كيف تحل مشكلاتك بطريقة إبداعية؟ 7 خطوات فقط لتحقق ذلك

كم مرة وقفت عاجزاً عن حل مشكلة أرقتك وعكرت مزاج يومك أو ربما كل حياتك، ولم تعد الطرق التقليدية في حل المشكلات نافعة أو ذات جدوى؟.

كلنا مر بشيء كهذا! لكن المشكلة الأكبر أننا نكرر نفس الطرق المستهلكة لحل نفس المشكلات المتكررة، رغم علمنا بعدم جدوى ذلك، وهذا للأسف لأننا لم نطلع على طرق أخرى جديدة، وأساليب خارجة عن المألوف.

لذا فإن حل المشكلات بطريقة إبداعية مهارة يجب أن تتعلمها فهي مفيدة في جميع مجالات حياتك، خاصة في العمل والذي لا يخلو من المشكلات سواء كانت متكررة أم مفاجئة وتتطلب حل عاجل لها.

إن الأفكار الإبداعية لا تظهر فجأة في أذهاننا، بل هي نتيجة محاولة حل مشكلة معينة أو تحقيق هدف معين، فجميع النظريات والإختراعات لم تكن مصدر إلهام مفاجئ، وإنما كانت نتيجة كم كبير من المحاولات لحل المشكلات التي كانت توجه أصحابها.

لقد عمل ألبرت أينشتاين وليوناردو دافنشي وتوماس إديسون وغيرهم من العباقرة المبدعين لحل مشكلة محددة بوضوح، على الأقل في عقولهم، للحصول على أفضل حل قابل للتطبيق.

ومع التطور في مجالات الإبداع واعتبار مهارة حل المشكلات من المهارات المهمة في حياتنا العلمية والعملية التي يمكن اكتسابها وتطويرها، فقد تم إضفاء الطابع الرسمي على هذا النهج وأطلق عليه بـ “حل المشكلات الإبداعي” “Creative Problem Solving“.

ماذا نعني بحل المشكلات بطريقة إبداعية؟

حل المشكلات بطريقة إبداعية هي عملية تتضمن تحليل المشكلات لفهمها، والتعامل معها بطريقة مبتكرة وغير تقليدية، وتوليد أفكار إبداعية وتقييم تلك الأفكار لإيجاد الحلول الأكثر فعالية والتي تساعدك في التغلب على المشكلة المطروحة بسرعة أكبر.

الخطوات السبع لحل المشكلات بطريقة إبداعية

تمر عملية حل المشكلات بطريقة إبداعية بسبع خطوات أساسية، تم ابتكارها من قبل “أليكس أوسبورن” منذ الخمسينيات وتتمثل هذه الخطوات فيما يلي:

خطوات حل المشكلات

1. تحديد المشكلة

إن الخطوة الأكثر أهمية في حل المشكلات بطريقة إبداعية هو تحديد مشكلتك الحقيقية، ينبغي عليك أن تفهم المشكلة وتتعرف على تفاصيلها، وتحليلها لمعرفة أسبابها الحقيقية.

الكثير منا ينشغل بحل عوارض المشكلة ولا يبحث عن جذر المشكلة الأساسي فيقوم باقتلاعه وإنهائها بشكل تام.

كما أن التأمل في المشكلة يوضح جوانب قد نكون أغفلناها أو أسأنا فهمها، وتوضيحها يُزيل الخلل وتصفو الرؤية، لا بل أحياناً قد تنتهي المشكلة بمجرد توضيح أسبابها الحقيقية وإزالة أي غموض يحجب عنا الرؤية، وقد تكتشف أحياناً أن المشكلة ليست هي المشكلة.

على سبيل المثال، قد تجد أنك تواجه مشكلة إنخفاض أداء موظفي المبيعات وربما اعتقدت أن سبب المشكلة هو انخفاض الروح المعنوية للموظفين، وتعتقد أن الحل هو إعادة هيكلة نظام الحوافز لديك محاولة منك لتصحيح الأمور.

ولكن بالتدقيق في أسباب المشكلة الحقيقية قد تجد أن السبب وراء ذلك هو مدير المبيعات نفسه فهو شخصية يصعب التعامل معها ويقسو على الموظفين ويمارس ضغوط عليهم في العمل مما يجعلهم يعملون بتوتر دائم وقلق واستياء من طريقة تعامل مديرهم.

صدقني مهما حاولت أن تحسن من نظام الحوافز لديك لن يتحسن الأداء ولن تحل المشكلة، لأن المشكلة ليست في نظام الحوافز.

إذن ما الحل؟ كيف أحدد المشكلة الحقيقية؟

أفضل طريقة لتحديد المشكلة وفهم الأسباب الحقيقية لها هي أن تسأل نفسك – أو أن تطلب من شخص تثق به أن يسألك – سلسلة من الأسئلة حول مشكلتك لتوضيح جذر المشكلة الأساسي.

السؤال الأول الذي يجب طرحه هو ببساطة: (لماذا حدثت هذه المشكلة؟) بمجرد إجابتك على ذلك، اسأل نفسك (لماذا؟) مرة أخرى، وكرر ذلك أربع مرات أخرى.

على سبيل المثال، قد تجد أن لديك مشكلة في تكوين علاقات عمل جيدة، اسأل نفسك الآن (لماذا لا أستطيع تكوين علاقات جيدة؟) قد تكون إجابتك (لأنني لا أعرف كثير من الناس).

اسأل مرة أخرى (لماذا؟)، قد تكون الإجابة (لأنني لا أذهب إلى المناسبات والاحتفالات الرسمية أو الاجتماعية).

اسأل مرة أخرى (لماذا؟)، الإجابة مثلاً (لأنني خجول)، كرر الأسئلة إلى أن تصل إلى السبب العميق وراء المشكلة.

يمكنك تحديد مشكلتك أيضاً بطرح أسئلة متنوعة تثير التفكير العميق لديك وتوسع نطاق الموضوع المتعلق بمشكلتك، مثل:

  • ما الذي أرغب في تحقيقه؟
  • ما الذي يمنعني من حل هذه المشكلة؟
  • من يمكن أن يساعدني في حل المشكلة؟
  • ما الفائدة من حل هذه المشكلة وما عواقب عدم حلها؟
  • من الأطراف المتسببة في المشكلة؟
  • كيف تعامل غيري ممن مروا بمثل هذه المشكلة؟، وهكذا.

هنا تكون قد كونت فكرة واضحة عن مشكلتك وأسبابها الحقيقية، وتبقى عليك أن تضع معايير تحدد نوعية الحلول المحتملة، مثلاً الميزانية المحددة، والإطار الزمني المتاح لحل المشكلة، ما هي القوانين أو القيود التي يجب أن تلتزم بها ويجب عدم تجاوزها؟، ماهي الأمور التي تفضل تجنبها عند حل المشكلة؟، وغيرها من الأمور التي تحدد نوعية الحلول المطروحة.

2. جمع المعلومات المتعلقة بالمشكلة

بمجرد أن تعرفت على المشكلة الأساسية، تظهر حاجتك إلى بعض المعلومات التي قد تساعدك لتتعرف أكثر على المشكلة وكيفية حلها، ولتجيب على بعض التساؤلات التي قد تنشأ من الخطوة الأولى مثلاً: على من تؤثر هذه المشكلة؟ ما مستوى الضرر الذي قد تتسبب فيه؟ كيف يمكن حلها؟ من سيشارك في حلها؟ ما الاحتياجات اللازمة لحلها؟.

قد يكون أفضل مكان لبدء البحث عن المعلومات هو الإنترنت، كما لا تهمل المصادر الأخرى، مثل جمع المعلومات من المتخصصين، كما يمكن الاستماع إلى الأصدقاء والزملاء حول رأيهم عن المشكلة، ولكن حاول التأكد من حصولك على معلومات دقيقة.

وهكذا تكون جمعت كل المعلومات التي يمكنك الحصول عليها لفهم أفضل للمشكلة وحلها.

3. صياغة التحدي الإبداعي

بعد جمع البيانات، تأتي هذه الخطوة وهي غاية في الأهمية، والتي تعتمد على تحويل المشكلة لتحدي إبداعي، والتحدي الإبداعي هو عبارة عن سؤال بسيط يصاغ بطريقة تشجع العقل على توليد مقترحات وأفكار إبداعية.

وعلى السؤال أن يكون قصيراً وموجزاً ومركزاً حول المشكلة فقط، ثم حاول الإجابة عليه، سواء كنت لوحدك المعني بحل المشكلة أو مع فريق العمل المكلف بحل المشكلة معك، على سبيل المثال، (كيف يمكنني الحصول على وظيفة أكثر تحدياً؟).

يجب ألا يتضمن التحدي الإبداعي على معايير لتقييم الحل، مثلاً (كيف يمكن أن أجد وظيفة أكثر تحدياً وبأجر أفضل وتقع بالقرب من منزلي؟) إذا وضعت معايير في التحدي، فستقيد تفكيرك الإبداعي.

لذلك اسأل ببساطة: (كيف يمكن أن أجد وظيفة أكثر تحدياً؟) وبعد توليد الأفكار، يمكنك استخدام المعايير لتحديد الأفكار القابلة للتنفيذ.

4. توليد الأفكار لحل المشكلة

في هذه الخطوة يبدأ العصف الذهني، حيث تقوم بإنشاء أفكار أو حلول محتملة للمشكلة التي تواجهها، هنا يبدأ الإبداع بالتدفق بتوليد أفكار إبداعية قد تكون غريبة أو غير منطقية أو مستحيلة، لا يهم، لا تتوقف فقط دعها تخرج ولا توقفها.

أكتب كل فكرة ولا تفرز الأفكار في هذه المرحلة، فقط دونها، لأن محاولة تقييم الأفكار وفرزها في هذه المرحلة قد يقتل الإبداع ويوحي لك بأن حل المشكلة قد يبدو مستحيلاً.

وإذا كنت تعمل على حل مشكلة مع فريق عمل، فتأكد من عدم انتقاد أفكار أي شخص، لأنه حتى أصغر مقدار من النقد يمكن أن يثني كل عضو من أعضاء فريق العمل عن مشاركة أفكاره.

حاول كتابة أفكارك في شكل خرائط ذهنية أو مخططات أو رسومات أو نقاط توضيحية، أو قصاصات ورق منفصلة لكل فكر، خذ وقتك واسمح لخيالك بأن يذهب لكل مكان وكل الإحتمالات الممكنة وكل الحلول المتوقعة.

بإمكانك أن تقوم بالعصف الذهني خارج مكتبك، قم برحلة إلى مكان ما لإلهام جديد، أو حديقة جميلة، أو اجلس في مقهى في زاوية شارع مزدحم أو يمكنك الذهاب للمشي وتوليد الأفكار.

5. فرز الأفكار وتقييمها

بعد أن دونت كل أفكارك، خذ قسطاً من الراحة لمدة ساعة أو ممكن يوم أو أكثر، بعد ذلك عد إلى أفكارك وأبدأ بغربلتها باستخدام المعايير التي وضعتها في الخطوة الأولى.

اختر كل الأفكار التي تلبي تلك المعايير على نطاق واسع، يمكن دمج بعض الأفكار لتصبح فكرة أكبر، ويمكن إلغاء بعضها.

انظر لكل فكرة وابدأ بتقييمها فإذا وجدتها غير قابل للتطبيق، إنتقل للفكرة التالية، وهكذا إلى أن تنتهي من كل الأفكار التي تم توليدها، بهذه الطريقة ستكون قادر على الوصول لأفضل الأفكار، ثم اختيار الحل المثالي للمشكلة.

ضع في اعتبارك أيضاً أنه قد لا تكتفي بفكرة واحدة، فمن الممكن أن تنفذ عدة أفكار أو تدمجها لحل المشكلة، وقد تحتاج بعض الأفكار إلى مزيد من التطوير، أو تقييم أكثر تعقيداً فقد تحتاج إلى إجراء “تحليل SWOT” (نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات) أو مناقشة الفكرة مع الآخرين الذين سيتأثرون بها.

إذا كانت الفكرة متعلقة بمجال تجاري، فقد تحتاج إلى إجراء دراسة حالة أو بحث في السوق أو إنشاء نموذج أولي لمنتج أو تجربة مبدئية للخدمة المقدمة.

6. وضع خطة عمل

الآن بعد أن أصبح لديك الحل الأمثل، ستحتاج إلى إنشاء خطة عمل تحدد خطوات التنفيذ، والوقت الذي ستستغرقه، وفكر في الموارد التي ستحتاج إليها، ومن سيقوم بتنفيذ الخطة، ثم اكتب كل شيء.

الأفكار الإبداعية قد تعني تغييرات كبيرة أو تحمل قدر من المخاطر، يجب أن تتحمل مسئولية ذلك، وعند وضع خطة العمل جزئها إلى خطوات بسيطة، كل خطوة بها سلسلة من المهام مما يجعل تنفيذها أكثر سهولة.

7. ابدأ التنفيذ

بعد إعداد خطتك، حان الوقت لتنفيذ الحل لمشكلتك، راقب تنفيذ الخطة وحاول تعديل أي انحراف إن حدث.

أساليب حل المشكلات بطريقة إبداعية

إن معرفة خطوات حل المشكلات بطريقة إبداعية لا يكفي إن لم يُدعم ببعض الأساليب الإبداعية التي تساعد على تنفيذ الخطوات السابقة، فيما يلي نستعرض بعض الأساليب التي قد تساعدك على توليد الأفكار والحلول بطريقة إبداعية:

الأساليب الإبداعية

العصف الذهني

يعتبر أسلوب العصف الذهني من أكثر الأساليب استخداماً للحصول على أكبر عدد ممكن من الأفكار، التي يمكن أن تكون حلاً محتملاً للمشكلة ويمكن استخدامها بشكل فردي أو في مجموعة لتوليد أكبر عدد من الحلول، خلال فترة زمنية وجيزة.

وللعصف الذهني عدة شروط منها:

  • تجنب النقد والحكم على أي فكرة يطرحها أي فرد من أفراد فريق العمل.
  •  الترحيب بأي فكرة مهما كان نوعيتها أو غرابتها وإن بدت غير مألوفة أو مستحيلة.
  •  توليد أكبر عدد من الأفكار بغض النظر عن مدى قابلية تطبيقها أو سوء جودتها.
  •  إزالة الحواجز بين المشاركين وإعطاء حرية التعبير والتفكير بصوت عالي.

أسلوب القبعات الستة

يعتبر أسلوب القبعات الستة من أشهر وأمتع الأساليب في التفكير لحل المشكلات، وقد ابتكر هذه الطريقة طبيب بريطاني اسمه “إدوارد دي بونو“، وتعتمد هذه الطريقة على أن التفكير له ستة أنماط، وكل نمط تعبر عنه إحدى القبعات الستة، ولكل قبعة لون يميز نمط التفكير التي تعبر عنه.

مثلاً القبعة الخضراء ترمز للتفكير الإبداعي والخروج عن المألوف، والقبعة البيضاء ترمز للتفكير الحيادي أي الاهتمام بالحقائق والتجرد من العواطف والمشاعر، وبالتالي عندما يرتدي الشخص المفكر إحدى هذه القبعات فإنه يتقمص نمط التفكير الذي ترمز له القبعة، وعليه أن يستبدل كل مرة نوع القبعة التي يرتديها ويغير نمط التفكير.

هذه الطريقة تسمح لنا برؤية المشكلة من عدة زوايا، ومحاولة تفهم وجهات النظر المختلفة، وعدم الحكم مسبقاً على الأمور، وكما قلنا أن هناك ستة قبعات لكل منها لون معين يرمز لنمط تفكير معين وهي كالآتي:

  1. القبعة البيضاء ترمز للتفكير الحيادي.
  2. القبعة الحمراء ترمز للتفكير العاطفي.
  3. القبعة الخضراء ترمز للتفكير الإبداعي.
  4. القبعة السوداء ترمز للتفكير المتشائم أو السلبي
  5. القبعة الزرقاء ترمز للتفكير المنظم أو الشمولي أي النظر إلى الصورة الكاملة للمشكلة.
  6. القبعة الصفراء ترمز للتفكير الإيجابي المتفائل.

أسلوب الأدوار الأربعة

فكرة هذا الأسلوب تقوم على تقمص أربع شخصيات أساسية والتفكير من خلال الشخصية التي تم تقمصها، هذه الشخصيات كما يلي:

1. شخصية المستكشف

عند تقمصك شخصية المستكشف فأنت تبحث عن الأفكار والحلول الجديدة لمشكلتك، وتستكشف العالم من حولك، وقد تأتيك أفكار غير منطقية فلا تحكم عليها من الآن، فهذه الشخصية كل ما عليها هو جمع أكبر عدد من الأفكار بغض النظر عن مدى إمكانية تطبيقها.

حاول البحث عن الحلول في أماكن جديدة واطلق لنفسك العنان وأبحر بخيالك، تأمل الطبيعة فقد تستنبط منها حلاً، أنظر لتجارب غيرك كيف حلو نفس المشكلة، وتأمل حلولهم قد تستقي حلاً من تجاربهم، المهم أن لا توقف شلال الأفكار وتعود أن تدونها أولاً بأول، ولا تحتفظ بها في ذاكرتك فقط.

2. شخصية الفنان

الآن بعد أن جمعت أكبر قدر من الأفكار، أخرج من شخصية المستكشف وتقمص شخصية الفنان.

في هذه الشخصية أنت تحاول مراجعة كل ما وصلت إليه من أفكار وتقوم بغربلتها وحذف بعضها أو دمجها مع بعضها أو تصنيفها في مجموعات بحيث تشمل كل مجموعة الأفكار المتشابهة وتعديلها بشكل قابل للتطبيق.

اضف بعض التفاصيل لفكرتك، حاول أن تجعل صورة الفكرة أو الحل كاملاً، تخيل رأي الناس حول هذه الفكرة كيف سينظرون إليها، وكيف سترد على تساؤلاتهم حولها.

3. شخصية القاضي

بعد أن توصلت للحل الأمثل، ضع الحل أمامك الآن، لتبدأ المحاكمة بتقمصك شخصية القاضي.

قيم الحل جيداً، ابدأ بكونك إيجابياً، فلا تبني العوائق والعقبات لتجنب تنفيذ الحل، ولكن لا يعني ذلك أن لا تفكر في عواقب الأمور، وما هي سلبيات الحل المختار، وكيف يمكن تجاوزها.

استشر أهل الخبرة وشاورهم في الأمر، أنظر للحل من جميع الزوايا، ثم جزئه إلى خطوات قابلة للتنفيذ، كن واثقاً من نفسك ولا تستمع للمحبطين.

4. شخصية المحارب

الآن أصبحت حل مشكلتك جاهزاً، ويجب أن تبدأ مرحلة التنفيذ، تقمص شخصية المحارب، وابدأ برسم خطة لحل مشكلتك، ضع وقت للبداية والنهاية، وارسم الخطوات وحدد المهام ومن سيقوم بها، وابحث عن الدعم من الاشخاص أو الجهات الممكنة.

ضع نظام لتحفيز نفسك ومن يعملون معك، وحافظ على روح معنوية مرتفعة، وتجنب الأعذار أو المبررات غير المنطقية، واعمل بجد وأمن بقدراتك.

أسلوب الأسئلة الذكية (SCAMPER)

يعتمد هذا الأسلوب على سلسلة من التساؤلات الذكية التي تطرح في سبع طرق يمكن عن طريقها الوصول لحل أفضل للمشكلة، كل طريقة يرمز لها بحرف، جمعت في كلمة “SCAMPER”، وهي كما يلي:

1. الإحلال (Substitute)

في هذه الخطوة نطرح عدة تساؤلات عما يمكن استبداله أو إحلاله محل شيء أخر بحيث يساعد في حل المشكلة أو تحسين الوضع الحالي؟، أو ماهي القوانين أو القواعد التي يمكن تغييرها؟، وقد يكون هناك خطوات أو إجراءات لو تم استبدالها أو إحلالها بأخرى لربما تحل المشكلة؟ أو يمكن تغيير المكان أو الزمان؟.

2. الدمج (Combine)

نتسائل في هذه الخطوة عن ما إذا قمنا بدمج بعض الأشياء وتعديلها وتنسيقها لربما نتج عنها شيء جديد؟، وهكذا نقوم بإجراء عدة تغييرات في العناصر والمكونات وغيرها من الأمور التي قد تساعد في حل المشكلة أو توليد حلول جديدة.

3. التكيف (Adapt)

من التساؤلات التي قد تطرح في هذه الخطوة، ما العمليات التي يمكن التكيف معها أو إعادة النظر فيها؟، ما الأشياء المتشابهة والتي يمكن أن تتفق مع بعضها؟، ما الأشياء التي يمكن تعديلها لتتكيف مع الحل الجديد؟.

4. التعديل (Modify)

ما الشيء الذي يمكن التعديل في مواصفاته ليحقق قيمة عالية؟، مثلاً تغيير في المعنى أو الشكل أو اللون أو الحركة أو الصوت أو النكهة؟، أو ما التعديلات التي يمكن عملها في الخطة أو في إجراءات تنفيذها، أو في بعض العمليات المتعلقة بها كأسلوب الإدارة أو نمط القيادة أو طريقة التسويق؟.

5. الاستخدام المغاير (Put to other uses)

كيف يمكن استخدام هذه الفكرة في أمور أخرى؟، ما الشيء الذي يمكن صنعه بهذه الفكرة؟، هل هناك طريقة أخرى لاستخدام هذه الفكرة؟.

6. الاستبعاد (Eliminate)

ما الأشياء أو الأمور التي يمكن استبعادها؟، هل يمكن إلغاء بعض الإجراءات أو إزالة بعض القواعد؟، ما الشيء غير الضروري؟، ما الذي يمكن تقسيمه إلى أجزاء، أو تصغير أو تكبير حجمه؟.

7. العكس أو إعادة الترتيب (Reverse)

ماذا يحصل لو قمنا بعكس الفكرة والنظر لها من زاوية أخرى، مثلاً من فوق لتحت أو العكس، أو من الداخل إلى الخارج؟، هل يمكن إعادة بعض الترتيبات بحيث نحصل على نتيجة أفضل؟، أو ربما يتطلب الموضوع عكس بعض الأدوار؟.

الخلاصة

استعرضنا الخطوات السبع لحل المشكلات بطريقة إبداعية، كما وضحنا أهم أساليب حل المشكلات بطريقة إبداعية وهي العصف الذهني، أسلوب القبعات الستة، وأسلوب الأدوار الأربعة، وأسلوب الأسئلة الذكية.

في الأخير إعلم أن الحل لأي مشكلة هو موجود مسبقاً، كل ما ينبغي عليك هو أن تسأل أسئلة صحيحة لتكتشف الحل الأمثل، وتثير عقلك بالأساليب الإبداعية، وإن تتحلى بالصبر وتخرج عن المألوف ولا تقاوم التغيير.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ماذا نعني بحل المشكلات بطريقة إبداعية؟

حل المشكلات بطريقة إبداعية هي عملية تتضمن تحليل المشكلات لفهمها، والتعامل معها بطريقة مبتكرة وغير تقليدية، وتوليد أفكار إبداعية وتقييم تلك الأفكار لإيجاد الحلول الأكثر فعالية والتي تساعدك في التغلب على المشكلة المطروحة بسرعة أكبر.

ما هي الخطوات السبع لحل المشكلات بطريقة إبداعية؟

تمر عملية حل المشكلات بطريقة إبداعية بسبع خطوات أساسية:
1. تحديد المشكلة
2. جمع المعلومات المتعلقة بالمشكلة
3. صياغة التحدي الإبداعي
4. توليد الأفكار لحل المشكلة
5. فرز الأفكار وتقييمها
6. وضع خطة عمل
7. التنفيذ الخطة

ما هي أشهر الأساليب لحل المشكلات بطريقة إبداعية؟

أشهر الأساليب التي قد تساعدك على توليد الأفكار والحلول بطريقة إبداعية، هي:
– العصف الذهني
– أسلوب القبعات الستة
– أسلوب الأدوار الأربعة
– أسلوب الأسئلة الذكية (SCAMPER)

مقالات ذات صلة
أضف تعليق
contact Promediaz on what's app