من المدرّجات .. الزمالك يعود للخلف

عاد الزمالك إلى الدوري العام و خسر بهدفين أمام سموحة ليبتعد و يتراجع أكثر عن سباق القمّة و يُصبَح على بُعْد 15 نقطة من صدارة الدوري مع تبقّي مباراتبن مؤجّلتين للفريق. وارتفع رصيد سموحة الذي لعب مباراتين أقل من الزمالك إلى 40 نقطة و ارتقى للمركز الخامس متساويًا مع الأبيض خلف المصري و المقاصة والاهلي الذي يبتعد بالقمة اكثر فأكثر.

نجح " مؤمن سليمان " مُدرّب سموحة في الفوز على فريقه السابق بهدفين سجّل أوّلهما " احمد حسن مكي " لاعب الزمالك السابق " المظلوم " و الذي لم يحصل علي الفرصة الكافية لإثبات وجوده وقتما كان في الفريق. و شهد اللقاء إهدار " مصطفى فتحي " لركلة جزاء كانت كفيلة باعادة فريقه للّقاء بعدما كان متأخرًا بهدف، ليأتي لاعب وسط سموحة " أحمد نبيل مانجا " بالهدف الثاني من تسديدة صاروخية مُعلنًا نهاية اللقاء بنهاية الشوط الاول. ما بين انكسار أبيض و فرحة زرقاء، إليكم خمس حقائق بعد نهاية اللقاء.

 الحقيقة الأولي: " محمد حلمي " مُدرّب عادي.. محدود الإمكانيات و تقليدي التفكير و التغيير و التشكيل. الفريق تحت امرته يؤدي لقاء بأداء في السماء و لقاء آخر بأداء في أسفل سافلين. انا لا أعيبه، و لكن فريق بحجم الزمالك يحتاج إلى مُدرِّب كبير يمتلك من الخبرة و الرؤية و القيادية ما يؤهله لقيادة فريق اعتادت جماهيره وجوده في المراكز المتقدمة في أي بطولة. المشكلة لا تكمن في جنسية المدرب، والفريق يمتلك بالأرقام أفضل لاعبي مصر في الوقت الحالي، لذلك فإن الإمكانية لتحقيق النجاح مرهونة باستقدام مُدرِّب خبير تكون له صلاحيات مطلقة في مناخ مُستقِر لا يخشى فيه الإقالة بعد كل تعادل أو هزيمة.


الحقيقة الثانية: سوء التوظيف قد يجعل من أفضل لاعبي العالم أسوأ من يلمس الكرة، كما لو كان جاهل بقوانين اللعبة أو يُمارسها لأوّل مرّة.. عن " أحمد توفيق " ، " مصطفى فتحي " و " ستانلي " أتحدّث. 

الحقيقة الثالثة: أزمة الزمالك الحقيقية تكمن في رئيس ناديه. " مرتضى منصور " أدمن الظهور الإعلامي في أسوأ المواقف الممكنة. عندما يفوز الفريق، يخرج الرئيس ليمدح في اللاعبين و أدائهم و رجولتهم و مستواهم العالي فنيًا و أخلاقيًا، ليسهب في مدح نفسه و إنجازاته و مهاراته الفريدة في التعاقد مع أفضل لاعبي مصر. و عندما يخسر الفريق أو حتّى يتعادل، يخرج الرئيس بتصريحات نارية ملغومة بالسباب في وجه الجميع من إعلاميين لمدربين للاعبين لجكام. و يبدأ في التهديد و الوعيد للاعبين من إيقاف للمُستحقّات إلى حد التلويح بمنعهم من ممارسة الكرة مجددًا، معتقدًا أنّه يُدافع عن الكيان و العرين ضد المتربصين ممن يريدون هدم الفريق و ضرب استقراره و تعطيل مسيرة النجاح الخاصة به. لا لايدرك " مرتضى منصور " أنّه أصبح المُهدّد الاول لاستقرار الفريق و مسيرته علي كل المستويات و العدو الأكبر لجماهير فريقه في الوقت الحالي.


الحقيقة الرابعة: "الدوري مازال في الملعب".. تصريح لرئيس الأبيض " مرتضي منصور " بعد الهزيمة الرابعة للفريق من أجل بث الحماس في نفوس لاعبييه. الحقيقة أن الدوري لايزال في الملعب بالفعل حيث يبعد يتبقي للزمالك مباراتين مؤجلتين من الممكن أن يُحسًن الفوز بهما من موقف الفريق في المنافسة، خاصة إذا ما تعثّر المقاصة و المصري اقرب منافسيه , فعلى الرغم من المستوى القوي من التنافسية التي يقدمهما الفريقان هذا الموسم على يد العميد " حسام حسن " و المجتهد " ايهاب جلال "، الّا أنّه من الوارد جدًا تعثُّر الفريقين في ما هو قادم خاصةً وأن البطولة تدخل في ثلثها الأخير و تتطلب استمرارية المنافسة نَفَسًا طويلًا لم يثبت وجوده تاريخيًا لدى فرق لم يعتد على لعب الأدوار الأولى في البطولة المحلّية الأقوى و الأطول. 


الحقيقة الخامسة و الاخيرة : أعلن مسؤولي الزمالك عن توصلهم إلى اتفاق مع المُدرِّب البرتغالي " اوجستو ايناسيو " و الذي من المتوقِّع وصوله للقاهرة خلال يومين لبدء مُهمّته في قيادة الفريق الذي يستعد لخوض غِمار المنافسة الأفريقية إلى جانب كأس مصر و المباريات المتبقية في الدوري. وتم الإعلان عن عودة " محمد صلاح " وانضمام " عبد الحليم علي " إلى الجهاز الجديد. لا اعتقد انّ الجهاز الفني الجديد سيواجه مصيرًا مختلفا عن سابقيه، إلّا اذا قرّر الرئيس رفع يده عن فريق الكرة و تركه لمن هو أدرى بشوؤنها.