التحدى لم يكن ابدا اختيارى .. هذه هى حياتك – ستيف جوبز

لم تكن البداية فى شده السهولة بالتأكيد .. كل شئ يحتاج الى وقت ومجهود وأموال , و حتى اذا ازداد المجهود و الوقت عن الحد المتوقع .. كل هذه الاشياء طبيعية، تحلي النجاح، تعطيه معنى وعظمة .. تشعر بقيمة حياتك التى لم تضيع على شئ غير مهم.

فى بداية أحلامهم .. كان يوجد بعض الأشياء الإيجابية التى تعطيهم بعض الآمال , يشعرون بـأنهم على بُعد دقيقة واحدة من النجاح .. لكن فجأه ينقلب كل شئ فى النهاية ويدركون ان النجاح على بُعد أميال كثيره

وليست مجرد دقائق أو ثوانى !..

البداية كانت عام 1976

التقى كل من ” جوبز ” و ” وزنباك ” سنه 1970 و اصبحا فى شده الصداقة .. فى هذا الوقت كان جوبز وقتها ذو 15 عام , اما ” وزيباك ” كان معروف بالعبقرية يستطيع تصنيع كمبيوتر بالكامل،

وتطوير كل شئ فيه , لكن لم يكن يمتلك اى مهارات تسويقية او بيعية و حتى الاموال كان لا يمتلك ما يكفى للتصنيع ..و بعد وقت التقى بـ ” جوبز ” ليتكمن من الحصول على طلبات شراء مسبقه لاجهزة

وتدبير الاموال الازمه للشركة .. حان الان الوقت لتأسيس الشركة.

فى الاول من ابريل 1976 .. تقدم كل من ” جوبز ” و ” وزيباك ” بطلب الى الجهات المتخصصه الامريكيه لتسجيل شركه جديده تسمى ” ابل كمبيوتر المحدوده ” .. ومن ثم لجأوا الى ” رونالد و ين “

ليكون الراعى للشركة، يعد الأوراق الازمة العقود الخاصة حتى انه قام برسم أول لوجو لشركه أبل وكتيب لاستخدام منتجهم الأول .. و بعد كل هذا المجهود العظيم قررا كل من ” جوبز ” و ” وزيباك “

بمكأفاته و منحه 15% من شركه أبل.

اما ” رونالد وين ” كان غير مهتم بالاستثمار .. كل ما يهتم به هو تأسيس الشركات لذا بعد اسبوعين من إعلان تأسيس شركه أبل قام ببيبع اسهمه مقابل 800$ فقط و حصل بعد ذلك على 1500$ ليتنازل

على كل حقوقه فى الشركه اى باع حصه 10% مقابل 2300$ فقط !!!…

و حتى انه ذكر بعد ذلك , إن احد الصحفين سأل ” وين ” .. بعد ان اصبحت أبل كما هى الآن، هل ندم على بيع حصته التى تقدر حالياً بعشرات المليارات ؟! ليرد ” لم أندم يوما على هذا القرار، لقد اتخذت

وقتها أفضل قرار بناءا على المعلومات التى كانت متاحه لدى وقتها و الأهم الآن ان شركه أبل ولدت .. “

كان الثلاثى فى شده التكامل … ” وزيباك ” عبقرى فى التصنيع و لكنه لا يجيد البيع و هذه هى المهارة التى امتلكها ” جوبز ” و برع فيها و لكنه لم يكن يعلم كيف يحرك الامور الادارية فجاء دور ” وين “

ليتولى هذه الأجراءات التى اجتهد فيها دائماً و ابداً .. لكن مع الاسف تتغير الاحوال دائماً !!

العقد الأول لشركة أبل من عام 1976 الى عام 1985 و حدوث المفاجآت !!

قام ” وزيباك ” بتصميم جهاز أبل الأول .. الجهاز كان عبقرياً، جلب الكثير من المستثمرين و الذين قدموا الالاف الدولارات لتحويل أبل من مجرد شركة بها شخصين الى شركة حقيقه و فى العام الأول

حققت أبل مبيعات بقدر 773 الف دولار .. و سران ما جذبت الكثير من المشترين و كذلك المبدعين بشكل سريع.

لكن فى عام 1983 , رغم عبقرية ” جوبز” و لكن لم يوافقوا عليه رئيساً للشركة مما دفعة الى اقناع ” جون سكالى ” أن يترك منصبه كمدير شركه بيبسى و يأتى للعمل مع فى شركه أبل ..

اقنعه جوبز بهذه العبارة ” هل تريد بيع المياه بالسكر بقيه حياتك أم تريد ان تأتى معى و تغير العالم ” و بالفعل كانت هذه لجمله مؤثرة لاقناعه سريعاً و انتقاله الى الشركه الاخرى.

أثناء نهاية العقد الاول 1985، وصلت مبيعات أبل الى 25 ضعف ما كانت عليه عام 1976 .. كانت هذه مفاجأة كبيرة لشركة وصلت سريعاً الى النجاح و لكن ما حدث بعد ذلك عكر صفو النجاح مع الأسف !!

اشتعل خلاف بين ” جوبز ” و ” سكالى ” الذى استقدمه من بيبسى .. واجتمع مجلس الإدارة ليقرر رحيل شخص منهما عن الشركة .. ووصل القرار الى فصل ” جوبز ” من الشركة التى قام بتأسيسها !!

كان الأمر مفاجئ كما علق عليه جوبز بنفسه قائلاً ” كنت اضحوكة وادى السيلكون، حيث طردت من الشركة التى أسستها و على يد الشخص الذى عينته فى الشركة، لكنه كان أفضل شئ حدث لى فى حياتى

حيث اسست شركه next و بيكسار ” و بهذه كانت نهاية القرن الاول.

من عام 1986 الى عام 1995 بداية القرن الثانى.

بعد رحيل ” جوبز ” عن شركته .. واصلت ابل صعودها بقوه، لكن فى نفس الوقت خاطرت ببعض المنتجات الفاشلة و التى كان سعرها يفوق امكانيات المستخدمين وقتها.

و فى هذا الوقت ايضاً اشتعلت المنافسة العالمية بأصدار مايكروسوفت للنسخة الثالثة من الويندوز .. و اكتسحت سوق انظمه التشغيل حول العالم، اثناء اشتعال المنافسة اعلنت شركه ” ابل “

حرباً قضائية ضد مايكروسوفت واتهمتها بسرقة تصميمها و استخدمتها فى ويندوز النسخة الثالثة .. و قدمت قائمه تضم 189 نقطة و قررت المحكمة بعد ذلك ان 179 منها لدى مايكروسوفت

حقوق استخدامها منذ ويندوز النسخه الاولى أما ال 10 المتبقيه ليست لها ملكية بها ثم دخلت أبل فى قضايا أخرى ضد زيزوكس و غيرها !!

للأسف كانت هذه الأعوام مليئة بالقضايا بين أبل و شركات كثيره أخرى، وذلك بدون منتجات مبدعة مما أدى الى انهيار الشركة حتى قاربت على الإفلاس .. و فى هذا الوقت استقال ” جون سكالى “

وصولاً الى عام 1993 لم يتغير مسار الشركة بل ازداد سوءاً حتى اصبحت الشركه حرفياً على اخر حافة الإفلاس ..

بعد نهاية هذا القرن السئ الحظ .. تحاول أبل بداية قرن جديد شبه محظوظ !!

من عام 1996 الى عام 2005.

لم يكن لدى مجلس إداره أبل والمستثمرين سوى تقديم عرض شراء لشركة  next  الصاعدة بقوه بالاستحواذ عليها تتحول رئاستها الى رئيس لشركة أبل ..  و بالفعل حدث ذلك،

وأصبح مديرها هو المدير التنفيذى لشركه أبل وهذا الشخص بالطبع كان ” ستيف جوبز ” !! … عاد للشركه التى فصلته بعد 10 أعوام.

 وبعد العودة .. بدأت إعاده الهيكله للشركة، و بدأ فى فصل ” جوبز ” جميع من وقفوه ضده قبل 10 أعوام و غير معظم قيادى الشركة .. ثم قام بتعين ” جنثان ايف ” لقسم التصميم فى ابل اعتبارا من عام 1997

هو المصمم لجميع أجهزة الاى فون و الاى باد و ال ماك، كانت هذه لمسه عبقرية من جوبز حيث اكتشف مهارات ” ايف ” المبدعة فى التصميمات .. و فى نفس العام قام ” جوبز ” بأنهاء الصراع مع مايكروسوفت

تماماً وقامت الآخرى بشراء أسهم فى أبل بقيمة 150 مليون دولار لتساهم فى حل أزمة الشركة المالية وتوفر له السيولة و مقابل ذلك قرر ” جوبز ” ان انترنت اكسبلورد يكون المتصفح الأفتراضى فى أجهزه أبل

و بالمقابل مايكروسوفت قررت تطوير ” أوفيس ” لنظام ماك .. و من هنا بدأت سنوات النجاح لشركه أبل.

دائماً يقولون أن الحياه لا تقف على أحد !! … لكن فى الأغلب الحياة تصاب بالشلل التمام عن الحركة كما حدث فى حياه شركة أبل .. تكسرت حركتها عندما انفصل عنها مؤسسها، يديرها اشخاص غير مؤهلين

أو ليسوا فى نفس المستوى العقلانى التابع لـ جوبز .. يجب ان نفهم معنى النجاح فى حياتنا، نشعر به كل يوم يمر فى حياتنا و فى النهاية بالتأكيد يجب الحفاظ عليه مما كلف الأمر و بلغت شدته ..

                                                                                                                                                                              هذه هى حياتك ..

معلومات عن الكاتب
Writer at hakayat newspaper

I’m in faculty of commerce english department and start writing short stories from two years .. I’m in love with creating new life in my stories and live in it & finally I really want to make something special in my career even it will be in what I study or in writing short stories …

فى انتظار ارائكم: