التسويق بالمحتوى: دليل شامل لصناعة المحتوى من أجل تحقيق الأرباح

في ظل التواجد الالكتروني لمعظم الخدمات والسلع والعلامات التجارية، أصبح هناك الآن تزاحماً كبيراً ومنافسة ضخمة.

حيث يتعرض المستخدم أو العميل المستهدف يومياً إلى عدد هائل من العروض البراقة، والإعلانات التي تلقي الضوء فقط على المميزات، والجمل البيعية التي تحثه فقط على الشراء الآن.

قديماً ومن خلال وسائل التسويق والإعلان التقليدية عبر التلفيزيون والراديو، لم يكن من السهل على العميل تجاهل الإعلانات.

أما الآن، فأصبح هناك الاختيار لدى العميل بأن يرى ما يريد أو يتخطى ما يريد، حتى أنه قد يدفع المال في بعض الأحيان كى لا يرى تلك الإعلانات.

فبالرغم من أن التحول الرقمي جعل استهداف العميل أمراً أكثر فعالية وسهولة، إلا أن حصولك على انتباه العميل وولائه مازال يتطلب منك الكثير من الجهد.

لذلك يأتي السؤال، ما هي الوسيلة التي تستطيع العلامة التجارية التفرد من خلالها لكسب انتباه العميل وسط ذلك الزحام؟

وكيف تحصل العلامة التجارية على اهتمام العميل المستهدف الذي من الوارد أن يتجاهل تلك الاعلانات والرسائل المتكررة؟

فتكون الإجابة هي: عن طريق تقديم ما يحتاج العميل المستهدف إليه، وما يجيب عن تساؤلاته، وما يشبه اهتماماته.

أي عن طريق تقديم محتوى ذات أهمية له.

فهل هذا ما يسمى بالتسويق بالمحتوى؟

المحتويات

ما هو التسويق بالمحتوى؟

يقدم “معهد التسويق بالمحتوى” تعريفاً لمفهوم التسويق بالمحتوى على إنه:

منهج للتسويق الاستراتيجي، يركز على خلق ونشر محتوى قيّم، ذو صلة، ومتسق، من أجل جذب جمهور محدد والحفاظ عليه، ما يدفعه في نهاية المطاف لاتخاذ قرارات الشراء.

فيعتبر التسويق بالمحتوى استراتيجية طويلة الأجل تعمل على خلق علاقة ورابط قوي بين العلامة التجارية والعميل المستهدف عن طريق تقديم ما يبحث العميل عنه وما يهتم به من مواضيع ذات صلة وذلك على نحو مستمر ومتجدد.

يترتب على ذلك الرابط القوي، استحواذ العلامة التجارية على اهتمام وولاء العميل والحفاظ عليه، وعند قيام العميل باتخاذ قرار الشراء تكون تلك العلامة التجارية في أعلى قائمة اختياراته دوناً عن المنافسين.

يعتمد التسويق بالمحتوى على جذب اهتمام الجمهور المستهدف من خلال تقديم المواضيع ذات الصلة والتي تجيب على تساؤلاته وتساعده في حل مشكلاته، لذلك يمكن أن يكون المحتوى تعليمي أو حتى ترفيهي، لكنه ليس محتوى بيعي ولا يروج لسلعة أو خدمة بعينها بشكل مباشر.

يتنوع المحتوى ما بين المقالات المكتوبة والبودكاستس المسموعة ومقاطع الفيديو أو الصور والانفوجرافيك، حيث يقوم التسويق بالمحتوى بشكل رئيسي على اهتمامات الجمهور المستهدف.

فيختلف التسويق بالمحتوى عن استراتيجيات التسويق والإعلان الأخرى في تقديمه لمحتوى قيم من منظور العميل، فبدلاً من أن يتجنبه العميل أو يتخطاه، يبحث عنه ويسعى للوصول إليه.

فقد لا يعلم العميل أن هذا المحتوى الذي يُقدَم إليه ويساعده هو وسيلة من وسائل التسويق.

أفضل التسويق هو الذي لا تشعر كأنه تسويقاً

-مايك فولب

يستطيع أيضاً التسويق بالمحتوى أن يترك أثراً إيجابياً لدى العميل ويجعله يشعر باهتمام العلامة التجارية له.

فإذا كانت طرق التسويق والإعلان التقليدية تتحدث عن جودة العلامة التجارية، فإن التسويق بالمحتوى يُظهر ذلك ويثبته.

المحتوى هو الملك

ما مدى أهمية التسويق بالمحتوى؟

من المحتمل أن تكون قد سمعت الجملة الشهيرة “Content is the king” أي “المحتوى هو الملك“.

من الممكن أيضاً أن تكون قد تساءلت حينها ما إذا كان الموضوع يستحق كل هذه الأهمية والاهتمام.

لذلك إليك تلك الإحصائيات،

  • 90% من المشروعات والعلامات التجارية الحديثة باختلاف أحجامها وتاريخها وخبراتها تستخدم التسويق بالمحتوى.
  • 60% من المستهلكين يحبون الإطلاع على ما تقدمه العلامات التجارية من محتوى ذات صلة باهتماماتهم.
  • 82% من المستهلكين يحصلون على انطباعاً جيداً عن العلامة التجارية بعد الاطلاع على ما تقدمه من محتوى.
  • 70% من المستهلكين يشعرون أنهم أكثر قرباً من العلامة التجارية كنتيجة للتسويق بالمحتوى.

وذلك حيث أن التسويق بالمحتوى يساعد على:-

نشر الوعي بالعلامة التجارية

يعد التسويق بالمحتوى من أكثر الطرق الفعالة من حيث نشر الوعي بالعلامة التجارية في مقابل أقل التكاليف وذلك بالمقارنة مع الوسائل الأخرى التي تكلف الكثير.

حينما يتعرض العميل لمحتوى ذات أهمية له بشكل متسق، يؤدي ذلك إلى تعرفه على العلامة التجارية فيصبح على علم بما تقدمه من منتجات أو خدمات.

المحتوى الجيد يؤدي إلى زيادة المرور والزيارات للمواقع الخاصة بالعلامة التجارية من قبل الجمهور المستهدف الذي لم يكن ليسمع عن العلامة التجارية أو ما تقدمه.

أيضاً باعتبار أن المحتوى الجيد شيئاً يمكن مشاركته وتداوله من قبل الجمهور، تعد تلك فرصة جيدة للانتشار وللوصول لمزيد من العملاء الجدد والمحتملين، فيكون ذلك بمثابة ما يسمى بالتسويق الشفهي أو “Word of mouth marketing”.

كسب ثقة الجمهور

كلما كان المحتوى الذي تقدمه جيد ومتناسب مع الجمهور المستهدف ومع ما تقدمه من سلع أو خدمات على نحو مستمر، كلما زادت قاعدة المتابعين لك.

مع تكرار ظهور المحتوى القيم الذي تقدمه أمام الجمهور المستهدف وتكرار زياراته لك، تزداد الثقة بالعلامة التجارية.

وكلما زادت الثقة، كلما تَكَون رابطاً قوياً بين العلامة والجمهور.

فعندما يكون المحتوى الذي تقدمه هو مصدر حصول الجمهور المستهدف على المعلومات وإجابة التساؤلات فحينها تكون العلامة التجارية هي محل الخبرة والثقة في ذلك المجال من وجهة نظر الجمهور.

وبالتأكيد يميل الجمهور إلى الشراء والتعامل مع من هم ذات خبرة كافية بالمجال.

المساعدة في مجهودات تحسين محركات البحث (SEO)

بالتأكيد أنك تدرك تغير سلوك المستهلك في الآونة الأخيرة، فقبل أن يُقبل الفرد على شراء أي سلعة أو خدمة ما، سواء إذا كانت عملية الشراء تلك ستتم بشكل إلكتروني أو بالشكل التقليدي، فإنه دائماً ما يبحث أولاً بشكل سريع عبر الانترنت ومن خلال أحد محركات البحث عن تلك السلعة أو الخدمة ومَن يقدمونها.

فمَن مِنا لا يقوم بذلك الآن؟

لذلك أصبح وجود الشركة أو العلامة التجارية في أولى نتائج محركات البحث أمراً ضرورياً لبقاء العلامة التجارية ولضمان قدرتها على المنافسة ووصول  العملاء المهتمين إليها.

مما جعل الاهتمام بتحسين محركات البحث (SEO) في ازدياد دائم وفي أعلى قائمة اهتمامات المسوقين.

ولكن، يعتمد تحسين محركات البحث بشكل ضخم على وجود محتوى جيد وغير متكرر ومتناسب مع المجال الذي تعمل به ومع ما يبحث عنه جمهورك المستهدف.

وهنا تتمثل أهمية المحتوى الجيد، فكلما زادت جودة المحتوى، كلما ساعد ذلك على ظهور الموقع الخاص بك في أعلى نتائج محركات البحث، مما يزيد من احتمالية زيارة العميل المهتم لك.

فالعميل المهتم هو الأكثر رغبة في الشراء.

التفرد عن المنافسين

في ظل السوق المزدحم، صناعة المحتوى المميز الذي يعلق في ذهن العميل يجعل العلامة التجارية تتميز وتنفرد عن باقي المنافسين خاصةً في حالة المشاريع الصغيرة أو المتوسطة.

اختيار الموضوعات التي يقدمها المحتوى وما يحتوي عليه من قيم ومعلومات لهما عامل كبير في تفضيل الجمهور واختياراته.

فإذا كان هناك مستخدم يبحث عن تحدٍ ما يقابله وكيفية التعامل معه وما إذا كان هناك منتج يساعده على ذلك، فإنه في الأغلب عندما يقوم بالشراء سيفضل تلك العلامة التجارية التي ساعدته في إيجاد الحلول لذلك التحدي دوناً عن المنافسين الآخرين الذين يقدمون نفس المنتج.

لذلك تُعد صناعة المحتوى وسيلة جيدة للعلامة التجارية لإظهار تميزها.

إظهار هوية العلامة التجارية وخلق شخصية لها

تساعد صناعة المحتوى في بناء شخصية مستقلة للعلامة التجارية وخلق الصوت الخاص بها.

يساعد وجود شخصية واضحة وصوت موحد في إظهار هوية العلامة التجارية مما يميزها عن المنافسين.

استخدام صوت موحد ولغة واحدة متناسبين مع لغة الجمهور المستهدف من خلال المحتوى يساعد على وجود التواصل الفعال بين الطرفين.

فوجود شخصية وصوت للعلامة التجارية يجعل العميل يشعر بالقرب من تلك العلامة، كما أنه يستطيع جيداً أن يميزها عن غيرها.

تحقيق المبيعات

فعندما يطلع الجمهور على ما تقدمه من محتوى، تزداد احتمالية إطلاعه على ما تقدمه من سلع وخدمات في ذلك المجال، مما يؤدي في النهاية إلى إجراء عملية الشراء وتحقيق المبيعات.

حيث أنه عند تقديمك لمحتوى مفيد يجذب الجمهور ويهتم به، يمكنك الإشارة إلى ما تقدمه من سلع أو خدمات.

يمكنك أيضاً إدراج ال “دعوة إلى اتخاذ إجراء” أي “Call To Action” من خلال المحتوى الذي تقدمه من أجل تشجيع المستخدم على إتخاذ خطوة في طريق الشراء.

فكلما كان المستخدم يحصل على الاستفادة ويشعر بقيمة المحتوى، كلما زادت فرص استجابته لما يتم الإشارة إليه أو إلى ال “Call To Actions”.

 الحفاظ على العملاء الحاليين

المحتوى الجيد والمستمر يترك أثراً إيجابياً لدى الجمهور وانطباعاً جيداً لدى العملاء.

فكما يجذب العملاء المحتملين ليصبحوا عملاء جدد، فهو يحافظ أيضاً على العملاء الجدد والعملاء الحاليين ليصبحوا عملاء متكررين.

فالحفاظ على العملاء الحاليين وكسب ولائهم هو ما يساعد في بناء الانطباع الخاص بالعلامة التجارية.

فبعد أن تعرفت على كل هذه المزايا والفوائد التي يقدمها التسويق بالمحتوى، فهل ترى الآن أن المحتوى هو الملك؟

فالتسويق بالمحتوى يدعم المشروعات باختلاف أحجامها، سواء أكانت متناهية الصغر أو صغيرة أو متوسطة أو حتى تلك المشروعات الكبيرة.

ولا يقتصر دور التسويق بالمحتوى على جعل العلامة التجارية مرئية أو معروفة، لكنه يساعد على تقوية العلاقات مع الجمهور والعملاء.

كما أن وجود المحتوى يُكمّل ويدعم وجود باقي النواحي المتواجدة في استراتيجية التسويق، فهناك تداخل بين أنواع الحملات المختلفة.

كيف بدأ التسويق بالمحتوى؟

حسناً، من المفترض أن يكون قد اتضح الآن مدى أهمية وقوة تأثير التسويق بالمحتوى.

ولكن، هل طرق في ذهنك الآن سؤال:

كيف بدأت فكرة التسويق بالمحتوى؟

ومن كان صاحب تلك الفكرة؟

ومتى بدأت تحديداً؟

فتُرى كيف كان شكل المحتوى قبل وجود المنصات الاجتماعية أو المدونات أو المواقع الالكترونية أو حتى قبل وجود الإنترنت؟

هل ظننت أنها فكرة جديدة؟ أو أداة معاصرة أصبح يستخدمها المسوقين حديثاً؟

كثيراً ما يظن الناس ذلك، ولكن حقيقة الأمر أن التسويق بالمحتوى كائن منذ قرون عديدة.

نعم، منذ قرون عديدة.

إذاً، هيا بنا نرجع بالزمن عند أهم المحطات التي أحدثت أهم التطورات في تاريخ التسويق بالمحتوى حتى وصل إلينا بصورته الحالية الآن.

1895 – John Deer’s- The Furrow

The Furrow

مصدر الصورة: Pg designs

بدأت العلامات التجارية في ممارسة فكرة التسويق بالمحتوى في أواخر القرن التاسع عشر.

فبعد ما طرأ من تقدم في وسائل المواصلات وطرق التواصل والتكنولوجيا حينها، أصبح هناك فرص أكبر للتواصل مع العملاء بالمقارنة مع صعوبة الأمر من قبل.

حيث لم يكتفي بعض المسوقين بالإعلان عن المنتج أو الترويج له، ومن هنا قرروا تقوية العلاقة مع العملاء عن طريق مساعدتهم وتقديم ما يحتاجون إليه من معلومات.

فاهتم المسوقون في ذلك الوقت باهتمامات العملاء واحتياجاتهم بدلاً من التركيز فقط على زيادة المبيعات.

وكانت “John Deer’s” -العلامة التجارية المختصة بالميكنة والآلات الزراعية- من ضمن العلامات التجارية الرائدة في تناول ذلك الفكر.

فبعد أن أخذت “John Deer’s” تبحث عن الوسيلة التي تستطيع من خلالها أن تكون مصدراً ومرجعاً لكل من يهتم بطرق تطوير وتحسين الزراعة، بدأت في إصدار المجلة الخاصة بها والتي أطلق عليها  “The Furrow” عام 1885.

اهتمت تلك المجلة بتقديم المعلومات والنصائح إلى المزارعين الذين يتطلعون إلى تحسين زراعاتهم من أجل تحقيق إنتاجية أكبر وربح أكبر.

لم تكن المجلة كتالوجاً ولم تعتمد المجلة فقط على إدراج الإعلانات الكثيفة التي تشير إلى منتجات “John Deer’s“، ولكنها اهتمت بتقديم محتوى قيم ومفيد من وجهة نظر الجمهور الذي كانت تستهدفه.

ترتب على نشر تلك النصائح ومشاركة تلك الخبرة من خلال “The Furrow” خلق العلاقة القوية بين العلامة التجارية “John Deer’s” وبين الجمهور المستهدف.

Michelin – The Michelin Guide – 1900

The Michelin Guide

مصدر الصورة: Modern Gentleman

قامت “Michelin” شركة الإطارات الفرنسية الشهيرة  في عام 1900 بنشر وتقديم “The Michelin Guide“.

The Michelin Guide” هو دليل مكون من 400 صفحة ليقدم معلومات للسائقين عن أماكن الصيانة والفنادق والمطاعم، بجانب بعض النصائح من أجل السفر الآمن.

لم يعتمد ذلك الدليل أيضاً فقط على الإعلان والترويج للإطارات التي تنتجها “Michelin“، ولكنه كان مصدراً هاماً للمعلومات التي يحتاج إليها الجمهور المستهدف من السائقين وأصحاب السيارات.

فكرة ذلك الدليل أنه يساعد أصحاب السيارات ويجعل الأمر أكثر سهولة لهم مما يشجعهم على التنقل والسفر.

سفر أكثر بالسيارات يعني استهلاك أكبر للإطارات.

وبفضل العلاقة القوية التي تمت بين “Michelin” والجمهور المستهدف من خلال نصائح “The Michelin Guide“، سيكون “Michelin” هو الاختيار الأول عند الحاجة إلى تغيير الإطارات.

وقد نجحت تلك الفكرة بالفعل نجاحاً هائلاً حينها، حتى أنه تم إطلاق نُسخ أخرى من “The Michelin Guide”  في الكثير من البلاد الأوروبية الأخرى.

Jello – Jello’s Recipe Book – 1904

Jello's Recipe Book

مصدر الصورة: fatherly

لابد أنك سمعت عن شركة “Jello” الشهيرة بتقديم منتجات الحلوى الجيلاتينية والبودينج والكعك الاسفنجي.

لكن من المحتمل أنك لم تسمع عن الأزمة الضخمة التي تعرضت لها في القرن العشرين، والتي كان السبب فيها هو قلة الانتشار وندرة المبيعات.

لتلك الأسباب، كانت شركة “Jello” على صدد أن تنهار وتباع بسعر لا يذكر.

ولكن لحسن الحظ أن ذلك لم يحدث، حيث قررت “Jello” إعادة المحاولة مرة أخرى والعمل على تعديل “استراتيجية التسويق” الخاصة بهم.

من ضمن الأسباب التي ساعدت “Jello” بشكل كبير على تجاوز تلك الأزمة وزيادة المبيعات هو “Jello’s Recipe Book“.

نشر “Jello’s Recipe Book” عدد من الوصفات المتنوعة التي يمكن تحضيرها باستخدام منتجات “Jello”.

شجع هذا الكتيب العملاء المستهدفين على تجربة الأنواع المختلفة من المنتجات التي يقدمها “Jello” مما تسبب في زيادة المبيعات والانتشار ومن ثم مواجهة الأزمة.

Sears – World’s Largest Store Radio Show – 1924

World's Largest Store Radio Show

مصدر الصورة: WLS

Sears”  هو متجر لبيع المنتجات بالتجزئة حيث يحتوي على الأدوات والأجهزة وقطع الأثاث والملابس والألعاب.

كما هو سائد، دخول التكنولوجيا دائماً يفتح آفاقاً جديدة لطرق التسويق المبتكرة.

ذلك ما حدث عند دخول جهاز الراديو إلى المنازل فنتج عنه ولادة فرصة جديدة للوصول إلى آذان الجمهور داخل منازلهم.

استغل “Sears” تلك التكنولوجيا حينها وبدأ في بث إذاعة حيث أطلق عليها “World’s Largest Store“.

استهدفت تلك الإذاعة مجال الزراعة وأهالي الريف، حيث كان شعارها الوصول للجميع وعدم التفرقة بين أهالي الريف وسكان المدن.

قدمت إذاعة “World’s Largest Store” المعلومات الزراعية  والحفلات الموسيقية والعروض الترفيهية الكوميدية بجانب عرضها لبعض الإعلانات عن منتجات “Sears”.

حققت هذه الإذاعة حينها الكثير من الشهرة والانتشار حتى أن البعض تشجع على شراء الراديو خصيصاً من أجل سماعها ومتابعتها.

والجدير بالذكر أن هؤلاء الذين قرروا شراء الراديو اختاروا أن يشتروه من “Sears”، وذلك بعد أن تكونت العلاقة القوية بينهما بفضل المحتوى الذي تقدمه تلك الإذاعة.

G.I. Joe Comics Book – Hasbro – 1982

G.I. Joe Comics Book

مصدر الصورة: CBR.com

مرة أخرى تفتح فيها التكنولوجيا أبواباً جديدة بعد ظهور جهاز التلفزيون ووجوده في معظم المنازل.

فبعد ظهور هذا الاختراع الذي أبهر الجميع، أعاد المسوقون حينها ترتيب أولوياتهم، حيث عاد الإعلان المباشر عن المنتجات والخدمات يأخذ بريقه من جديد من خلال بعض الدقائق على شاشات التلفزيون.

شهدت هذه الفترة ركوداً للتسويق بالمحتوى نتيجة لذلك السبب.

إلى أن تغير ذلك مرة أخرى بعد ظهور “G.I. Joe Comics Book“.

G.I. Joe” هو خط من الألعاب التي تتمثل في أحد الأبطال الخارقة والذي تنتجه شركة “Hasbro“.

أرادت “Hasbro” أن تخلق قصة حيث يصبح البطل الخارق “G.I. Joe” هو بطل تلك القصة، ذلك من أجل أن يتعرف عليه الجمهور المستهدف من الأطفال ويعلق في ذهنهم.

حسب طبيعة العصر في ذلك الوقت كان التوجه الأول للإعلان على شاشات التلفزيون، ولكن بسبب وجود بعض القيود كالوقت القصير المتاح للإعلان لم يكن ذلك القرار مناسب للقصة التي يريدها “G.I. Joe”.

لذلك توجهت الشركة لتقديم ونشر مجلة رسوم متحركة باسم “G.I. Joe Comics Book”، حيث أن بطل قصص تلك المجلة هو “G.I. Joe”.

كما أنه استخدم أيضاً شاشات التلفيزيون والإعلان، ولكن هذه المرة لا ليعلن عن خط الألعاب الخاص به، ولكن ليعلن عن المجلة الخاصة به.

بعد وقت قصير من نشر تلك المجلة أصبح لدى معظم الأطفال في الفترة العمرية المستهدفة على الأقل لعبة واحدة من خط الألعاب الخاص بالشركة.

ونجح في تحقيق مبيعات هائلة وانتشاراً ضخماً بفضل تلك الخطة الذكية والمحتوى الذكي المناسب.

ظهور الإنترنت والمحتوى الرقمي – 1994

بالتأكيد ظهور عصر الانترنت والتحول الرقمي كان له أيضاً دوره الكبير وكان له أثره في توفيره للعديد من الفرص الجديدة.

وكالعادة أخذ المسوقون يستكشفون كيف يمكنهم الاستفادة من تلك الفرص الجديدة.

تغيرت الأولويات مرة أخرى حيث نقل المسوقون تركيزهم من التليفزيون والمطبوعات والجرائد إلى المواقع الإلكترونية والمدونات والبريد الالكتروني.

Blogs – المدونات الإلكترونية

ظهرت أول مدونة للمرة الأولى بواسطة طالب بجامعة “Swarthmore” يدعى “Justin Hall” وذلك في عام 1994.

جاء اسم “Blog” اختصاراً لكلمتي “Web Log” أي “logging in the web” أو الدخول إلى شبكة الإنترنت.

في البداية استخدم الأفراد المدونات الالكترونية لتدوين يومياتهم بشكل الكتروني.

حتى نالت المدونات الاهتمام من المسوقين والشركات كمنفَذ لنشر الوعي بالعلامة التجارية وجذب العملاء.

بداية شبكات التواصل الاجتماعي – 2000

أصبح الانترنت أكثر حيوية بعد ظهور منصات التواصل الاجتماعي المختلفة “Twitter, Facebook, Linked in, YouTube, Instagram”.

وجد المسوقون فرصة ضخمة للتركيز على خلق العلاقة مع الجمهور المستهدف من خلال قنوات التواصل الاجتماعي.

حيث أن الجديد الذي قدمته وسائل التواصل الاجتماعي للمسوقين هو وجود تلك العلاقة المتبادلة التي كان من الصعب وجودها مسبقاً والتي تعطي صوتاً للجماهير وتشجعهم على المشاركة.

شجعت أيضاً تلك المساحة لتعبير الجمهور عن رأيه وزادت من دور وأهمية “The word of mouth” أي التسويق الشفهي.

وبسبب وجود الكثير من المحتوى الذي يتم نشره ظهر وجوب وجود “Ranking algorithms” أي خوارزميات التصنيف للتحكم في ظهور ذلك الكم الهائل من المحتوى.

من الواضح ومن خلال الرجوع إلى أهم المحطات في الماضي أن التاريخ يعيد نفسه.

لذلك التعرف على تلك المحطات السابقة يمكن أن يفيد كثيراً فيما هو قادم.

فاهتمامك بالمستقبل ومواكبة العصر يجب أن يقترن به دراستك للتاريخ والتعرف والاستفادة من التجارب السابقة.

كيفية الاستفادة من تاريخ التسويق بالمحتوى؟

التاريخ يعيد نفسه

فكما رأيت أنه في عام 1924 استخدم “Sears” جهاز الراديو لينقل المحتوى الذي يقدمه إلى آذان الجمهور، اليوم يستخدم المسوقون ما يعرف بالبودكاستس من أجل الوصول لنفس الهدف.

فقد يتشابه الهدف وتتشابه الوسائل باختلاف الطريقة والأداة، فالتاريخ يعيد نفسه.

لذلك لا يجب أن تنكر أن بإمكانك الاستفادة من خلال دراسة التجارب السابقة التي مر عليها السنوات. لأنها من الممكن أن تكون المصدر لإلهامك حتى في مواكبة عصرك أو الإتيان بالجديد.

تحديد الجمهور المستهدف

اعرف الجمهور الذي تستهدفه، وما نوع المحتوى الذي يفضله، وما هي الطريقة الأفضل للوصول إليه.

فهذا ما قام به كل من “John Deer’s” و”Michelin” عندما عرفوا اهتمامات الجمهور الذي يستهدفونه وما الذي ينقصهم ويبحثون عنه، وذلك ما جعل الجمهور يستقبل المحتوى الذي يقدمونه ويتفاعل معه مؤدياً إلى النتائج المرجوة.

وذلك ما فعله “Hasbro” عندما توصل إلى الطريقة الأمثل للوصول إلى جمهوره المستهدف. فقد كلفه الأمر كثيراً، ولكن جنى له الأكثر.

مواكبة العصر والتكيف مع التكنولوجيا الجديدة

معظم المحطات الضخمة في تاريخ العلامات التجارية وجدت مجالاً لاستخدام التكنولوجيا الجديدة في الوصول إلى الهدف وعدم الخوف من خوض التجربة.

أما العلامات التجارية التي لم تستطع أو لم تعرف أهمية التكيف وإعادة التشكيل على حسب التكنولوجيا الجديدة ومتطلبات العصر فلم تصمد طويلاً.

تعديل استراتيجية التسويق وإعادة ترتيب الأولويات على حسب التغيرات، هي أمور ضرورية لتبقى العلامة التجارية على قيد الحياة.

أصبح ذلك الأمر أكثر صعوبة الآن، حيث أن معدل ظهور التكنولوجيا والوسائل الجديدة والتغيرات أصبح مضاعفاً، ولكن الأمر يستحق ذلك المجهود.

الخروج قليلًا عن المألوف إذا لزم الأمر

فكما رأيت كيف خرج “Hasbro” عن المألوف بالتركيز على المطبوعات وصناعة المحتوى من جديد بجانب الإعلان والترويج المباشر، في الوقت الذي كان الجميع منشغلاً فقط بالإعلان.

بالطبع هناك القليل من المخاطرة في ذلك، ولكن إذا استحق الأمر ستجني الكثير من الفرص.

والآن، إلى أين؟ ما هي اتجاهات التسويق بالمحتوى في المستقبل القريب؟

والآن، ماذا بعد؟ ترى ماذا سيكون الجديد القادم؟

فكما هو واضح كل شئ يتغير من حولنا، الناس يتغيرون واحتياجاتهم تتغير ورؤيتهم لما حولهم تتطور باستمرار.

لذلك من أجل تقديم محتوى فعال يتوجب أن تواكب تلك التغيرات والتطورات على نحو مستمر.

ولهذا السبب دائما ما يوجد ذلك السؤال، ما هي الاتجاهات الجديدة للتسويق بالمحتوى؟ وكيف سيؤثر ذلك على عملية صناعة المحتوى؟

البث المباشر

فمن ضمن تلك الاتجاهات الآن هو الاعتماد على البث المباشر من خلال المنصات المختلفة، حيث يمكن للعلامة التجارية أن تجيب على أسئلة الجمهور في ذات اللحظة.

فبالتأكيد أن التواصل معهم بذلك الشكل المباشر يقوي العلاقة ويعزز الثقة ويجعل العميل أقرب إلى العلامة التجارية.

البحث الصوتي

فمع وجود الذكاء الإصطناعي والمساعدين مثل “Siri” و “Alexa“، أصبح استخدام البحث الصوتي بدلاً من البحث عن طريق الكتابة في صعود وازدياد.

وبالتأكيد سيؤثر ذلك على طريقة صناعة المحتوى عن طريق الأخذ في الاعتبار أن يكون المحتوى صديقاً للبحث الصوتي.

المحادثات الفردية

فأفضل طريقة لتشجيع العميل على اكتساب الثقة في العلامة التجارية وإجراء خطوة هي المحادثة أو الحوار فرداً إلى فرد.

بجانب تشجيع العميل، تلك المحادثات الفردية تجعل العلامة التجارية تعرف المزيد عن عملائها واحتياجاتهم ومقترحاتهم أو شكواهم، مما يساعد على خلق محتوى أفضل وأكثر فاعلية وتأثير في المستقبل.

أصبح هناك الآن صوراً وطرقاً عديدة لإجراء تلك المحادثات، بداية من استخدام البريد الإلكتروني وصولاً إلى دعم العملاء المباشر وال “Facebook Messenger” أو “Whatsapp” أو “Chatbots”.

المحتوى الحيوي

المحتوى الحيوي هو مستوى متطور من التشخيص.

فإذا كان التشخيص هو إرسال العروض والرسائل بشكل شخصي إلى العميل باسمه، فيكون المحتوى الحيوي هو المحتوى الذي يتكيف ويتغير على حسب ظروف وتفضيلات كل عميل على حدى.

حيث يتغير المحتوى على حسب الموقع الجغرافي للعميل وتفضيلاته واهتماماته وسلوكه، فقد يتغير مثلاً المحتوى طبقاً لحالة الطقس عند المستخدم.

أنواع التسويق بالمحتوى

أنواع التسويق بالمحتوى

الآن، بعد التعرف على معنى وأهمية وتاريخ التسويق بالمحتوى، حان الوقت للتطرق إلى المزيد من التفاصيل من أجل الوصول إلى كيفية استخدام التسويق بالمحتوى، لذلك دعنا نبدأ بالتعرف على أنواع التسويق بالمحتوى.

هناك الكثير من الأنواع للتسويق بالمحتوى التي يمكن أن تختار منها العلامات التجارية ما هو مناسباً لها.

إليك أكثر تلك الأنواع شهرة وانتشاراً.

التسويق بالمحتوى عبر المدونات الإلكترونية – Blogs

تتيح المدونات الالكترونية فرصة كبيرة لجذب انتباه الجمهور عن طريق تقديم ما يبحثون عنه من معلومات.

التدوين بشكل متسق ومستمر يتسبب في وجود سبباً آخر لزيارة الموقع الالكتروني من قبل الجمهور المستهدف والرجوع إليه مرة أخرى.

يهييء التدوين فرصة وجود محتوى يمكن مشاركته من قبل الجمهور المستهدف. مؤدياً إلى المزيد من الانتشار والوصول لمزيد من الجمهور.

كما يهييء أيضاً فرصة الحصول على الروابط الخارجية “Backlinks” من المواقع الالكترونية الأخرى والتي تحول الزائرين إلى الموقع الالكتروني الخاص بك فتمنحه المزيد من القوة.

يعتبر التدوين أيضاً من أهم العوامل التي تساعد في استراتيجيات تحسين محركات البحث “SEO” والظهور في أعلى نتائج البحث وذلك عن طريق الكتابة طبقاً لبعض القواعد.

وهنا يظهر المسمى الوظيفي “SEO content writer” أي كاتب محتوى طبقاً لقواعد محرك البحث.

لذلك من شروط نجاح المدونات أن تتناسب مع كل من “محرك البحث” و”الجمهور” معاً. ولتحقيق تلك المعادلة هناك بعض القواعد وهي:-

  • اصنع هيكلاً للمقال أو المدونة، حيث يتكون من ثلاثة أقسام وهم المقدمة والموضوع الرئيسي والاستنتاج.
  • استخدم العناوين والترويسات الرئيسية والفرعية لتقسيم الموضوع الرئيسي.
  • قم بالبحث عن الكلمات المفتاحية ذات معدل البحث العالي والمنافسة الأقل، ومن ثم استخدمها في سياق الموضوع.
  • ضع عنواناً شيقاً ومناسباً للموضوع، ويحتوي على الكلمة المفتاحية في سياق واضح ومفهوم، على أن يتكون من “55-60” حرفاً.
  • احرص على كتابة محتوى أصلي وجديد، فلا تقم أبداً بالنسخ.
  • أضف الصور أو الفيديوهات ذات الصلة ولكن على أن يكون لديك الحق في نشرها.
  • حجم الموضوع من “1800-2000” كلمة، بشرط ألا يحتوي المقال على معلومات غير مفيدة أو بعيدة الصلة.

التسويق بالمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي – Social Media

مع وجود البلايين من المستخدمين النشطين الحاليين لمنصات التواصل الاجتماعي المتنوعة، يتبين حجم الفرص الممكنة والأهمية البالغة.

ولكن بجانب تلك الفرص الهائلة التي تتبين للجميع، هناك أيضاً منافسة ضخمة، فالجميع في نهاية الأمر لديه نفس الأهداف حتى وإن اختلفت قليلاً.

لذلك يتفاقم اهتمام العلامات التجارية بخلق المحتوى الجيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى تزيد من فرص وصولها إلى أهدافها متغلبة على منافيسيها.

لأن الكيف أهم من الكم، ولأنه من الصعب وغير المجدي استخدام جميع المنصات وعرض محتوى ذات جودة عالية في كل منهم في ذات الوقت.

يتم تحديد المنصات الأكثر فعالية للعلامة التجارية طبقاً إلى نوعية ما تقدمه تلك العلامة التجارية من منتجات أو خدمات، وطبقاً إلى ما يفضل الجمهور المستهدف استخدامه من المنصات المختلفة.

يتطلب التسويق بالمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي التعرف على طبيعة المنصات الموجودة باختلاف أنواعها و أغراضها، وذلك من أجل اختيار المنصات الأكثر تناسباً مع العلامة التجارية.

حيث أن المحتوى الأنسب لكل منصة هو :-

  • Twitter: المعلومات والأخبار وآخر التحديثات والآراء أو الأفكار.
  • Facebook: الفيديو والبث المباشر والأخبار المختارة والصور التوضيحية والأحداث “Events“.
  • Instagram: الصور ذات الجودة العالية وصور المنتجات ومقاطع الفيديو والقصص والبث المباشر.
  • Linked-in: المحتوى الرسمي والتعليمي والانجازات العملية والوظائف والثقافة والقيم العملية.
  • Pinterest: الانفوجرافيك وصور ال”step by step” و”How to” والتصميمات.

التسويق بالمحتوى من خلال الفيديو – Videos

يعتبر الفيديو من أحد أهم وأقوى الوسائل لدى المسوقين لتوصيل رسائلهم للجمهور.

يمكنك ملاحظة أنه في وقتنا هذا أصبح متوسط تركيز الفرد قصيراً جداً ويرجع ذلك إلى كثرة المؤثرات من حوله كما لم تكن من قبل.

لذلك يعد الفيديو الوسيلة الأكثر فعالية في الحصول على الانتباه وتوصيل الرسالة في وقت محدد.

يتميز الفيديو أيضاً باستخدام التأثير البصري والسمعي معاً وما لهما من تأثير عاطفي، وذلك ما لا يجده المستخدم في قراءة النصوص أو حتى سماع البودكاستس أو غيرهم.

كما أن منصة “YouTube” تعتبر ثاني أكبر محرك بحث بعد “Google”، فاستخدام الفيديو في استراتيجية التسويق يساعد أيضاً على تحسين تصنيف محركات البحث.

التسويق بالمحتوى من خلال البودكاست – Podcasts

فما هو البودكاست؟ البودكاست هو التدوين الصوتي، أي أنه ملف تسجيل صوتي يناقش موضوع معين، ويمكن أن يناقش ذلك الموضوع في شكل حلقات منفصلة أو سلسلة من الحلقات المتتالية.

يمكننا القول أنه راديو تحت الطلب، وذلك لتوافره بشكل رقمي وإمكانية الاستماع إليه في الوقت المناسب كما شئت، حيث يفضل الكثير سماعه أثناء المواصلات أو في أوقات الانتظار كاستغلال جيد للوقت.

يساعد البودكاست على التواصل مع الجمهور المستهدف بشكل شخصي، كما أن الصوت يعطي قوة وروح للكلمات ويساعد على وجود علاقة حقيقية بين العلامة التجارية والمستمعين.

يعتبر اختيار المواضيع التي تلقي اهتمام الجمهور المستهدف من التحديات، كذلك اختيار اللغة المناسبة والأسلوب الذي يتناسب مع المستمع بالإضافة إلى مدة التسجيل.

التسويق بالمحتوى من خلال الكتب الالكترونية – E-books

تعتبر الكتب الالكترونية وسيلة فعالة خاصة في جذب العملاء المحتملين والجدد.

من الممكن أن ترى أنها عملية صعبة تحتاج إلى الكثير من الوقت والمجهود وكذلك الخبرة، ولكن يمكنك تعيين وإسناد هذه المهمة إلى كاتب حر ذات خبرة.

من ضمن مميزات الكتب الالكترونية أنها دائمة المنفعة “Evergreen Content”، أي أنها لا تفقد قيمتها سريعاً بمرور الوقت.

يمكن أن يتراوح حجم الكتاب الالكتروني من خمسة صفحات حتى ثلاثين صفحة.

ولكن أهم ما في الأمر أن يقدم ذلك الكتاب قيمة حقيقية للمتلقي، فيجد فيه الجمهور المستهدف ما يبحث عنه من تساؤلات أو حلول أو معلومات وحقائق.

التسويق بالمحتوى من خلال الانفوجرافيك – Infographic

فما هو الانفوجرافيك؟ هو محتوى مرئي لعرض المعلومات والبيانات والإحصائيات بشكل يسهل فهمه من خلال تصميم مريح وسهل وباستخدام كلمات سهلة وعبارات قصيرة.

حيث يستطيع الانفوجرافيك أن يجمع كم هائل من المعلومات في صورة واحدة بشكل مقبول ومريح وسهل الفهم.

الانفوجرافيك طريقة يفضلها الكثيرين لفهم المعلومات واتخاذ القرارات، لذلك فهي وسيلة جيدة لبناء المحتوى والتواصل مع الجمهور.

يستخدم ذلك النوع عندما تقدم العلامة التجارية محتوى تعليمي أو معلومات معقدة، حتى يسهل على الجميع الفهم والاستنتاج.

يعتبر الانفوجرافيك مصدراً هاماً لجذب الروابط الخارجية “Backlinks” التي تشير إلى موقعك، وبجانب أن ذلك يحول زائرين إلى موقعك، فهو أيضاً يضيف قوة ومصداقية إليه.

ما هي عوامل نجاح المحتوى؟

جودة المحتوى

يختلف كل محتوى عن الآخر من حيث الغرض أو الرسالة أو الأسلوب، ولكن هناك بعض العوامل التي إذا تواجد بعضها في المحتوى تجعله محتوى جيد.

أن يكون المحتوى تعليمي أو يحتوي على بعض المعلومات

فهل يمنح المحتوى المُقدَم شيئاً مفيداً للجمهور المستهدف؟

أو هل يجيب على أسئلة المتلقي؟ أو يقدم لهم منظوراً جديداً لمواجهة أحد التحديات؟

من الممكن أيضاً أن يقدم أو يشير إلى بعض الأدوات أو القوالب أو الإحصائيات والدراسات التي تساعد الجمهور المستهدف في مواجهة تحدياته.

أن يكون المحتوى مُرضي على المستوى العاطفي

فهل يتسبب ذلك المحتوى في أن يجعل المتلقي يضحك أو يبكي أو يفكر أو يشعر شيئاً؟

هل نجح المحتوى في أن يصل للمتلقي بشكل عميق على المستوى الشخصي؟

هل تأثر الجمهور المستهدف بذلك المحتوى؟

فكل ذلك يجعل المحتوى يعلق في ذهن المتلقي بشكل أكبر وأطول تأثيراً.

أن يكون المحتوى ترفيهي أو مسلي

فهل هو محتوى لطيف؟ هل يترك أثراً جيداً على المتلقي؟

هل يجعل الجمهور متعلقاً به ومنتظراً للمزيد؟

أن يكون المحتوى ذات قيمة من وجهة نظر الجمهور المتلقي

أيحب الجمهور المتلقي مشاركة المحتوى الذي تقدمه؟

هل من الممكن أن يتم انتشاره وتداوله على مستوى كبير؟

هل يجد الجمهور ذلك المحتوى ذات صلة به أو مشابهاً له؟ وهل يجد فيه ما يبحث عنه؟

لذلك عند صناعة المحتوى يجب أن تضع الجمهور المستهدف واهتماماته وتطلعاته أمام عينيك في المقام الأول.

معدل نشر المحتوى

من المهم التعرف على كمية المحتوى المطلوب من أجل تحقيق الأهداف المنشودة في خلال فترة زمنية محددة.

تشير الإحصائيات إلى أنه كلما زاد معدل النشر وكلما كان ذلك على نحو متسق ومستمر، كلما أصبحت النتائج أفضل وأقوى.

العلامات التجارية التي تنشر المحتوى بمعدل 16 مرة في خلال الشهر الواحد تحصل على مرور أكثر 3.5 مرة وتحصل أيضاً على عملاء جدد أكثر 4.5 مرة بالمقارنة مع هؤلاء الذين ينشرون المحتوى أربعة مرات أو أقل.

النشر بمعدل 2 إلى 4 مرات اسبوعياً يمنح أفضل النتائج من حيث المرور والتحويلات وذلك بحسب العديد من الدراسات والأبحاث.

حجم المحتوى

حجم المحتوى أيضاً يلعب دوراً هاماً في نجاح المحتوى.

فإذا كنت تعتمد على المدونات، متوسط حجم المدونة في عام 2020 هو 1236 كلمة، ومتوسط حجم المدونات ذات التصنيف الأول على جوجل هو 1900 كلمة.

أما إذا كنت تعتمد على الفيديو، فهناك العديد من الاعتبارات التي يجب وضعها في عين الإعتبار :-

  • نوع المنصة التي ينشر من خلالها الفيديو  “YouTube, Instagram, Facebook, SnapChat“، حيث يختلف سلوك واستعداد المستخدمين على مشاهدة الفيديو باختلاف المنصة.
  • الوقت المتاح لدى الجمهور المستهدف.
  • حجم الموضوع الذي تتحدث عنه.

وإذا كنت تعتمد على البودكاست، فيجب الأخذ في الإعتبار :-

  • تغطية الموضوع الذي تتحدث عنه.
  •  من هو الجمهور المستهدف؟
  • الوقت والمكان المحتمل للاستماع من قبل الجمهور المستهدف.

المحتوى خلال مراحل رحلة العميل الشرائية

رحلة العميل الشرائية هي عملية البحث النشطة التي يقوم بها العميل المحتمل من أجل تلبية احتياج ما أو  الوصول لحل مشكلة لديه.

تنقسم تلك الرحلة إلى ثلاثة مراحل أساسية وهم:

  • مرحلة الوعي – Awareness stage
  • مرحلة النظر والاعتبار – Consideration stage
  • مرحلة اتخاذ القرار – Decision stage

فهم رحلة المشتري وإدراك طبيعة كل مرحلة منها ونوع المحتوى الذي يتلاءم مع المرحلة يعتبر أمراً ضرورياً لنجاح التواصل بين العلامة التجارية والعميل.

يجب أن تصنع لكل مرحلة ما يناسبها من محتوى، لأنك إن اعتمدت على المحتوى الذي يلائم مرحلة واحدة فقط لن تستطيع الوصول بالعميل إلى مرحلة القرار أي شراء المنتج.

لذا من الأفضل أن تسير مع العميل المحتمل من بداية رحلته وصولاً إلى نهايتها حتى يتحول إلى عميلاً حقيقياً.

هيا بنا نتعرف على نوع المحتوى المناسب لكل مرحلة.

المحتوى خلال مرحلة الوعي

مرحلة الوعي: هي المرحلة الأولى والتي يدرك فيها العميل المحتمل وجود مشكلة أو احتياج ما لديه فيبدأ بالقيام بالبحث في ذلك الموضوع.

تعتمد صناعة المحتوى في تلك المرحلة على منح المعلومات عن المجال أو الموضوع بشكل عام دون التدرج إلى الترويج إلى منتج أو خدمة.

تساعدك الإجابة على تلك الأسئلة في صناعة محتوى ملائم مع مرحلة الوعي:

  • ما هي المشاكل التي يمكن أن تواجه شخصية المشتري؟
  • ما هي الطريقة المثلى التي يحب المشتري المحتمل أن يتلقى بها المعلومات التي يبحث عنها في بداية رحلته؟
  • ما هي المعلومات التي ستساعد العميل المحتمل وتجعل العلامة التجارية مصدر ثقة وخبرة؟

المحتوى خلال مرحلة النظر والاعتبار

مرحلة النظر والاعتبار: هي المرحلة الثانية والتي ينظر فيها العميل المحتمل إلى الخيارات المتاحة أمامه حيث يأخذ الموضوع بشكل أكثر عمقاً من المرحلة السابقة.

تعتمد صناعة المحتوى في تلك المرحلة على الإدراج والتعمق في التفاصيل، ففي هذه المرحلة يكون العميل المحتمل أكثر استعداداً للسماع إلى البودكاستس ومشاهدة الفيديوهات والويبنار وقراءة المقالات الطويلة.

تساعدك الإجابة على تلك الأسئلة في صناعة محتوى ملائم مع مرحلة النظر والاعتبار:

  • كيف يمكن للمحتوى أن يقدم الحلول للمشاكل التي تواجه العميل المحتمل؟
  • ما هي الحلول الأخرى التي قد يبحث عنها العميل المحتمل؟
  • ما هي الحلول التي تقدمها أفضل من المنافسين؟

المحتوى خلال مرحلة اتخاذ القرار

مرحلة اتخاذ القرار: هي المرحلة الثالثة والأخيرة وهي التي يقرر فيها المشتري الخيار الذي سوف يعتمد عليه، بعد أن تعرف على ما يمكن أن يكون مناسباً له مما تقدمه من منتجات أو خدمات، ولكنه مازال يقارن بينك وبين ما يقدمه المنافسين لك.

لذلك تعتمد صناعة المحتوى في تلك المرحلة على إدراج ال “دعوة إلى اتخاذ إجراء” أي “Call To Action” وعروض التجربة المجانية.

تساعدك الإجابة على تلك الأسئلة في صناعة محتوى ملائم مع مرحلة اتخاذ القرار:

  • ما هو المحتوى المحدد الذي سيجعل العميل يختار المنتجات التي أقدمها دوناً عن ما يقدمه المنافسين؟
  • لماذا يعتبر المنتج الذي أقدمه أفضل من المنافسين؟ وما الذي يجعله كذلك؟
  • كيف أقدم قيمة أكبر للعميل الذي يفكر في شراء المنتج الذي أقدمه؟

ما هو مفهوم استراتيجية المحتوى؟

يشير مفهوم استراتيجية المحتوى إلى إدارة الوسائط ووسائل المحتوى المتعددة، فهو النظام المسئول عن تحقيق متطلبات العلامة التجارية من خلال صناعة المحتوى وتوزيعه.

استراتيجية المحتوى هي التي تحدد نوع المحتوى الذي يجب صناعته والسبب من وراء ذلك.

لقد رأيت كم هو مهم وجود محتوى جيد من أجل نمو العلامة التجارية، ولكن الأهم من ذلك هو التخطيط الجيد لذلك المحتوى.

استراتيجية التسويق بالمحتوى

بعض الأسئلة التي يجب إجابتها عند وضع استراتيجية المحتوى

عند التحضير لاستراتيجية المحتوى، هناك بعض الأسئلة التي يجب أن تتم الإجابة عليها

من هو متلقي المحتوى؟

من هو الجمهور الذي يستهدفه المحتوى الذي ستقدمه؟

وهل هناك أكثر من فئة مستهدفة؟

فإذا كانت العلامة التجارية تستهدف أكثر من فئة من الجمهور المستهدف، يجب وضع ذلك في عين الاعتبار عند تقديم المحتوى حتى يتناسب مع تلك الفئات المختلفة جميعها.

يتم ذلك عن طريق استخدام أنوعاً مختلفة من المحتوى ومن خلال المنصات المتعددة، حتى تستطيع الوصول لجميع الفئات المستهدفة والحصول على اهتمامهم ومشاركتهم لما تقدمه من محتوى يتناسب مع كل منهم.

ما هي المشكلة التي ستقدم لها الحلول من أجل الجمهور المستهدف؟

وجود علامة تجارية يعني أنها تقدم منتجاً يقدم حلاً لمشكلة ما لدى فئة مستهدفة من الجمهور.

وظيفة المحتوى أن يلقي الضوء على تلك المشكلة وعلى الحلول الممكنة لها.

لذلك من الضروري تحديد تلك المشكلة أو التحديات التي تقابل الجمهور المستهدف وتقديمها من خلال المحتوى حتى يعرف الجمهور الحلول التي تقدمها تلك العلامة التجارية.

ما الذي يجعل ما تقدمه فريداً ومتميزاً؟

بالضروري وجود المنافسين الذين يقدمون نفس المنتج أو الخدمات التي تقدمها العلامة التجارية الخاصة بك.

ذلك يعني أنك تحتاج أن تجيب على السؤال الذي يُطرح بواسطة العميل المحتمل، ما الذي يجعل ما تقدمه فريداً ومتميزاً عن المنافسين؟

هنا يأتي دور المحتوى الجيد، بالطبع ليس من أجل الترويج المباشر لما تقدمه من منتجات أو مميزات، فهذا ليس دور المحتوى.

ولكن، حتى تستطيع إقناع الجمهور بما تقدم من منتج أو خدمة أو مميزات، يجب إقناعه أولاً أن ما تقدمه من محتوى يستحق الانتباه، وذلك من خلال تقديم محتوى مختلف ومتميز.

ما هي أنواع المحتوى التي ستستخدمها لتوصيل رسالتك؟

فكما عرفت هناك الكثير من الأنواع و الأشكال التي يمكن أن يكون عليها المحتوى، سواء المدونات أو الفيديو أو البودكاست أو الكتب الالكترونية أو الانفوجرافيك وغيرهم.

كما أنه من المستحيل التمكن من استخدام جميع الأنواع.

لذلك يجب تحديد الأشكال المثلى والأكثر تناسباً مع نوع المنتجات أو الخدمات الذي تقدمه ومع تفضيلات الجمهور المستهدف وأيضاً مع الميزانية المتوفرة لدى العلامة التجارية.

ما هي المنصات التي ستستخدمها؟

فمثل ما هناك الكثير من الأشكال للمحتوى، هناك أيضاً العديد من القنوات والمنصات التي من الممكن تقديم المحتوى من خلالها، سواء من خلال الموقع الالكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي المختلفة من Facebook أو Twitter أو Instagram أو YouTube وغيرهم.

وبالتأكيد كل منصة لها استخدامها وما يميزها عن غيرها، ولكنه أيضاً من المستحيل الاستفادة وتقديم المحتوى المتسق ذات الجودة من خلال ذلك العدد الكبير من المنصات والقنوات.

لذلك يجب تحديد المنصات الأكثر تناسباً مع نوع المنتجات أو الخدمات الذي تقدمه ومع تفضيلات الجمهور المستهدف وأيضاً مع الميزانية المتوفرة لدى العلامة التجارية.

كيف ستتم إدارة صناعة المحتوى ونشره؟

من المهم عند وضع استراتيجية المحتوى معرفة من هو المسئول عن صناعة المحتوى؟ وما هو المحتوى الذي يصنعه؟ وأين سوف يتم نشر ذلك المحتوى؟ ومتى سوف يتم نشره؟

من الممكن أن تكون تلك العملية صعبة على المدى الطويل إن لم تكن بشكل منظم وواضح، لذلك يستخدم ما يعرف بال “Editorial calendar”.

“Editorial calendar” هي أداة تنظيمية لإدارة وتحديد نوع المحتوى الذي يتم صناعته، والمسئول عن صناعته، ومكان نشر المحتوى، وتوقيت نشره.

خطوات وضع استراتيجية المحتوى

بعد تحديد إجابة تلك الأسئلة دعنا نتعرف على خطوات وضع استراتيجية المحتوى.

تحديد الأهداف

ما هي الأهداف المراد تحقيقها من تلك الخطة التسويقية؟ وضع الأهداف بشكل دقيق تعد واحدة من أهم الخطوات عند وضع الاستراتيجية.

لذلك يجب أن تكون تلك الأهداف التي يتم تحديدها أهداف “SMART” أي:-

  • Specific: محددة.
  • Measurable: يمكن قياسها.
  • Attainable:  يمكن تحقيقها.
  • Relevant: ذات صلة.
  • Timely: لها مدة زمنية محددة.

بعض الأمثلة للأهداف التي يمكن للمحتوى أن يحققها والتي يمكن أن تكون من ضمن استراتيجية المحتوى:-

  • زيادة الوعي بالعلامة التجارية
  • زيادة تفاعل الجمهور المستهدف مع العلامة التجارية
  • تعزيز ولاء العملاء تجاه العلامة التجارية
  • زيادة ثقة العملاء المحتملين والحاليين
  • زيادة الإيرادات

تحديد مؤشرات قياس الأداء – KPIs

مؤشرات قياس الأداء هي قيم رقمية محددة يمكن من خلالها قياس الأداء الفعلي ومدى التقدم في تحقيق الأهداف المُعدة مسبقاً.

حيث يمكن قياس الوعي بالعلامة التجارية في فترة زمنية محددة من خلال عدد الزيارات للموقع الالكتروني، أو عدد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بتلك العلامة التجارية.

ويمكن قياس تفاعل الجمهور مع العلامة التجارية من خلال عدد المشاركات والتعليقات والإعجاب وتبادل الروابط “Backlinks“.

كما أنه يمكن قياس ولاء العملاء ومدى ثقتهم من خلال التعرف على عدد العملاء المتكررين نسبة إلى إجمالي العملاء وأيضاً من خلال الاستبيانات وآراء العملاء وترشيحاتهم للأخرين.

أما زيادة الإيرادات فيمكن قياسها من خلال المبيعات المحققة وعدد الزيارات.

تحديد شخصية المشتري والتعرف على الجمهور المستهدف – Buyer Persona

من أجل تحقيق أفضل النتائج يجب أن يكون هناك رؤية واضحة للجمهور الذي يستهدفه ذلك المحتوى، وذلك عن طريق تحديد واكتشاف شخصية المشتري “Buyer Persona“.

فكلما زادت دقة التعرف على الجمهور المستهدف واهتماماته وتفضيلاته، كلما كانت صناعة المحتوى أمر مُجدي، وكلما كان المحتوى ذات صلة وقيمة.

تسري تلك الخطوة على العلامة التجارية الجديدة والعلامة التجارية ذات الخبرة في التسويق أيضاً، حيث أن الجمهور المستهدف من الممكن أن يتغير مع مرور الوقت أو من الممكن أن تتوسع العلامة التجارية وتستهدف فئة جديدة من الجمهور.

اختيار أنواع المحتوى

فبعد أن تعرفت على شخصية المشتري والجمهور المستهدف، أصبح اختيار نوع وشكل المحتوى أكثر سهولة.

فعليك الإجابة على تلك الأسئلة من خلال معرفتك بالجمهور المستهدف:

  • ما الذي يحتاجه الجمهور المستهدف من تلك العلامة التجارية؟
  • ما هي التحديات التي يحاول الجمهور التغلب عليها؟
  • لماذا قد يحتاجون إلى ما تقدمه من سلع أو خدمات؟
  • كيف يمكن لتلك العلامة التجارية مساعدة ذلك الجمهور؟

بعد الإجابة على تلك الأسئلة سيتضح نوع المحتوى الأكثر تناسباً.

اختيار المنصات والقنوات المناسبة

بعد تحديد شكل المحتوى يسهل تحديد المنصات والقنوات المناسبة.

فإذا تم اختيار التدوين كشكل المحتوى الذي تقدمه، ستكون المنصة هي الموقع الإلكتروني.

إذا تم اختيار الانفوجرافيك يصبح الاختيار ما بين منصات التواصل الاجتماعي المناسبة وبين الموقع الإلكتروني.

تحديد الميزانية

بعد اختيار أنواع المحتوى والمنصات المناسبة لنشر ذلك المحتوى، يمكنك تحديد الميزانية.

هناك بعض الأسئلة التي تستطيع توقع الميزانية من خلال الإجابة عليها

  • فهل ستحتاج لشراء أحد البرامج من أجل المساعدة في صناعة المحتوى؟
  • أو هل ستحتاج  إلى شراء بعض الأدوات للمساعدة أو تحسين المحتوى الذي تقدمه؟
  • هل ستحتاج تعيين أو الإضافة إلى فريق العمل المسئول عن صناعة المحتوى (مصمم أو كاتب أو مصور)؟
  • هل ستحتاج أن تعلن في البداية عن المحتوى الذي تقدمه بشكل مدفوع؟

صناعة وتوزيع المحتوى

يتم صناعة المحتوى بحسب تفضيلات الجمهور المستهدف و توزيعه بحسب المنصات المتناسبة.

لتنظيم تلك العملية يمكنك استخدام أحد الأدوات التنظيمية “Editorial Calendar”.

هذا يجعل  فريق صناعة المحتوى أكثر نظاماً وتحكماً.

تحليل وقياس النتائج

في النهاية تبقى خطوة تحليل وقياس النتائج.

تلك الخطوة تفيد في معرفة ما إذا كنت تسير في الطريق الصحيح أو إذا كان هناك الحاجة لإجراء بعض التغييرات من أجل تحسين النتائج.

حيث تقوم بتحليل البيانات ومراجعة مؤشرات القياس من أجل التحقق من الأداء ومن مدى التقدم في تحقيق تلك الأهداف المعدة مسبقاً.

خلاصة الموضوع

التسويق بالمحتوى هو صناعة وتوزيع المحتوى التعليمي أو الترفيهي بشكل مستمر وذات صلة من أجل تحويل الجمهور المستهدف من العملاء المحتملين المهتمين إلى عملاء حاليين، بجانب تحويل العملاء الحاليين إلى عملاء متكررين.

ففي الوقت الذي يدفع فيه البعض النقود من أجل تخطي الإعلانات المدفوعة، يقدم التسويق بالمحتوى فرصة الوصول إلى العملاء المحتملين بشكل غير مدفوع فبدلاً من أن يتجنبه العميل أو يتخطاه، يبحث عنه ويسعى للوصول إليه.

حيث تعتمد العلامة التجارية على منح قيمة للجمهور المستهدف بشكل مُقدم مما يجعل الجمهور يرى العلامة التجارية كمصدر ثقة وخبرة فيرجع إليها مرة أخرى عند الحاجة إلى الشراء.

باستخدام المحتوى التسويقي الفعال تتمكن من الوصول إلى الجمهور المستهدف، وتحقيق زيادة الوعي بالعلامة التجارية، وبناء العلاقات القوية مع كل من العملاء المحتملين والعملاء الحاليين، بجانب تشجيع العملاء على إجراء التحويلات، وصولاً إلى القيام بعملية الشراء وتحقيق الأرباح.

يمكن إدارة عملية صناعة المحتوى من خلال وضع استراتيجية المحتوى، والتي تتم في خطوات محددة، بداية من تحديد الأهداف ومؤشرات قياس الأداء، مروراً باختيار نوع المحتوى والمنصات المناسبة لنشره وتحديد الميزانية، وصولاً إلى صناعة المحتوى وتوزيعه، ومن ثم القيام بتحليل البيانات وقياس النتائج وإجراء التغييرات إذا لزم الأمر.

تَلزَم صناعة المحتوى الجيد التعرف جيداً على الجمهور المستهدف واهتماماته وما يقابله من تحديات، وما يبحث عنه من معلومات، وبناء على ذلك يتم اختيار شكل المحتوى المناسب والمنصات التي يتم النشر من خلالها.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هو مفهوم التسويق بالمحتوى؟

يعتبر التسويق بالمحتوى استراتيجية طويلة الأجل تعمل على خلق علاقة ورابط قوي بين العلامة التجارية والعميل المستهدف عن طريق تقديم ما يبحث العميل عنه وما يهتم به من مواضيع ذات صلة وذلك على نحو مستمر ومتجدد.

ما مدى أهمية التسويق بالمحتوى؟

  • نشر الوعي بالعلامة التجارية
  • كسب ثقة الجمهور
  • المساعدة في مجهودات تحسين محركات البحث (SEO)
  • التفرد عن المنافسين
  • إظهار هوية العلامة التجارية وخلق شخصية لها
  • تحقيق المبيعات
  • الحفاظ على العملاء الحاليين

ما هو مفهوم استراتيجية المحتوى؟

يشير مفهوم استراتيجية المحتوى إلى إدارة الوسائط ووسائل المحتوى المتعددة، فهو النظام المسئول عن تحقيق متطلبات العلامة التجارية من خلال صناعة المحتوى وتوزيعه. استراتيجية المحتوى هي التي تحدد نوع المحتوى الذي يجب صناعته والسبب من وراء ذلك.

ما هي خطوات وضع استراتيجية المحتوى؟

  • البدء بتحديد الأهداف ومؤشرات قياس الأداء
  • اختيار نوع المحتوى والمنصات المناسبة لنشره
  • تحديد الميزانية وصناعة المحتوى وتوزيعه
  • تحليل البيانات وقياس النتائج وإجراء التغييرات إذا لزم الأمر

ما هي أنواع المحتوى؟

  • المدونات الإلكترونية
  • الفيديو
  • البودكاست
  • الكتب الالكترونية
  • الانفوجرافيك
  • الصور التوضيحية

ما هي أجدد اتجاهات التسويق بالمحتوى في المستقبل القريب؟

فمن ضمن تلك الاتجاهات هو الاعتماد على البث المباشر، وصناعة محتوى صديقاً للبحث الصوتي، وإجراء المحادثات الفردية مع العميل، والمحتوى الحيوي الذي يتكيف ويتغير على حسب ظروف وتفضيلات كل عميل.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق
  • مقال رائع و موضوع متكامل ومفيد جدا وتحياتي للكاتبة القديرة وتمنياتي بدوام التوفيق

  • contact Promediaz on what's app