خاطرة القمر

خاطرة القمر

 

كانت تجلس في كل يوم شريدةً بذهنها تفكِّر في مشاكلها التي تُحاصرها والتي تعتقد أنّ لاحلّ لها.
وتشعر بتوقُّف حياتها عند هذا الحد ولا يمكن أن يتغير أي شيء على  الإطلاق. وذات ليلة كانت تجلس أمام البحر تستمع إلى صوته الدافئ الحنين كأنه يسمعها ويشعر بها، وتتأمل وتنصت إلى صوته الإنسيابي. ثم نظرت إلى السماء ووجدت القمرالذي تتفائل كلّما تراه حيث يترك العالم بأكمله ويقف في هذا المكان حتى يراها وتراه هي فقط، ويؤنسها في وحدتها ويشاركها هذه اللحظة.

فنظرت له بشدّة وتأملّته أكثر فأكثر وجدته نقطة بيضاء في سماء حالكة السواد يقف بمفرده ولم ترى حوله أي نجم، في هذه اللحظة شعرت بشيء مختلف عن كل مرة ترى فيها القمر. فعندما تأمّلته خطر ببالها أنّه مهما كانت الدنيا قاسية وصعبة وبها العديد من المشاكل ( والتي شبّهتها بالسماء حالكة السواد ) دائماً هناك بصيص من الأمل وحتى لوبسيط . فقالت لنفسها يجب أن نبحث عن الأمل وسط الهموم والمشاكل التي نتعرّض لها فالقمر هنا يشبه بصيص الأمل الذي يعيش عليه الإنسان وتستمر الحياة. لذا فبداخل كل شيء قاسي وكل مشكلة صعبة بصيص من الأمل.

معلومات عن الكاتب