للحب أنغام واحدة

للحب أنغام واحدة

 

عادةً ما تحتل الموسيقى و الأغانى جزء كبير من يومى، بشكل دائم أجلس فى مكان هادئ و أترك لروحى مساحتها الخاصة فى سماع ماتحب وتشتهى، ولذلك تأثير إيجابى فى حياتى، حيث بإمكانى شحن طاقتى فى دقيقة و نصف تقريبًا عن طريق أغنية، هكذا بمنتهى البساطة.

لدى قوائم متنوعة من الأغنيات المفضلة، أحببت صوت فيروز، و بعض من أغنيات أصالة، وتربيت على سماع عمرو دياب، و لا بأس ببعض قليل من أغنيات الجيل الجديد، لكنى لم أعشق مثل ما عشقت صوت أنغام، فأصبحت مزاج خاص و كيمياء لا تعادل شيء آخر.

فمنذ صغرى و أنا أحب أنغام، تعلقت بها، نقشت حروف أغنياتها فى عقلى و قلبى،كنت طفلة لا تدرك شيئًا غير أن هناك صلة ما بين صوت أنغام و سلام العالم، كنت أردد بشغف "ياأعز و أغلى و أطيب قلب" أرددها حتى تنتهى الأغنية، فأعيد تشغيلها من جديد، بلا سأم، كنت أغفو على نبرة الحزن التى تلازمها حين تقول "خدت إيه فى شنطة سفر ؟ " و إصرارها حين تقول"حتي لو طال بعدنا ... أنت هنا "

وحين كبرت، إزداد تعلقى بها أكثر، أصبحت أردد و أنا أعى المعنى من كلماتها، أصبحت أشعر و أستمع دقات قلبها، عشقت تنهيدتها وسط الغناء، حتى أنفاسها التى تشبه "المزيكا" التى لن تستطيع سماعها، دون أن تعيش معها حالة الأغنية، فمع أنغام ستشعر بإنك تحب فى كل الأوقات، لان أنغام لا تغنى مثل غيرها، أنغام تغنى بروحها.

في كل الأوقات كنت أستمع أغنياتها، حملتها معى أين ماذهبت، فحين يطير قلبى من الفرح أستمع لها، و حين يغالبنى الحزن يؤنس وحدتى صوتها، يبكيني إلى أن ترتاح روحى، وصل تعلقى بها إلى الحد الذى جعلنى أضع مقابلتها ضمن قوائم أحلامى، فرغم أنى شخص عقلانى بعض الشئ إلا أني مع أنغام أصبح شخص مجنون يعشق دون توقف،لم يتوقف الأمر على مجرد سماعها، فانا أحب أن أشاهدها تغنى، أشاهد ملامح وجهها و هى تروى تفاصيل الأغنية، لمعة عيناها و حركة رأسها حتى أظافر يداها تغنى معها.

أكتب الآن و صوت أنغام يتردد فى ذهنى، بلا توقف، بهدوءً تام، بإحساس يملأ العالم بالحب والسلام، أسمعها فيتوقف قلمى عن الكتابة، و يتوقف عقلى و يرفض التفكير في مزيد من الكلمات لتكملة المقال، فأضطر لرفع الصوت و التركيز معها فقط، فانا على يقين تام .

"بان الصمت فى حضرة أنغام ... فرض "