قهوه عربى

الشراكه: جزء من سيدى غازى و الاخر اسكندرانى الاصل.

البدايه: فى اواخر عام 2014.

المراحل: سوف تكتشفها اثناء القراءه.

نحن فى الاصل محاميون, انا “احمد خوجه ” و صديقى ” احمد عصام “.اجتمعنا فى شراكه من نوع اخر، لسنا اقارب او اخوه من نفس العائله، اصدقاء و يمكن اكثر من ذلك بكثير.

تعارفنا فى البدايه مع اول يوم بالجامعة, تعرفون انتم الاشخاص الباقيه دائما و ابدا فى الجامعة اكثر من اربع سنوات و هو “حماده احباط “.

مهنته الاساسيه تكريه الاشخاص فى الكليه و تعقيد حياتنا الى اقصى حد ثم يتركنا بعد ذلك, هذا كان سبب اجتماعنا ببعض, ظهر كالوسيط حتى يجمعنا سويا و يتركنا لنبنى مستقبلنا فيما بعد.

بعد اربع سنين من الجامعة، كنا نفكر كثيرا فى حياتنا بعد ذلك, هل سينتهى بنا فى الحال فى وظيفه ثابته ؟! ام نظهر للمجتمع بفكره جديده لا يعرفها احد!!

سأبدا بنفسى اولا، انا احب المحاماه, بعد انتهائى من الجامعه اندرجت فى اعمال المحاماه, اعطاء قرصات للطلاب بجامعه حقوق, بعد ذلك الماجستير فى العلوم الجنائيه, و ثم تحضير الدكتوراه مازالت ادرس فيها.

و الان صديقى.

انا عصام، ااه انا و قصتى مع المحاماه, ليست مثيره فى الحقيقه, الوفاق كان ممتنع تقريبا، انجزت ايضا الجامعة سريعا الحمد و الشكر لله.

ليست ما كنت انتظره اطلاقا, لكنى حاولت الانسجام معها, بعد ذلك حاولت الانسجام فى عمل المحاماه من الممكن ان يكون امتع قليلا عن الدراسه!!لكنى تركته سريعا, لم يحدث التوافق المنتظر.

فيما بعد توصلت الى ان اكون مصور صحفى, بدات تصوير الكثير من الاحداث فى مصر و العمل مع قناه “BBC”، هكذا قضيت حياتى.

كل شحص كان يعيش حياه اخرى غير الثانى، لكل واحد حلمه و طريق حتى انتهى بنا المطاف الى هنا و بدايه قصه “قهوه عربى”.

يستكمل الحديث “احمد خوجه”.

لم يكن حلمنا انشاء مكان لمجرد عدم وجود وظائف او بحجه تقليل البطاله، انما الحلم كان من حصه الاموال، نريد ان نصبح من اغنياء العالم فقط لا غير!.

الموضوع بدا عندما كنا نسير عند “كوته” و فى هذه الاوقات انتشر خبر بناء فندق ضخم 7 نجوم و كانت اول مقتراحتنا هو اتخاذ الدور الاخير بالفندق و يكون عباره عن حمام سباحه فى المنتصف و على الاطراف ينتشر الكثير من الطاولات التى لا يوجد فيها مكان فارغ، لانها بالطبع ممتلئه بالاشخاص من جميع الانحاء.

اااه يا الله، تصدقون انتم اى شئ سريعاً!!.

فى الحقيقه الهدف الرئيسى كان اكبر من هذا، هو توصيل الاحساس للزبائن كأنهم فى المنزل, ليس مجرد مكان تزوره مره بالاسبوع, بالعكس.

نريد انشاء علاقه ناجحه مع الزبائن, سعر القهوه بسيط, مزيكا هاديه, مكان مناسب للشغل او المزاكره او حتى القراءه، كل هذا شئ مهم بالنسبه لنا و ليس من السهل تحقيقه.

نريد توثيق شئ جديد فى حياه المجتمع، خاصه ان الثقافه الاساسيه لدى الشعب المصرى هو الشاى و ليس القهوه, فلما لا نشكل طابع جديد يرسخ فى العقول مع كوب قهوه تعشقه يومياً، مع محاوله تدمير نظره اصحاب الاماكن الاخرى للزبائن اصحاب اكواب القهوه الداكنه و هذا بسبب قله سعرها!.

الموضوع لم يكن بسيط اطلاقا, لم نكن واجه شخص او اثنان فى انشاء مكاننا الخاص بل كنا نواجه مجتمع كامل, معظمه يحطمك نفسيا عندما يعرف بفكرتك الجديده، رأينا كميه احباط لا يعقلها عقل بشرى وحيد.

نفتح اول مكان فى شارع جانبى لا يدخله احد تقريبا, امامه جراج, مظلم الى حد ما، وجدنا كميه تعلقيات كثيره عن الفشل.

المكان لا يصلح لشئ, لماذا قهوه فقط ادخلوا الشيشه او اطعمه كثيره و مختلفه، المخاطره صعبه و النجاح ليس من حظكم، و لماذا التميز من الاساس, انشروا الطابع الاساسى لجميع المطاعم و الاماكن العامه و انتهينا الى ذلك!!.

اشخاص كثيره كانت تفهم افكارنا بالخطأ.

  • يا ابنى انتو هتسيبوا المحاماه و تفتحوا قهوه!!.
  • ايه ده فين العقده العربى و المشربيات ؟! طب فين الخط العربى المفروض يترسم!.

يوميا نشرح لأشخاص ان القهوه هى التى تمثل العروبه و ليس المكان، لكن لم يستجيب لنا احد بسهوله.

خصوصا ان الاماكن العامه عندما يكون لها فروع بالخارج من الاصح ان لا يكون لها هويه محدده، تحدد على حسب البلد التى تقع فيها.

مع الاسف كان كل شئ ضدننا، لكننا مازالنا على افكارنا، نريد شئ مختلف، اجواء لم تعاش من قبل، مكان تحبه لتعشقه بعد ذلك سريا، شئ فريد من نوعه لا اكثر، هدفنا كان اكبر من اى شئ و هو تثيق القهوه العربى فى العالم الخارجى.

البدايه كنا وحدنا تقريبا انا و شريكى, جميع الاقارب و الاصحاب تخلوا عننا فى اقل من دقيقه, ليجتمع بعد ذلك الاغراب حولنا فى اقل من ثانيه, لهم مواقف عظيمه معنا، لم نكن نصدقها, نجد منهم السند و علاقات جديده تدخل الى حياتنا و لو كأننا نبدا صفحه جديده من مستقبلنا.

فى الحقيقه كل شئ حدث كان غير متوقع نهائيا الى الان.

الواقع كان غير خيالنا نهائيا، اثناء تفكيرنا بالخطه الاولى, كل شئ كان غير معروف بالنسبه لنا, بدايه من تاجير المكان, الديكور, صناعه الكراسى.

فعلنا كل شئ بأيدينا و ذلك لتقليل التكاليف بالطبع, لا نعرف ماذا سوف يواجهنا فى الايام القادمه, هل سيجئى الجميع الى هنا و يصبح مكان مهم؟! ام سنجلس وحدنا فى هذا المكان!.

الموضوع كان مريب, ننشأ حياه جديده, مبهمه التفاصيل و لا نعرف كيف سيكون مفعولها على الاخرون.

اول يوم افتتاح، بالطبع لم نكن نتوقع شئ, حددنا موعد استقبال الزبائن، السابعه مساءأ, كان مازال امامنا الكثير من الوقت للتجهيز، هذا ما كنا نعتقده!.

جاءت الساعه 12 ظهرا, يجئ لنا الخبر، المكان امتلئ على اخره و لا يجد حتى حفره صغيره لقطه تائهه من اهلها!!

هذه الخبر كان كالصدمه بالتاكيد، كيف و متى حدث ذلك!!و لا يوجد مكان لاشخاص اخرى، هذا ما اضطررنا الى حضور كراسى اخرى, انتشرت فى الشارع بأكمله.

ومازالت الزبائن تجئ ايضا و تزيد, كانوا فى شده السعاده بالرغم من حدوث اشياء كثيره و تخريب معدات ايضا.

لكن الحياه بدات ان تبتسم لنا قليلا، اصبحنا معرفون الى درجه معقوله ف البدايه، لكن بالتأكيد لم تكن النهايه هنا!!.

بعد ممارسه المهنه الى عده ايام، كنا نواجه بعض المشاكل فى العماله, كيفيه اختيار الشخص الصح لم يكن بشئ سهل.

تريد شخص ليس مجرد عامل, ان يكون ما يسمى بـ الجوكر، يفهم فى كل شئ تقريبا, نتعامل جميعنا كأننا شخض واحد, كل شخص رقيب عن نفسه و يعرف مهامه جيدا, نتعلم من بعضنا البعض, اصحاب فى الاصل لا يوجد فرق بين شخص و الثانى, و هذا ما استطعنا الوصول اليه حالياً.

كنا ايضا لا نعرف حتى كميه الرواتب المطلوبه مننا، انشاء مكان صغير من الصفر و بدون اى معلومات, كل هذا كان تائهه مننا.

لكننا نرى ان “قهوه عربى” هو فى الحقيقه شخص بيننا, علم نفسه كل شئ, نضج سريعا, كنا نقرأ كتب كثيره فى هذا المجال و نفتح صفحات اكثر من الانترنت حتى لا يفوتنا شئ ابدا.

من الممكن ان ترى هذا الموضوع شديد البساطه من مجرد الكلام، لكن هذا بالفعل مجرد كلام و لا يجئ امام الفعل بشئ, او اننا نعيش حياه ورديه من بعد يوم الافتتاح.

لكن الحقيقه اشد من ذلك بكثير, كل خطوه جديده كنا نتعلم فيها و نرى اشياء جديده, ننخدع فى اقرب الاشخاص, الاموال تنفذ سريعا, و معدات تدمر اسرع, هذه اشياء بسيطه لكن ثق في يا صديقى كنا نواجه اكثر من لك يوميا.

اتذكر عند افتتاح الفرع الثانى بـ لوران، كان تقريبا المكان بدأ على التجهيز لم يتبقى غير بعض المعدات و مطحنه القهوه، نذهب كالعاده لشراء هذه الاشياء و اذا نفاجئ بتضخم الاسعار الى ثلاث اضعاف!.

الوضع اصبح خيالى اكثر من الماضى, ليس لدينا الاموال الكافيه لكل هذه الاشياء, و هذا ما اضطررنا الى اغلاق لفرع الجديد لمده 4 شهور حتى يتم تحصيل الاموال اللازمه, مع الاسف كنا نتفاجئ من الاسعار يوم بعد يوم!.

فى بدايه اى مشروع خاص يجب ان تنفق عليه كل ما لديك, لا يوجد وقت الان لأدخار و لا تعتقد ان من بدايه اول يوم سوف تحصل على الاموال الطائله هذا حلم فى الخيال البعيد.

نحاول دائما فى الحفاظ على جوده المكان و القهوه و حتى الطعام الجديد, خوفأ من ان تحدث شكوى صغيره من شخص ما بالتأكيد سوف تؤثر على شئ ما فى المكان، فى اقل من ثانيه ممكن كل شئ ينتهى!.

دائما الخطوه الاولى هى اصعب خطوه.

وصلنا الى كل هذا بصعوبه كبيره, لكننا ايضا لم نتوقف الى هنا مازال لدينا الكثير من الاحلام و الخطط, مازال لدينا غدا لنحقق به بعض الاشياء، استطعنا ان نكون مميزون فى بعض الاشياء و دائما نحاول, هذا اهم شئ.

  • امتلكنا مصنع يخبز كل الاطعمه التى نقدمها, و هذه ايضا اصبحت من اهدافنا الجديده التى نريد تطويرها اكثر من ذلك.
  • حصلنا على اول مطحنه للقهوه، نحن الاوائل فى امتلكها، فهى غير موجوده بمكان اخر فى مصر.

هذه بعض الاشياء التى تميزنا فيها بجانب اشياء اخرى و نتمنى دائما ان نكون الافضل, و تجدوا انتم افضل الفرص لكم, لتكون الحياه متساهله اكثر من ذلك.

لكن يجب الانتباه من بعض الاشياء، شئ جيد ان تمتلك مكانك الخاص, لكن الافضل ان تخرج بأفكار جديده, تبهر المجتمع بها و تكون انت الملك فيها, و مع الاسف الاستسهال فى الافكار لا يوصل الى العالميه!! اغلب الاشخاص تجد افكار كثيره ناجحه، فـ تصنع منها مئات الاماكن بنفس الافكار، و كأن العالم انتهى من الافكار الجديده اللامعه.

ان تكون معروف شئ سهل, لكن ان تكون متميز شئ يستحق المخاطره فى الحياه.

موقع قهوة عربى على الفيسبوك: https://www.facebook.com/QahwaAraby/?ref=br_rs

معلومات عن الكاتب
Writer at hakayat newspaper

I’m in faculty of commerce english department and start writing short stories from two years .. I’m in love with creating new life in my stories and live in it & finally I really want to make something special in my career even it will be in what I study or in writing short stories …

فى انتظار ارائكم: