ماذا تعرف عن فن الإقناع في عالم التسويق الرقمي؟

ماذا تعرف عن فن الإقناع في عالم التسويق الرقمي؟

التسويق الإلكتروني من المهن التي ظهرت حديثاً؛ تأثراً بالتطور التكنولوجي الكبير، وبالتالي اتجه العديد من الأشخاص للعمل به ولكي تعرف إن كانت هذه المهنة تناسبك أم لا عليك بمعرفة أهم مهارات التسويق عامة والتسويق الإلكتروني خاصة ثم سنتناول أهمية فن الإقناع كمهارة أساسية في هذا العالم الواسع من التسويق الرقمي.

ولأن المُسوق الناجح هو شخص قيادي بالفطرة فسوف نُلقي نظرة سريعة على الصفات القيادية وتأثيرها على المسوق الرقمي.

فالتسويق هو عملية مركبة من أهم ركائزها إقناع العميل بالمنتج وقيادته حتى الانتهاء من عملية الشراء.

مهارات التسويق الإلكتروني

يتميز المسوق عامة والمسوق الإلكتروني خاصة بعدة صفات ومهارات هامة أهمها على سبيل المثال وليس الحصر هو :

1- مهارة الفضول المعرفي

حيث الشمول المعرفي بكل شيء فإن كنت تريد أن تصبح مسوقاً بارعاً عليك بمعرفة ولو شيئاً واحداً عن كل شئ.

2- مهارة الإبداع والشغف والتفكير خارج الصندوق

فالمسوق هو شخص مُبدع بالفطرة لا يترك فكرة تضيع دون استغلالها لصالح حملاته الإعلانية ويحركه الشغف الذي يساعده علي التفكير المستمر خارج الصندوق ليتميز عن غيره بأفكاره المختلفة المبدعة.

3- الذكاء الاجتماعي

التعامل المباشر والغير مباشر مع العميل يحتاج لذكاء اجتماعى وسرعة الرد وحضور الإجابة وأنت كمسوق عليك معرفة كيفية تحليل نفسية العميل ومعرفة احتياجاته وقراءة أفكاره من بين السطور وهذا ما يسمى بالذكاء الاجتماعي.

4- التطور التكنولوجي وإدارة مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة

وهذه المهارة تحديداً خاصة بالمسوق الإلكتروني حيث التطور سمة أساسية، فالتكنولوجيا كل يوم تُنتج لنا العديد من التحديثات التي لابد على المسوق الإلمام بها بشكل مستمر، كما أن إدارة المواقع الالكترونية وتحديثها المستمر بشكل احترافي مهارة أساسية لابد من اتقانها جيدا.

5- إدارة الوقت

تنظيم وقتك كمسوق إلكتروني يؤثر على نتائج عملك، فنشر المقالات والمنشورات ومتابعة الآراء عليها يستهلك وقت كبير فإن لم تحرص على تنظيم وقتك فستجد نفسك خارج المنافسة لأنك لن تكون في كامل لياقتك العقلية والفكرية.

6- مهارة الإقناع

وهي موضع حديثنا في هذا المقال وسنتناولها بالتفصيل من منظور تسويقي لأنها مهارة أساسية وإن لم تتوفر في المُسوق عامة والمُسوق الإلكتروني خاصة فلن تستطيع التواصل مع العميل والتأثير عليه حتى يصل لعملية الشراء المؤكدة.

فالتسويق في أبسط معانيه هو إقناع العميل بشراء خدمة أو منتج بإظهار المميزات والصفات التنافسية.

لماذا نحتاج لمهارة الإقناع في عالم التسويق ؟ 

تخيل لو أن لديك منتج جيد أو أنك تقدم خدمة مميزة ولكنك لا تملك أسلوباً تقنع به العميل لإتمام عملية الشراء ؟

هذا بالضبط مايقوم به المُسوق الناجح وهو عرض خدماتك ومنتجاتك للعميل بأسلوب شيق وجذاب مما يؤدي لإقتناع العميل بالخدمة فيقوم بالشراء.

فالإقناع هو وسيلة مهمة للتواصل والتأثير على الناس، باختصار الإقناع هو السلاح السحري للتسويق.

الصفات الشخصية اللازمة لتنمية مهارة الإقناع

  •  القدرة على تحليل العميل

لكي تقنع العميل بشئ عليك أولا فهم شخصيته وتحليل احتياجاته النفسية ومعرفة أسلوب الكلام الأفضل للوصول لقلبه وعقله فهل عميلك يحتاج لنقاش عقلي منطقي؟، أم يحتاج لحديث تطغى عليه العاطفة؟

تحليل الجمهور الخاص بك يجعلك أكثر قدرة على إقناعهم بما تريد.

  • الثقة بالنفس والثقة بالمنتج

الشخص المُقنع هو شخص واثق من نفسه ومدرك لإمكانياته العقلية والنفسية والفكرية والشكلية وله القدرة على التأثير في الآخرين، الثقة بالنفس لابد وأن تظهر بشكل واضح في كل تصرفاتك وكلماتك فإن كنت كذلك سيُسهل عليك إقناع العميل بنفسك أولا ثم بما تُسوق له ثانياً.

ولكن إن كنت مسوقاً إلكترونياً تعمل خلف الشاشة فكيف ستظهر ثقتك بنفسك؟

من خلال كلماتك؛ فالكلمات تعبر عنك وعن منتجك فإن كنت تكتب بثقة وبشكل احترافي عن منتجك وخدماتك وتُظهر المميزات وتتحدث عن العمر الزمنى لمنتجك داخل السوق فستصل طاقة كلماتك للعميل وسيثق بك وبمنتجك.

  •  لا تكن مثالياً

نعم يا صديقي فالمثالية ليست في مصلحتك دائماً فأنت إنسان ولا تنسي ذلك فالإنسان يخطئ وعندما يدرك خطؤه فإنه يعترف به فرأيك ليس هو الصواب دائماً فقد تكون مخطئ والناس لا تحترم من لا يعترف بالخطأ وتكره من يتمسك برأيه دون وجه حق لمجرد إظهار مثاليته المزيفة.

ومن الجانب التسويقي لا تكابر في إنكار مساوئ منتجك فكما قلت الأخطاء تحدث دائماً ولكن اعترف بالتقصير وعلاجه حتي يستطيع العميل الثقة بك وبمنتجك عندما يجدك اعترفت بالخطأ وأصلحته واتخذت الاحتياط لعدم تكراره مرة أخرى.

  •  كن عميقاً وباحثاً

الشخص المؤثر في الناس والقادر على إقناعهم لابد وأن يكون ذو معرفة ووعي وباحثاً في كل المجالات، الناس لا تثق بالشخص السطحي الذي يدعي المعرفة دون وعي.

فكيف تريد أن تسوق لمنتج أو خدمة وتقنع الناس بشرائها دون أن يكون عندك ما يكفي من المعلومات والبيانات التي تؤهلك للحديث عنها بثقة وعمق؟

  • التفاوض

العميل ليس نداً لك ولكنه طرف في عملية الشراء وبدونه لا تتم العملية ولن يتحقق المكسب لذلك كن على قدر من التفاوض للحصول على أفضل صفقة رابحة لمنتجك ومريحة لعميلك.

بالتفاوض فقط يمكنك إقناع عميلك بأنه فاز بالصفقة الأفضل على الإطلاق، ولكن إن اعتبرته عدوً وصممت على رأى واحد رافضاً التفاوض فستخسر العميل بلا شك.

  •  الثبات الانفعالي

كيف تريد أن تقنع عميلك بشيء إن كنت عصبياً وسريع الانفعال ؟

العميل لا يقصد ابتزازك وإخراج أسوأ ما فيك ولكنه يريد أن يحصل على أفضل وأقل سعر وأعلى جودة فعليك أن تكون طويل البال وهادئ الشكيمة ومتفهماً للفروق الفردية بين العملاء وأساليبهم ومُقدراً لموقفهم وخاصة إن كان لدى أحدهم شكوى خاصة بالمنتج أو بالخدمة.

الأشخاص التي لديها قدرة على إقناع من حولهم هم أشخاص هادئين ولديهم ثبات انفعالي كبير في أقصى الظروف وأحلكها كما أن هذا الثبات يساعدهم على سرعة الرد وحضور الإجابة المناسبة في الوقت المناسب.

  •  المتابعة

الإنسان القادر على إقناع غيره بمنتج أو سلعة لابد وأن يكون لديه القدرة على متابعة العميل منذ بداية عرض المنتج عليه وإقناعه بالشراء ثم إتمام عملية الشراء بالفعل.

بل ويتابع ما بعد البيع ومدى رضى العميل عن المنتج والخدمة وهذا في حالة الحفاظ على عميل طويل الأمد له ولاء للعلامة التجارية Brand“.

فالمتابعة تُسهل من الحفاظ على إقناع العميل بالاستمرار وتذكره باسم الخدمة أو المنتج بشكل مستمر.

وأثناء عملية متابعة العميل عليك كشخص مُسوق محترف وتتمتع بمهارة الإقناع أن تكون صبوراً وتوجهه دون أن يشعر بأي ضغط مما يعرضه للتوتر والبُعد، فاحترام العميل وتقديره له أثر إيجابي على العملية التسويقية ككل.

  •  لغة الجسد وسحر الصوت والتواصل البصري

الشخصيات المؤثرة في عالم التسويق الرقمي
هذه الصفات أساسية في مهارة الإقناع فمعرفتك للغة جسدك واستخدامه بشكل صحيح مع اختيار تردد الصوت المناسب والحفاظ على التواصل البصري مع العميل يجعلوا منك مؤثراً عظيماً.

وهذا ما اعتمد عليه “الشخصيات المؤثرةInfluencers” في عالم مواقع التواصل الاجتماعي عن طريق تصوير فيديوهات قصيرة لتسويق منتج معين وإقناع العملاء بالشراء فتتحقق مكاسب أكبر من أي وسيلة إعلانية أخرى.

ويا حبذا لو أعلن المؤثر “influencer” عن استخدامه الشخصي للمنتج وضرب الأمثلة على حياته الشخصية وكم أفاده المنتج ووفر عليه وقتاً ومجهوداً أو ساعده في تقليل وزنه أو زاد من جمال بيته وأناقته.

أو كيف كل الأصدقاء أشادوا بنقاء البشرة بعد استخدام المنتجات التي قررت تعلن عنها لإفادة جمهورها وأصدقائها على صفحتها الشخصية ومتابعيها، نعم طريقة ذكية وغير مباشرة وتحقق نتائج عظيمة.

كل الصفات السابقة هي خطوات بسيطة في طريق الإنسان لينمي مهارته في “فن الإقناع” وإن سقطت صفة واحدة من طريقه تبعتها الصفات الباقية واحدة تلو أخرى.

كأي إنسان يريد النجاح في مجاله عليك أن تطور من نفسك بشكل مستمر وتقيّم صفاتك وتقرأ وتصل للجديد للحفاظ على المرتبة الأولى فالكثير يستطيع النجاح ولكن قلة قليلة فقط هي من تستطيع الوصول للمركز الأول والمحافظة عليه.

الأساليب المهمة لتطوير فن الإقناع الراقي:

  •  التوكيد اللفظي المستمر (كن مثل PEPSI)

عليك كمُسوق يتمتع بمهارة الإقناع أن تكرر الألفاظ ووجهة نظرك بشكل مستمر أو عرض منتجك وخدمتك في صورة منشورات مستمرة تُذكر العميل بك دائماً.

فمثلا شركة عالمية كشركة “PEPSI” لماذا تستمر في الإعلان بل وتستعين بأكبر نجوم العالم في حملاتها الإعلانية ؟

ببساطة لأنها تريد التذكرة المستمرة والحفاظ على العالمية والصدارة كشركة أولى في صناعة المشروبات الغازية.

  •  الواقعية والسراب

صديقي المُسوق كن واقعياً في عرض خدماتك ومنتجاتك وابتعد تماماً عن السراب وتزييف الحقائق فالتسويق سلاح ذو حدين، إن كان حقيقياً لسلعة حقيقية حقق النتائج المرجوة كلها، وإن كان مزيفاً لسلعة من السراب فإنه “يخسف بصاحبه لسابع أرض”.

الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة هي السبيل الوحيد للتسويق الناجح وخاصة في ظل النصب الإلكتروني المنتشر حالياً.

  •  النقط المشتركة

أثناء تسويق المنتج المسئول عن تسويقه عليك تجميع كل النقاط المشتركة بين جمهورك والمستفيدين وعرض  تلك النقط بشكل بسيط وجذاب ومثير للفضول، وابتعد عن نقاط الخلاف التي تثير جدلا يضر بحملتك التسويقية.

على سبيل المثال عند اختيار بطلاً لحملة إعلانية تجنب الشخصيات ذات الاتجاهات المتحيزة لدين أو حزب سياسي أو رأي معين فبدلاً من نجاح حملتك تتحول إلى مصدر عام للجدل والنقاش الذي يضر بك.

ولكن اختار شخصية عامة ومحبوبة ولا يختلف عليها سوى فئة قليلة تكاد لا تُذكر ففي النهاية لن تجد من يُجمع عليه الناس دون خلاف.

  •  المقايضة والتفاوض

الإقناع الناجح قائم على التفاوض الناجح فمثلاً أنت تعرض لعميلك مشكلة يتعرض لها باستمرار وتقايض هذه المشكلة بمنتجك الذي سيخلصه من هذه المشكلة فمثلا منتج للتخلص من الهالات السوداء أو حزام يساعد على التخلص من الوزن الزائد.

أنت تقايض العميل على التخلص من مشكلة معينة مقابل مبلغ معين وتفاوضه بتقديم العروض والإغراءات المادية له فمثلاً عند شراء منتجين يحصل على الثالث مجاناً وهكذا.

  • إثارة فضول العميل

طرح الأسئلة المستمرة على عميلك مما يثير فضوله وينبهه لاحتياجاته التي تشغله عنها مصاعب الحياة.

فمثلاً المرأة العاملة تعيش في دوامة العمل ومتطلبات المنزل والحياة الأسرية وتنسى الاهتمام ببشرتها فعليك لإقناعها بخدمة مثل تنظيف البشرة التي يقدمها أحد صالونات التجميل أن تطرح عليها سؤالا:

  • ماذا تعرفي عن تنظيف البشرة بالليزر ؟
  • ومتى قمتِ بتنظيف الشوائب والدهون من وجهك ؟
  • متى دللتي نفسك وفعلتِ شيئا لإسعادك ؟

كل ما عليك هو طرح الأسئلة وتجعلها تبحث عن الإجابة وتأتي إليك لتستفيد من خدماتك وهى تظن أنه قرارها هي وحدها وليس قراراً موجهاً من شخص آخر.

النساء خاصة يحبون تلك الطريقة وهي طريقة التلميح وإثارة الفضول ولكن الرجل يحب الوضوح والمباشرة فمثلاً: هل غيرت زيت فرامل سيارتك هذا الشهر؟ نقدم لك عرضا خاصاً فانتهزه بسرعة وأرسل إلينا عنوانك نصلك أينما كنت.

الرجل يحتاج لتلقي أمر مباشر كإجابة بعد إثارة فضوله فلو تركته ليأخذ وقته في التفكير فسينسى العرض ولن يتذكره.

  •  ضرب الأمثلة والاستشهاد بالأبحاث والمقولات

لو لاحظت فكلما سنحت لي الفرصة لذكر مثال قمت بذلك دون تردد فالأمثلة توضح وجهة النظر وتُزيد من نسبة اقناعك للعميل وخاصة ذلك النوع من العملاء الذين لا يحبون المبادرة وتجربة الجديد ويكتفون بالمشي على خطى الآخرين فهم يعتبرون ذلك أكثر أماناً من المخاطرة بشئ ليس له تاريخ أو تجربة سابقة.

  •  التركيز على الميزة التنافسية

من أهم أساليب إقناع العميل التركيز على الميزة التنافسية التي يتميز بها منتجك دون غيره فقد تكون الميزة سعراً أقل أو جودة أعلى أو أمان أكثر أو كمية أكبر أو التميز كالحصول على قطعة مميزة وفريدة من المجوهرات أو الملابس المصنوعة يدوياً بمهارة عالية وتطريز بأحجار كريمة غالية الثمن.

كل ميزة لها الفئة التي تستهدفها وتُقدر قيمتها، لذا عليك إبراز ميزة منتجك التنافسية بشكل واضح دون مبالغة أو تقليل مع الحرص على تكرار ذكر تلك الميزة كلما أتيحت لك الفرصة لعمل ذلك.

  •  المقارنة

المقارنة بصفة عامة شيء يثير الانفعال وتأتي بنتائج عكسية ولكن في هذه الحالة فالمقارنة مطلوبة وبشدة وأسلوب هام في إقناع العميل بالشراء فمثلاً عرض صور لشخص قبل وبعد استخدام منتج معين يعتبر دليل قوي على جودة المنتج.

استخدم المقارنة ولكن لا تبالغ بها واحذر من دخولك في مقارنة تسيء إليك بدلا من الإشادة بك.

فن الإقناع والقيادة والتسويق

الإنسان الذي يمتلك قدرة على إقناع الآخرين والتأثير بهم هو شخص قيادي بفطرته، فلن ترى شخصاً تابعاً ولا يفكر يستطيع التأثير في الناس واجماعهم حول رأي معين.

والمُسوق الناجح هو أيضاً قيادي ناجح فلكي تقنع الناس بسلعة معينة وتؤثر على قرارهم بعملية الشراء لابد وأن تكون مؤمناً بما تقدمه لهم وصاحب شخصية قيادية.

وللتأكيد إليك بعض الصفات المشتركة بين الشخصية القيادية والشخصية المُقنعة والمُسوق الناجح والتي إن اجتمعت في شخص واحد جعلت منه مُبدعاً ومبتكراً في مجاله وحقق اسماً لامعاً بأقل وقت ومجهود.

الصفات المشتركة بين المُسوق والقيادى والمُقنع:

  • الثبات الانفعالي والهدوء.
  •  الصراحة والوضوح وعدم المبالغة.
  •  إدارة الموقف بذكاء نتيجة للمعرفة الجيدة.
  •  التطور العقلي والنفسي المستمر.
  •  دراسة الفروق الفردية بين الناس ومعرفة احتياجاتهم.
  •  التصميم على تحقيق الهدف مهما كانت العقبات.
  •  التأني في اتخاذ القرارات والعروض بعد دراسة السوق والموقف جيداً.
  •  الرغبة الداخلية في مساعدة الآخرين وإشعارهم بذلك وتجنب المصالح الشخصية.
  •  الحفاظ على علاقات اجتماعية متعددة وجيدة.
  •  حب الناس، إن كنت محبوبا بين الناس فذلك يُسهل عليك التأثير بهم وإقناعهم وقيادتهم.

ولكن تبقى صفة سوف أطلق عليها الصفة الأم لشدة أهميتها في علم الإقناع وعلم التسويق وعلم القيادة وهي:

الحوار الجيد

يبقى قدرتك على إدارة حوار جيد وفعال من أهم الصفات التي تميز شخصاً عن آخر فقد تكون تمتلك كل الصفات السابقة ولكن بدون قدرة على إدارة الحوار سوف تجد نفسك تخسر كل شيء ولن تحقق النجاح المرغوب فيه ولذلك إليك بعض الأسرار التي ستساعدك في تنمية هذه الصفة بشكل كبير :

أسرار الحوار الجيد

1- روح الفكاهة: استخدام روح الفكاهة في الحديث يجعل العميل راغباً في الاستماع أو القراءة ولكن احذر السخرية في القول فإن لها أثراً غير محمود العواقب فكن خفيف الظل واستخدم كلمات سهلة ومعروفة أثناء حديثك أو كتابة منشورك التسويقي.

2- سرعة البديهة والرد الغير تقليدي: من أهم الأشياء التي تجعل عقل العميل حاضراً بشكل مستمر أثناء حوارك معه، فالردود التقليدية تجعله يشعر بالملل ويتنبأ بالنتائج ويفقد رغبته باستكمال الحديث.

3- المشاركات الاجتماعية: من أهم الأسرار التي تساعد على استمرار الحوار والعلاقة بين المُسوق القيادي المُقنع والناس المُتأثرة به، شارك الناس في احتفالاتهم ومصائبهم على حد سواء فمنشورات التهنئة بالعيد والعزاء للشهداء تحقق أثراً جميلا في نفوس المتابعين.

4- مدح الآخرين: في الحوار والثناء على مجهودهم أو استجابتهم للشراء أو شكرهم على تقديم تغذية راجعة إيجابية عن المنتج يحفز الآخرين على التصرف بالمثل ويحفزهم أنفسهم على تكرار هذا التصرف الإيجابي ويزيد من محبتك عندهم.

5- الحماس في الحوار: إظهار الاهتمام بالموضوع محل النقاش أو بالعميل يجعل الحديث أو المنشور شيقاً وينتقل الحماس للقارئ أو للمستمع للمتابعة بنفس القدر.

6- المرونة في الحوار: فلا تكن متعسفاً ومتمسكاً برأيك وخاصة إن كان الطرف الآخر مصمما على رأيه ورافضاً للاستماع لك، فقد قدم وجهة نظرك واتركه يفكر واترك له الوقت في إعادة التفكير بشكل منطقي استناداً لما قدمته من معلومات وأمثلة توضح رأيك.

7- التواضع: سر واضح من أسرار نجاح الحوار الجيد، فإن كنت متواضعاً التفّ الناس حولك واستمعوا لما تقول وإن تعاليت في حديثك معهم فتأكد أن ذلك سوف ينفرهم منك ويجعلهم يبتعدون عنك أميالاً.

8- الوضوح والصراحة: فأقصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم فلا تدور حول الموضوع بل تحدث مباشرة وقل ماتريد فالعميل له وقت وسيقدر احترامك لوقته ووضوحك وصراحتك في الحوار.

الخلاصة

هذا لم يكن كل شيء ولكنه القليل من كل شيء، فعالم التسويق والإقناع والقيادة عالم شاسع لا حدود له ولن أستطيع ذكر كل ما يخصه ولكن أحببت تناول فن الإقناع من منظور تسويقي قيادي وتوضيح بعض النصائح والأسرار التي تفيدك في النجاح والتميز في هذا المجال الكبير.

ولا تنسي تطوير مهاراتك بشكل مستمر وتقييم نقاط قوتك والاهتمام بنقاط الضعف وتحويلها لمراكز قوة، وتذكر دائماً بأن الكلمة الطيبة صدقة فكن لبقاً في حديثك وتعلم فن الحوار فهو العصا السحرية لأي عمل ناجح.

مقالات ذات صلة