الإعلام مرآة الشعوب.. فأي صورة نراها الآن في مرآتنا؟

"اعطني إعلامًا فاسدًا أعطيك شعبًا بلا ضمير"

عن هذه المقولة أتحدث، فحضارة الأمم والشعوب مدى رقيها وتقدمها أو تخلفها تعرف من الإعلام.

الإعلام المرئي وما يقدمه من برامج توك شو، مسابقات مرورًا بالمسلسلات والأغاني، هم المقياس الحقيقي لأي أمة بالرغم من التكنولوجيا الهائلة التى نعيشها من (موبايل وإنترنت وصولًا للأقمار الصناعية ومكوك الفضاء ... إلخ)، إلا أنها إلى الأن لا تصلح كمقياس عام للشعب نظرًا لانحسار استخدامها بفئة الأطفال والشباب، ندرة استخدامها لدى كبار السن.

لذا إذا أردنا نهضة حقيقية لهذه الأمة فيجب علينا ألا نطبق هذه المقولة، بل نفكر جيدًا فى ما ننتجه ونعرضه فى إعلامنا من قيم وسلوكيات، فأمثال (اللمبى والأسطورة) يغرسوا بالأطفال مبادئ معروفة ترسخ فى عقل ووجدان جيل بأكمله.

بأيدينا نبنيه بناءً سليما ليكون من قادة المستقبل، أو نتركه لأزمة الهوية التى نحن فيها فيصير شخصا باهتًا بلا أى شخصية أو حتى ملامح مجرد مسخ من (كوكتيل ثقافات هندية وتركية، قليل من الأمريكية).

فهل هذا مانريده لأنفسنا أولاً وبلدنا ثانيًا؟

سؤال يجب على كل منّا أن يفكر فيه قليلا مع نفسه. 

كل هذا من الممكن أن يحدث فهو ليس مستحيلًا فنهضتنا وهويتنا بأيدينا، لكننا نحتاج أن نفكر سويا قليلًا ونجتمع على فكر وقلب واحد كما كنا أيام ثورة 25 يناير، كي تكون رسالتنا وهدفنا فقط نهضة بلدنا، ونبذ أية مصالح شخصية من خلال خطة يضعها الشعب والحكومة معًا محددة بتوقيت زمني.

على سبيل المثال: تركيا تحولت خلال عشر سنوات من بلد يأخذ معونات إلى بلد منتج، يصدر إنتاجه لكل دول العالم خصوصًا العالم العربي من دراما تركية وملابس، مأكولات.

معلومات عن الكاتب
سكرتيرة وكاتبة خواطر& مقالات بصفحتى نقطة تحول وجسور على الفيس بوك ، بحب العمل التطوعى ورياضة المشى ، قراءة الكتب والشعر.