احذر ان تخطئ الرؤيه فقد تمت اضافه الصوره بنجاح

احذر ان تخطئ الرؤيه فقد تمت اضافه الصوره بنجاح

 

ماذا لو ظهر منتج فى السوق يستطيع من خلاله كل شخص ان يعرف حقيقه كل من حوله كيف يفكرون ماذا يريدون حقيقه مشاعرهم اتجاهه ونوايهم. 

اعتقد ان هذا المنتج سيكون من أكثر المنتجات مبيعا, وفى وقت قصير سيمنع ويصبح حكرا على الأجهزه الاستخباريه فى العالم.

اكتشاف سيتم التعامل معه كذلك سيغير كل الأفعال وردود الأفعال فى كل شئ وفى هذا المقال وسلسله من مقالات قادمه سنرى هل نستطيع اكتشاف ما يفكر ويشعر المحيطين بنا تجاهنا وحقيقه نواياهم ام انه سيظل مجهول بالنسبه لنا إلى أن يختاروا هم كيف نراهم.

الفخ الأول : الاكتشاف

كلنا نقع فى هذا الفخ فبدايه كل شئ دائما هى الاكتشاف, كاطفال كنا نجد السعاده فى الاكتشاف و كمراهقين  كنا نجد الاجابه فى الاكتشاف و كشباب كنا نجد القيمه والنجاح فى الاكتشاف و كمحبين كنا نجد الحب فى الاكتشاف و كناضجين نجد الحكمه فى الاكتشافو كمسنين كنا نبكي على العمر الذى ضاع فى اكتشاف.

شي هو اصلا بداخلنا وامام اعينا من البدايه, فرحله الاكتشاف فى حد ذاتها هيا رحله الأنا والكبرياء الزائف.

إذا كان امامنا اختيارات لا نختار بل نريد اكتشاف كل الاختيارات ولا نكتفي بذلك بل نتوقع نتيجه كل اختيار, مجهود ذهني رهيب ومساحات من العقل المفكر تستهلك فيما لا ينفعها وتردد فى كل شئ وحتى بعد الاختيار تصبح كل الاختيارات الأخرى التى انشغل بها عقلنا المفكر كالملفات الممسوحه فى اجهزه الكمبيوتر تشغل مساحه كبيره بلا فائده.

والنجاه من الوقوع فى هذا الفخ تكون بالسعي وبذل الجهد فيما نحن فيه وليس اللهث وراء اكتشاف ما نريده و البدايه فى هذا تكون بتقبل ما نحن فيه وتقبل من حولنا وتقبل واقعنا كما هو,  ان نفرق بين ما نتقبله لأننا لا نستطيع تغييره و ما نستطيع ان نغيره ويدخل فى نطاق تحكمنا وهوه فى اغلب الاحيان نحن ... نحن ما نستطيع تغييره.

واذا كان لابد من الاكتشاف فاكتشاف انفسنا ... واذا كنا سنقع فى فخ الاكتشاف نقع بداخلنا.

نعم ذلك هوه بدايه اكتشاف افكار ومشاعر ونوايا الآخرين ... بدايته فى اكتشافنا لانفسنا اولا !!

معلومات عن الكاتب
درس بكليه الحقوق جامعه الأسكندرية مهتم بمجال التنميه البشريه ومهتم بمجال علاج الإدمان واعاده تأهيل السلوك وحاصل على دورات متخصصه من اهدافه المساهمه فى بناء مجتمع إيجابي