لنتحدث عن الأزهر : الأزهر بين العلم والمعاناة

يعتبر "الأزهر" الشّريف من أعرق المؤسّسات العلمية التنويرية في مصر منذ قدم التاريخ.

ولرواده وعلمائه دوٌر كبير في نهضة مصر الفكرية الحديثة ومواكبة أحداث وتغيرات العصر، بتجديداتهم وعلمهم، وقد شرفت مصر بوجوده علي أرضها  و رواده من كل أنحاء العالم الإسلامي.

وقد أنشئ "الأزهر" الشريف عام  972.    

ليس المقصود هنا هو طرح معلومات عن "الأزهر" فهي موجودة في أي محرك بحث، بل المقصود طرح معاناة طلابه.

إنّ طلّاب "الأزهر" في المرحلة الثانوية يدرسون نحو اثنتي عشرة مادة، ومع أنّ هذا يُعّد ميزة لهم إلا أنّهم يتساءلون عن سبب التفرقة بينهم وبين زمالائهم فى عدد المواد التى يدرسونها، فهم يطلبون المساواة مع الدارسين الأخرين (غير الأزهريين) لأنهم متساوون فى القدرات.

الكثير منا يرى أنّ طلاب "الأزهر" هم من جنوا على أنفسهم، وألقوا بأنفسهم إلى الجحيم لدخولهم هذا المعترك، لأن الدراسة فى "الأزهر" - فى اعتقادهم - شيء خارق للعادة، محاولين أن يُحبطوا منهم، وأن يكونوا هم من يضع الأهداف لكل فرد وِفق منظورهم، لايعلمون أنّ هناك طلّاب بالفعل راغبين في الحصول علي هذا الكم والمعرفة.

أنت شخصيا قد يكون لك صديق منهم ويتحدث لك عن ذلك، وهو يشكو دائما من الكم وصعوبة المواد.

قد يقول أحدهم إنّنا هنا نتناقض فكيف أنّه كم هائل ومعرفة ويشتكون. أقول: عزيزي.. إنّك عليك أن تعطيهم الحق في دراسة هذا العلم ولكن مع مراعاة الكم فهم بشر، ولديهم طاقة على الأقل القليل تعطيهم المنهج بطريقة مبسّطة تتناسب مع التطّورات والتجديدات في العلوم الدينية الاسلامية.

ويتّم دراستها بالشّكل الذي يليق بها وبعظمتها فهى كمّ علم غزير، وتشجعه علي جهده، بدل أن تثبّط من عزيمته وتلومه، وتذكر أنه هو السبب في معاناته،

وأن تراعي أنّ هناك طلّاب من نفس سنّه وعقله لا يأخذون هذا الكم.

وأودُّ أن أذكر أنّني لست في موضع المدافع عنهم، أو المتحدث باسمهم، فأنا لم أشرف بدخوله في الأساس، وإنّما عرضت ذلك مساعدةً معنويةً لهم علي الأقل لأنّهم لايجدونها رسميا او غيره.

 ولم ينتهي الحديث عن هذا الأمر، فقد حاولت في كلمات قصيرة فقط أن أدعمهم فنحن لم نتحدث عن أمور عدة منها نوع هذه العلوم، وماهي وماعددها، بل أوجزنا قدر الإمكان محاولين أن نكون نقطة بيضاء لهم بالكلام والشعور علي الاقل.

مصدر الصور : Masrawy

معلومات عن الكاتب
Student at faculty of ecnomcis and poltical science
We will Know each other from writting طالبة بكلية اقتصاد وعلوم سياسية ادرس العلوم السياسية مؤمنة أن الكتابة كثيرا ماهدمت أمم وكثيرا ماعزتها أتمني ان اكون ممن يكونوا في جانب عزتها وأن اكتب مايرضيني فقط