إحذر أن تخطئ الرؤية فالإشارة لا تزال حمراء

إحذر أن تخطئ الرؤية فالإشارة لا تزال حمراء

 

نحن نحبو نحو قراءة أفكارنا ومعرفة أنفسنا والعالم من حولنا.

في البداية نرى الدنيا بعيون الآخرين و نتعرف على أنفسنا من نظرتهم إلينا فإذا قبلنا المجتمع تقبلنا أنفسنا و إذا قوبلنا بالرفض نرفض أنفسنا، لا نملك الوعي لنميز من نحن وليس لدينا أدوات نستطيع من خلالها مواجهة العالم، نحبو فقط ولا نملك سوى الاحلام وضحكاتنا البريئة، نتكلم في أى وقت وليس لدينا قناع يخفي مشاعرنا، نتحرك ببراءة في كل شئ وعندما نخطو أول خطواتنا يحدث الصراع بين ما نرى أنفسنا فيه وما يريده من حولنا لنصبح عليه.

نقف متفرجين و الآخرون يتحكمون بنا، ليس لنا أى دور، نرى أحلامنا تتهاوى على أرض الواقع، ويبرر من حولنا سيطرتهم علينا تارة بخوفهم وتارة بحبهم لنا وتارة بأن برائتنا لن تستطيع تحمل العالم، وإنهم أعلم منا.

يطلبون أن لا نشعر لا نتكلم لا نفكر ،نسمع فقط و ينجحون وننسى أننا أحرار خلقنا الله كذلك وخلق لنا الحواس كي نستخدمها فمن حقنا أن نشعر وأن نفكر و أن نتكلم و نعبر عن كل ذلك.

نرى كل ذلك و لا نستطيع أن نصرخ صرخة الحرية، تظل مكبوتة بداخلنا، ليس لدينا الشجاعة لإخراجها وتحرير أنفسنا.

وتبدأ رحلة البحث عن شئ خارجى نشعر معه ولو لحظات بالحرية منا من يراه في المخدرات، ومنا من يراه في الجنس، الحب والدين فى أى شئ يعطينا قيمة ولو وهمية لذواتنا، وتتعدد الاقنعة فنجد ظاهرنا شخص وداخلنا شخصاً آخر و نظل هكذا حتى يأتي يوم نكره أقنعتنا فنسقطها أو نرغم على ذلك.

نرى مشاعرنا الحقيقية، وحقيقة أفكارنا ما أرغمنا الآخرون على محوهه منا ،نرى أنفسنا للمرة الأولى.

للمرة الأولى نستطيع أن نتنفس بحرية هذا ما نحن عليه، هذه حقيقتنا، نتقبل أنفسنا كما هي، لا يهمنا كيف يرانا العالم، لا يعنينا ماذا يرى الآخرون فينا أو يريدونه منا، نتقبل ما نحن عليه كما هو بعيوبنا، ومميزاتنا، وسلبياتنا.

نرى الصورة ولأول مرة بوضوح، لا نخطئ الرؤية ،يكون لدينا شجاعة الإعتراف بالخطأ، ومواجهة تحمل المسئولية وتحقيق الأهداف و ليس الأحلام، النية لا الامنية.

ويبدأ نور الأمل في الظهور بداخلنا ويقول كلا منا للعالم أنا ما أنا عليه، أنا أقبل نفسي كذلك، أنا أحاول أن أكون مؤثر، أن أساعد العالم من حولي.

فقد إنتصرت في اكبر معركة في حياتي ( معركة استرداد نفسي ).

معلومات عن الكاتب
درس بكليه الحقوق جامعه الأسكندرية مهتم بمجال التنميه البشريه ومهتم بمجال علاج الإدمان واعاده تأهيل السلوك وحاصل على دورات متخصصه من اهدافه المساهمه فى بناء مجتمع إيجابي