من المدرجات .. زيدان يعود بمدريد إلي عرش الليجا

 من المدرجات .. زيدان يعود بمدريد إلي عرش الليجا

زيدان يعود بمدريد إلي عرش الليجا

انتزع ريال مدريد لقب الدوري الأسباني في الأسبوع الأخير بانتصاره علي (مالاجا) بهدفين دون رد ليتوج بالبطولة الـ33 للقب الدوري في تاريخه، وبفارق 3 نقاط عن برشلونة الذي أنهى السباق في المركز الثاني.

استطاع زيدان تحقيق اللقب الأول له هذا الموسم في انتظار ما سيسفر عنه نهائي دوري الأبطال والذي يلتقي فيه الملكي بيوفنتوس الإيطالي ييمدينة كارديف الانجليزية أوائل الشهر الفادم.

وفيما يلي الحقائق الخمس الأبرز فيعودة اللقب الي قطب مدريد الأول...

الحقيقة الأولى: إذا أردت أن تفوز باالدوري .. احذر فقدان النقاط أمام الصغار

يتفق معظم خبراء ومحللي كرة القدم في العالم أن بطولات الدوري هي الأصعب دائمًا, فالفريق الذي يسعى لإحراز اللقب يجب أن يمتلك مقوّمات عدة, أهمها لاعبين في مستواهم  بدنيًا و فنيًا إلى جانب امتلاك دكة بدلاء قوية إلى آخره.

ولأن تحقيق اللقب يعتمد علي جمع النقاط, يجب على الفريق الساعي للتتويج أن يسعى للفوز في جميع مباراياته، وبالأخص أمام فرق قاع ومنتصف الجدول.

يبدو هذا السبب منطقي للغاية بالنظر إلى نتائج ريال مدريد في البطولة، فبالرغم من سقوطه أكثر من مرة بالهزيمة والتعادل أمام المنافسين المباشرين  برشلونة وأشبيلية واتليتيكو مدريد، إلا أن الفريق الأبيض تمّكن في النهاية من الظفر باللقب نتيجه حصده للكثير من النقاط على حساب الفرق الأصغر.

علي الجانب الاخر, انتصار برشلونة علي اتليتيكو مدريد واشبيلية و حتى ريال مدريد لم يشفع له في الفوز بالبطولة بعد خسارته عدد كبير من النقاط أمام فرق أصغر، كريال بيتيس ومالاجا وريال سوسيداد، لذلك عند الحديث عن لقب الدوري, فالفرق الصغيرة هي مفتاح اللقب.

الحقيقة الثانية: برشلونة لا يمتلك سوى 11 لاعب جاهز 

علي الرغم من المسيرة المميزة لبرشلونة في الدوري هذا الموسم باستمراره  في المنافسة على اللقب حتى الأسبوع الأخير, إلا أن الفريق عاني كثيرًا عند غياب أحد لاعبيه الاساسيين.

فشلت إدارة الفريق الكتاوني والمدرب لويس انريكي في توفير وإعداد البدلاء الجاهزين للفريق، حيث لم تقم ادارة النادي الكتاوني بالتدعيمات الائقة لدعم الفريق في منافاساته المختلفة محليًا وأوروبيًا، إلى جانب اعتماد انريكي على نفس الأسماء طوال الموسم في مختلف المسابقات وعدم تطبيقه لسياسة التدوير بين الأساسيين والبدلاء بالشكل الذي يضمن توزيع الجهد الكلي للفريق على فترات الموسم بشكل سليم.

بدا فقدان الحلول والعجز التكتيكي واضحًا على الفريق في العديد من المباريات هذا الموسم, خاصة إذا ما صاحب ذلك انخفاض مردود ثلاثي الهجوم ميسي وسواريز و نيمار.

كانت النتيجة توديع الفريق للبطولة الأوروبية من الدور ربع النهائي إلى جانب خسارة لقب الدوري لصالح غريمه الأزلي  ليتبقي له فرصة الفوز بالكأس لإنقاذ موسمه والخروج ببطولة على الأقل. 


الحقيقة الثالثة: زيدان يستفيد من كل الأوراق

يأتي هذا السبب كمقابل مباشر للنقطة السابقة، ففي الوقت الذي فشل فيه انريكي من الاستفادة من جميع اللاعبين المتوفرين في برشلونة، استطاع زيدان تحقيق توظيف مجهودات جميع لاعبي فريقه، بالشكل الذي كفل له تحقيق نتائج مميزة على الصعيدين المحلي والقاري بتتويجه بالدوري ووصوله للمباراة النهائية لدوري الأبطال أمام يوفنتوس.

ساهم تألق بدلاء الريال في تحقيق سياسة زيدان في التدوير لنجاح باهر, حيث قدم الفريق مستويات مميزة بمشاركة البدلاء المتألقين أمثال ايسكو ورودريجيز واسينسيو وموراتا وغيرهم، ممن لعبوا دورا لا يمكن إغفاله في تتويج الريال بلقب الدوري في نهاية الموسم.

ساعد زيدان كثيرًا احتفاظ نجومه الأساسيين بمستويات ثابتة فنيًا وبدنيًا على مدار الموسم مما أعطى الفرصة لنجاح أساليبه الخططية المختلفة التيي لجأ لتطبيقها خلال الموسم.

الحقيقة الرابعة: ريال مدريد.. كلمة السر رونالدو

قدم رونالدو موسما مميزا مع الريال هذا العام، فالبرتغالي الذي كان دائمًا علامة فارقة في أداء الفريق الملكي ومع  تخطيه الثلاثين يبدو أنه لايزال يمتلك الكثير ليقدمه على المستطيل الأخضر.

مع تعاقب المدربين على رأس الادارة الفنية للفريق الأسباني، كان رونالدو دائمًا ما يسطع بأدائه المميز وأهدافه الحاسمة أمام كل المنافسين. لكن ما الذي يبدو مختلفا مع زيدان؟

استطاع المدرب الفرنسي الشاب أن يطورمن أداء اللاعب البرتغالي بالشكل الذي يفيد الفريق، و تحت أعين زيدان بدا رونالدو و كأنه استطاع أن يتخلص من الفردية التي كانت تعيب أداءه في السابق، و بدأ في تطويع مهاراته لخدمة الأداء الجماعي للفريق أكثر.

ظهر تأثير توجيهات زيدان على أداء رونالدو واضحًا حتى عندما كان يغيب اللاعب عن الفريق, لنجد أن الريال يلعب ويسجل و يفوز بدون رونالدو.

مع اشتراك رونالدو يظهر الفريق أكثر شراسة وقدرة علي التسجيل بفضل الأداء القوي للاعب فرديًا و جماعيًا حيث تمكن من صنع العديد من الأهداف لزملائه.

استمر تأثير زيدان على رونالدو حتي خارج حدود الملعب، حيث صرح اللاعب  الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي أن زيدان يعد من أفضل المدربين الذين تعامل معهم في مسيرته إلى جانب الإثناء على قدرة زيدان وذكائه في التعامل مع كل اللاعبين واحتوائهم لإخراج أفضل ما لديهم في الملعب.

باختصار، نجح زيدان في تحقيق اقصي استفادة من رونالدو، الترس الاكثر فاعلية في الماكينة المدريدية.

الحقيقة الخامسة: التحكيم الأسباني .. أخطاء مؤثرة

يشهد التحكيم في أسبانيا تراجع ملحوظ هذا الموسم، و شهدت مبارايات الدوري خاصة مباريات ريال مدريد وبرشلونة أخطاء تحكيمية كانت مؤثرة بدرجة ملحوظة على اتجاه البطولة في النهاية.

بدا أن ريال مدريد كان المستفيد الاكبر من التحكيم بحصوله على لقب البطولة في النهاية، و لعبت أخطاء الحكام دورًا في نتائج عدة مباريات هذا الموسم، حيث تسببت في فقدان الفريق الكتالوني لعدة نقاط امام ريال بيتيس في المباراة التي شهدت إلغاء هدف صحيح بعد تجاوز الكرة لخط المرمي و انتهي اللقاء بالتعادل.

تكرر هذا أيضا في لقاء مالاجا، حينما تغاضى الحكم عن احتساب ركلة جزاء لبرشلونة وانتهى اللقاء بهزيمة الفريق، في المقابل، تغاضي الحكام في أكثر من مناسبة عن إشهار البطاقات الصفراء الثانية وطرد لاعبي الريال في أكثر من مناسبة، إلى جانب احتساب حكم لقاء الفريق ضد اشبيلية لهدف غير صحيح من ضربة حرة، لم تنفذ بطريقة قانونية في اللقاء الذي انتهى بفوز الريال.

لا يمكن الجزم بأن أخطاء الحكام أهدت اللقب لصالح الفريق الملكي لأن الخطاء جزء من لعبة كرة القدم، ولكنها ساهمت بطريقة ما في تحويل مسار اللقب في نهاية المطاف إلى خزائن الفريق الملكي بعد صراع محموم دام استمر لثمانية وثلاثين أسبوعا هي عمر المسابقة.

في النهاية، قدم الريال موسما كبيرا بتألق لاعبيه ومدربه الشاب الذي يسطًر اسما كبيرًا في عالم المستديرة بخطوات واثقة استحق عليها العودة لمنصة التتويج المحلية من جديد.

ولا يزال يمتلك زيدان الفرصة لزيادة القابه هذا الموسم، عندما يلتقي بيوفنتوس الإيطالي في نهائي ذهب أوروبا بعد أيام من الآن في مباراة تعني الكثير للمدرب الفرنسي الذي سيواجه ناديه القديم.

مصدر الصور : Managingmadrid