بمنتجك لدى الجمهور.

أما بالنسبة لمرحلة تقديم المنتج تتسم بـ: قلة المبيعات والارباح، وتكاليف الإنتاج المرتفعة؛ فالطلب على المنتج يكون قليل في البداية.

من الهام جدًا في تلك المرحلة، زرع قيمة كبيرة لمنتجك في أذهان عملاءك المستهدفين.

2. مرحلة نمو المنتج

يبدأ فيها زيادة الطلب على منتجك، وتزيد المبيعات والأرباح بشكل تصاعدي.

وإذا اعتبرنا مرحلة تقديم المنتج هي عملية الزرع، فإن مرحلة النمو هي بمثابة الحصاد وجني الأرباح.

3. مرحلة النضوج

تتسم تلك المرحلة بزيادة عدد المبيعات والأرباح بشكل كبير، وثبات عدد المنافسين.

ويهدف أصحاب الشركات إلى إطالة تلك المرحلة بقدر الإمكان، أما عبر تقديم مزايا جديدة في منتجاتهم، أو دخول أسواق جديدة، أو من خلال تقديم عروض وتخفيض الأسعار.

4. مرحلة الاشباع

وتتسم بقلة الطلب على منتجك؛ وذلك لأسباب عدة منها:

  • عزوف المستهلكين عن شراء منتجك.
  • ظهور منتجات مشابهه لمنتجك.
  • وجود منتجات منافسة، بمزايا جديدة تجذب المستهلكين.

5. مرحلة التدهور

يحدث في تلك المرحلة تراجع شديد في الطلب على منتجك، ولهذا نجد أن البعض يبدأ بالتخلص من منتجه في هذه المرحلة.

ويتم ذلك من خلال بيع المنتج بأسعار منخفضة، كما يبدأ بسحب المنتج من قنوات التوزيع والأسواق التي لا تحقق أي ارباح.

لا يشترط أن تمر كل المنتجات بمرحلة التدهور، لكنها قد تمر بفترات نمو وفترات أخرى من الإشباع.

لذلك أحرص على دراسة دورة حياة منتجك وتطويره باستمرار، مع تعزيز قيمته في أذهان المستهلكين، لتتجنب تدهور منتجك.

المرحلة السادسة: تعيين وتدريب فريق العمل

فريق العمل هو مجموعة من الأفراد يعملون معًا، من أجل إنجاز هدف، أو مجموعة من الأهداف، ويجب أن تختار أفراد يتمتعون بالمهارات والكفاءات لإنجاز المهام المطلوبة منهم.

احرص أيضا على اختيار قائد مناسب لفريق العمل، على القائد أن يتمتع بالشخصية القوية والحزم والقدرة على اتخاذ القرارات.

كما ويُعهد إليه بتوزيع المهام على أفراد الفريق، ومتابعة أداءهم، وتوفير التدريب لمن يحتاجه.

اعلم أن التعاون والثقة والاحترام بين أفراد الفريق من أهم أسباب نجاحه.

المرحلة السابعة: اختيار استراتيجيات البيع والتسويق

اختيار استراتيجية التسويق التي تتناسب مع أهداف الشركة خطوة هامة لتحقيق النجاح، بالإضافة إلى اختيار فريق مبيعات ملم جدًا بما تقدم من خدمات أو منتجات، ضرورة لابد منها.

ففريق المبيعات هو المكلف بالرد على تساؤلات العملاء واعتراضاتهم.

حيث تختلف الأساليب التي تتبعها الشركات لتحفيز العملاء على الشراء.

  • فنجد الكثير من شركات المياه الغازية والأطعمة تقدم عينات مجانية من منتجاتها الجديدة، وذلك للتعريف بمنتجاتهم، واستكشافها.
  • كما أن استراتيجية “الإحالات” تعد من الاستراتيجيات الناجحة والمتبعة في جذب العملاء، وفيها تحث عملاءك المتكررين على ترشيح منتجاتك لآخرين مقابل خصومات.
  • وكذلك فإن “استراتيجية السعر التنافسي” من الاستراتيجيات التسويقية التي تحفز بيع المنتجات.
  • لا يقصد بالسعر التنافسي السعر المنخفض عن المنافسين، ولكن يمكن أن يكون سعر مرتفع ولكن يرافقه قيمة عالية لمنتجك في أذهان عملاءك.

المرحلة الثامنة: خدمة ما بعد البيع

ويقصد بها:

أي خدمة تُقدم للعميل بعد اتمام عملية بيع المنتج أو الخدمة، وتعتبر أحد الوسائل التسويقية الهامة، والفعالة في الترويج للمنتجات وزيادة مبيعاتها.

ومن أشهر الأمثلة على خدمات ما بعد البيع:

  • التثبيت لبرامج الكمبيوتر.
  • الضمان، وهي خدمة توفرها معظم الشركات وتتوقف مدته على طبيعة المنتج.
  • الدعم الفني.
    • وكذلك الدعم الفني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال البريد الإلكتروني، والمنتديات.
  • استبدال المنتج، وذلك في حالة وجود تلف أو عيب، أو يمكنك استرداد أموالك حينها.
  • التدريب بعد شراء المنتج، وتوفر هذه الخدمة شركات المنتجات الطبية.
  • الترقية، وهي خدمة توفرها شركات الهواتف المحمولة، تسمح بترقية نظام التشغيل لعدة سنوات على حسب طراز الهاتف.

أسرار نجاح الشركات

  • اختيار موظفين أصحاب كفاءة ومهارة أحد أسرار نجاح شركتك، احرص على اختيار موظفين مؤمنون بك شخصيًا ومؤمنون بما تقدمه شركتك من خدمات أو منتجات.
  • توفير السيولة النقدية اللازمة لتشغيل المشروع، خاصة خلال السنوات الخمس الأولى من مشروعك، مهم جدًا.
  • لإن بداية الأعمال تستهلك الكثير من الأموال وتجلب القليل، لذلك حاول الاقتصاد في نفقاتك قدر الإمكان.
  • تحرص الشركات دائما على جذب العملاء الجدد، ولكن الحفاظ على عملاءك القدامى لا يقل أهمية عن جذب عملاء جدد، فخسارة عميل تعني خسارة شركتك.
  • التحلي بالمرونة ومواكبة التغيرات التي تحدث في السوق، ووضع برامج لتطوير الأعمال بصورة مستمرة.

مثال لشركة ناجحة

شركة “أمازون” الأمريكية هي خير مثال للشركات الناجحة، ولم يكن نجاح “أمازون” ضربة حظ ولكن نتيجة لجهود مؤسسها “جيف بيزوس“.

لاحظ بيزوس انتشار استخدام الإنترنت، وفكر لماذا لا يؤسس متجرًا لبيع الكتب على الإنترنت؟ ما فعله جيف كان العثور على احتياج لم يتم اشباعه من قبل.

  • تم تأسيس الموقع في 16 من يوليو 1995، ونجح في تحقيق مبيعات قدرها 20.000 ألف دولار في أول أسبوع.
  • وفي عام 2005 تم إضافة مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية، والملابس والإلكترونيات، إذا اتبعت الشركة “نهج التنويع، والتوسع، ودخول أسواق جديدة“.
  • في أواخر عام 2007 قدم بيزوس جهاز “Kindle” وهو قارئ إلكتروني للكتب، يمكنك تحميل مجموعة كبيرة من الكتب عليه، ويكون متصلا بالإنترنت.
  • إذا سر آخر من أسرار نجاح “أمازون” هو “الابتكار“، وصنع احتياجات جديدة لدى المستهلكين واشباعها.
  • فقد حقق جهاز “Kindle” في عام 2010 مبيعات تفوق مبيعات الكتب في كل انحاء العالم.
  • سياسة “أمازون” التسويقية جعلتها في المقدمة، إذا تركز على الشحن المجاني والأسعار المخفضة.
  • وتساءل البعض هل من الممكن أن تتعرض الشركة للخسارة بسبب الشحن المجاني؟
  • إلا أن بيزوس حسم الأمر، وقال إن التجربة الجيدة التي تقدم للمستخدم، ستجعله خير مسوق لما تقدمه الشركة.
  • وهذا يظهر وعيه “بأهمية التسويق عبر ما يتناقله العملاء من كلمات“.
  • أدراك بيزوس أهمية “تقديم خدمة جيدة للعملاء“، هو مقوم آخر من مقومات النجاح.
  • وانتشرت واقعة تعزز اهتمام “أمازون” بعملائها، وهي شراء أحد العملاء جهاز “PlayStation 3” لابنه ليهديه له قبل عيد الميلاد.
  • فوجئ الرجل بوصول اليوم 21 من ديسمبر دون وصول هدية ابنه المنتظرة، فتحدث مع خدمة العملاء، وتمت مراجعة الأحداث وتبين أن الهدية وصلت بالفعل واستلمها أحد الجيران.
  • ولكنها فُقدت بعد ذلك، ولحرص الشركة على رضاء العميل؛ أرسلت الهدية مرة أخرى، وبدون تكاليف شحن.
  • وسبب انتشار الواقعة كون الأب كاتب بجريدة “النيويورك تايمز”، وافراده لمقالة عن حكايته مع “أمازون” في الجريدة.

في الختام

اعلم ان تأسيس شركتك الخاصة عمل يتطلب الكثير من الوقت والجهد، فنجاحك في بيع ما تقدم من منتجات أو خدمات ليس نهاية المطاف.

لكن عليك التوسع، ودخول أسواق جديدة، وتطوير أعمالك بشكل مستمر؛ لإنك إن لم تفعل ستخرج خارج السوق وتخسر حصتك الحالية منه.

هكذا هي طبيعة الأعمال، ولنا في شركات مثل “كوداك” و“نوكيا” عبرة.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هي الشركة؟

الشركة هي:

  • عقد بين طرفين أو أكثر، ويتعهد كل طرف منهما بالمشاركة بالمال أو العمل من أجل إنشاء مشروع يهدف إلى الربح.
  • كما يتقاسم كل منهما الربح أو الخسارة الناتجة عن المشروع.
  • وهذا التعريف مستمد من القانون المدني المصري والفرنسي، ومن تعريف الشركات بالنظام السعودي.

ما المقصود بـ "شركات الأشخاص"؟

  • في هذا النوع من الشركات تكون “للصفة الشخصية” للأفراد أهمية كبيرة، كما تعتمد على الثقة المتبادلة بين أصحابها؛ لذلك غالبًا ما تنشأ بين الأصدقاء والأقارب والمعارف.
  • في حالة وفاة أحد الشركاء أو انسحابه يتم فض الشركة، ولا يجوز التنازل عن حصتك في هذه الشركة إلا بعد موافقة جميع الشركاء، ولا يمكن التنازل عن حصتك لأشخاص من خارج الشركة.

ما هي "شركات التوصية بالأسهم"؟

تتكون شركات التوصية بالأسهم من نوعين من الشركاء:

  • شركاء متضامنون

لا يجب أن يقل عددهم عن شخصين، وتعد الشركة بالنسبة لهم “شركة أشخاص”؛ إذ تكون أموالهم الشخصية ضمان لسداد ديون الشركة.

ويكتسب الشركاء المتضامنون صفة “التاجر“؛ حيث يحق لهم إدارة أعمال الشركة، وتيسير أعمالها.

  • شركاء موصون

عددهم لا يقل عن ثلاثة، وتعد الشركة بالنسبة لهم شركة “أموال“؛ لا تتم مطالبتهم بديون الشركة إلا بمقدار حصتهم.

ولا يكتسبوا صفة التجار ولا يجوز لهم إدارة الشركة، هم فقط مساهمين بأموالهم في رأس مال الشركة.

ما هي الشركات "ذات المسئولية المحدودة"؟

  • الشركات ذات المسئولية المحدودة تتكون من شريكين على الأقل، ولا يزيد عدد الشركاء فيها عن خمسين؛ فتتشابه مع شركات الأشخاص في قلة عدد الشركاء.
  • ولا يطالب الشركاء بسداد ديون الشركة من أموالهم الخاصة، ولكن بمقدار حصتهم في رأس المال.

ويشبه نظام إدارتها شركات الأموال، والشركات ذات المسئولية المحدودة هي الأنسب لرواد الأعمال، أو لتأسيس الشركات الناشئة، وذلك للأسباب الآتية:

  1. لا يطالب الشريك بالديون أو الالتزامات الخاصة بالشركة إلا في حدود حصته.
  2. سهلة التأسيس، ففي مصر هيئة الاستثمار هي المكان المنوط بتأسيس ذلك النوع من الشركات.

ما أنواع "شركات المساهمة"؟

شركة مساهمة عامة

لا يقل عدد المساهمين فيها عن 7 أشخاص، وليس هناك حد أقصى لعدد المساهمين.

شركة مساهمة خاصة

  • لا يقل عدد المساهمين فيها عن شخصين، والحد الأقصى لعدد المساهمين هو 50.
  • وحدد القانون المصري الحد الأدنى لتأسيس الشركات المساهمة ب 250.000 ألف جنية مصري، يُدفع 10% من المبلغ أي 25.000 ألف جنية مصري عند التأسيس، ثم يدفع في خلال 3 شهور 15% من المبلغ.
  • وتُسمى الشركات المساهمة على حسب الغرض من انشائها، وليس على حسب اسماء الشركاء.
  • لا يُسئل الشركاء عن ديون أو التزامات الشركة إلا في حدود حصتهم.
  • ويكون للشركاء مجلس إدارة يتم انتخاب أعضاءه، وللشركة جمعية عامة تعقد مرة في السنة على الأقل، كما يوجد مراقبي الحسابات المسئولين عن مراجعة حسابات الشركة.

ما هي شركات "المحاصة"؟

ليس للصفة المعنوية وجود في شركات المحاصة، وغالبًا ما يتم تأسيس هذه الشركة من أجل تحقيق هدف ما، وبعد ما يتم تُفض الشركة.

  • أي أن هذا النوع من الشركات يؤسس لفترة قصيرة ثم يحل، ولكن لا يوجد قانونيًا ما يمنع استمرارها.
  • عقد الشركة يكون بين شريكين أو أكثر، وتعمل مستترة أو في الخفاء، أي لا يطلع الآخرين على هذا العقد؛ حيث لا يتم اشهارها.
  • في حالة ما تم اشهارها تتحول إلى شركة تضامن، ولا تتمتع شركات المحاصة بذمة مالية منفصلة عن الشركاء.
  • ولا يتم تسمية شركات المحاصة.

يتفق الشركاء فيما بينهم عن المسئولية في الإدارة، كالتالي:

  • قد يعهد إلى أحدهم بإدارة الشركة ومباشرة أعمالها.
  • أو تقسيم الأعمال بينهم بالتساوي.
  • ربما يتم تقسيم الأرباح والخسائر على حسب الأعمال المعهودة إلى كل منهم.
مقالات ذات صلة
أضف تعليق