كان في عينيك شيء لايخون

 لقد قالها فاروق جويدة حين كتب عام 1982م "عيناك أرضٌ لاتخون" وبعد عام كامل تراجع عن قوله هذا فعقّب عليه وقال: قُلتُ يومًا أنّ في عينيك شيئًا لايخون.... يومها صدّقت نفسي لم أكن اعرف شيئًا في سراديب العيون. 

كان في عينيك شيء لايخون لست أدري كيف خان !!.. كان عليك أن تترك مسافة أمان تحميك من قوة الإصطدام بالهاوية..

كنت تعلم "وبخوف يتملكك" أنّه سيظل يدفعك لأعلى ولأعلى حتّى تصل لأعلى قمة السعادة "تخالها مطلّقة وخالدة لن ينازعك عرشها أحد" وبنكزة واحدة، كلمة واحدة سيدفعك ... فتسقط سقطة كأنّك نزلت بها من السماء السابعة إلى أقصى جحيم الأرض. 

تتفتّت فيها روحك ، وتفقد قدرتك على الإدراك والشعور بأيّ مما يجري حولك لفترة من الزمن ... ربّما شهر أو عام أو عُمرًا كاملًا. من بعد تلك اللحظة بالذات سيتغير العالم بأسره في عينيك، قد تثق ببعض الناس أو تتوّهم ذلك .. لكنّك لن تفعل .. لن تعود كما كنت ابدًا.

بعد تلك اللّحظة ... لن يُلملم أشلاءك أحد، ستظل على قيد الحياة، جسد متهالك كبِر أعوامًا عتية، صفعته الحياة مرة فجيعة، وخدعته مرارًا وتكرارًا. كان شابًا يافعًا، والآن لازال كذلك الّا أنّه بدأ بعيش مرحلة أخرى بعالم آخر بقلب هرم متهالك. 

كان عليك ان تترك مسافة ياصديقي 

 ولتعلم إن كنت قد تشبّثت بغصنٍ قوي أو أنك خُدِعت بريشة خفيفة قبل أن تُقرِّر الغوص في غِمار هذا العشق.. 

معلومات عن الكاتب
Teacher
أنا أسعد مكتئبة وأكبر إجتماعية منعزلة، أذكى متغابية ، أغرب إنسانة مفهومة ، وأعقد شخصية محبوبة مواليد مدينة حمص 1993