الفتاة الحائرة

الفتاة الحائرة

 

لقد أتيت وأضاءت الحياة من حولي ثم تدريجيًا بدأ كل شيء يتغير في الحياة فسارت اﻷلوان مختلفة وأكثر تناغمًا ،أصبح اﻹيقاع أكثر تشويقًا ومرونة.

مع الوقت وجدت نفسي أحببت أشياءًا كثيرة لم أكن أفكر فيها.

لقد تغيّر بداخلي شيء ما حقيقة ﻻ أدري ما هو؟ لكنّني أصبحت أكثر تفاؤًا وإقدامًا على الحياة فالطفلة بداخلي تريد دائمًا المرح واللهو معك لكن عقلي يمنعها أحيانًا كثيرة فهو يخاف على الفتاة أن تتألم مجددًا بل ويصرخ فيها كفاكي عبثًا أﻻ ترين كم أخذت من الوقت لكي تستعيد عافيتها !!!

هل تريدين أن تمرض وتضيع منّا بلا رجعة فتصمت الطفلة وهي حزينة.

يأتي من بعيد نداء القلب ملحًا رغم كل هذا الصراع فلتجربي فهو مختلف عن سابقه، فلتجربي فهو يساندك في طريقك بلا أية شروط.

تقف الفتاة حائرة بين نداء العقل التي قررت منذ فترة طويلة أن تتبعه وبين نداء القلب والطفلة ﻻتدري أيهما تتبع؟

فجأة تنهار قوي الفتاة لتسقط بقوة على الأرض معلنة تأجيل نتيجة صراعاتها لوقت أخر.

بنفس ذات اللحظة التي تريد فيها الأم جيهان إبنتها باكينام ولاتدري بالمفأجأة حيث أنّ باكينام هي تلك الفتاة خائرة القوى نتيجة صراعاتها الداخلية.

تصعق الأم لرؤية إبنتها فاقدة الوعي هكذا...

تحاول إفاقتها بلا جدوي فتتصل بالإسعاف لنجدتها ، ترجع ماهيتاب للمنزل فتقلق لعدم وجود أمها فتكلمها لترد أمّها بالخبر الذي يصدمها قليلًا...

أختك بالعناية المركزة ضغطها منخفض والدكتور يحاول بشتى الطرق معرفة مابها تحاول تهدئة أمها بالهاتف أنّها قادمة إليها بالمشفي فتجد أمها منهارة تماما والطبيب يتحدث إليها بأن ربما تسفر التحاليل عن شيء ما فلا داعي لفقد الأمل الآن ويذهب لتجلس بجانب أمها وتحادثها بأنّها دائمًا متعبة ومبتسمعش الكلام ، صوتها من دماغها وبس. 

تحاول إيمان مجددًا تهدئة أمها لكن بلافائدة فجيهان نظرها معلق بباكينام وجهاز النبض ثم يمر اليوم ثقيلًا حتى يأتي الطبيب بأخره ليلًا ليخبر الأم بأن التحاليل أكدت خلو ابنتها من الأمراض العضوية وأنّ مابها مجرد صدمة نفسية شديدة ربّما نتيجة تراكمات كثيرة جدًّا لتجارب ومواقف بحياتها أفقدتها الرغبة بمواصلة الحياة وما عليهم إلّا الدعاء لها فتطمئن الأم وتهدأ قليلًا. 

...يُتبَع

معلومات عن الكاتب
سكرتيرة وكاتبة خواطر& مقالات بصفحتى نقطة تحول وجسور على الفيس بوك ، بحب العمل التطوعى ورياضة المشى ، قراءة الكتب والشعر.