بلازمو

بلازمو

 

يفتح عينيه في بطئ وتخاذل وقد أثقلتهما الهموم ولكنه يحاول أن أن يجعل رموشه تفك الحصار عن عينيه فأخذت تتسع بهواده ليري نوراً لم يراه من قبل وسماء بعيده عنه عاليه وهي لم تكن قبل هذا الوقت عاليه أو بعيده بل كان فوقها يسكن منزلاً مليئاً بأشباهه ..

هذا هو حال الجني الصغير بلازمو فهب واقفاً مفزوعاً قائلاً :

أين أنا ؟ ماذا يحدث لي ؟ ...

وبدأ ينظر حوله وهو يقول :

من تلك المخلوقات الغريبه ..

واثناء محاولته الوقوف اصطدم به مخلوق من هذه المخلوقات ولم يعتذر, فتعجب أن المخلوق لم يأسف ولكن أدرك إنه هو المشكله عندما اصطدم بمخلوق اًخر و لم يأسف أيضاً فتأكد له إنه غير مرئي أو محسوس لتلك المخلوقات, ولكن بات السؤال هو :

أين أنا ؟ من هؤلاء ؟ ...

حينها بدأ بلازمو يتمتم قائلاً :

لابد إنني بعيد عن منزلي العالي ... ماذا افعل ؟.... من سيساعدني ؟ ...

و أثناء هذه التساؤلات و هبوب الرياح أرتمت علي وجهه ورقه ظنا ً منه أن القدر سوف يساعده واستطاع أن يقرأ المكتوب شارع درامتوكس, أليكسيو, إبيجتوس ..الأستاذ راشد الشريف, نظر بلازمو للعنوان وقد أصابه الخوف فصرخ قائلاً :

لا لقد غضب علي الملك ماسيفوس فأنزلني هنا لماذا فعل بي هذا ؟ يا إلهي ساعدني ماذا أفعل ؟

( يلتفت حوله ويبعث بنظرات متراميه الاطراف هنا وهناك ) , ماذا افعل ؟ ...

صمت يُخالجه صوت البكاء وحفيف الهواء أه سوف أذهب لهذا العنوان و أطلب من هذا الاستاذ أن يساعدني ... ذهب بلازمو ولم يعِ إنه غير مرئي فكيف له أن يتحدث مع الاستاذ راشد الذي لا يتحدث مع أشباهه من المخلوقات.

وجد بلازمو أن الطريق طويل فركب إطار سياره قام بنفخه وذهب بها إلي العنوان الذي ألقي به القدر للجني الصغير.

عندما صعد بلازمو الدرج سمع أصوات غريبه وكأن هناك من يصرخ ويقول إنقذوني إنقذوني فوجد أن هناك مخلوق يحاول أن يقتل مخلوق اَخر بزجاجه علي رأسه هحاول بلازمو أن ينقذ المخلوق الاَخر ولكن عندما أقترب فقد كان دمه يسيل وهرول راشد الشريف ورفع سماعه التليفون

ألو (بقوه وحزم )... النجده

فى مُصاب هنا العنوان مكتب الاستاذ راشد الشريف أظنه أشهر من نار علي علم موظف النجده حالا يا استاذنا ... طبعا طبعا العنوان معروف شارع درمتوكس .. شكرا شكرا ... بسرعه وحياتك ... يغلق الهاتف ويضحك ... وفجأه سقط مغشيا عليه ...

أخذ بلازمو الستار الذي كان يُغطي النوافذ وربط به علي جرح المخلوق المُصاب و سقط المخلوق الذي طلب المساعده مغشي عليه عندما حمل بلازمو المصاب و ذهب إلي الشارع ... وحين ظهر أخذت المخلوقات تتجمع حوله و هناك من حمل المصاب وذهب به للمستشفي وعندما تأكد بلازمو من أن المخلوق المصاب في أحسن حال ... قال مُحدثاَ نفسه :

لابد أن أرحل من وسط تلك االمخلوقات وأعود لوطني سريعاَ ..

من سوف يساعدني ليس لدي سوي هذا العنوان أه يمكنني أن أعود واطلب من هذا القاتل أن يساعدني فلم يصبح له مفر ...

فركب إطار العربيه الذي أصبح رفيقه الوحيد و أنطلق به إلي مكتب الاستاذ راشد من جديد .. وعندما وصل إلي هناك وجد أن راشد مازال مغشي عليه ... بحث بلازمو عن صنبور الماء و أمره أن يبعث بمائه علي وجهه المخلوق .. وبالفعل قام المخلوق مفزوعاً ..

وسأل بفزع :من هنا ؟ من هنا؟

قال بلازمو : أنت أيها المجرم الاستاذ راشد ؟

رد المخلوق : أنا راشد ...

أظهر أيها الجبان رد بلازمو :إذن أنت راشد القاتل...

علي العموم أنا الجني الذي ساعدك وعليك أن تساعدني.

قال راشد : لن أساعد أحد ....جني هاهاها.

بلازمو : إن لم تساعدني سوف أرسلك للسجن

راشد : لن تجرؤ .. أنت لا تعلم مع من تتحدث

بلازمو : من ... كبير كهنه اًمون ...هاها

راشد : أتسخر مني ؟

بلازمو : نعم

راشد :أنا قريب الوزير شرف الشريف و خالي رُتبه في الدخليه و والدي يعمل بأمريكا وعلموني" إن اللي يضربني اضربه ..واللي يشتمي اضربه " ولو لم استطع أن أضربه بيدي طوب الأرض يستطيع فعل ذلك.

بلازمو : وأنا جني .... أهلاُ بك .... أخرس .. بعد كل ما فعلته مازلت تتحدث

راشد : أنت لا تعلم ما يُمكنني أن أفعل بك ؟ ..أظهر أيها الشخص السافل الذي رأيت فعلتي وتتحدث معي من وراء ستار إظهر و إلا.

بلازمو : (مقاطعاً حديث راشد ).. لا يمكنك رؤيتي لإني بلازمو .. المهم أنا أريد الذهاب لوطني

راشد : وطن ايه يا ابو طن, أخرج الاَن وإلا قتلتك لا اقتلك ايه انا هقطعك.

امسك راشد بسكين ووضعه في إتجاه صوت بلازمو وتمكن من أن يجرحه و خرج بلازمو مسرعاً

قائلاً : هذا ليس بمخلوق عادي لابد إنه كائن شيطاني قوي لابد أن أرحل لوطني وإلا قُتلت بهذا المكان.

بلازمو : ينظر للسماء وهو ينزف الشمع ويقول أيها الملك ماسيفوس لقد أدركت خطأي وهو إنني لم اُحب وطني فأرسلتني هنا لأعرف قيمه هذا الوطن ومنزلي وأسرتي أرجوك أن ترفق بي وتعيدني إلي قلعه والدي و والدتي و سُلطاننا .. وفجأه يسقط علي الأرض مغشياً عليه ... وبعد أن استعاد وعيه يسمع ضجيج ولكنه يُميز صوت أمه و أبيه فتنفرج أساريره و يقفز فوقه أخيه الصغير و يقول له : أهلاً يا بلازمو أفتقدناك.

معلومات عن الكاتب
طالبه بقسم إعلام في جامعه الإسكندريه , لدي شغف كبير بالكتابه و الاعلام و الاتصال الجماهيري بشكل عام . حصلت علي مركز جمهوري كمراسل تلفزيوني , وحصلت أيضا علي مركز خامس علي مستوي جامعه الإسكندريه كمراسل تلفزيوني . من الأوائل علي دفعتي , شاركت في العديد من المسابقات منها المراسل التلفزيوني والتأليف المسرحي علي مستوي الجمهوريه في العديد من المحافظات تمثيلا لجامعتي , عملت كمحرره صحفيه في عده مواقع منها موقع أنباء الاسكندريه المصوره وموقع العاصمه الثانيه , وأملي أن أنال إعجابكم .