من المنطقة الآمنة الي مفترق الطرق

مفترق الطرق

الفترة من 14 سنة ل 24 سنة فترة حرجة جدا في عُمر كل شاب فينا..

تقريبا الفترة ده بتكوّن شخصيته و مبادئه و طريقة تفكيره و تقدر تقيس بعدها هل الإنسان ده سَوِي ولا لأ.. قياسا بالمفروض.. فيه مجموعة من الاهتمامات و الالتزامات و الواجبات اللي بتتفرض عليه أو بيفرض نفسه عليها و بيستقطع فيها من وقته حسب الأولوية والشغف .. معظم الشباب بيحتاجوا :


- وقت الصلاة و العبادات و الإطلاع الديني
- وقت الأسرة و العيلة و صلة الرحم و الالتزامات اللي من النوع ده
- وقت للمناسبات والمجاملات و التجمعات العائلية
- وقت الثقافة و القراءة و انه يعرف ايه الجديد ويضيف لنفسه أفكار و إدراك و معرفة
- وقت للرياضة وأنه يحافظ على جسمه و لياقته وصحته
- وقت شخصي لشكله و لبسه ونظافته و مظهره
- وقت للاصحاب و عِشرة العمر و الود و الهزار و الجنان
- وقت للمذاكرة والدراسة
- وقت للفن أو للموهبة أيا كانت
- وقت للسفر إن أمكن حتى لو في مصيف وحتى لو في نفس حدود البلد
- وقت للنوم والراحة و العزلة المؤقتة كل فترة كده عشان مراجعة الحسابات و تقييم كل فترة
- وقت للناس ولخدمة الناس ومساعدة المحتاج بالوقت والمجهود و المعرفة - مهما كانت محدودة - ومشاركة الناس في أعمال جماعية
- وقت للعب و الانفصال عن الواقع
- وقت للشغل ( لو في حاجة للشغل )

ده تقريبا تقسيمة الوقت في حياة أي شاب.. بس السؤال هنا هل الوقت ده بيتقسم بالتساوي؟
+ الإجابة : مستحيل، باختلاف ظروف المجتمع ونوع التربية و الضغوط على الشاب و اختلاف الاهتمامات بنتقسم ل 3 أنواع..

النوع الأول

بيلتزم بالمذاكرة بنسبة من 70% لـ 90% تقريبا و ال 100 الباقيين بيوزعهم بالعافية على الباقي كله.. سواء بإرادته أو غصب عنه.. النوع ده ميعرفش في حياته غير المذاكرة و تتلخص خبرته في الحياة في انه بيعرف ازاي يحل في الامتحانات.. في سبيل ده بيظلم كل الاهتمامات التانية ومش بعيد يبقى منطوي و شكله مُهمَل و ملخبط ومش محافظ على نفسه ولا صحته.. النوع ده كمان علاقاته الإنسانية بتكون فاشلة و مضطربة ومش مقبول بشكل عام..

النوع التاني

هو النقيض تماما.. عايش حياته بالطول والعرض.. مش بيحرم نفسه من حاجة.. بيجري ورا اللي نفسه فيه بغض النظر عن أي اعتبارات تانية.. وهنا حياته كلها بتتوقف على مهاراته الشخصية وظروفه الشخصية.. وعامل الحظ اللي بيخليه بعد كده يعوض جزء من إهماله في التعليم بالذكاء و بقدراته الخاصة.. وغالبا ما بيكون النوع ده منفتح ومقبل على الحياة واجتماعي لدرجة كبيرة وعلاقاته الإنسانية معتمدة على نوع الحياة اللي بيعيشها. 

النوع التالت

وده المعظم وده كمان الأصعب على الإطلاق.. ده اللي بيحاول يمسك العصاية من النص وبيحاول يوزع وقته وبيحاول ميحرمش نفسه من حاجة ولا يبعد عن المسؤوليات اللي عليه و بيحاول يوازن.. غير أن كل علاقاته الإنسانية بتكون على قدر عالي من النجاح وبيكون محبوب  rule model كمان لناس كتيرة

انا هسيب كل حاجة واتكلم عن النوعين الأول و التالت.. النوع التالت جواه تفاوت كبير اوي من ناس شاطرة اوي انها تحقق التوازن ده وناس بتعاني ومش عارفة.. بس بتحاول وبتقاوح.. الغريب بقى.. ان عادة ما تلاقي النوع الأول هو اللي مسؤول عن تعليم أو تدريب النوع التالت متخيل معايا أن معظم الدكاترة والمعيدين من النوع الأول عشان كده تعليمنا " فُلة" .. وبما انهم مش على وِفاق اصلا.. والنوع الأول اصلا نوع غير مرن و اُفقه ضيقة ويكاد يكون حاقد على كل شخص من النوع التالت - والتاني كمان - اللي عايش حياته وفي نفس الوقت محقق المطلوب منه في معظم الاهتمامات اللي قولناها قبل كده..

الاهتمامات دي بتنتج شخصية سوية سوية معتدلة و مرنة فاهمة الدنيا و سريعة التأقلم ومنتجة.. عكس النوع الأول اللي غالبا المجتمع والناس و العواجيز والنوع الأول كله بيحاول يجبرنا نبقى كده..

و نصيحة.. شجعوا كل الناس انها تبقى النوع التالت.. سواء كنت اب او اخ كبير أو كنتي ام.. النوع الأول نوع مسلوب الحياة مكتئب ومش راضي عن نفسه وكاره حياته.. كان يتمنى يرجع بيه الزمن ويبقى النوع التالت..
إحنا مش هنعيشوا الحياة غير مرة واحدة.. متخرجش منها محروم وكله في سبيل انك تسيب بصمة.. ودي رسالتك اصلا في الحياة

معلومات عن الكاتب
Student - Former Account Manager - Former Public Relations Adviser - Creative Writer - Blogger - Co founder at TEDxSmouha
.. عُمر الأسكندراني .. بدرس هندسة في جامعة الاسكندرية .. 23 سنة .. مُحب للتاريخ و علوم النفس و الاجتماع .. مُحب للرياضة و غير مُحب للرياضيات .. عَلماني ليبرالي يساري يميني اسلامي مُتشدد ..و من الناس اللي بتحب تفكر في الدين و بتتفكر في تطبيقه بيحب سورية و أهل سورية و أي حاجة من ريحة سورية متناقض جدا .. هادئ جدا .. عملي جدا جدا جدا