نوعا آخر من العنف ضد النساء، استئصال أرحام المعاقات ذهنيا.

نوعا آخر من العنف ضد النساء، استئصال أرحام المعاقات ذهنيا

 

لاشك أن مع تطور المجتمع الذي يصاحبة تعقد وتشابك في المفاهيم والعلاقات، ينتج بعض المشاكل والظواهر التي لم تكن متواجده من قبل، فعلى سبيل المثال لم تكن ظاهرة التحرش والاغتصاب وهتك العرض متواجده بقوة في الماضي مثل الان، فالذي يتابع مجريات الامور والاحداث يجد أن هذة الجرائم تزداد كثيرا في هذة الايام وتتعدد الطرق التي تمارس بها تلك الجرائم، ليس فقط ذلك وإنما أصبحت الفئات المستهدفة ليست المرأة البالغة وإنما الاطفال من الاناث والذكور، كما لم يعد التحرش أو الاغتصاب أو هتك العرض يلحق الفئات التي يراها المجتمع "متبرجة" فقد أصابت تلك الجرائم  المحتشمات والمنقابات فلم يعد هناك تفرقة نهائيا على أساسها تقوم الجريمة، مع العلم أن ذلك لايبرر فعل تلك الجريمة بأي أنسان، لان لكل أنسان حرمة الجسد والنفس، والتي لايجوز المساس بها عدوانا.

ومن الجرائم والظواهر الجديدة التي أصابت ليست فقط مجتمعنا المصري وإنما المجتمعات العربية بتحديد، ظاهرة أستصال أرحام المعاقات ذهنياً، مع العلم أن بسبب الجهل والتخلف السائد في بعض البيئات، لايكون هناك وعي بمعني أو مفهوم الاعاقة الذهنية أو حتى الامراض النفسية أو العصبية، فمن الممكن أن يتم أجراء تلك العملية بدون تشخيص للحالة أو المرض الذي أصاب الفتاه.

كما أنه من الملاحظ أن حتي بعد أجراء تلك العلمية لايكون ذلك درع حماية أو وقاية للفتاة المصابة، لان الدافع وراء أجراء العملية هو حماية الفتاة من الاغتصاب الذي من الممكن أن ينتج عنه "حمل" لايعرف من والده، وهذا خطأ لان تلك العلمية لاتحمي الفتاة من الاعتداء الجنسي بأنواعة.

عناصر المشكلة

اولأ :. الدافع وراء أجراء العلمية.

ثانيا :. أضرار العملية.

ثالثا :. رأي رجال الدين والفتاوى في هذا الشأن.

رابعا :. طرق حل المشكلة بشكل صحيح.

أولا : الدافع وراء أجراء العملية.

بعد البحث الدقيق وراء أنتشار هذة  الظاهرة، وجدت أن لها عنصران.

الاول :. مشكلة الدورة الشهرية عند هذه الفئة من الفتيات.

ثانيا :. الخوف من الاعتداء الجنسي و نتائجة.

ثالثا :. أنجاب أطفال تعاني نفس الاعاقة.

العنصر الاول :. مشكلة الدورة الشهرية.

كما نعلم أن من مظاهر البلوغ بنسبة للفتيات هي الدورة الشهرية، وللاسف الكثيرين لايعلمون مدى التغيرات التي تحل بالفتاة أثناء تلك الدورة، فهناك تغيرات نفسية يلاحقها حالة من التعب وضيق الخلق بسبب شدة الالم، وجميع الفتيات تشعر بتلك المتاعب، لكن تعرف الفتاة كيف تتعامل مع الامر من ناحية الاهتمام بجسدها وأخذ المسكنات، لكن الفتيات التي تعاني من أعاقة في العادة هي لاتدرك ما يحدث بها، ولماذا تنزف هذة الدماء وما سبب تلك الاوجاع وكيف تتعامل معها مما ينعكس على أهل الفتاة المتمثلة في الام أو الاخت، فتكون عليها أن تقوم بالعناية بها، مثل العناية التي تقوم بها الفتاة في العادة، لكن كثيراً ما تقوم الفتاة بنزع الشيء المستخدم أثناء تلك الفترة، مما يجعل موقف الاهل في وضع محرج، ولكم تخيل تلك المواقف، فيقوم الاهل بعمل تلك العملية، لتفادي تلك المواقف والمتاعب التي تلحق الفتاة وأهلها.

العنصر الثاني :. الخوف من الاعتداء الجنسي ونتائجة.

الاعتداء الجنسي كما سبق القول أصبح لايفرق بين الجنس أو النوع أو الشكل أو العمر، فأصبح الجميع فريسة لتلك الذئاب، ومن تلك الفرائس فئة أصحاب الاعاقات، لذلك يتخوف أهل الفتاة من أن تقع الفتاة في مثل هذا الامر الذي ينتج عنة في كثير من الاحيان "حمل" وفي حالتها لن تكون قادرة على التميز أو أن تفصح عن الجاني، فتكون هي وأهلها أمام موقف معقد لا قانون يحميها ولا قصاص يرضيها، فيكون الحل أجراء عملية، يبتر بها ذلك الرحم الذي سيجلب لهم عار.

العنصر الثالث :. أنجاب طفل معاق.

الاعاقة منها ماهو يمكن أن يورث ومنها مالايمكن توريثة، لذلك يجب تحديد نوع الاعاقة أولا و البحث أذا كانت مما تنتقل بالورثة ام لا.

ثانيا :. أضرار العملية.

العنصر الاول :. أضرار خاصة باسئصال الرحم.  

العنصر الثاني :. أضرار خاصة بالاماكن التي تجرى فيها العلمية.

العنصر الثالث:. أضرار تلحق الفتاة.

أولا :. أضرار خاصة باستصال الرحم.

1) حدوث تلوث بالجرح.

2) حدوث مشاكل التخدير مثل الغيوبة او الحساسية او مشاكل في التنفس.

3) توقف مؤقت لنشاط الأمعاء.

4) حدوث جلطات بالساق بعد العلية من طول مدة النقاهة بالفراش.

5) حدوث نزيف انثاء أو بعد العملية.

6) آلام بالبطن أو أثناء الجماع بعد الجراحه.

8) إصابة أحد الأعضاء المجاورة أثناء العملية مثل المثانة أو الأمعاء أو شريان رئيسي.

9) قد يسبب ربط الحالب عن طريق الخطأ في فشل وظيفة الكلى.

ثانيا :. أضرار خاصة بالاماكن التي تجرى فيها العلمية.

أجراء العلمية عادة لايتم بشكل قانوني مثلة مثل الختان، مما يؤدي الى عملها في أماكن غير مرخصة، وتحت ايادي مرتزقة فينعكس ذلك على الفتاة التي بشكل كبير معرضة لخطر النزيف أو التلوث أو الخطا الطبي، مما يؤدي بحياة الفتاة أو أصابتها بمرض أو عدوى.

عمل تلك العملية في أماكن مرخصة، يتم بشكل مزيف، حيث تزيف الاسباب و الوثائق التي تثبت ضرورة عمل العملية، فيكون السبب الظاهر مثلا الاصابة بسرطان بينما السبب الرئيسي هو أستصال الرحم للاسباب السابق بيانها.

ثالثا :. أضرار تلحق الفتاة.

ان للرحم فوائد ودور غير الحمل والولادة، فهو يفرز أفرازات مهمة لمنطقة المهبل، مما يحرم الفتاه من تلك الفوائد، كما انه حكم بالاعدام على أمومتها بشكل غير قانوني وغير أنساني، وكما سبق القول أن تلك العملية خطرة جدا فالها مضاعفات قد تصل الي الوفاة.

ثالث :. رأي رجال الدين والفتاوى في هذا الشأن.

من الناحية الدينية يرى الدكتور أحمد رأفت عثمان، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، أنه يجوز تعقيم الأنثى المعاقة، إذا أثبتت الأبحاث أو الاختبارات الوراثية أن الأولاد سيكونون معاقين بطريقة يقينية؛ لأن الموازنة تكون بين أمرين «إنجاب أطفال معاقين، أو عدم إنجاب أطفال من الأساس»، ولكل منهما ضرره، والقاعدة الشرعية تقول إنه إذا تعرض الإنسان لأمرين فى كليهما ضرر، يتم الأخذ بأخفهما ضررا، لدفع الضرر الأعظم منه، معتبرًا أن الضرر الأعظم فى تلك الحالة، إنجاب أطفال معاقين.

رابعا:. طرق حل المشكلة بشكل صحيح.

بعد أستعراض جوانب القضية ، نجد أن الدافع ليس حماية الفتاة وانما الحماية من الناتج الذي سيلحق الفتاة من وقوع الاعتداء، وهذا يكشف حقيقة الامر، فنحن لا نحمي الفتاة، نحن نحمي أنفسنا، وفشلنا في حمايتهم، فهم أصوات خلقت وراء ضعف وقلة حيلة ،ونحن بدل أن نكون أصواتهم تسببنا في المزيد من صراختهم.

أن الحل الصحيح لا يكون ببتر عضو وأنما بوعي يصيب العقول و النفوس، ونهضة تشريعية، وبالاتجاة الي التفسير الصحيح للدين.

وتوفير أماكن رعاية لتلك الفئات، والاهتمام ببيان أنواع المرض النفسي والعقلي و العصبي.

وفي النهاية أجد أن أجراء تلك العملية نوع من أنواع العنف ضد المرأة، فهو يستهدف فئة معينه عن غيرهم و يستهدف جزء معين في الجسد لممارسة العنف.

معلومات عن الكاتب
طالبه جامعيه مصريه، مهتمه بمجال الكتابه و التأليف و المجال الادبي بوجه عام، شاركت في العديد من الانشطه الادبيه التي نفذت في جامعه القاهرة، كما شاركت في اعداد و كتابة سيناريو الموسم التاني من البرنامج الاذاعي ب100 راجل ( علي المستوى العربي) و الذى يتناول مشاكل المرأه العربيه في المجتمع العربي، كما شاركت في مسابقه دار جولدن بن لكتابه القصه القصيرة و فاز عملي بعنوان ( العروسه و المسدس).