خواطر إبتدائي

خواطر إبتدائي

 

إبتدائي بالنسبالى كان من أحسن المراحل الدراسية و أجمل فترة عيشتها فى حياتى، كل ما بنكبر يوم كل ما مسؤليتنا بتزيد و الحمل بيبقى أكبر و نضطر نرتب الأولويات صح ..

فى الإبتدائي بنعيش بروح الطفل اللى جوانا روح المرح و اللعب و الهزار و الحزن منعدم عكس حاليا تماما ، أفتكر إن الإبتدائي كان لينا معاملة مميزه و كان ليها صفات زى السلام الداخلى و الإتزان النفسي و راحة البال المفقوده حاليا ..

أفتكر إنى كنت بعشق حاجة اسمها مدرسة، كنت بروح كل يوم، الغياب شىء يستحيل أعمله، حتى لما كنت تعبانه كنت بروح عكس حاليا، بعيدا عن إن المدرسة كان فيها حاجة سلبية هى معاملة المدرسين كان فيه تمييز فى المعاملة بشعة، مكنتش فارقة معايا أو أنا شخصية باردة من صغرى كنت بخليها حاجة إيجابية، بشوف المدرس بيعامل الطالبة دى ليه بالأسلوب دا ؟ أصل أكيد فيه سبب .. أكيد هي مميزة فى حاجة .. عندها حاجة مش عندى .. كنت بركز جدا فى أسلوبها و مستواها و مهاراتها و استغلالها للامكانيات المتوفرة ليها .. طبعا و أنا صغيره مكنتش أعرف مصطلح من اللى قولتهم بس لما كبرت عرفت .. و أحاول أقلدها فى الإيجابيات اللى عندها .. 

إلى أن جاءت سنة إتمام المرحلة الإبتدائية، منكرش إن أهلى كانوا شايفنى فاشلة و الفكرة مازالت موجودة، بذلت فى السنة دى مجهود دراسي كبير جدا بالنسبالى و معنوى، إنى أثبن إنى أستحق أتعامل معاملة بدون تمييز، لأنى مؤمنة جدا بالمساواة و بكره التمييز أو التفضيل ،و فضلت أعانى بردو فى السنة دى معاناة مضاعفة عن السنين اللى قبلها، حبيت أثبت إنى موجودة أستحق التشجيع، كنت عارفة إنى مش مميزة بس كنت متأكده إن عندى حاجة موجودة عند الكل بس أنا بستغلها بطريقة مختلفة ..

استمريت فى مرحلة تعليم مستمر من أى شخص قابلته، يمكن كمية النضوج اللى كان عندى فى السنه دى أكبر من سنى إلى حد ما ..

أفتكر إن فى 6 ابتدائي طنت بدخل أى نشاط و أى مسابقة، رسم مش بعرف ارسم بس هحاول، جرى كنت تخينه بس هشترك حتى لو خسرت، عزف اتعلمت من زمايلى و بقيت بعرف على أى آلة موجودة فى المدرسة، غنى صواى نشاذ بس كنت بعدله و يبقى مقبول، مسرح و إلقاء شعر و تأليف أبدعت فيهم الصراحة .. فبذلت مجهود إنى أتقن دول كلهم ..

لذلك المجهود بتاع السنة دى كان بمثابة الخمس سنين اللى فاتوا بل أكبر، نيجى بقى على المذاكرة ، طبعا لو قولت إنى مكنتش بذاكر غير 3 ساعات بس مفيشحد هيصدق .. و كنت بمارس كل هواياتى لأن بعد الأنشطة و المسابقات بقت أى حاجة اتعلمتها بقت هواية و كنت بنظم وقتى، و لأنى بحب الصراحة كنت باخد دروس كتير و يمكن دى من ضمن الحاجات الكتيرة اوى فى حياتى اللى مجبرة عليها بس قولت مش مشكلة .. عندى إمكانيات أستغلها و أفرح نفسي باللى موجود ..

أفتكر فى نص الترم الأول أبلة دخلت و إختارت بنات و كتبتهم فى لوحة الشرف، طبعا لأول مرة أطلع من دايرة المتابعة فى صمت و قمت وقفت و قولت ليه أنا مش مكتوبة و عملت مشكلة طبعا .. كنت شايفة انى استحق اكون مكتوبة من ضمنهم و لأن اللوحة كانت ضامه خانتين خانة موهوبين و خانة متفوقين و طبعا البنات بتتنافس على المتفوقين إلا أنا مكنش عندى أى مانع إنى اتكتب من ضمن الموهوبين لأنى فى قرارة نفسي كنت شايفة انى استحق مصطلح موهوبة عن مصطلح متفوقة لأنى كنت معتبرة نفسي " أقله " و حصلت المفاجأة ..

ظهرت النتيجة و اتصدمت حقيقى إنى قفلت و طلعت الأولى، أنا لحد الترم التانى كنت بخاف حد ينادينى يقولى غلطوا فى التصحيح، لحد ما تعايشت مع الواقع و كمية الإحباط و المراهنة على فشلى تخطت الحدود، وقتها الأبلة قالتلى هغيرك و أكتبك الأولى فى خانة المتفوقين كان ردى لأ، أنا مازلت أستاهل لقب موهوبة عن متفوقة و الكلمة دى شرف ليا ..

بعد كدا ظهرت نتيجة الترم التانى و طلعت الأولى على المحافظة كانت لحظة السعادة المطلقة و أسعد فترة عيشتها فى حياتى يمكن من اللحظات اللى أشك إنها تتكرر تانى ..

فى تكريم ليا الأبلة قالتلى أظن تستحقى تتكتبى من المتفوقين ردى بردو كان لأ و سألتنى ليه معرفتش أجاوب بس قالتلى هحترم رغبتك ..

حاليا عرفت الإجابة " الموهبة بتصنع التفوق " و اتأكدت انها صح ..

و مرت الأيام ما بين التكريم و التهانى و الحقد اللى كنت شايفاه فى عيون الناس .. 

ساعتها كتبت فى ورقة بقراها كل فترة " ربنا قدر تعبك و فرح قلبك " إتعبى و هتلاقى ثمرة تعبك ..

بس كانت الصدمة فى الإعدادى ..