عمل المرأة بين الإيجابيات السلبيات

عمل المرأة بين الإيجابيات السلبيات

 

وعمل المرأة كأي إنسان له الحق في أن يثبت كينونته كعامل له وظيفة وله مكانة تُحترم في المجتمع، و رغبته في أن يكون جزءًا فعالًا في الحياة العملية

ففكرة عمل المرأة سواء في حالة هي محتاجة العمل ده أو لا هي في حد ذاتها إثبات لنفسها ولكينونتها، وتعظيمًا لثقتها بنفسها. فهو في البداية يكون اعتبارًا من الجانب النفسي -الذي لا يُرى من الخارج- أولًا؛ من تحقيق الذات وخوض التجارب والاحتكاك بالعالم الخارجي، وبعدين الجانب المادي بما فيه استقلاليتها، ومشاركتها في تكاليف الحياة في حالة إن كانت متزوجة

وبالكلام عن هذه القضية يأتي للجزء المفضل لدى الجميع لكثرة القيل والقال عنه وهو الإيجابيات والسلبيات ولكن أُفضّل البداية بالإيجابيات أولًا لكثرتها وإمكانية تغلبها على السلبيات

إجابيات عمل المرأة

- الجانب النفسي بيلعب دور مهم جدًا في الإيجابيات -كما ذُكر سابقًا- من خلال تحقيق الذات وتعظيم الثقة بالنفس وعدم الإنحصار في مسار واحد وهو الإنشغال بالأعمال المنزلية فقط، وأيضًا ارتباطها واحتكاكها بالعالم الخارجي ورؤيتها للكثير من الأشخاص المختلفة والمواقف اليومية ده كله بيزوّد من خبراتها وله تأثير قوي على تكوين شخصيتها وطريقة تعاملها في الحياة بكل جوانبها. و احساس المرأة بكونها شخص فعّال في المجتمع بيدّي لها قوة وثقة بالنفس ماعتقدش لحاجة تانية إنها ممكن تدّيها لها؛ لأن الإنسان بطبيعته في حالة رغبة مستمرة في تحقيق ذاته و الإرتقاء بها

- الجانب المادي وتقل أهميته  بالمقارنة مع الجانب النفسي، ولكن بإعتبار الإنسان أنه بيحب يلاقي دايمًا مقابل لتعبه ومجهوده إذًا فالجانب المادي أيضًا له أهمية كبيرة في حياة المرأة العاملة، وفي حين أنها متزوجة ولديها أولاد فالجانب المادي يتساوى قليلًا في أهميته مع الجانب النفسي نظرًا للمشاركة في تكفّل مصاريف الحياة مع الزوج ومسئوليتها في مشاركة تكاليف الحياة مع زوجها

- أيضًا من الإيجابيات في عمل المرأة هو أنها بتبقى مابتشبهش أي امرأة أخرى، بمعنى أن شغلها بيمنعها وبيحييدها عن بعض الأمور التافهة نظرًا لإختلاف العقليات بإختلاف البيئة المحيطة والعالم المحيط واللي بيحصل حواليها من حاجات كتير مختلفة، فوضع المرأة على طريق العمل وجعلها تتحمل مسئولية ده بيخلّي فكرها دايمًا في التطور وإنها تخلّي مكانتها أعلى وأرقى وتكون قادرة أكتر على صنع فرق وتغيرات و زيادة ابداعها في شغلها

- تطوير المهارات الشخصية، و ده من خلال شغلها بشكل يومي اللي بيسهّل عليها اكتساب خبرات ومهارات جديدة يوم عن يوم، وبتكون قادرة على التكيف مع كل الظروف المختلفة وقدرتها على مواجهة المشاكل و ايجاد كل الحلول الممكنة

- ومن أهم الإيجابيات أنها لما يكون عندها أولاد هيكونوا فخورين بيها جدًا، وهيتخذوها قدوة في حياتهم وهتكون عندها الخبرة والإمكانية في تربية أولادها لما مرت به في حياتها وهتكون جديرة بكَونها أم تتحمل المسئولية وتساعد أولادهم في اتخاذ القرارات والمشاورة في بعض المواضيع الخاصة بهم وايجاد حلول لمشاكلهم

سلبيات عمل المرأة

- عدم وجود الوقت الكافي لمتابعة أولادها بشكل جيد، عدم اعطاء الزيارات العائلية حقها جيدًا. أي أن عمل المرأة يؤثر أحيانًا على حياتها الخاصة والإجتماعية ويُضعف مستوى التفاعل بينها وبين عائلتها

- زيادة الأعباء على عاتقها، حيث أنها يكون مطلوب منها مغادرة المنزل في وقت معين والتغيب عنه لوقت طويل وحين رجوعها بالتأكيد تكون متعبة من يومها في العمل وأحيانًا تضطر للتقصير في المنزل

- حدوث بعض المشاكل الزوجية، وتزداد المشاكل الزوجية عندما تعجز المرأة في اقناع زوجها بمدى أهمية العمل لديها، أو القيمة التي يمنحها لها العمل من مكانة سامية. فبالتالي تواجه المرأة ضغطًا آخر من جهة الزوج الذي يكون أحيانًا غير متفهم لظروف العمل ويطلب منها خفض ساعات العمل أو تركه وبالبقاء بالمنزل

ومن وجهة نظري إن السلبيات بتكون على المرأة المتزوجة العاملة فقط، لكن الغير متزوجة فلا يكون لعملها سلبيات استثناء فقط انخفاض مستوى التفاعل بينها وبين الأهل والأصدقاء بشكل نسبي..

ولكن بالتأكيد المرأة الناجحة القوية تعرف كيف ومتى ستوّفق بين العمل والمنزل، وبالتأكيد شئ منهم سيتغلب على الآخر في بعض الأحيان ولن يكونوا على نفس خط السير معًا؛ فأحدهم سيسبق الآخر بالتبادل.. لكن بمرور الوقت واستمرار الحياة سيكونوا معًا على نفس الخط، وستنجح المرأة في ايجاد طرق وحلول لمتابعة حياتها الشخصية بشكل جيد، وزيادة ابداعها في حياتها العملية..