حلايب المُتنازع عليها ... الإشكال والحل

قضية حلايب المتنازع عليها بين مصر والسودان باتت تؤرقنا جميعًا، لذا توجهت للبحث عن حدود العرب والذي كان مرجعي الاساسي في البحث كتاب يحمل نفس الاسم "حدودكم يا عرب" للكاتب مجدي شندي.

سأكون موضوعية لشدة خطورة القضية، سأترك الحقائق تتضح من خلال الوثائق والأدلة التي سأعرضها عليكم في هذا المقال...

تاريخ الأزمة

لم يكن هناك ما يسمي بـ"الصراع " بين مصر والسودان سواء على الحدود أو غيرها، فهذا المصطلح ظهر بين الدولتين الشقيقتين بأدلة التاريخ ومواقف مصر العظيمة مع السودان بمساندة النظام المصري للرئيس محمد البشير.

بدأت مشكله النزاع على حلايب منذ عام 1899 عندما وقعت مصر التي يُديرها الاحتلال البريطاني في ذاك الوقت اتفاقية الحدود بين البلدين, ونصت تلك الاتفاقية في مادتها على أن يطلق لفظ السودان على جميع الأراضي الكائنه إلي الجنوب خط عرض 22 شمالاَ لأن هذا الخط هو الفاصل بين حدود مصر والسودان.

تكمن المشكلة كما يصفها مجدي شندي في كتابه "حدودكم يا عرب" في أن خط عرض 22ش أي الخط الفاصل بين الدولتين يقسم قبيلتي العبابدة والبشاريين بين مصر والسودان!!

وعلي ذلك تم الاتفاق على أن تكون قبيلة البشاريين في السودان والعبابدة في مصر، وظل الوضع على ما هو عليه حتى استقلال البلدين .

بدأ الحديث في مشكلة حلايب لأول مرة عام 1958 ، حينما أعلنت الحكومة السودانية برئاسة عبد الله خليل تقسيم الدوائر الانتخابية وشمل هذا التقسيم الأراضي المصرية الواقعة شمال خط عرض 22 في حلايب، فاعترضت مصر على هذا التقسيم... وبدأ الصراع.

استفادت السودان بإشعال فتيل المشكلة للفت أنظار الشعب السوداني عن الخرطوم وقضاياها وأيضاُ استخدام حلايب كورقة انتخابية لكسب أصوات الشعب، ونجح حزب الأمه (السوداني) الذي أثار مشكلة حلايب.

منذ تفجير الصراع عام 1958 وحتى 1990 كانت الأوضاع مستقرة فقد قامت الحكومة السودانية في عهد الرئيس الاسبق جعفر النميري بحذف حلايب من خريطة وزارة التعدين السودانية.

الوثائق تثبت أحقية مصر في حلايب

أظهرت بريطانيا وثائق نشرتها صحيفه أخبار اليوم 1992 تفيد بأن السودان يضم فقط الأراضي التي تقع جنوب خط 22 شمالًا, كما لم تدخل قوات الدفاع السودانية في حلايب ولم تصدر الحكومة السودانية تراخيصًا للتعدين فيها.

يقول السفير البريطاني في الخرطوم (تشابان اندروز) في إحدى البرقيات "إن مصر لها أن تكسب القضيه إذا عرضتها أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ويؤكد لمصر وضع قانوني قوي طبقاً لاتفاقيه 1899".

على العكس، يؤيد مختصين من كليات الدراسات الأفريقية والآسيوية في لندن من جهه نظر "القانون الدولي" أن هناك احتمالية عدم حدوث الاتفاقين، الإداري بحصول السودان علي حلايب، والسياسي الذي يجوز سياده مصر عليها، ويرجع المختصين ذلك إلي الظروف السياسية التي كانت في البلدين عند إبرام الاتفاقات والتي يمكن أن تجعلها غير معترف بها دوليا ً!!

الإعلام المصري ودوره في إثاره النزاع

اعتبر محمد البشير أن تمزيق العلاقات بين البلدين جاء نتيجة الإعلام المصري الذي روج بمعلومات وتقارير خاطئة –على حد قوله- فهل فعلا ً كان للإعلام المصري اليد التي عملت كالمعول لتسميم الأجواء بين البلدين وإثارة الجدل حول قطعة من الأراضي المصرية -حلايب- المتنازع عليها، إذا كان ذلك صحيحا ً فلصالح من ؟!

فض النزاع علي حلايب

يقول علي سحلول وزير الخارجية السوداني 1992: "إن موضوع حلايب مُعقد من الناحيه القانونية، ويرى المختصون أن الحل من جهه نظر القانون الدولي يتمثل في تشكيل لجنة محايدة للتحكيم في النزاع مثلما حدث في طابا، بمعني إنه يمكن للدولتين أن تُعين مفوضا ً من جانبها, ويتفقا علي تعيين مفوض ثالث يحق له الفصل في النزاع. ويستبعد الجميع وصول القضية إلى محكمة العدل الدولية لقوة العلاقة ومتانتها بين مصر والسودان".

ويبقى السؤال: لماذا الاَن تتجه أنظار الجميع إلي الحدود المصرية؟.. ألتمزيق العلاقات العربية باسم الحدود ولتنصرف الشعوب العربية عن قضايانا التي تؤرقنا؟!! ومتي كانت هناك حواجز وحدود بين العرب ؟؟... علينا الاستفاقة من غفوتنا التي صُنعت بيد العدو لتفرقنا نحن العرب.

 

معلومات عن الكاتب
طالبه بقسم إعلام في جامعه الإسكندريه , لدي شغف كبير بالكتابه و الاعلام و الاتصال الجماهيري بشكل عام . حصلت علي مركز جمهوري كمراسل تلفزيوني , وحصلت أيضا علي مركز خامس علي مستوي جامعه الإسكندريه كمراسل تلفزيوني . من الأوائل علي دفعتي , شاركت في العديد من المسابقات منها المراسل التلفزيوني والتأليف المسرحي علي مستوي الجمهوريه في العديد من المحافظات تمثيلا لجامعتي , عملت كمحرره صحفيه في عده مواقع منها موقع أنباء الاسكندريه المصوره وموقع العاصمه الثانيه , وأملي أن أنال إعجابكم .