"قلوب جوفاء"

"قلوب جوفاء"

 

كنت أحزن جداً فى صغرى حينما أتشاجر مع شخص ما فينعتنى بـ " الحيوان" أتذكر كم كنت أبكى حينها وبكل ما آتانى الله من طاقه أرد " أنا لست بحيوان" !. لكن الأمر الآن لم يعُد بهذا السوء، أو لربما بِت أشعر أنه شئ من المديح!، عندما أفكر الآن أجد أن الأنسانيه ليست بشئ يستدعى الفخر .. هل لأنها أصبحت فقط اسماً لا مضموناً ؟

أم لأن قلوب البشر أصبحت جوفاء خاليه من الرحمه حتى طغت على وجوهم فيُخيل لك أنها كهوف مظلمه لا تحوى سوى الخفافيش التى تفاجئك بين الحين والأخر فتُثير فى قلبك الرعب.

فأصبحت أرى البشر يسيرون وحولهم تلك الهاله السوداء التى تنُم عن مدى جوف قلوبهم .. فلا تستعجب عزيزى القارئ عندما تسمع خبراً ما بأن أخاً قتل أخاه ! أو أن رجلاً ضرب زوجته بعنف حنى ماتت !أو أن أباً أبرح أطفاله ضرباً ! وأماً تركت رضيعها لمستقبل يغمره الظلام والمجهول.

هل تعجبك الأنسانيه تلك؟ ... حسناً .. أما هذا الحيوان الذى تنبُذ لقبُه بشده بل وتستشيط غضباً حين ينعتك أحد ما به فهو يمتلك من الرحمه ما لا تمتلكه أنت !

ربما سمعت يوماً عن تلك الفرسة الضريره " ايلونا" وعن " جاكو" عيناها التى لم تخذُلاها يوماً ! فهل هناك منظر تتجلى فيه الرحمه و الحُب معاً أجمل من هذا الذى يحمل فيه " جاكو" طبقاً يملؤه الطعام حتى تأكل " ايلونا" الضريره ؟!

أما عن هذا الحيوان ضخم الجسد رقيق القلب، بالطبع اننى أتحدث عن "الفيل" أوهل تعلم كيف يُنقل حيوان الفيل من مكان لآخر؟ دعنى أخبرك .. عندما يريدون نقل الفيل من مكان لآخر بالطائره حتى يستطيعون خلق توازن فلا تميل الطائره مع حركه الفيل فأنهم يجبرونه على الثبات فيملؤن قفصه بالعديد من الفراخ الصغيره وبذلك يجبرونه على الثبات فمن رحمه هذا الحيوان وخوفه على الفراخ الصغيره يظل ثابتاً حتى يصل !.

 هذا حيوان بقلب انسان وهذا انسان خلقت منه الضغائن والحقد والأنا "أشرس حيوان على وجه البشريه" !.

معلومات عن الكاتب
طالبه بكليه طب الفم والأسنان .. "اركض كى لا يزج بى المجتمع فى خانة الدونيه المعده سلفا للنساء" .. أهوى القراءه والكتابة .. أحب الشعر .. أما الرسم فهو عشق من نوع آخر!"