محمد الجابر: قصة نجاح ملياردير سعودي من الصفر إلى القمة

محمد الجابر: قصة نجاح ملياردير سعودي من الصفر إلى القمة

من بين الأسماء التي تترد كثيرًا ضمن قائمة أغنى أغنياء العرب التي تصدر بشكل سنوي، “محمد الجابر” أحد أهم رواد الأعمال في السعودية.

فهو نموذج للشخص العصامي الذي استطاع ان يصنع لنفسه مكانه لفت أنظار العالم إليه بتصريحاته وأفعاله، وتحدثت عنه الصحف والمجلات العالمية.

من هو رائد الأعمال محمد الجابر؟

رائد أعمال سعودي من أصول يمنية صاحب إمبراطورية شركات عالمية من الشرق الأوسط إلى أوروبا، ومؤسس الشركة القابضة “إم بي آي – MBI”.

يُشرف عليها الآن ابن عمه “سلمان فرحان الجابر” وتُحقق دخلًا سنويا بما يُقدر 11.5 مليار دولار، ويعمل بها تقريبًا 9 الاف موظف، فلنتعرف بالقرب عن حياته.

طفولته القاسية

إنه “محمد بن عيسى الجابر” ولد في يناير عام 1959م في محافظة الحديدة في قرية دربان باليمن، لأسرة متوسطة الحال، قضى فيها طفولته بين أكواخ القش والطحين.

لم يستطيع التعليم والالتحاق بأي مدرسة، تلك الحياة القاسية التي عاشها في صغره كانت أكبر دافع له للبحث عن حياة أفضل.

بداياته في السعودية

ليبدأ بداية جديدة هاجر في شبابه إلى “السعودية” في فترة السبعينات، ليعمل في البداية كسائق شاحنة بأحد مصانع الثلج “بالخبر“.

لينتقل بعدها للعمل في وظيفة أخرى داخل شركة مقاولات صغيرة، لتأتي فرصة العمر التي لا يمكن أن تُعوض وتقلب حياته رأسًا على عقب.

حصوله على الجنسية السعودية

حين قام بمشاركة “الأمير تركي بن ناصر” زوج ابنة “الأمير سلطان بن عبد العزيز“، استطاع بعدها أن يحصل على الجنسية السعودية.

عن طريق سمو الملك “الأمير عبد العزيز بن فهد” رحمه الله، الأمر الذي فتح له أبواب الثراء ليكون امبراطوريته الخاصة.

ومن الجدير بالذكر أنه الوحيد في أسرته الذي استطاع الحصول على الجنسية السعودية، على الرغم من أن بعضهم يعيش في “السعودية” إلى الآن.

أولى شركاته

وفي عام 1980م وهو في 21 من عمره استطاع أن يأسس أولى شركاته “جاداويل” الدولية المتخصصة في مجال البناء والتنمية.

وبعد 13 عام من العمل الدؤوب أصبحت واحدة من أكبر شركات القطاع الخاص في مجالها وفي المملكة.

تأسيس الامبراطورية

لم يتوقف طموحه وحُبه لتكوين الثروة عند حد معين فقد قفز خارج حدود السعودية، عمل على تأسيس مجموعة شركات “إم بي آي – MBI international” القابضة.

التي تعمل في عدد من القطاعات المختلفة مثل:

  • العقارات.
  • الضيافة والفنادق.
  • الصناعات البترولية كالنفط والغاز.
  • التمويل.
  • الصناعات الغذائية.
  • إدارة الموانئ.

تضم تحتها أكثر من 65 منشأة يُشرف عليها الآن ابن عمه “سلمان فرحان الجابر” ويعمل بها تقريبًا 9 الاف موظف، وهي موجودة في عدد من دول مختلفة حول العالم مثل:

  • لندن.
  • باريس.
  • الشرق الأوسط.
  • فيينا.
  • البرتغال وغيرها.

وفي مجال الفندقة استطاع “محمد الجابر” أن تستحوذ على ثقة الكثيرين حول العالم، ودليل على ذلك في عام 2011م.

حيث أعلت المجموعة عن سيطرتها على أحد المؤسسات الفندقية، الشهيرة في أوروبا كانت تمتلك سلاسل فنادق في 3 دول مختلفة.

وتقريبًا في عام 2008م وقع اتفاقية اقتناء وصيانة مشروع “ليه تور دو ليفالوا”، المكون من برجين يبلغ ارتفاعهم 164 متر و38 طابق مشتركين في أول طابقين.

بلغت مساحة المشروع تقريبًا 12,500 متر مربع، يقع في أحد أهم أماكن العاصمة “الفرنسية” بفضل موقعها الاستراتيجي على “جانبي نهر السين”.

وغيرها الكثير من الصفقات المهمة التي تأكد على المكانة التي وصل إليها في سوق الأعمال، وتضم مجموعة “MBI” تحتها أربع شركات.

مجموعة JJW

JJw

مسؤولة عن تقديم خدمات السياحة والترفيه على أعلى مستوى فلديها العديد من المؤسسات مثل:

  • الفنادق.
  • المنتجعات.
  • ملاعب الجولف.
  • البواخر الخاصة بالرحلات البحرية.

وغيرها من المؤسسات المنتشرة في جميع أنحاء “أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط“، صنعت لنفسها علامة خاصة في مجال الترفيه.

نحو أكثر من 30 عام تقدم خدامتها استطاعت أن تكسب فيها ثقة العديد من العملاء والشخصيات المهمة الذي يبحثون عن أعلى معاير الرفاهية.

تمتاز الفنادق ذات الخمس نجوم بالطابع الكلاسيكي فأغلب هذه المباني معالم تاريخية، وفي مواقع مميزة ومن أشهر هذه الأماكن:

  • فندق “جراند” في “فيينا”.
  • سلسة فنادق “Amarante”.
  • فندق “بلزاك” في “باريس“.
  • “أوتيل بلازا”.
  • “فندق “دونا فيليبا” في “الغارف”.
  • مجموعة فنادق “البوتيك بلزاك “Balzac” في “باريس”.
  • فندق “Median” في “فرنسا” والذي يقدم أسعارًا مقبولة.

وأفضل ملاعب غولف على مستوي العالم، توجد في جميع أنحاء أوروبا وجنوب فرنسا، تُطل على مناظر طبيعية خلابة ومن هذه الملاعب:

  • “ملعب Pinheiros Altos” مكون من 27 حفرة.
  • “ملعب San Lorenzo” وكلاً منهما يوجد في منطقة “Algarve” بجانب أقدم ملعب غولف بالبرتغال.

وأيضًا مضيف بطولة “السير هنري كوتون” لمدة 10 مرات والتي تعتبر من أقدم جوائز الجولف في أوروبي.

شركة جداول “Jadawel”

Jadawel

تم تأسيس شركة جداول العالمية للإنشاء والتعمير في “المملكة العربية السعودية” في عام 1982م، بهدف إنشاء مدن سكنية على أحدث طراز تجمع بين الجودة والحضارة.

وفي عام 1998م تم الانتهاء من “مدينة جداول” وإنشاء:

  • 1000 فيلا بمستوى عالي الجودة.
  • جميع الخدمات والمرافق.
  • بالإضافة إلى وسائل النقل العصرية.

وغيرها من المدن في “الشرق الأوسط“، تملك الشركة أكثر من 35 عام خبرة في مجال الصيانة والتركيب وإنشاء البنية التحتية، مثل:

  • الكهرباء.
  • الصرف الصحي.
  • معالجة المياه.
  •  المواصلات.
  • الأمن.
  • الاتصالات.

وغيرها من الخدمات المتعلقة بالبنية التحتية بإنشاء مساكن للأجيال القادمة في “الشرق الأوسط وشمال أفريقيا“.

شركة كونتيننتويل”Continentoil”

تم تأسيسها منذ عام 1994م تعمل في مجالات متعددة منها:

  • البنية التحتية.
  • إنتاج النفط والغاز الطبعي وتوصيه إلى المستخدم النهائي.
  • صناعة الهيدروكربون.
  • الخدمات اللوجستية.

المكتب الرئيسي للشركة في “لندن” إلا أن خدماتها موجودة في جميع أنحاء “الشرق الأوسط وشمال أفريقيا“.

شركة أجواء “AJWA”

منذ أن تم تأسيسها في عام 1992م، وهي متخصصة في:

  • صناعة المنتجات الغذائية.
  • وتخزين وتوزيع الحبوب.
  • قامت بإنشاء “أكبر مخزن” خارج الولايات المتحدة الأمريكية في “ميناء جدة الاسلامي“، حيث بلغ طاقته الإنتاجية 150.000 طن متر سنويًا.
  • واستغلت المكان أيضًا في “انشاء مؤسسات لمعالجة لحبوب“، مما ساعد في سد حاجة “المملكة” من الأرز.
    • فبدلًا من استيراد الأرز بجودة متوسطة وتكلفة مرتفعة، استطاع “محمد جابر” اقتحام السوق “السعودي” واستبداله بالأرز المحلي.
  • كما تُصَدّر منتجاتها الغذائية إلى “الشرق الأوسط” وبحصوله على “ترخيص لإدارة تشغيل الموانئ” في كلًا من “ميناء ينبع التجاري” و”ميناء جدة الإسلامي“.
    • استغل “محمد جابر” الفرصة واستحوذ على:
      • رافعة متعددة الأغراض بسعة حمولة 100 طن.
      • وعشرات من الرافعات الجديدة.
  • ريط تلك الرافعات بصوامع الأرز والمنشئات المخصصة لمعالجة الأرز، مما ساعد في زيادة معدل تفريغ السفن، من 3000 طن يوميًا إلى أكثر من 20,000 طن يوميًا.

ثروته

بلغت ثروته أكثر من 13 مليار دولار، وفي عام 2013م صنفته “Arabian business” كثاني أغنى رجل أعمال ضمن قائمتها لأغنى أغنياء العرب.

وقد زاد عن عام 2012م بـ 8 مراتب، ليُطلق على “محمد الجابر” بعدها لقب “ثاني” أغنى رجل في المملكة.

فأغلب رجال الأعمال في القائمة من السعودية، حيث يقدر إجمالي الدخل السنوي لمجموعة “MBI” حوالي 1.7 مليار دولار.

وفي صدارة القائمة يحتل “الوليد بن طلال” المركز الأول وقد بلغت ثروته حينها 31.2 مليار دولار أمريكي، والمركز الثالث من نصيب “عائلة العليان”.

وفي نفس العام أيضًا تم ذِكر “محمد الجابر” في المركز 166 ضمن قائمة فوربيس “Forbes” لأغنياء العالم.

واحتل المركز 360 ضمن قائمة بلومبرج “Bloomberg” للأثرياء، وتم ذكره بعدها أيضًا ضمن قائمة “Arabian business” في عام 2016م.

الجابر من شخص أُمِي إلى مُحاضِر

الظروف القاسية التي عاشها في صغره وغم أُميته لم تكن عائقًا أمامه ليحقق إمبراطوريته الضخمة ويصبح من أثرياء العالم.

لكنه يعرف أهمية التعليم وأهمية ما فقده في صغره ليس فقط المال، فبدأ في تعلم القراءة والكتابة فاستهوته الأشعار العربية الكلاسيكية.

رغب في التعمق فيها أكثر فبعد التحاقه بالدراسة في أحد “الجامعات الأجنبية“، تخصص في دراسة تاريخ الحضارات والثقافات و”الشرق الأوسط”.

عمله كمحاضر

حين نتحدث عن “محمد الجابر” فإننا نتحدث عن شخصية الحلم والطموح ليس لها حدود، حيث عمل في جامعة “هوبكنس بواشنطن“.

  • عمل محاضرا في التنمية والإدارة العلاقات العامة الدولية.
  • وأيضًا كمحاضر في كلية العلوم السياسية بفرنسا.
  • وفي “جامعة جون هوبكنز” في “أمريكا”.

وفي عام 2011م أصدر كتاب من تأليفه إلى الأسواق تحت عنوان “نعم، العرب أيضًا قادرون” وعلى موقع “Goodreads” تقييمه 2.57 من 5.

أعماله الخيرية

أسس أول جمعية خيرية خاصة ويُعد من أكثر رجال الأعمال في “المملكة” تقديمًا للمنح الدراسية،

فقد دعم العديد من الطلاب والبعثات، للسفر وتحقيق مستوي تعليمي مناسب، كما إنه الراعي المؤسس لمعهد “الدراسات الأفريقية والشرقية”، وغيرها من المؤسسات.

دعم المؤسسات العلمية

  • تبرعه لكلية دار الحكمة

تبرع بملغ 21 مليون ريال لكلية دار الحكمة لبناء العديد من المنشآت التي يحتاجها الطلاب، وتكريمًا لجهوده فإن أحد المنشأة داخل الجامعة تحمل اسمه.

وهو مبنى “محمد بن عيسى الجابر لنشاط الطالبات” بالإضافة إلى إطلاق اسمه على أحد المعامل بالكلية.

  • تبرعه لكلية كوربوس كريستي Corpus christi

يدعم تطور التعليم سواء في السعودية أو خارجها في تبرع بناء المباني المهمة في كلية “كوربوس كريستي Corpus christi”.

وايضًا بناء القاعات المحاضرات الكبري التي “أطلق عيها اسمه فيما بعد”، وقد منحته الجامعة وسام “الزمالة الفخرية”.

وقال عنه رئيس الجامعة “انه رجل يسعي إلى نشر السلام والتفاهم بين شعوب العالم والنهوض بالتعليم على مستوي العالم“.

إنجازاته

كل هذه الإنجازات التي حققها في مجال الأعمال والتعليم كانت سببًا كافيًا لتعيينه من قبل “منظمة اليونيسكو” عام 2005م.

  • حيث تم تعيينه كمبعوث خاص في “مجال التعليم والتسامح والثقافات بين الشعوب“.
  • وفي عام 2007م عُين من قبل الأمم المتحدة ليتحدث في المنتديات العالمية.

خلال هذه المسيرة الحافلة حصل على الأوسمة والألقاب منها:

  • وسام الشرف من “فيينا“.
  • حصل على “ميدالية أليسكو الذهبية” لجهوده في الوطن العربي للإصلاح التربوي.
  • الوسام الذهبي من الحكومة “الفرنسية“.
  • إطلاق اسمه على عدد من المدرجات بجامعة يو سي إل “UCL”
  • إطلاق اسمه على مبنى في “جامعة أكسفورد Oxford”.

حصل على العديد من الأوسمة والألقاب الأخرى من البلدان والجامعات المختلفة منها “مصر“.

حياته الشخصية

سوف نلقي بعض الضوء على جوانب حياته الشخصية، فهو:

  • متزوج.
  • وله ابنتان هما “مشاعل وبشاير“.

وعلى طريقة أفلام هوليود أقام حفل زفاف أسطوري لابنته “مشاعل الجابر”.

درست “مشاعلإدارة الأعمال في “بريطانيا” وتعمل كمديرة في شركة “MBI”، العريس شاب يمني “عمرو حسن اليافعي”.

أقيم حفل الزفاف في “فيينا” عاصمة النمسا، أكثر ما لفت أنظار العالم هو ارسال طائرات خاصة للمدعوين حول العالم لتنقلهم إلى مكان العرُس.

وطائرات خاصة هبطت على أرض اليمن لتُحضر كبار المشايخ والأهل والشخصيات الهامة مما أغضب بعض الصحافيين نظرًا للظروف الاقتصادية التي كانت تمر بها اليمن وقتها.

خلاصة القول

قليلون في هذا العالم من استطاعوا أن يضعوا بصمتهم وساعدوا أنفسهم والمجتمع من حولهم.

و”محمد بن عيسى الجابر” واحد منهم رغم الحياة القاسية التي عاشها في صغره، إلا أنه وضعها أمامه لتُساعده ليُحقق حياة أفضل لنفسه ولغيره.

فكانت البداية بالسفر إلى السعودية والعمل في أحد الأعمال البسيطة إلا ان لعبت الصدفة دورًا مهمًا في قصته حين استطاع الحصول على “الجنسية السعودية”.

حيث بدأ تأسيس أولى شركاته، وبعد سنوات يُؤسس مجموعة الشركات القابضة “MBI” التي تضم تحتها أربع شركات عملاقة.

صنف من ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم، ولقب “بثاني” أغنى رجل في “المملكة العربية السعودية” حيث بلغت ثروته 13 مليار دولار.

بعد أن جمع ثروته:

  • تعلم القراءة والكتابة وتخرج من الجامعة.
  • عمل بعدها كمحاضر في عدد من الجامعات.
  • كما ساعد العديد من البعثات والطلاب لتحصيل مستوي تعليمي مناسب.
  • وأنفق على الجامعات لتجد اسمه على مباني وقاعات خارج السعودية وداخلها، كل هذا كان سبب في حصوله على العديد من الألقاب والأوسمة.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

من هو رائد الأعمال "محمد الجابر"؟

محمد بن عيسى الجابر” رائد أعمال سعودي من أصول يمنية.

  • صاحب إمبراطورية شركات عالمية من الشرق الأوسط إلى أوروبا.
  • ومؤسس الشركة القابضة “إم بي آي – MBI”.
    • يُشرف عليها الآن ابن عمه “سلمان فرحان الجابر”.
    • وتُحقق دخلًا سنويا بما يُقدر 11.5 مليار دولار.
    •  ويعمل بها تقريبًا 9 الاف موظف، فلنتعرف بالقرب عن حياته.

ما هي أهم شركاته؟

  • مجموعة JJW.
  • شركة جداول “Jadawel”.
  • شركة كونتيننتويل “Continentoil”.
  • شركة أجواء “AJWA”.

ما هي انجازاته؟

حياته مليئة بالعديد من الانجازات سنذكر بعض منها:

  • وسام الشرف من “فيينا”.
  • عمل كمحاضر في عدد من الجامعات الأوروبية.
  • حصل على “ميدالية أليسكو الذهبية” لجهوده في الوطن العربي للإصلاح التربوي.
  • الوسام الذهبي من الحكومة “الفرنسية”.
  •  إطلاق اسمه على عدد من المدرجات بجامعة “يو سي إل” “UCL”.
  • إطلاق اسمه على مبنى في جامعة أكسفورد Oxford”.
مقالات ذات صلة
أضف تعليق
  • ما شاء الله، قصة محفزة وملهمة، سلمت أناملك.
    🌸 #ẓᾄђἷʀᾄ 🌸

  • أول مرة أسمع عنه فشكرا لأنك فتحت لي نافذة على هذه الشخصية المميزة