حكاية شتاء - Winter's Tale

حكاية شتاء

 

ماذا لو لم تكون النجوم كما نعتقد ؟.. ماذا لو كانت وهج اجنحتنا عندما نتحول لملائكة؟.. ماذا لو كانت تلك النجوم هى من تحمينا من الشياطين .. ملائكتنا الحارسة.  ماذا لو كنا جميعا مرتبطين عبر الازمان.. جزء من خطة كبيرة وضعها القدر!.. السحر حولنا فى كل مكان..عليك فقط ان تنظر.. انظر بتمعن .. وسوف تجد ان الزمان والمكان ليسا كما يبدوان....

حكاية شتاء - Winter's Tale

دارت فى ازمنة مختلفة متصلة بشخص واحد، طفل نجا على قارب صغير، انتشله شيطان فى هيئة بشرية رباه ليكون خليفته، لكن ذلك الطفل -الذى لايملك من ماضيه سوى لافتة نحت عليها "مدينة العدالة" كانت ملتصقة بالقارب الذى وضعه فيه ابواه لانقاذه - كان مقدراً له ان يكون معجزة يَنصلح كل شئ بين يديه..

بدأت الحكاية فى عام 1916 وانتهت فى عام 2014.. بدأت باللص -بيتر- الذى قرر الهرب من مربيه ليبدأ حياته الخاصة .. فتبدأ المعركة بينه وبين الشيطان الذى قرر الانتقام.. ولكن يتعثر بيتر فى ملاكه الحارس حصان بأجنحة خفية مخلص وذكى يقوده الى معجزته الخاصة - بيفرلى- الفتاة ذات الشعر الاحمر والمصابة بالسل وتحتضر.. ولكنها اصبحت شعلة حب اتقدت فى قلب بيتر عندما رآها اول مرة وهو يحاول سرقة منزلها.. ولكنها اسرت قلبه، يحاول حمايتها وربما يبقيها على قيدالحياة، ولكن الشيطان قتلها ثم قتل الشاب حتى يمنع حدوث معجزة، ولكنه لم يعلم ان الفتاة قد اعطته حياتها ثم تحولت الى نجمة سطعت فى السماء.. فيستقيظ الشاب فى زمن آخر لا يتذكر من حياته شىء.. فقط فتاة ذات شعر احمر.. لا يعلم حتى ما يربطه بها، يبدأ فى البحث من جديد عن ماضيه حتى يتعثر فى فتاة ذات شعر احمر تحتضر من مرض السرطان، اذاً كان مقدرا له ان ينجو بفضل بيفرلى ليكون معجزة شخص آخر.. لينقذ فتاة اخرى فى زمن اخر، فشلت خطة الشيطان فيعود لمطاردة بيتر لينتقم من جديد .. هذا ما خلق لاجله، ولكن بيتر يكتشف ما قدر له.. تم انقاذه لينقذ آبي الفتاة الاخرى وينجح فى ذلك .. ثم يتحول الى نجمة اخرى تسطع فى السماء.

الفيلم رائع.. رائع بشدة.. عرض المعركة الازلية بين الخير والشر فى اطار من الخيال المبدع غير المتكلف .. ذلك النوع من الخيال المرهف الذى اصبحنا نفتقر اليه فى الفن الحالى، ايضا تلك الاشارات التى عنَت افكارا تلخصت فى ومضة، بدأت بلافتة "مدينة العدالة " والتى رمزت الى ان العدالة لابد وان تتحقق .. لا بد لها وان تسود.. لابد وان ينتصر الخير على الشر فى معركتهما الابدية.

سأخبركم بما سيحاولون فعله ، سيحاولون ملء السماء كاملة بالنجوم، لديهم اماكن مخصصة هناك لكل روح فضيلة.. ولا يوجد اماكن فى الجنة لامثالنا..

 هنا كانت الجملة ترمز للشيطان وحبه للظلام وسعيه دائما لاخماد الضوء ووضح  مقدار كرهه للنجوم والتى رمز لها بالملائكة او حراس الخير لانها قاصرة على الاخيار فلا مكان له بها لذلك يسعى دائما الى احداث الفوضى ونشر الشر واستعباد البشر وهو ما قيل فى حديث دار بين بيتر وصديقه

الفوضى لها عملائها ايضا.. -ماذا تعنى؟ الرب والشيطان ! ملائكة وشياطين! .. - نعم

هناك ذلك الرقص الرائع ونحن جميعا مشاركين فيه.. وعندما ننتهى هنا.. ولو كان بعد حياة واحدة او ألف .. نصعد الى السماء ونصبح نجوم

كانت بيفرلى تصف لاختها الصغيرة حال النجوم.. ولكنها كانت ترسم نهايتها ، هكذا علمت اختها "ويلا" بأنها قد تحولت الى نجمة فور موتها  .. 

ذلك النوع من الحب الذى يملىء العالم دفئا وضياءً.. ويمنح الآخرين الامل .. ذلك النوع من الحب الذى يرجح كفة الميزان

الحب الذى جمع بين بيتر وبيفرلى والذى جعل من بيترمعجزة بيفرلى وابقته على قيد الحياة طيلة 100 سنة ليكون معجزة آبي ..

لقد كنت افسد الارواح وادمر المعجزات لفترة طويلة.. اسبق وسألت نفسك لماذا اقحم الكون نفسه فى هذا العناء! ليساعدك فى تحقيق قدرك وفى النهاية يضعنى فى طريقك! .. ربما لان الرب متعطش للدماء كحالنا جميعا.. او ربما هو يحب قتالا عادلا!

الحقيقة ان الاجابة عن هذا التساؤل يتلخص فى اللافتة التى امتلكها بيتر منذ صغره " مدينة العدالة" ان الله يريد للعدل ان يسود وهو ما تم تأكيده فى مشهد القتال بين الشيطان وبيتر عندما تدخل الحصان وقتل رجال بيرلى حتى يكون القتال عادلا.. هنا استطاع بيتر قتله بتلك اللافتة..

 لمَ الكثير من الاشياء تتعاون لانقاذ حياة طفلة صغيرة؟ ماذا لو لم تكن اقل او اكثر اهمية من اى منا؟  ماذا لو كنا فريدون من نوعنا.. وان الكون يحبنا جميعا بالتساوى؟ لا يوجد حياة اهم من اخرى.. ولا شىء وجد بلا هدف .. ماذا لو اننا كلنا جزء من قالب عظيم ، والذى قد نفهمه يوما ما؟ .. ويوما ما عندما يكون كل شخص قد عمل ما فى استطاعته ، يجب ان ننهض ونتوحد مع اولئك الذين احببناهم يوما بشدة ..ويلتم شملنا بهم للابد.. ماذا لو قدر لنا ان نكون نجوم! 

 النهاية...

معلومات عن الكاتب
Content Writer
Graduated from The Faculty of Economics And Political Science , Cairo University...