الجنس .. و عاداته السرية .. الجزء الثالث

الجنس .. و عاداته السرية .. الجزء الثالث

 

في المقالَين السابقَين .. اتفقنا علي ان الجنس ليس كلمة تدعو للعار ولا الخِزي .. و اتفقنا ايضا انه دافع يشبه الجوع تماما و لكنه متصل بعوامل روحية أسمي و هو الحب .. و قنّنته الأديان في الزواج و كرمنا الله بذلك الميثاق الروحي ليجعل من الجنس معني متكامل .. فيه نُقِر بسنة الحياة علي الارض و نستفيد برخصة الله في الحفاظ علي الجنس البشري و يكون خطوة في حق التمسك بذرية و امتداد علي هذه الأرض و نرضي به غرائزنا الجسمانية و نُهدي الطمأنينة الي النفس و نهدئ من روع القلب حين ينفطر دقاً ..

اليوم نتحدث عن العادات المرتبطة بالجنس و أخص العادات الفردية التي تحقق النشوة المؤقتة .. دون الوصول للذروة .. و أعني الإستمناء ..

ما هو الاستمناء ؟  

هو فعل يمارسه الرجل أو المرأة لمداعبة أعضائه التناسلية باستخدام اليد لإثارتها حتى الوصول للنشوة الجنسية.. بالنسبة للرجل؛؛  فهي تتم بوضع الكف حول القضيب المنتصب والحركة للأعلى والأسفل.. بينما للمرأة؛؛ فهي بوضع الكف منبسطاً نسبياً ومداعبة الشفرين الكبيرين والبظر أو المداعبة بالأصابع. وتدعى بالعادة السرية لأنها عادة ما تحدث على انفراد

 بشكل موضوعي ؛ سأعرض كُلَ ما أُثير حول العادة السرية علي محاورها ..

طبيا

انقسم الطب حول هل العادة السرية مضرة ؟ ام مفيدة ؟ و لكن لم ينقسم العلم و الطب علي قطعية الضرر لو تم الافراط في ممارستها بشكل يومي .. حيث ان استهلاك القدرة الجنسية بمعدل يومي قد يصل لأكثر من مرة في اليوم واحد هو ضرر بالغ بالأعضاء ..

و كان الانقسام جليا في ان الابحاث العلمية تؤكد انها ليست مضرة بل بالعكس .. تعتبر العادة السرية مفيدة و صحية عكس ما اعتُبِر من بعض المختصين علي أنها تضر البدن علي المدي الطويل .. و استند الأولون علي ابحاث و تجارب علمية تخص مجموعات من المتزوجين و العزّاب .. و استند الآخرين علي تجارب تقام علي الرياضيين و مدي عطائهم المتعلق بالجنس بشكل عام ..

من فوائد العادة السرية :

تنشيط الدورة الدموية

ارتفاع معدلات الخصوبة

الشعور بالإسترخاء و فك الضاغط النفسي

التخلص من التوتر و القلق

تقوية المناعة

و أما ما قيل عن اضرار العادة السرية :

تسبب العزلة و الانطواء علي النفس

تسبب سرعة القذف و عدم القدرة علي الاستمتاع بالجنس الحقيقي

تسبب الشعور بالارهاق و كثرة النوم

تسبب نقص في القيم الغذائية لما تستنزفه من الجسم من موارد

(( ذلك طبقا للمارسة المعتدلة التي تتراوح من بين مرة الي مرتين كحد اقصي اسبوعيا و اي ممارسات بمعدل اعلي تسبب اضرار بالصحة العامة علي كل المستويات منها ضعف التركيز و ضعف الذاكرة و ضعف المناعة و آلآم المفاصل و الارهاق و التعب الدائمين و سرعة القذف و التهاب القضيب و ضعف الخصوبة و غيرها من الاعراض ))

مجتمعيا

اختلاف المجتمع علي العادة السرية كان اختلافا مبدئيا حيث اصرار المجتمع علي شيطنة الجنس بشكل عام ادي اي انتاج ثقافة شيطنة كل ما يتعلق بالجنس بشكل عام .. وهذا بُعد من الأبعاد .. علي ناحية اخري، اعرف الكثير من الاصدقاء المتزوجين الذين تدور بيني و بينهم أحاديث تتعلق بهذا الموضوع ..منهم من ينفي اي علاقة بين الاستمناء و بين الحياة الجنسية الزوجية .. و منهم من يعاني و منهم من ينصف العادة كشكل من أشكال الإثراء الجنسي .. اذا هناك تفاوت .. اذا تختلف العادة السرية اجتماعيا من شخص لاخر .. مما يعني ان العامل المجتمعي عامل متغير يجب استبعاده من الدراسة

دينيا

القول العام ان لو كان في العادة السرية خير لأمرنا بها رسول الله -صل الله عليه و سلم- و لكن توجيه النبي (ص) للزواج كحل أولي ثم الصيام كحل بديل قد بدد كل الشكوك حول إيجازها بشكل طبيعي .. و هذا رأي الأمة الأربعة ..

المالكية والشافعية يقولون بتحريمها ، وأما الأحناف فيقول العلامة الزرقا في بيان مذهبهم: قالوا: "إنها من المحظورات في الأصل، لكنها تباح بشروط ثلاثة: أن لا يكون الرجل متزوجاً، وأن يخشى الوقوع في الزنا -حقيقة- إن لم يفعلها، وألا يكون قصده تحصيل اللذة بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه. والحاصل أن القواعد العامة في الشريعة تقضي بحظر هذه العادة لأنها ليست الوسيلة الطبيعة لقضاء الشهوة، بل هي انحراف، وهذا يكفي للحظر والكراهة، وإن لم يدخل في حدود الحرام القطعي كالزنا، ولكن تحكم هنا قاعدة الاضطرار أيضاً من قواعد الشريعة، فإذا خشي الوقوع في محظور أعظم كالزنى أو الاضطرابات النفسية المضرة، أما مذهب الحنابلة فقد نصوا على أن الاستمناء محرم، وأن صاحبه يستحق التعزير، وأنه لا يباح إلا عند الضرورة، وقد سبق بيان حد الضرورة

اخلاقيا و انسانيا

العادة السرية ليست الأصل .. و موجز الثلاث مقالات يخاطب الفِطرة السليمة .. مجتمعنا العربي مليئ بالتشوهات التي تمثل ضغوط علي الاحتمال الانساني و اختبارات عدة للانسانية .. حيث ان ثوابت الانسانية تُعتبر متغيرات في عالمنا العربي لما فيه من شتات و ضغوط عصبية و زعزعة للأصول و الثوابت و حتي حالة عدم التمييز بين القيم الأخلاقية و القيم الروحية و علاقتهما بالحياة .. لذا .. يجب استبعاد هذا العامل ايضا لما ينقصه من اكتمال .. حين تتحدث عن الموضوعية فيجب عليك المقارنة بالثوابت لا بالمتغيرات و للأسف لن استطع الفصل بثابتية القيم الأخلاقية في مجتمع يحول بين الزواج و يضع الف عائق قبل الوصول اليه

ختاما

قررت أن اتسلح بالموضوعية و احارب كل زريعة داخلي حتي لا أقحم رأيي .. و طرحت كل الآراء المحتملة الممكنة .. و ناقشت السلبيات و الايجابيات .. عزيزي القارئ .. تمتلك عقلا قد يكون أكثر حكمة مما أتخيل أنا .. و تمتلك كل الآراء بين يديك ..

أنت حر فيما تفعل ..

قرّر انت .. هل العادة السرية في صالحك ؟ أو في طالحك ؟

 

تصوير محمود يوسف

معلومات عن الكاتب
Student - Former Account Manager - Former Public Relations Adviser - Creative Writer - Blogger - Co founder at TEDxSmouha
.. عُمر الأسكندراني .. بدرس هندسة في جامعة الاسكندرية .. 23 سنة .. مُحب للتاريخ و علوم النفس و الاجتماع .. مُحب للرياضة و غير مُحب للرياضيات .. عَلماني ليبرالي يساري يميني اسلامي مُتشدد ..و من الناس اللي بتحب تفكر في الدين و بتتفكر في تطبيقه بيحب سورية و أهل سورية و أي حاجة من ريحة سورية متناقض جدا .. هادئ جدا .. عملي جدا جدا جدا