مارى ان بيفيان: اجمل امرأة فى العالم اذا عرفت قصتها، ولكن لقبت الابشع خلال عملها بالسيرك

اتذكر الان السنوات الماضيه, كنت غناه من جميلات عصرى, احببت شعرى الحرير ووجهى الخالى من الشحوم او البقع, كل شئ كان جميل و هادى فى حياتى.

كنت اعمل فى احدى المستشفيات كممرضه, هنيئه فى حياتى, حتى اننى تزوجت فى سن العشرين من بائع الزهور “توماس بيفان” و بعد ذلك انجبت اربع اطفال.

اننى فى الاصل من مواليد مدينه لندن فى سبتمر 1874 بعائله بها ثمانيه اطفال, كل هذا لا يضايقنى ابدا فى حياتى الا ان توصلت الى عمر 32 عاماً!.

لم تكن مشكلتى خيانه من زوجى او تمرد اطفالى او اننى على الاقل اصبحت مطلقه, كل ذلك لم يحدث لى, انما ما حدث كان اكبر من ذلك..مشكلتى كانت مرض ” العملقه”.

هذا المرض اصيب جسدى بالكامل, يضخم كل الاطراف, وجهى وجسدى اصبح شئ مقزز غير معتاده عليه, كيف ان يكون هذا جسدى؟!انا كنت من الجميلات و لم يشبهنى احد فى العالم.

هذا المرض كان يصيبنى بتعب كبير, صداع مستمر, ضعف حاد فى البصر, الالام مبرحه فى العضلات و المفاصل.. هذا المرض يحدث نتيجه زياده افراز هرمون النمو من الغدد النخاميه “توجد فى الدماغ” او الاصابه بورم فى الغدد النخاميه.

خاصه عند بلوغ الصبيان 21 سنه و الفتيات 19 سنه, لكنه فى الاغلب مرض نادر الحدوث و تصل معدلاته الى 90-80 حاله من كل مليون نسمه.

اعراضه تكون عند ظهور التعرق الزائد, الارهاق, كبر حجم المفاصل و العظام .. كنت الاحظها عند ارتداء الاحذيه او الخواتم, تغير ملامح الوجه, ضخامه فى نبره الصوت نتيجه زياده حجم الحنجره و اللسان, و اخيرا عند حدوث مشاكل فى الرؤيه.

المرض لم يأخذ منى فقط جمالى و انوثتى, بل اخذت معها زوجى ايضا بعد 11 عام من زواجنا.. توفى سريعا ليتركنى وحيده وسط الديون و الفقر و اليأس.

لقبونى بـ “ابشع امراه فى العالم” مع ان اسمى الحقيقى اجمل من ذلك “مارى ان بيفيان”.

ياليتك ما تركتنى وحدى يا زوجى العزيز؟ كنت اتمنى الموت من قبلم فلنا اصابك؟! لا اريد ان اعيش هكذا او بين هؤلاء البشر!.

و بعد فتره كان يجب الوقوف ضد المرض و الحياه.. رفضت الاستسلام, كنت فى وجه الحياه دائما شجاعه, اريد المحافظه على اولادلى و تحقيق مطالبهم, و لم يكن هناك شئ سهل بالتأكيد.

اسمع كل يوم كلام مقزز عن وجهى الجديد.. لااحد يسكت امامى او خلفى, فالغالب اسمع كل شئ.. اريد ان انسى و اتعايش مع شكلى الجديد و لكن لم يسمح لى المجتمه بهذا, و لو كأن حقى من الحياه اتمنع!.

حتى العمل.. كان صعب توفره, من سيقبل بامراه بشعه فى حياته اليوميه!. بعد ذلك قررت فى المشاركه بمسابقه “المراه الاكثر بشاعه” و الجائزه كانت فى وقتها 50 دولار.

اعرف انها تجربه مذله لأى امراه شابه لكنى كنت بحاجه شديده الى الاموال اى كانت الوسيله لا يهم, بحاجه الى حمايه عائلتى و هذا ما وفرته لى الجائزه بعد فوزى بها… لا يوجد ابشع من وجهى بالتأكيد.

و بعد الفوز بالمبارايات, بدأت مهنتى كظاهره غريبه فى السيرك, اتجول فى ارجاء بريطانيا و الناس تتهافت بأسمى لترى فقط ” ابشع امراه بالعالم ”

ثم نقلت مهنتى الى الولايات المتحده فى” Trolley park dreamland ” حتى بقيت هناك مدى الحياه, لكنى كنت اتألم نفسيا بسبب الضحك و السخريه من هيئتى كما كنت اتألم بسبب مرضى, كان من شروط العمل بالسيرك السير مسافه كبيره على الاقدام كى اقدم عرضى, اظن ان الم وحيد لم يكفينى فى الحياه!.

عشت فى عصر, الاشخاص الذين لا ينطبق عليهم معاير الجمال لا يستطعيون العيش سعداء

و بالرغم من كل هذه الاهانات التى كنت اراها الا اننى واصلت العمل و تحملت سخريه العالم حتى تمكنت من تربيه اولادى و انفاقى عليهم و تعليمهم.

حتى اننى اعتدت على الاطفال الذين يرمون الحجاره على جسدى و الاوراق فى السيرك لاننى مخيفه, ينادونى بـ “الوحش المخيف” و فى هذه الفتره كنت لا اقدر على الصمود كثيرا حتى انتهى بالبكاء امامهم.

احاول تهدئتهم دائما.. و اقول لهم “انا احبكم ايها الاطفال انتم تشبهون ابنائى.. احبكم و بشده “لكن مع الاسف كانت تجاربى تفشل فى النهايه ليعاملونى كدابه او حيوان.

و هنا توقفت مارى عن الكتابه.. كان وقت موتها.

نُقل ابنها خبر وفاتها عام 1933 و كان يقول “عندما كانت امى تحضر الخبز لنا و كنا جياع, اعتادت ان تبكى طوال الليل و تقول” اشعر اننى لا استحق ان اكون ام صالحه, هل يجب ان اكون جميله حتى يحترمونى” و لو كان هناك مقاييس لجمال الانسانيه لكانت تكون “مارى ان بيفيان” تحصل على لقب “اجمل امراه بالعالم”

ولذلك اذا حدثتنى عن الحنان و الحب اشير لقلب و حنان امى, و اذا اخبرنى احد عن السعاده و الطمأنينه قلت حضن امى, فالأم نعمه كبيره انعمها الله علينا, هى زهره ايامنا و عنبر صباحنا, هى بسمه السنين و جمال الحياه.

نستمد منها قوتنا و اصرارنا, و لذلك اقول لكى شكرا يا امى، احبك وبشده.

معلومات عن الكاتب
Writer at hakayat newspaper

I’m in faculty of commerce english department and start writing short stories from two years .. I’m in love with creating new life in my stories and live in it & finally I really want to make something special in my career even it will be in what I study or in writing short stories …

فى انتظار ارائكم: