قواعد أميرهان "الجزء الأول"

قواعد أميرهان


قبل أن تدخل في أي نقاشٍ، فعليك بتلك القواعد، ستة عشر قاعدة هي للمتكلم بمثابة أدوات الطهي للـ(شيف)..

تم تجنب الأمثلة الصريحة عن عمد

1) لا يوجد نقاش بين اثنين علي موضوع هما متفقان عليه، وإلا فما الجدوي من الحديث؟! فلا تغضب عندما يقول أحدهم كلاما مخالف لكلامك.. ورغم بداهية تلك القاعدة إلا أننا كثيرا ما نتصرف تماما عكسها.. ماذا؟ لا تصدقني؟ إذا لماذا تنقلب أغلب نقاشتُنا إلي مشاحنات، لماذا تطرد المذيعة ضيفها بعد أن أبدي عن وجهة نظره، أكانت تنتظرُ أن يحدثها ضيفها عن كم هو مؤيد لتلك القضية! لا تغضب.

2) الرابط : هو أحد اساليب الاقناع السلبي، والقاعدة تقول ببساطة اذا أردتَ أن تقنع شخص بشئ سيء، تربطه بشيء لا يمكن لأحد أن ينكره، فإذا ما اعترض علي ذلك الموقف السيئ، يعني بالضرورة أنَّه يعترض علي ما لا يمكن الاعتراض عليه.

والعكس صحيح.. ربط موقف بشيء في منتهي السوء فإذا وقف شخص في جانب هذا الموقف معناه أنه مؤيد لذلك الشيئ القبيح.

فينقلب تقييم الموضوع الأصلى إلي تقيمه من خلال موضوع فرعي صحته ليست بالضرورة دليل على صحة الموقف الأول.

"العلماء والمثقفين ملحدون.. إذا الإلحاد جيد"

3) الإلهاء : وهو أن يركز حديثه علي موقف خطأ، ويعتبر هذا الشيء جزء من الكل، فيترك الكل، ويركز علي الجزء، ولا يستطيع أحد أن ينكر أنّ هذا الجزء خطأ، فيظن أنه أثبت أن الكل خاطئ.. وقاعدة الإنصاف تقول: مَن أحسن في شيء لا يُحسن في كل شيء، ومن أخطأ في شيء فلا يُخطأ في كل شيء.

"انظر كيف يتحدث فلان الانجليزية بطلاقة.. لا بد أن كلامه صحيح."

4) لا تتصور أنك إذا وضعت كل الأدلة المنطقية، فإن الشخص الذي تكلمه سيقتنع تمامًا، حتي أنه قد لا يقتنع البتة، لأنك تحاول أن تغير ما قد تعلم طوال سنوات "وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها" (28) الأعراف

 أي لأنهم تربوا علي هذا، فقد جعلوه مقدسا، ووضعوا حوله السلاسل التي يصعب كسرها، فما بُني في سنين يصعب إزالته في دقائق، فمحاولة تغيير رأيهم كمحاولة تغيير دينهم.

 

5) النقاش الجيد يكون قصير.. هذه هي احدى شائعات النقاش، النقاش الجيد عليه أن يكون منظم، وواضح، وربما قصير في الطرح، وليس قصير في التناول، فقد يستغرق الشخص الكثير والكثير من الوقت، فلا تتعجل لكي يقتنع الشخص حاليا، اترك له بعض الأيام ليراجع كلامك، قبل أن تبنى علي هذا الكلام، فعليه أن يكون متأكدا من كل خطوة حتى ولو كانت صغير.

 

6) المرآة : من المعروف أن المرآة من أكثر أدوات التوضيح للشخص، لكن من أحد أهم خصائصها أنها تعكس الصور، المبدأ يقول أنه إذا كنت تتكلم علي موضوع عام، فاجعله خاص، والخاص اجعله عام..

فإذا كنت تتكلم في موضوع عام، فلا يمكن وضع الحكم الجازم عليه، لذلك من الأفضل أخذ مثال صغير وواضح، أو تجزئة الموقف إلي أجزاء صغيرة يمكن التعامل معها

وقد استخدم ابن العباس نفس الاسلوب في مناقشة الخوارج، فقسم الموضوع إلى 3 أجزاء، وكان يقول – رضى الله عنه- أخرجتُ من هذه؟ أخرجتُ من هذه؟..
بدلًا من أن يُعدد مناقب سيدنا علي (الموضوع العام) تكلم فقط في الاعتراضات الثلاثة (الموضوع الخاص).

إذَا لماذا يوجد قاعدة عكس الخاص الي العام! إذا كنت تتكلم عن موقف معين أو شخص بعينه وتريد توضيحه، فمن الافضل أن تأخد الأمثلة العامة، التي لا خلاف عليها من قِبل عاقل بحيث لا يترك له مجال في أن يكون هناك جزء من الموقف غير مفهوم أو غير منطقي.

ساعتها هل هناك فرق بين الشخص العام، وبين الشخص المحدد الذي نتكلم عنه؟

 

7) قلة علمي لا تمنعني من السؤال والمناقشة بل هي دافع للفهم الافضل بشرط عدم المراء، وأحيانا السكوت عن الخطأ بدعوي قلة العلم، يكون مصيبة كبري.

المُطالب بالمعرفة هو المسئول وليس السائل

"أنت مش عارف انا معايا شهادات إيه.. روح اتعلم زيي وبعدين تبقى ناقشني." 

إذا أردت معرفة من هو "أميرهان" انتظر الجزء الثاني...

 

معلومات عن الكاتب
طالب بكلية الهندسة
مؤلف روايات خيال علمي مثل: أربعة إلى واحد - سلسلة المعادلة مهتم بـ (تبسيط العلوم) زي اللي بيعمله "الدحيح" وشاركت في معارض علوم زي معرض مكتبة الاسكندرية، وكنت من المتحدثين في TEDx بكتب في المواضيع الاجتماعية والمنطق، والمناقشات