بناء الثقة بالنفس

بناء الثقة بالنفس

 

حتى نصل لأهدافنا الشخصية ونتمكن من تحقيقها وجعل أنفسنا سعداء وفخورين بما توصلنا له فليس هناك أهم من اتخاذ سبيل واحد يعتبر من أهم وأول الخطوات التي يجب أن نسكلها في طريق النجاح، وهو الشيء الأكثر أهمية.
مهارة الثقة بالنفس، واستخدمتُ كلمة "مهارة" عمدًا لأنها وببساطة شديدة يمكن التدرب عليها من خلال عدة طرق. وبدون هذه المهارة نصبح عديمي الجدوى ولن نتمكن من تحقيق وفعل ما نريد لأن افتقار هذه المهارة يجعلنا نفقد الرؤية ونفقد الإيمان بأنفسنا ونضل الطريق.

وتعريف الثقة بالنفس هو القدرة أو الاعتقاد أن تؤمن بنفسك لإنجاز أي مهمة، بغض النظر عن الإحتمالات والصعوبات والشدائد التي حتمًا ستواجه وتعيق أي شخص خلال طريق نجاحه. و أن نتمكن من تمييز الثقة بالنفس وتفريقها عن النوايا الأنانية والغرور والغطرسة. 

وحتى لا تتعثر خطواتنا علينا إدراك أن الثقة بالنفس مهارة كأي مهارة يمكن التدرب عليها بل وإتقانها، وبالتأكيد في خلال طريق الوصول للهدف ستتعثر خطواتنا ونبدأ بالإنزلاق نحو القاع ولكن مقياس إتقان هذه المهارة والرجوع مرة أخرى على الطريق الصحيح هو التكرار "هذه أول طريقة بناء الثقة بالنفس"

فلا يوجد زر سحري. فكم منا سيتوقف عن المحاولة بعد أول فشل؟ كم منا سيفقد القدرة على مواصلة طريقه؟ كم منا سيصبح غير قادرًا على إعادة بناء ثقته بنفسه؟

ويبدأ البعض في قول :

أنا لن أتمكن من فعل ذلك، أنا خجول جدًا، أنا لا أستطيع

ويبدأ البعض في الإنزلاق وفقدان الرغبة في مواصلة الطريق. ولكن المشكلة هي أننا نتوقع أن نكون واثقين من أنفسنا بدون التدرب والتكرار. واعتقادنا بأن هناك زر سحري ولكن في الواقع، لا يوجد..

و بناء وتعزيز الثقة بالنفس ليس بشيء محال وبالتأكيد لم نُخلق ونحن نملك هذه المهارة ولكن الأمر الفاصل هنا هو "التكرار ثم التكرار" والقدرة على التدرب مرارًا وتكرارًا بحيث تكون هذه المهارة مستقرة وطويلة الأمد.
فهل تعلم على كم ناشر عرضت جي كي رولينج كتابها هاري بوتر؟ بالتأكيد سيتراوح العدد بين 10 إلى 15 ولكنها لم تقبل بالرفض وواصلت. هل تعلم كم بلغ عدد محاولات إديسون حتى توصل لإختراع المصباح؟ هل تعلم أنه يعتبر نجاح بعد فشل طويل!  ..

ولكي تتحقق الدقة في الكلام المقياس الحقيقي لبناء الثقة بالنفس بعد التكرار هو المثابرة، لأننا نكرر الأشياء مرارًا وتكرارًا ولكن القليلون من يثابرون.
 
من بعض العوائق التي ستعيق طريق الوصول للنجاح هي دائرة الأشخاص المحيطة بك، فيوجد ما يكفي من الأشخاص يخبروننا أننا لن نستطيع القيام بذلك، وأننا لن نتمكن من تحقيق شيئ ما، وأننا لسنا جيدين بما فيه الكفاية.. إلخ

ولأن الأفكار تؤثر على الفعال عليك أن تتحدث إلى نفسك وأن تملك تأكيدك الذاتي – وهذه طريقة أخرى لتعزيز الثقة بالنفس - ، أعظم العظماء قد فعلوا ذلك.

قل لنفسك : أُدرك أن لا أحد يمكنه أن يتسبب بهزيمتي إلا أنا لذلك فلابد أن أثابر

قل لنفسك: عِش ناجحًا، عِش قويًا.. وستكون..

تحدث إلى نفسك بإيجابية وتجنب التحدث السلبي. و اخلق تأكيدك الذاتي بنفسك ولنفسك.

قل لنفسك: "أنا قائد سفينتي" هذا هو تأكيدي..

فمن غيرك سوف يخبرك بهذا؟ من غيرك سيكون بوصلة طريقه؟ ابتعد عن من سيمزقك وقاوم ما يخبروك به من احباطات وفشل وكلام سلبي..
 
ثابر وواصل ولا تقبل الرفض و اعلم أن الناجحون يقدرون على النجاح لأنهم يعتقدون أنهم يقدرون، وأن الشخص الواثق بنفسه

يقول: "يبدو الأمر صعبًا ولكنه ممكن"

أما الغير واثق فيردد: "الأمر ممكن ولكنه يبدو صعبًا" ..

و اعلم أن الثقة بالنفس في أولى خطوات النجاح وأنها روح البطولة.. وأنها مهارة لا تُقهر.

مصدر الصور : Cermati