الحياة بدون تكنولوجيا واختلاف الحياة بعد التكنولوجيا

الحياة هي الشيء الذي نمتلكه لكي نحقق أحلامنا ونحتفل بنجاحاتنا ولكن الحياة بدون تكنولوجيا كانت لها ملامح مميزة.

هذه الملامح قضى على الكثير منها ظهور التكنولوجيا التي أثرت على كافة مجالات الحياة.

التعليم والصحة والتسويق ومجالات العمل المختلفة تأثرت بظهور العصر الرقمي وتطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

لذلك سنأخذ لمحة صغيرة حول الحياة بدون تكنولوجيا والحياة بعد التكنولوجيا وماذا لو اختفت التكنولوجيا الآن؟

ما هي الحياة؟

الحياة من منظوري الشخصي هي تلك الأيام التي نعيشها وما زال الهواء يتخلل رئتنا والقلب تتسارع نبضاته واحدة تلو الأخرى.

هي تلك الأيام التي نشعر فيها بالسعادة تارةً وبالحزن تارةً أخرى وبمزيج مختلف ومتناقض من شتى المشاعر.

هي تلك الأيام والأحداث التي نحقق فيها أحلامنا ونجري وراء طموحنا لكي يأتي وقتاً نعيش فيه الرفاهية مستمتعين برحلتنا التي قمنا بها لنصل للرفاهية.

الحياة هي تلك الذكريات التي نصنعها بأنفسنا حدثاً تلو آخر مع أصدقائنا وأحبابنا لكي نصل للمستقبل الذي نحلم به.

عندما تمتلك أهدافاً وتسعى إلى تحقيقها فأنت حي ترزق وتعيش في حياتك التي قمت برسمها لنفسك.

الحياة لها تعريفات كثيرة تختلف من شخص لآخر ولكن لا شك في أننا جميعاً نريد عيش حياة هادئة وسعيدة وهذا هو الهدف المشترك للجميع.

ما هي التكنولوجيا؟

التعريف اللغوي للتكنولوجيا يقسم الكلمة إلى مقطعين:

تكنو: وتعني حرفة أو فن أو مهارة.

لوجيا: ويعني علم أو دراسة.

ليجتمع المقطعان معاً بمعنى علم تطبيق المهارة، وهي كلمة يونانية الأصل.

التكنولوجيا في أبسط معانيها هي أي أداة تم اختراعها وتصنيعها لمساعدة الإنسان على أداء مهامه بشكل أسرع وأسهل.

هذه الأداة قد تكون الفأس المُستخدم في الزراعة أو الماكينات الصناعية الكبرى أو البرامج الرقمية الحديثة التي أحدثت انقلاباً كبيراً في حياتنا.

متى ظهرت التكنولوجيا في الحياة؟

التكنولوجيا موجودة منذ آلاف السنين وتطورت معه من صورتها البدائية إلى أن وصلت لعصر الذكاء الاصطناعي وانتشار التكنولوجيا الرقمية في كل المجالات.

ولكن هل ما وصلنا له من تكنولوجيا هو النهاية؟

بالطبع لا؛ فما وصلنا له مؤخراً قد يكون وصل له غيرنا من الشعوب منذ مئات السنين وهذا ما توضحه بعض الصور القديمة بالمتاحف الأثرية.

  • متحف ميونيخ بألمانيا:
    يوجد لوحة للفنان “فيرديناند جورج” باسم “الشخص المرتقب” هذه اللوحة توضح فتاة تسير في طريقها لتقابل خطيبها وتمسك بيدها هاتف محمول صغير.
    المفاجأة الكبرى أن هذه الصورة منذ عام 1850م أي قبل ظهور الهاتف المحمول المعروف منذ سنوات قليلة.

فرديناند جورج

مصدر الصورة: موقع akhbarak

  • متحف بول تشاني بماليبو كاليفورنيا:
    يوجد جدارية تاريخية تحمل صورة طفلة تحمل جهاز لاب توب وهذا يجعلنا نسأل أنفسنا العديد من الأسئلة.
    هذه الأسئلة ستقودنا لمزيد من الأسئلة ولكن تبقى حقيقة مرعبة أن هذا ليس تعديلاً بأحد برامج الرسم ولا أكذوبة أو خدعة بصرية.
    هذا هو حقيقة الأمر ولا يوجد تفسير!

جدارية يوناينة

مصدر الصورة: موقع انفراد

ولأننا لن نستطيع الوصول لمعظم الإجابات لذلك لا يهم أن نعرف متى ظهرت التكنولوجيا فيبدو أنها ظهرت مع بداية ظهور الإنسان.

الحياة بدون تكنولوجيا

لو أغلقنا أعيننا لثوانٍ معدودة وتخيلنا الحياة بدون تكنولوجيا، بدون أي مظهر ولو بسيط من مظاهر التكنولوجيا مثل أدوات الزراعة والتروس الصناعية.

سنجد حياة تخلو تماماً من أي تقدم أو تطور، حياة لا تصل حتى إلى مسمى الحياة البدائية فهم وصلوا للنار والتي تعتبر أداة أساسية من أدوات التكنولوجيا.

لن تجد دواءً يداوي أوجاعك، ولن تجد منزلاً تقيم فيه، لن تجد قلماً تكتب به وتسجل الأحداث.

في الواقع لن تجد حياة بل ستجد مجموعة أشخاص تحركهم غريزة دون عقل أو تفكير، فالعقل والتفكير لو كان موجوداً لتوصل للتكنولوجيا كما حدث بالفعل.

التكنولوجيا الرقمية

يعتبر ظهور التكنولوجيا الرقمية هو بداية التغير الحقيقي بالحياة والتأثير على ملامحها الأساسية.

يرتبط مفهوم التكنولوجيا الرقمية بمفهوم “الذكاء الاصطناعي” حيث تستطيع الآلات محاكاة العقل البشري والقيام بعمليات ذهنية مشابهة.

ومن خلال ذلك يتم عملية نقل الأخبار والأحداث والصور والمعلومات والبيانات من مكان لآخر بمنتهى السرعة والسهولة.

أثرت التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي على كافة مجالات الحياة.

الحياة بدون تكنولوجيا والأسرة

عندما ظهر التلفاز “1884” كان له عامل في تجميع الأسرة حوله لمتابعة الأخبار وأحداث المسلسل اليومي الذي يحرص الجميع على مشاهدته.

لم يكن هناك بديلاً ولا إعادة فمن تفوته الحلقة عليه أن ينتظر إعادة المسلسل كاملاً بعد فترة زمنية.

في هذا الوقت كان للتكنولوجيا الرقمية دوراً واضحاً في لم شمل الأسرة وإيجاد نشاط مشترك يجمع بين كل الأفراد.

ولكن هذا لم يستمر طويلاً، فمع تطور التكنولوجيا الرقمية وازدياد تطبيقاتها ظهر الهاتف المحمول ومع مرور الوقت أصبح لكل فرد هاتف يعيش من خلاله عالم منفصل.

أدى ذلك إلى تشتت الأسرة وانفصالها التدريجي.

لم يقتصر دور التكنولوجيا الرقمية على ذلك فقط، بل بتوفير أدوات المطبخ الذكية ساعدت ربة المنزل على القيام بوظائفها بشكل أسرع وأسهل.

هذه الأدوات الرقمية وفرت وقتاً ومجهوداً كبيراً للأم فاستطاعت الخروج للعمل وتطوير وعيها والاهتمام أكثر بصحتها وجسدها.

لو لم تظهر التكنولوجيا وتدخل لحياة الأفراد وظلت الحياة بدون تكنولوجيا لأصبح الوضع متجمداً ويضيع الوقت في أعمال منزلية مرهقة.

الحياة بدون تكنولوجيا والصحة

التكنولوجيا هي أي وسيلة تساعد الإنسان لذلك برع الأطباء في صنع أدوات دقيقة تساعدهم على معالجة المرضى.

رغم قدرة هذه الأدوات الدقيقة على القيام بوظيفتها لعلاج المرضى إلا أنها كانت تسبب آلاماً كبيرة عند استخدامها.

لم تكن هذه الأدوات بالذكاء الكافي لأداء مهمتها دون ألم، وهنا جاء دور التكنولوجيا الرقمية والأدوات الذكية التي تخفف آلام المرضى.

الحياة بدون تكنولوجيا- الصحة

مصدر الصورة: جريدة الرياض

على سبيل المثال اختراق التكنولوجيا الرقمية لمجال طب الأسنان زاح عن مرضى الأسنان مظاهر رعب أسطورية.

لك أن تتخيل لو ما زالت الحياة بدون تكنولوجيا رقمية واستمرينا في استعمال أدوات الأسنان القديمة.

تلك الأدوات المصنوعة من الحديد والخشب والتي كانت تسبب ألماً مضاعفاً لوجع الأسنان الأساسي.

بعد التطور أصبح المريض يكاد لا يشعر بالألم وباستخدام تقنيات ثلاثية الأبعاد يستطيع الطبيب تحديد المشكلة ومعالجتها في دقائق دون عناء.

وكذلك كل فروع الطب استفادت من تلك التقنيات الرقمية الحديثة فعمليات زراعة القلب والكلى والرئة وغيرها من الأعضاء الداخلية التي يحتاجها المريض أصبحت أمراً سهلاً.

يرجع الفضل لإعادة الحياة الطبيعية لكثير من المرضى إلى التكنولوجيا الرقمية الحديثة والذكية.

الحياة بدون تكنولوجيا والتعليم

يعتبر اختراع الحروف والكتابة هو بداية التكنولوجيا والحضارات عامة، فبدون الكتابة لم نكن لنتمكن من تسجيل التاريخ ومعرفة الأحداث.

بدون الكتابة لم يكن للمؤلفين والمؤرخين قدرة على تسجيل التطور الحادث على مر العصور وتدوين المعلومات العلمية والطبية.

ومع تطور التكنولوجيا ظهرت المطابع العملاقة التي ساهمت في نشر الكتب والحفاظ عليها.

ثم ظهرت الحاسبات الالكترونية وشبكات الانترنت العنكبوتية القادرة على تخزين ونقل كم هائل من المعلومات والكتب في كل المجالات.

وأصبحت الكتب الالكترونية وسيلة محببة للقراءة والتعلم والتزود بالمعرفة وخاصة أنها مجانية وسهل الحصول عليها.

ومع بداية القرن العشرين بدأت التكنولوجيا الرقمية تخترق المدارس في مراحلها المختلفة سواء بأجهزة تبسط وتسهل عملية التعلم كجهاز “البروجيكتور” أو غيره.

ثم دخلت الحاسبات إلى المدارس والجامعات وأصبحت جزءاً أساسياً من العملية التعليمة في الوطن العربي ككل ومصر خاصة.

ومع استمرار التطور تحول التعليم من نظام التلقين الممل إلى نظام البحث والمطالعة واستخدام أساليب البحث العلمي والعصف الذهني.

وأخيراً قامت الحكومة بتعميم نظام الحاسوب الالكتروني الصغير “TAB” لكل طالب حيث تتم كامل العملية التعليمية باستخدام هذا الجهاز بدءاً بالشرح وانتهاءً بالامتحانات.

غداً ما زال يخبئ لنا الكثير فكل يوم تتطور التكنولوجيا وينعكس هذا التطور على المجال الدراسي والتعليم بمراحله المختلفة.

التسويق والتكنولوجيا

اتبع التسويق قديماً نظام الهرم التسويقي التقليدي من حيث:

  1. مرحلة تسعير المنتج.
  2. مرحلة تطوير المنتج.
  3. بحث احتياجات السوق ومتطلباته.
  4. توزيع المنتج.
  5. الإعلان عن المنتج.

كانت كل هذه العمليات تتم بطرق يدوية وخاصة الإعلان كان يتم عن طريق “word of mouth” أي لو المنتج جيد فسينقل العميل تجربته لغيره فنكتسب عملاء جدد.

ومع ظهور الإذاعة والتليفزيون واللوحات الضوئية بالشوارع بدأت الإعلانات تنتشر في كل هذه الوسائل.

مع تطور الحياة وتغير كل الملامح انقلب الهرم التسويقي لتصبح دراسة احتياجات العميل هي الخطوة الأولى في العملية التسويقية.

ساعد في هذه الخطوة الانتقال التدريجي للتسويق الإلكتروني وسهولة التواصل مع العميل مباشرة عن طريق قنوات الاتصال المختلفة.

حتى أن الكثير من الوظائف التسويقية ظهرت لتلبية الاحتياجات والجدير بالذكر ظهور عملة رقمية خاصة بالفيس بوك تسمى “ليبرا“.

التسويق العقاري من أكثر المهن المتأثرة بالتطور التكنولوجي فالوسيط أو “السمسار” كاد أن يتلاشى.

الآن يستطيع المالك عرض وحدته المراد بيعها أو تأجيرها على مواقع الكترونية دون أي تكلفة وكذلك المستأجر أو العميل يستطيع رؤية كافة العروض المتاحة.

كل هذه التطورات هي نتيجة للتكنولوجيا الرقمية وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي بين الجميع وحتمية التكيف مع العصر الرقمي الحديث.

التكنولوجيا الرقمية والاتصالات

من أكبر المجالات تأثراً بتطور التكنولوجيا هو مجال الاتصالات، والمقصود بالاتصالات هنا ليس مجرد المكالمات الهاتفية ولكن كل أشكال نقل المعلومات.

قديماً كانت الأخبار تنتقل بعد وقت طويل جداً إما عن طريق الحمام الزاجل أو ساعي البريد.

ففي الفترة من عام 1830م وحتي إعلان براءة الاختراع عام 1837م ، قام “صموئيل موريس” بتطوير “التلغراف” الذي اعتبر نقلة كبيرة في عالم الاتصالات.

والذي سهل من وصول نقل الأخبار، ولكن لم يكن كافياً فأماكن كثيرة لم تستطع توفير الجهاز المستخدم لإرسال واستقبال التلغرافات.

من ثم ظهر الراديو ويليه التلفاز، ولكن استمرت مشكلة الوقت مستمرة نوعاً ما.

فإذا سمعت عن ثورة أحد البراكين أو اشتعال النار في أحد الغابات عليك انتظار المراسلين المحترفين لتغطية الخبر.

ولكن بظهور الانترنت والهواتف الذكية المزودة بالكاميرات الحديثة أصبحت الأخبار تُنقل في التوّ واللحظة فكل فرد يملك هاتفاً هو مراسلاً لمنطقته.

وبالتالي كأحد الآثار الجانبية زادت الإشاعات والأخبار المغلوطة، لذا قبل أن تساهم في نشر خبر تأكد أولاً من مصداقيته ومصدره.

التكنولوجيا والوعي الجمعي

الوعي الجمعي هو مجموعة المواقف والمعتقدات والأخلاق والاتجاهات لمجموعة كبيرة من الأفراد تشكل مجتمعاً مثل قرية أو مدينة أو محافظة أو حتى دولة.

من رأيي الشخصي أثرت التكنولوجيا على الوعي الجمعي للمجتمعات في صورة مرحلتين:

المرحلة الأولى

مع بداية انتشار التكنولوجيا الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وزيادة حجم الأخبار المنقولة عبر العالم، كان الجميع يندهش ويصدق دون تفكير أو تحليل.

فإذا كتب أحدهم خبراً عن ظهور مرض معدي بين أطفال مدرسة في منطقة ما، ستجد كل أولياء الأمور تمنع ذهاب الأطفال للمدرسة دون تحقيق في الخبر.

وكذلك أخبار الحوادث المزيفة وخاصة في حال المشاهير والممثلين والسياسيين، كان الخبر ينتشر كالنار في الهشيم دون فهم أو وعي.

المرحلة الثانية

مع زيادة الفهم والوعي للأفراد وحرص المجتمعات والحكومات على مواجهة الشائعات، بدأ الأفراد يتساءلون عن مصدر الخبر ومدى صحته.

وباتت المواقع التي تنشر الأخبار الكاذبة معروفة للجميع ولا تُعد كمصدر موثوق للأخبار.

لم يتحقق ذلك في وقت قصير ولكنه احتاج وقتاً ومجهوداً لتحقيقه.

الآن أصبح الأفراد أكثر نضجاً ووعياً لتلقي الأخبار وتمييز الصادق منها وأخذ الموقف الصحيح في الوقت المناسب.

عيوب التكنولوجيا الرقمية

كأي شيء في هذه الحياة فالتكنولوجيا لها عيوب ومميزات فلولا التكنولوجيا لما حدث تطور في أي مجال من المجالات السابقة.

ولكن ظهر لها بعض الآثار الضارة مثل:

المشاعر والعلاقات الرقمية

لم تكن المجالات المادية فقط هي المُتأثر الوحيد من تلك العاصفة المسماة بالتكنولوجيا الرقمية.

بل تأثرت العلاقات الإنسانية بنسبة كبيرة بالعصر الرقمي، قد يرى البعض هذا التأثر إيجابياً وقد يراه آخرين سلبياً.

شكل العلاقات قديماً

في قديم الزمان مع بداية ظهور التكنولوجيا البدائية البسيطة كان الناس يتشاركون كل المناسبات السعيدة والحزينة.

يتشاركونها بالفعل فقد تجد جارات والدة العروس يساعدونها في صنع أشهى المأكولات لتقديمها في الزفاف.

وفي وقت العزاء يسارع الجميع لتقديم واجب العزاء والمؤازرة الفعلية النابعة من إحساس حقيقي بالحزن والمواساة.

كانت لهفة اللقاء بعد سفر طويل للمغترب ويتجمع كل أفراد الأسرة والأقارب لاستقباله ومعرفة أخباره ومغامراته.

خطابات الحب والرومانسية وعبارات الغزل التي تجعل وجه الحبيبة تحمر خجلاً من قوة الكلمات وإحساسها الصادق النابع من قلب ملهوف ومشتاق.

أعياد الميلاد والمصايف والرحلات كانت تقام فقط من أجل الاستمتاع الحقيقي باللحظة وقد يتخذ البعض صوراً تذكارية بسيطة للتذكرة ليس لسبب آخر.

شكل العلاقات حديثاً

لو للتكنولوجيا الرقمية عيباً وذنباً واحداً فهو القضاء على كل ما سبق من مشاعر حقيقية، الآن أصبحت العلاقات والمشاعر الكترونية ومزيفة.

فإن كنت تجلس أمام حاسوبك أو حاملاً لهاتفك فسيحدث الآتي:

  • ستفتح أيقونة الإشعارات الخاصة بأحد مواقع التواصل الاجتماعي وستجد تذكرة بعيد ميلاد أحد زملائك فسترسل له رسالة تهنئة باردة.
  • ستجد أحد المنشورات تعلن عن وفاة والد أحدهم، ستكتفي بوضع تعليق مواساة مكرر من العشرات غيرك!
  • فجأة ستقع عينك على أحد منشورات المغني المفضل لك فتستمع لآخر أغانيه وترددها معه وتنسى كل شيء!
  • ستظهر لك رسالة من شريكك يعاتبك على عدم الاتصال به طوال اليوم، فتعتذر بالانشغال بالعمل والضغط الذي تعاني منه طيلة اليوم!
  • ستصلك دعوة زفاف إلكترونية من أحد أقاربك فتكتفى بضغط زر الحضور دون إظهار أي مشاعر من الفرحة والحماس للحدث.
  • ستقوم بنشر صورتك أثناء الأجازة الاسبوعية الماضية مع وضع كلمات مُنمقة وتنتظر تفاعل الناس ومدحهم في شخصك.

وهكذا الكثير من الأحاسيس المزيفة التي ساعدتنا التكنولوجيا في الوصول لها، فلم يعد يهتم الصديق يتذكر تاريخ عيد ميلاد صديقه فالإشعارات ستفي بالغرض!

ولن تستمتع بعد اليوم بتلك التجمعات العائلية الجميلة ولا بجلسة الأصدقاء فأصبح كل فرد يعيش عالماً خاص به وراء شاشة هاتفه!

النصب الإلكتروني

زادت ظاهرة النصب الإلكتروني بنسبة ملحوظة في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب اتجاه العديد من الناس للعمليات التجارية الرقمية.

استغلت فئة من الناس انتشار التجارة الإلكترونية وقامت بعرض سلع مزيفة ومنتجات سيئة وغير أصلية وبيعها بأسعار المنتج الأصلي.

وبسبب قلة الوعي وحداثة المجال فقد وقع الكثير ضحية لمثل هذه العمليات مثل:

  • التسويق الشبكي
    وما ترتب عليه من النصب على مئات الناس تحت وهم الربح السريع وإقناعهم بسهولة تحقيق أرباح وهمية.
  • الربح من المواقع الوهمية
    حيث انتشار بعض ال “pots” المزيفة وتوزيع الرابط الخاص بها على الواهمين بالربح من الانترنت دون مجهود.
  • عرض صور مجمعة من “Google” لأحد الشقق وعرضها على أنها ملكية خاصة وعرضها للإيجار
    حيث يتم طلب مبلغ مالي عن طريق أحد وسائل الدفع لضمان تأكيد الحجز ويتفاجأ المستأجر بأنه قد استأجر الوهم.
  • تقديم خدمات وهمية
    حيث عروض الرحلات ذات الخصومات الكبيرة والتحفيز لسرعة الحجز لضمان مكانك، ثم تجد نفسك واقفاً ومعك مجموعة من الأغبياء الذين لم يتأكدوا من مصداقية الشركة.

تتعدد الأمثلة على عمليات النصب الإلكتروني ولكن أبشعها من وجهة نظري:

ذلك الشاب الذي استغل الفتاة صغيرة السن والتي تعاني من الوحدة ووجدت فيه أملاً لحياة جديدة لتكتشف أنها ليست مجرد سوى فتاة من كثيرات غيرها.

وقد يطلب منها نقوداً وترسل هي له بمنتهى الضعف والبراءة، وقد يرسل لها صوراً من الانترنت ويقنعها بأنه صاحب الصور لإثارة إعجابها به.

هذا الشاب ليس سوى مريض نفسي يحتاج علاجاً قبل أن يتسبب في دمار وأذى للكثيرات.

الخلاصة

خلقنا الله وأهدانا مجموعة من الأيام نعيش فيها أحداث ونصنع ذكريات ونتعرف على ما حولنا من أشخاص وكائنات وأماكن، هذه الأيام هي حياتنا.

ولأن للإنسان عقل فإنه يبحث عن التطور المستمر وكانت التكنولوجيا هي صديقته في هذا التطور.

ولو حاولنا أن نتخيل الحياة بدون تكنولوجيا سنفشل فالتكنولوجيا تبدأ من تلك الأدوات البسيطة كالملاعق والسكاكين وأدوات الزراعة والصناعة المختلفة.

وصولاً إلى أجهزة الهواتف الذكية والطائرات العملاقة والصواريخ وتكنولوجيا الفضاء واكتشاف الكون.

لذلك لا يوجد مجالاً واحداً في هذه الحياة لم يتأثر بالتكنولوجيا ولم يتطور باختراق التكنولوجيا الرقمية له.

حتى الأسرة والمشاعر والتعليم والصحة والوعي الجمعي للأفراد لم يسلموا من هذا التطور والاختراق.

ولكن كأي شيء ظهرت بعض العيوب للتكنولوجيا وعلينا معالجة العيوب ووضع حلول لها لأننا لن نستطيع الهروب أو ترك التكنولوجيا التي أصبحت جزءاً من حياتنا.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هي الحياة؟

تلك الأيام التي نعيشها ومازال الهواء يتخلل رئتنا والقلب تتسارع نبضاته واحدة تلو الأخرى.
الأحداث التي نحقق فيها أحلامنا ونجري وراء طموحنا
الذكريات التي نصنعها بأنفسنا حدثاً تلو آخر مع أصدقائنا وأحبابنا لكي نصل للمستقبل

ما هي التكنولوجيا؟

تكنو: وتعني حرفة أو فن أو مهارة.
لوجيا: ويعني علم أو دراسة
علم تطبيق المهارة، وهي كلمة يونانية الأصل.
أداة تم اختراعها وتصنيعها لمساعدة الإنسان على أداء مهامه

متى ظهرت التكنولوجيا؟

مع بداية ظهور الإنسان

ما معني تكنولوجيا رقمية؟

عملية نقل الأخبار والأحداث والصور والمعلومات والبيانات من مكان لآخر بمنتهى السرعة والسهولة.

ما المجالات التي تأثرت بالتكنولوجيا؟

الأسرة
الصحة
التعليم
التسويق
الاتصالات
الوعي الجمعي
وكل مجالات الحياة

ما عيوب التكنولوجيا الرقمية؟

المشاعر الرقمية
النصب الالكتروني

ما مظاهر النصب الالكتروني؟

– التسويق الشبكي
– الربح الوهمي من المواقع الالكترونية
– عرض سلع مزيفة وخدمات وهمية

كيف أثرت التكنولوجيا الرقمية على مجال الاتصالات؟

بدءاً بظهور التلغراف ثم الراديو والتلفاز
ثم ظهور الكمبيوتر والانترنت
وأخيراً أجهزة التليفون الذكية

مقالات ذات صلة
أضف تعليق
contact Promediaz on what's app