تعلم اصلاح أي شيء بنفسك مع موقع Fixaha دليلك الأول للإصلاحات

تعلم اصلاح أي شيء بنفسك مع موقع Fixaha دليلك الأول للإصلاحات

«اللعنة! هاتفي الذكي لا يتخطى لوجو الشركة المُصنعة لأتمكن من استخدامه، ماذا عليَّ أن أفعل؟!»

ظللت أضغط على زر الطاقة مطولًا حتى أستطيع فصل الهاتف تمامًا، ثم أضغط عليه ضغطة عادية من جديد ليبدأ في الفتح مرة أخرى، ولكنه لا ينفك يعرض لوجو الشركة ثم يظل عالقًا هناك.

كررت هذه العملية مرات ومرات عسى أن تأتي بنتيجة مختلفة في إحداها، ولكن هيهات، لقد صمم الهاتف على موقفه ولن يثنيه عنه أحدًا، وحقيقة لا أعلم كيف نتوقع – في العموم – أن تكون المعطيات هي نفسها ثم ننتظر نتيجة مختلفة بمعجزة من السماء!

فاستسلمت وقررت أن أبحث عن علبة الهاتف لاستخراج الفاتورة وورقة الضمان منها حتى أذهب بهما إلى الوكيل ليتمكن من إصلاح تلك المشكلة، وعملية البحث هذه مرهقة كما تعلم؛ فمن بين تلال الملابس والحاجيات الملقاة في كل ركن من الغرفة عليك أن تجد علبة صغيرة كهذه.

الرحلة

وبعد العثور على فِرَد جوارب مدرسية ضائعة منذ المرحلة الابتدائية، وزي فرعوني منذ دعوة أخناتون للتوحيد وعبادة الإله آمون إله الشمس، وحفرية ماموث متحجرة منذ فجر التاريخ، استطعت بعد عناء كبير أن أجد العلبة المنشودة وبداخلها – لحسن الطالع – ما أريد.

ولكن ما لبث حسن الطالع أن تحول إلى “سوء النازل” عندما لاحظت أن أقل من أسبوع قد مر على نهاية فترة الضمان، بمعنى أن إجراء أية إصلاحات على الهاتف عند الوكيل ستكون بمبالغ وقدرها، وأنا في أيام “ما يعلم بيها إلا ربنا” ولست أهلًا لدفع أية نقود إضافية في أي شيء حاليًا.

وبعد أن نعيت حظي السيئ وبكيت وتمخطت، قررت الذهاب إلى الوكيل على كل حال لعله يرأف بي.

وفي الموقع الوحيد البعيد لهذا الوكيل في مدينتي ذهبت، وقبل انتهاء موعد العمل فيه بدقائق – الذي لا يتناسب مع مواعيد محاضراتي – وصلت، ووسط ازدحام العملاء الشاكين – مثلي – انتظرت، وأمام موظف خدمة العملاء المتأنق – مكسورًا – وقفت، وتاركًا المكان “قفايا يقمر عيش” غادرت.

فالقوانين هي القوانين، وإن أردت إصلاح عيب الهاتف سأتحمل أنا مبلغ الصيانة وهو ما لا أطيقه في الوقت الحالي، وأنا لن أستطيع الاستغناء عن هاتفي لاحتياجي الشديد إليه، وبينما كنت عائدًا إلى المنزل أجر أذيال الخيبة كنت قد اتخذت قرارًا، وهو محاولة البحث عن حل مشكلته بنفسي.

كفاحي!

أتذكر هذه الحادثة بعدما مرت كل تلك السنوات وأنا أتطلع بشغف إلى وليدي موقع Fixaha حديث المنشأ الذي يهتم بكيفية تعلم اصلاح أي شيء بنفسك ، فمنذ ذلك الوقت وأنا شغوف بكل ما يتعلق بالهواتف الذكية، نما هذا الشغف عندما بدأت اكتشاف هذا العالم بنفسي وأدركت إنه ليس بالصعوبة التي كنت أتخيلها وقتها، فلقد أصلحت الخطأ بنفسي ولم احتج لمساعدة أحد على الإطلاق.

أتذكر انتظاري بالأيام لمجيء السباك، النجار، فني صيانة وإصلاح الأجهزة، ووعودهم بأن يأتوا اليوم – كل يوم – ولا أراهم إلا بعد عناء وكأنني أريد مقابلة أحد الوزراء. أتذكر الـ 5 دقائق التي يقضيها الفني في بيتي لينتهي من عمله ويخرج بمبلغ يجعله يقضي صيفه القادم في إحدى قرى الساحل الشمالي.

أتذكر المسافات التي قطعتها لإصلاح شيء ما لأجد محل الصيانة مغلقًا، أتذكر ترك الشيء لعدة أيام عند الفني دون إصلاح وقَسَمه مئات المرات على إنني على رأس قائمة أولوياته، ولولا إلحاحي المتكرر ما كان انتهي من الإصلاح، وعندها يتحول همه الوحيد إلى التخلص من هذا الزبون اللزج.

حقًا أتذكر الكثير والكثير لدرجة إنني أستطيع تدوينهم في كتاب بعنوان (كفاحي) على غرار عنوان كتاب أدولف هتلر، ولولا اهتمام الأجانب بتدوين كل ما يمرون به من مشاكل وكيف استطاعوا تجاوزها بنجاح على مواقع الإنترنت المختلفة لما كنت قد تغلبت على مشاكل كثيرة مررت بها، كنت أغوص في عمليات البحث عن الحلول، أقرأ كل موضوع وكل رد عليه، وأحيانًا كثيرة كنت أجد الحلول بين السطور في صفحات متأخرة من موضوع يتألف مما يربوا على الثمانين صفحة!

تعلم اصلاح أي شيء بنفسك … لم لا؟

وجاء الوقت أن قارنت بين مدى ثراء المحتوى الأجنبي ومدى فقر المحتوى العربي في هذا الصدد لأجد إننا بعيدين كل البُعد عن تقديم مساعدة حقيقية لأغلب المشاكل التي تصيب أشيائنا وممتلكاتنا، ونعتمد اعتمادًا كليًا على الفنيين المتخصصين حتى لو كانت إصلاحات بسيطة يمكننا عملها بأنفسنا لو وجدنا من يرشدنا.

وهنا طفت الفكرة على السطح، لماذا لا يكون هناك دليل عربي ضخم لإصلاح أي شيء بنفسك؟ دليل مُقَّسم ومُرتب بطريقة سهلة تجعل الوصول للمعلومة المنشودة أمر يسير، فالوصول إلى حل المشكلة سيأخذ ثواني معدودة، وتطبيق الحلول سيكون بخطوات واضحة وسلسة يستطيع أي منا اتباعها.

فلا تعود هناك الحاجة لإجادة لغة أجنبية من أجل إيجاد الحلول، ولا التعب المُضني في اصطيادها من بين سطور الموضوعات والردود على صفحات الإنترنت، وأيضًا توفير الوقت والمال والجهد والتعامل المُرهق مع الفنيين، فلتفعلها و تعلم اصلاح أي شيء بنفسك !

لا داعي لأن تستدعي الفني لمجرد تلف قبضة الصنبور، أو عدم التقاط الريسيفر لإشارة البث، أو لظهور شاشة الموت الزرقاء على اللابتوب، كلها أمور متناول يدك، تستطيع إصلاحها بنفسك لو وجدت الخطوات السليمة واتبعتها بحرص.

فبالله عليك؛ ألم ترَ كيف كان آباءنا يقومون بتلك المهمة على أكمل وجه؟ تجدهم يصلحون الصنبور لتنساب المياه منه، تجدهم يفكون ساعة الحائط لتدب في عقاربها الحياة من جديد، تجدهم يعبثون في الموقد لتشتعل أعينه باللهب الأزرق مرة أخرى، فلماذا هجرنا هذه المهارات وأصبحنا متواكلين؟

موقع Fixaha

لحظتها وُلد موقع Fixaha الذي بدأت على الفور في وضع التصور العام له ولأقسامه المختلفة التي حاولت أن تشمل كل شيء قابل للإصلاح، فستجد هناك أقسام مثل الهواتف والأجهزة اللوحية، والإلكترونيات مثل اللابتوب وقطع الكمبيوتر الشخصي والسوفتوير الخاص بهما، والأجهزة المنزلية، والأثاث والفرش المنزلي، والسيارات والمركبات المختلفة، وغيرها، بحيث يمكنك من خلالهم تعلم اصلاح أي شيء بنفسك.

بعدها قمت بتكوين فريق العمل الشغوف الذي سيتولى إدارة هذا الصرح وخروجه إلى النور، ثم بدأنا العمل على الفور بدون إبطاء، ليبدأ موقع Fixaha في النمو السريع، فمجال الموقع شديد الأهمية، ومَن يبحثون عن حلول لإصلاح مشاكل ممتلكاتهم كثيرون للغاية بعدما أصبح الإنترنت جزءًا أساسيًا من حياتنا.

ولكنني حتى في هذه المرحلة المبكرة لم أقف عند هذا الحد لأرى طفلي ينمو ويذيع صيته، بل ظللت أفكر في كيفية جعله أفضل وأكثر نفعًا، ووجدت أنه يمكنني التيسير على القراء أصحاب المشاكل عبر توفير كل ما يمكن من الأدوات التي سيتم استخدامها في عمليات الإصلاح.

فبدأنا في موقع Fixaha بإضافة روابط الأدوات المستخدمة وقطع الغيار المطلوبة، وذلك من مواقع التسوق الشهيرة على الإنترنت حتى تصل تلك الأدوات والقطع إلى باب منزلك ولا تحتاج إلى البحث عنها في الأرجاء خصوصًا القطع صعبة التوافر والبعيدة عنك.

قسم دَوَّرها Dawarha

حتى بعد هذه الإضافة المفيدة لم يهدأ لي بال كي أصل بموقع Fixaha إلى الحد الأقصى من الإفادة، وظللت أفكر فيما يمكن أن أقدمه ليكون الموقع متكاملًا في نظري ونظر المتابعين، حتى اهتديت إلى القطعة الناقصة من البازل، الحل الأمثل للأحجية التي ستضع اللبنة الأخيرة في البناء في الوقت الحالي قبل التوسع أكثر في المستقبل، وهو قسم دَوَّرها Dawarha.

هذا القسم يمكن اعتباره قسمًا مستقلًا عن باقي موقع Fixaha، فهو وإن كان يدخل تحت مظلته إلا إنه يمكن الإفادة منه بشكل مستقل تمامًا، ففي ماذا يتخصص هذا القسم؟

في بعض الحالات لن يجدي حتى تعلم اصلاح أي شيء بنفسك نفعًا، فالاشياء قد تكون لفظت أنفاسها الأخيرة وتريد منك تركها لترقد في سلام في مثواها الأخير، فإما تكون قد بلغت حدًا من السوء لا يمكن إصلاحه أو إن عمرها الافتراضي قد انتهى، وساعتها الحل المتبع هو التخلص منها وشراء بديل جديد.

ولكن قسم دَوَّرها Dawarha يعني بهذه الأشياء غير ذات النفع، فبدلًا من رميها بلا رجعة يقدم لك القسم أفكارًا مميزة ومبتكرة تُمكنك من إعادة تدوير هذه الأشياء والاستفادة بشكل آخر منها أو من مكوناتها المختلفة لصناعة شيء جديد تمامًا ونافع لك.

وبالطبع ليس شرطًا أن تكون إعادة التدوير للأشياء التالفة فقط، سينطبق الأمر كذلك على الأشياء غير المستعملة والمهمَلة لديك، بحيث ستصبح ذات قيمة في بيتك بدلًا من وجودها غير الهادف مسببة زيادة ازدحام غرفتك المزدحمة أصلًا.

وكما نرى؛ فإن قسم دَوَّرها Dawarha سيكون مساهِمًا كبيرًا في الحفاظ على البيئة من حولك عبر تقليل كمية النفايات التي ستتخلص منها، وإعادة تدوير الأشياء لتسد حاجة لك ربما كنت ستشتري شيء آخر لسدها، فهو كذلك ساهم في توفير نقودك لتستثمرها في سد حاجة أخرى.

وبهذا القسم يكون موقع Fixaha هو الموقع المتكامل الذي ستقصده من أجل تعلم اصلاح أي شيء بنفسك من أشياءك التالفة أو إعادة الاستفادة من أشياءك المهملة، فهو الدليل الشامل البسيط لتيسير الأمر عليك وإصلاح كل شيء بكل سهولة.

كل ما تشتهي الأنفُس

ستجد معنا أن المعلومات المقدمة والدلائل لن تكون في صورة واحدة نمطية فقط، بل بكل صور المحتوى الممكنة، من محتوى مكتوب أو مسموع أو محتوى بصري مثل الصور والتصميمات الجذابة والإنفوجرافيكس وأيضًا مقاطع الفيديو السريعة وكل ما تشتهيه.

ورغم أن موقع Fixaha هو المحور الأساسي المُجمع لكل هذا، إلا أن قنوات السوشال ميديا الخاصة به مثل فيسبوك وتويتر وإنستاجرام ويوتيوب ستجعلك على اطلاع دائم بأحدث المستجدات والنصائح والإصلاحات والابتكارات التي ستقدم لك يد العون في مهمتك، وستلهمك أفكار جديدة متميزة ورائعة.

وفي حال ما إذا كان لديك اقتراح معين أو استفسار أو شكوى أو إعلان، لا تتردد في التواصل مع فريق عمل موقع Fixaha عن طريق إرسال رسالة بريد إلكتروني على العنوان: [email protected]، وستجدنا نرد عليك في أقرب وقت.

وكما يقال: «من رحم المعاناة يولد الأمل، ومن قلب المأساة يولد الفَرَج»، فإن موقع Fixaha قد جاء لينهي معاناة عايشتها كثيرًا وبالطبع عايشتها أنت أيضًا وسيكون دليلك من أجل تعلم اصلاح أي شيء بنفسك ، وبتفاعلكم معنا واقتراحاتكم سيكون أفضل وأقوى وأكثر نفعًا، فهو منكم وإليكم.

فهيا نرفع معًا شعار موقع Fixaha: «اللي اتكسر يتصلح».

مقالات ذات صلة