حياه شعب الفضاء على حياة شعب القاهرة - "الجزء الثاني"

حياه  شعب الفضاء على  حياة شعب القاهرة - "الجزء الثاني"

 

نتمنّى في أكثر أوقات حياتنا أن ينتهب الفساد إلى الأبد ولا نعرف له طريق .. فنعيش حياة سلمية، متفائلة و نتمنّى أن يحدث لبعضنا البعض كلّ شيء جميل فلا تتحطم أحلامنا ولا حياتنا أبدًا، و لكن بالطبع كل هذا لا يتعدّى الخيال فكيف لنا ان نعيش بدون فساد يجاور حياتنا اليومية حتّى يُذكّرنا بصعوبة الحياة ؟!

حتّى هذا الرجل الفضائي الذي احتلّ دولة القاهرة و ما يجاورها من بلاد صغيرة و حصل على كل أحلامه التي كان يدوِّنها في مذكرته حتّى لا ينساها.

  • - أريد مصانع كثيرة. 
  • - أريد حضارة جديدة. 
  • - أريد استبدال شعب هذا الكوكب بشعبي ليذهب شعب كوكب الارض إلى الكوكب الآخر، و يُجرِّب كلّ شعب منهم حياة جديده مختلفة لم يقدر على أن يعيشها حتّى في الأحلام. 

فكل هذه الأشياء كانت أحلامه الشخصيه السابقة التي استطاع أن يُحقِّقها بمهارة شديدة كما لم يقدر أحد على فعلها من قبل، لكن بعد كل هذه التمنيات فلم ينتهي فساده في الارض إلى هذا الحد .. فكما لا يوجد للفساد نهاية فلا يوجد أيضًا للطمع نهاية و كان كل هذا يزداد يومًا عن يوم بلا توقف و كأنّه يريد أن يجعل كل شيء ملكه، ليكون الشعب كالعبيد و هو كالملك الذي لا يقدر أحد على اعصاء أمر له أيًّا كان الطلب !!.

بعد أن تم استقرار أهل الفضاء في كوكب الأرض و موت معظم أهل دولة القاهرة و البلاد المجاورة في كوكب " زُمْبُق " الفاني، فهذا الأمر لم يمر مرور الكرام بعد انتشار الخبر بعده بأيام في كل دول كوكب الأرض، فحدثت الكثير من ثورات الغضب و المطاردي لأي كائن فضائي حتّى يكون أسير فداء لكل روح مواطن مصري توفي غدرًا، فكانوا المصريون يتمنّوا أن يجمعون كل الفضائين في مكان واحد و من ثم قتلهم بأشد الوسائل ولو حتّى كانت بأبرد سكين لديهم .. و حتّى أنّه بعد فُقدان الكثير من الأرواح بسبب كل هذه الثورات إذا كان أسرى من ناحية أهل الفضاء أو شهداء من أهل كوكب الأرض فلم يتوقف الأمر إلى هنا.

التخطيط لإقامة الحرب العالمية الثالثة، لم يكن من السهل تبريد نار الأهالي على أرواح آبائهم و أزواجهم أو حتى أحفادهم فإنّه كان شعب كبير، لأول مرّة يموت منه الكثير من الأرواح في هذه المدة الزمنية القصيرة، اشخاص كثيرة كانت تقول أنّه بالتأكيد يوم القيامة و أشخاص أخرى تقول إنه القدر اللعين الذي لا يقدر أحد منّا على إيقافه و لكن كان الحل الوحيد المُرضى لهم هو الإنتقام من أهل الفضاء و هذا ما حدث يالفعل، تدرّب الكثير من أهل الأرض على جميع أنواع الأسلحة و كيفية استخدامها بطريقة صائبة حتّى يتخلّصون من الهدف سريعًا، فكانوا يدرسون نقاط القوة و الضعف لأهل الفضاء كما يرونها فهم لا يعرفوا عنهم الكثير مع الأسف بسبب تكتُّم أهل الفضاء على كل شيء يمتلكونه من أسلحة دفاع أو مهارات خاصة.

و لكنّها كانت محاولة شريفة في استرجاع الكرامة تُحسَب لهم مهما كانت النتيجة.

في عام 2023

بعد مرور ثلاث سنوات و أكثر على تحقيق أحلام رجل الفضاء، يتم عقد ميعاد الحرب العالمية الثالثة التة كانت تتم تفاصيلها في الخفاء بدون علم أي من هولاء السارقين لأراضي غيرهم..                               في الساعه الرابعه صباحًا قبل شروق النهار وفي هدوء تام من أهل الفضاء و العرب،  يقذف أول صاروخ على مكان تمركز أهل الفضاء ليتدمر أول أماكن سكنهم مع الفزع المصاحب لهم عند سماع أصوات الصواريخ و الرصاص الحي و محاولة هروبهم بالجري البطيء نسبيًا بسبب امتلاكهم قدمًا واحدة بدل من اثنان و هذه كانت نقطة الضعف الأولى و الوحيدة تقريبًا التي تذكروها المصريين عندما كانوا يجروا وراء الرجل الفضائي.

و لكن ما خُفِي كان أعظم .. مع استمرار أهل كوكب الأرض على قذف الصواريخ و الرصاص الحي على أهل الفضاء بطريقة مدربة جيدًا، فتتجدد خلايا جسم أهل الفضاء بطريقة أسرع من اصابتهم بالرصاص!!..      و كانوا هم أيضًا لديهم الكثير من الاسلحة المختيئة و التي كانت حديثة نسبيًا عن أسلحة المصريين فيردون على ضريات المصريين بضربات أشد قوة و احترافية و لو أنهم ولدوا حتّى يصوبون بالأسلحة على الآخرين!     حتّى توفي عدد أكبر من الذين فقدوا أرواحهم غدرًا على الكوكب الآخر و بهذا تكون مع الاسف فشلت الحرب بطريقة مأساوية كما لم يتوقعها أحد، فكيف حدث كل هذا ؟ و كيف يكون لهم قوة خارقة بهذا الشكل؟! هل هذا لأنهّم يُولَدون بطريقة مختلفة عن أهل الأرض أم يأخذون حبوبًا تُعطي قوه خارقة ؟! فحتّى كل هذه الاسئلة فشلوا في الرد عليها لتكون إجابتهم الوحيدة هي الصمود و تُرِك الموقف كما هو عليه بدون أي تغيُّر أو حتّى محاولة بسيطة لأنّها ستكون بالتأكيد نهايتهم الأبدية..

و بهذا يكون استطاع أهل الفضاء الحصول على باقي الخليخ العربي من منافسة بسيطة لم تُخسِرهم أيّ شيء تقريبًا غير بعض الرصاصات و الأسلحة التي يستطيعوا أن يُحضّروا المئات منها!!..و بعد ذلك عاشوا في سلام نسبي مع بقية العرب الذين استطاعوا أن يُنقذوا حياتهم من الهلاك .. فكان كل فرد من العرب أو أهل الفضاء يعيش مع نفسه لا يتكلمون تقريبًا و لكن إذ آذيت فردًا من أهل الفضاء و لو حتّى من غير قصد فيقتلونك في ميدان عام لتكون عِبرة لكل عربي.

و بالرغم من نهابه الكثير من العرب في هذه الحرب و لكنّها كانت بداية في غاية الإشراق للرجل الفضائي الذي حقّق الكثير من أحلامه على دماء الكثير من الضحايا، و بعد هدوء الأحوال قليلًا في البلاد كان يفكر في التعاقد مع الدول الأوروبية التي بالتأكيد لم ترفض له اي أمر بسبب كل هذه التطوارات و الحضارة التي استطاع أن ينفّذها على أرض الواقع في وقت قصير بالنسبة لشخص كان عبارة عن زائر لأهل الارض لا أكثر من ذلك، و بالفعل ذهب ليتفق على الكثير من معاهدات التجاره المتبادلة و حتّى فتح أبواب الهجرة بين بعضهم للاستفادة من الخبرات في كل الفرص تقريبًا..                                                            تمّت الموافقه على كل المطالب و لكن مع وجود بعض الشروط :

  • - أن يكون تبادل الشعوب لمدة سنة مع التجديد إذا لزم الامر.
  • -  لا يوجد حروب بين دول أوروبا و الدول العربية فإنّهم تقريبًا في نفس القوة و هذا ما يُخيف دول أوروبا بعض الشيء. 
  • -  لا يتدخل أيًّا منهم في سياسة الدولة الأخرى فكل ما يجمعهم هو التجارة و تبادل الخبرات لا أكثر. 

و بهذا تمت الموافقة على المعاهدة التي سوف تزيد من أطماع الرجل الفضائي في الحصول على سلطة أكبر مهما كان ثمنها باهظًا فهذه الأشياء لا تعنيه، كل ما يشغل باله هو السُلطة فقط!!

بعد مرور أول ثلاثة أشهر من المعاهدة.

كان قد تم نقل تقريبًا رُبع شعب أهل الفضاء إلى الدول الأوروبيه و في الأصل عدد شعب الفضاء لا يتعدّى المليون فرد، و كان هذا بالطبع بحجّة تبادل الخبرات و الدراسات و حتّى أنّهم كانوا يتبادلون النساء من أجل الزواج و إخلاق نوع بشري جديد فعندما تختلط الجينات تخلق أنواعًا جديدة بألوان جسدية جديدة، فيوجد من يكون لونه أخضر مع كمال جسده كما يكون أهل كوكب الأرض الأصلي أو يوجد من يكون لون جسده طبيعي و لكن بعين واحدة أو أي عضو آخر ولكن يكون واحد فقط بدلًا من عضوين متشابهين .. فكل هذا حدث في وقت قصير جدًا مما جعل رؤساء الدول الاوروبية لا ترتاح لهذا الامر، بالطبع إنّه يُخطِّط لأمور اخرى خفيّة لا يعرف أحد عنها شيء إلّا هو، و حتّى أنّهم أرسلوا له إنذارًا بأن عدد التبادل يزيد بشكل غير طبيعي في مدة قصيرة جدًا و لو أنّه يريد أن يحتل الأراضي الأوروبية أيضًا !! و لكنّه لم يهتم بإنذارتهم فهو أعلم بما يريد أن يُحقِّقه و لا يسمح لأحد أن يقف في طريق أحلامه مهما كان!!..

لذلك هم أيضًا بدؤا في مخططاتهم السرية و هي ضم العرب الباقين إلى صفوفهم و كان هذا طبعًا لسبب مُعيّن و هو أنّه لا يزال يوجد بعض الغضب بداخل العرب الذين يتمنون أن يتخلصوا من هؤلاء المُحتلّين بأي طريقهة كانت و لكنّهم مازالوا خائفين من النتيجة و هنا أخذت الدول الأوروبية قرار ضمّهم ليكونوا سلاحهم المفاجئ ضد أهل الفضاء و يُشعرون العرب ببعض الأمان و يكونوا سند في حياتهم الشبه منتهية، و بالطبع هذا القرار كان له تأثير مهم على العرب و لو أنّه " كالفواكه التي تجيء على طبق من ذهب " فلم يكن من تخيلاتهم أن يحدث هذا في يوم من الأيام.

و لكنّه حدث بالفعل و تم الإنضمام إلى صفوف الدول الأوروبيه مع بداية المخططات السرية فكانوا يريدون أن يعرفوا طريقة وحيدة فقط تقضي على القوة الخارقة التي تُجدِّد خلايا جسمهم بطريقة سريعة، فبدأت الكثير من البحوث و التجارب على هذا الأمر و كانت تتنهي بالفشل في كل محاولة لعدة أشهر، و حتى قبل نهاية السنة بعدة أيام التي تم الإتفاق عليها في المعاهدة، و حتّى أنّه تم استدعاء أشهر العلماء للمساعدة فإنّهم يرفضون الفشل هذه المرة و بالفعل تم اكتشاف حل و لكنّه مازال في البداية يحتاج المزيد من المحاولات الإضافية لكي ينجح فإنّه الأمل الوحيد لهم.

في نهاية سنة 2023و بداية سنة 2024

تُقذَف القنابل المضادة لقوتهم الخارقة على أماكن احتلالهم للدول العربية و بجانب الإنهيار الذي يحدث للمباني و الحضارة فكان الفزع من موت بعض أهل الفضاء أمام بقية مجتمعهم هو المُسيْطر على الوضع، فحدث ذلك أخيرًا و كانت هذه هي فعلًا اللحظة المنتظرة، فكل فرد إذا كان من جيش " اهل الفضاء " أو من الجيش المشترك بين " الدول الأوروبية و العرب " كانوا يضربون بعضهم الآخر بكل عزيمة و قوة، كل منهم يرفض الهزيمة و الموت و لكن في النهاية يوجد فائز واحد و ليصبح البقية موتى من الماضي.

يستمر اطلاق الرصاص و القنابل على كل منهم مع طول النهار و يستمر انهيار الضحايا اتجاه الضربات حتّى يتبقّى فضائي واحد و هو الرجل الذي حلم أن يسيطر على العالم بأجمعه، فيتركه الأوروبيين للعرب يتجمعون حوله حتى يبردون كل النار المختبة بداخلهم ليُطلقوا عليه الكثير من الرصاص و ينتهون منه بعشرات القنابل المضادة لقوته الخارقة فيكون لأهل الفضاء حياة أخرى كما لم يتمنُّوها لتُشوى أجسادهم في النار نتيجة لأعمالهم اللعينة !!..

و لتكن للنهاية نجاح مبهر و لكن الأعظم من ذلك هو رجوع الأراضي الضائعة إلى أصحابها..

معلومات عن الكاتب
Writer at hakayat newspaper
I'm in faculty of commerce english department and start writing short stories from two years .. I'm in love with creating new life in my stories and live in it & finally I really want to make something special in my career even it will be in what I study or in writing short stories ...