5 دوافع لتطبيق الاتصال الفعال في الإدارة الحديثة للبيزنس

هل سألت نفسك يوماً ما ماذا يعني الاتصال الفعال في الإدارة الحديثة؟

يحدث في بعض الأحيان أن تكون منهمكاً في عملك، منكباً على التركيز في تفاصيله، فتشعر بصداعٍ في رأسك، فتحتسي كوباً من الشاي أو القهوة.

لكن هذا لم يحل الأمر أيضاً، ويزداد الألم في رأسك حتى أنك لم تعد تستطع مواصلة العمل!

ما سبب شعورك بهذا الصداع؟ أياً ما كانت الأسباب الخارجية، فحتماً قد حدث خلل في انتقال الدم عبر شرايينك من القلب إلى باقي أجزاء جسمك.

كما أن الشرايين تقوم بالاتصال بين جميع خلايا الجسم لنقل الدم لها، كذلك الاتصال الفعال في الإدارة الحديثة لأي منظمة يعد بمثابة شرايين لنقل المعلومات إلى كافة أجزائها.

ولكي يكون الاتصال فعالاً فلا بد وأن يحقق النتائج التي يهدف إليها، ولكن ما هو الاتصال في الأساس؟

وما هي أهم عناصره التي يتألف منها؟ وما هي صوره وأشكاله؟

سوف نتعرف معاً على إجابات تلك الأسئلة في هذا المقال، وندرك أيضاً ما علاقة الاتصال الفعال بالإدارة الحديثة؟

وأهم 5 دوافع تدفعك لتطبيقه في البيزنس الخاص بك؟

تعريف الاتصال

توجد تعريفات عديدة للاتصال، تدور جميعها حول تبادل المعلومات والآراء والأفكار بين طرفين أحدهما مرسل والآخر مستقبل، بغرض الاتفاق أو المعرفة والفهم بشكل عام.

وقد عرفته “منظمة تدريب المشرفين الأمريكيين بأنه:

عملية تبادل الآراء والمعلومات من أجل إحداث تفاهم وثقة متبادلة أو إحداث علاقات إنسانية طيبة.

ويعرفه “نيومان وسمر بأنه:

تبادل الحقائق والأفكار والآراء أو العواطف بين شخصين أو أكثر.

ويعرف “محمد مختار عثمان الاتصال على أنه:

عمليه إنتاج وتوفير وتجميع البيانات أو المعلومات الضرورية لاستمرار العملية الادخارية ونقلها أو تبادلها أو إذاعتها بحيث يمكن للفرد أو الجماعة إحاطة الغير بأمور أو أخبار أو معلومات جديدة أو التأثير في سلوك وتصرفات الأفراد والجماعات.

ويمكن تعريف الاتصال بشكل مبسط وشامل على أنه: عملية تبادلية تتم بين طرفين أحدهما مرسل والآخر مستقبل، مدفوعة بغرض ما، عبر وسيلة أو قناة معينة، يتم من خلالها تبادل المعلومات والآراء والأفكار وكذلك الإفصاح عن المشاعر والرغبات.

وبالطبع لو أنك دققت النظر فيما حولك، سوف تجد أن كل العلاقات مبنية على الاتصال!

فأنت حقاً لا تستطيع فعل شئ أو الحصول على حاجاتك الأساسية أو الثانوية دون اتصال.

ولكن هل يكفي فقط أن تتصل بالعالم المحيط من حولك كي تحصل على ما تريد بالفعل؟

الاتصال الفعال

بالطبع إنّ الاتصال في حد ذاته لا يُعد كافياً أو سبيلاً لتحقيق أغراض المرسل.

ولكن كي يكون فعالاً ينبغي أن يحقق لك النتيجة التي كنت تتوقعها، أو التي اتصلت مع غيرك لأجلها.

الاتصال الفعال هو علاقة مثمرة بين طرفين أحدهما مرسل والآخر مستقبل عبر وسيط ما، مع العناية برجع الصدى أو التغذية المرتدة.

فأنت هنا لا يهمك فقط إرسال الرسالة فحسب، ولكن ما يهمك هو كيف تفاعل مستقبلك مع الرسالة التي أرسلتها؟

وهل قام بفعل ما تريده منه كما تريده أنت بالضبط أم لا؟

في الاتصال الفعال أنت تحرص على إقناع مستقبلك برسالتك التي تود إيصالها له، وليس فقط مجرد إيصالها فحسب.

هل ترى أن اتصالاً قد حدث بينك وبين شخص ما، لم يحقق النتائج التي رجوتها مسبقاً فعالاً؟!

بالتأكيد لا يمكن أن يكون هذا اتصالاً فعالاً أو له أي أثر إيجابي يذكر.

الاتصال الفعال يأتي ضمن مجموعة من المشاعر والاستجابات الإيجابية، تكون هي العوامل البيئية المحددة لفعالية هذا الاتصال.

هل تذكر أحد من أقاربك يألف الناس بسرعة وكذلك الناس يألفونه ويشعرون معه بالقرب والدفء منذ لقاءهم الأول به؟

هذا الشخص نطلق عليه عادةً “شخصية اجتماعية”، أو يستطيع التواصل مع كل شخص بما يناسبه تماماً.

فهو يخاطب كل على قدر عقله، يمكنك أن ترى في ذلك النموذج اتصالاً فعالاً ذو أثر بين.

مكونات عملية الاتصال

مكونات عملية الاتصال

يوجد مكونات أساسية لا تخلو منها أي عملية اتصال وهي:

المرسل أو (المصدر)

وهو الشخص القائم بالاتصال الذي يود إرسال رسالة ما إلى شخص ما، أو مجموعة من الأفراد، باستخدام وسيلة مناسبة.

الرسالة

وهي المضمون أو الشىء الذي يبغي المرسل إرساله، ويمكن أن تكون شفهية أو مكتوبة أو مجرد إشارات تعبيرية فحسب، وتعتبر في مجملها رموز تحمل دلالة معينة.

المستقبل أو (المتلقي)

وهو الطرف الآخر الذي سوف يتلقى هذه الرسالة من المرسل، ويتفاعل معها.

القناة أو (الوسيلة)

وهي التي تحمل الرسالة إلى المستقبل، مثل الهاتف المحمول أو شاشة التلفزيون، أو جهاز الحاسوب، أو ورقة أو كتاب أو غيرها.

كما يوجد مكونات أخرى ثانوية لعملية الاتصال، وهي لا تقل أهمية عن تلك الأساسية، بل تعتبر ضرورة لحدوث اتصال فعال وقوي وهي:

التغذية الراجعة أو (المرتدة)

وهي تفاعل المستقبل مع الرسالة، سواء بالإيجاب أو بالسلب، ثم القيام بإرجاع إفادة أو تعقيب أو رد للمرسل.

ويمكنك أن ترى هذا جلياً في مواقع الانترنت “WEP 2.0” التي تتيح لمستخدميها إبداء تعقيب أو رد حول ما تنشره من موضوعات على صفحاتها.

ومن الممكن أن تحدث عملية الاتصال بدون وجود تغذية راجعة، ولكنه يالطبع سيصبح اتصالاً مبتوراً أو غير فعال.

أنواع الاتصال الفعال

توجد أشكالاً مختلفة للاتصال الفعال داخل أي منظومة إدارية، وكل منها له أهميته ودوره الذي يقوم به، للعمل على تحقيق أهداف شركتك أو مؤسستك ومنها:

الاتصالات الرسمية

وهي تلك التي تتخذ شكلاً جاداً، وتكون عبر إطار مهني، ووفقاً لقواعد ومعايير المؤسسة، كأوامر العمل والتوجيهات التي تنتقل من موظفٍ إلى آخر، وتنقسم بحسب المستوى الوظيفي إلى عدة صور مختلفة:

الاتصال الهابط: ويكون من رئيس لمرؤوسيه، أو من مدير لفريقه من الموظفين، فهو دائماً يكون من مستوى وظيفي أعلى إلى مستوى وظيفي أدنى.

لذا يسمى بالاتصال الهابط، ويتمثل كثيراً في أوامر العمل والتوجيهات والقرارات الصادرة من المديرين.

الاتصال الصاعد: وهو عكس الاتصال الهابط تماماً، فهو يكون من مستوى وظيفي أدنى إلى مستوى وظيفي أعلى.

ويتمثل في التقارير المعدة، والمقترحات، والشكاوي، الصادرة من الموظفين لمدرائهم أو مرؤوسيهم.

الاتصال الأفقي: وهو ذلك الاتصال الذي يتم بين الموظفين في نفس المستوى الوظيفي.

وهو كثير داخل المنظمة، وله دور بالغ الأهمية في تنفيذ المهام وتحقيق عملية التكامل والتعاون لأجل تحقيق أهدافها.

الاتصالات غير الرسمية

وهي الاتصالات التي لا تكون في إطار مهني، ولا علاقة لمضمونها بالعمل.

مثل: الأحاديث الجانبية بين الموظفين، التحدث حول مشاكلهم الاجتماعية، أو التحدث عن موضوعات في الشركة ليست من اختصاص عملهم.

وبالطبع هذا الأمر لا يعد جيداً، ويسبب لك إزعاجاً كصاحب مؤسسة.

بيد أن هناك منافع أخرى لهذا الشكل من الاتصالات غير الرسمية، وتؤيده أنت بقوة لأنه يعمل لصالح نجاح البيزنس الخاص بك.

وهو التواصل غير الرسمي خارج الشركة، والذي يوطد العلاقات فيما بينك وبين الموظفين، أو بين الموظفين وبعضهم البعض.

مثل: الاجتماع على عشاء خارج نطاق العمل، أو الزيارات والواجبات الاجتماعية.

كحضور فرح أحد موظفينك مثلاً، أو تعزية أحدهم في مأتم له، وكذلك معايدة بعضكم بعضاً في الأعياد الدينية المختلفة.

الاتصال الفعال والإدارة الحديثة

لعلّك تتسائل ما علاقة الاتصال الفعال بالإدارة الحديثة؟

من الممكن أن أقوم بتطبيق مبادئ الإدارة الحديثة على البيزنس الخاص بي دون أن أهتم بوجود مثل هذا النظام من الاتصال المعقد!

الحقيقة تخبرك بأن نظام إدارتك لهذا البيزنس، سوف يصبح أكثر تعقيداً، إن لم تطبق عليه قواعد الاتصال الفعال في الإدارة لكافة جوانبه وأجزائه.

إن الاتصال الفعال يعمل بمثابة الوقود والمحرك الرئيسي الذي يسهل عليك الأداء، ويجعلك أكثر تحكماً وسيطرة على إدارة مؤسستك.

في العصر الحالي والذي أصبح رقمياً بإمتياز، لم تعد تنفع نظم الاتصال القديمة، فلقد أصبح الوعي لدى الموظفين أكثر السمات المميزة له.

فهو لا يقبل أو يرضخ لنظام إداري جامد لا يزال يتشبث بالطرق القديمة في الإدارة، وفرض السلطات، والتحكم الصارم.

وإن قبل ذلك فهو يقبله على سبيل الاضطرار لا الاختيار، وهذا بالتأكيد سوف يضر كثيراً بأهداف شركتك.

الاتصال الفعال يمثل عصب العمل في نظام الإدارة الحديث الذي يدعو إلى المشاركة في النجاح، وتعزيز الانتماء لدى الموظفين، وجعلهم جزءً من منظومة اتخاذ القرارات، والاحتفال سوياً بتحقيق النجاحات.

نظام الإدارة الحديثة يتطلب اتصالاً فعالاً على الدوام، بين كافة الأقسام، ومختلف الإدارات في مؤسستك.

بدءً من إعلام الموظفين بسياسات ورؤى الشركة المختلفة وأهدافها العامة، وقواعد ومعايير العمل القياسية بالشركة.

مروراً بالتوجيهات ومتابعة أداء وتنفيذ المهام، وممارسة الرقابة، والحفاظ على مناخ بيئي جيد ومريح للعمل.

وختاماً بتحقيق الأهداف والاحتفال بالإنجاز والنجاح.

لو أنك دققت النظر ملياً في شركتك أو مؤسستك، ستجد أن أكثر ساعات العمل إن لم يكن جميعها تقضيها في الاتصال سواء أكان فعالاً أم لا.

وهذا ما أثبتته إحدى الدراسات وتوصلت إليه من نتائج، حيث أفادت بأن الإداريين يقضون ما بين “70% و 80%” من وقتهم في شكل من أشكال الاتصال.

هل لا تزال غير مقتنع بأهمية الاتصال الفعال في الإدارة الحديثة للبيزنس الخاص بك بعد؟

حسناً، إليك أهم وأبرز الدوافع التي قد تدفعك لتبني هذا النظام من الاتصال، وتجعلك أكثر حماساً لتطبيقه:

أبرز 5 دوافع لأهمية تطبيق الاتصال الفعال

التعامل مع المعلومات

التعامل مع المعلومات

الحصول على جميع المعلومات: الكافية لتحقيق أهداف البيزنس الخاص بك.

سواء كانت معلومات خارجية من محيط البيئة التنافسية التي تتواجد فيها كمنافس قوي، أو المعلومات الداخلية المتعلقة بكافة الإدارات والأقسام، من نتائج وتقارير وإحصائيات وتقييمات وغيرها.

إيصال جميع المعلومات اللازمة: لكل فرد داخل النظام الإداري، في الوقت المناسب، وبالطريقة والوسيلة المناسبة.

مما يساعد على تحقيق المهام في صورة جيدة، وبطريقة متقنة مبنية على معلومات دقيقة وواضحة، وموجزة.

الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة: جمع المعلومات من خلال اتصالك الفعال في النظام الإداري بإستمرار، يجعلك أكثر حرصاً على استخدام الموارد المتاحة لك سواء أكانت مادية أو بشرية بالحجم والكيفية الملائمة.

واستغلالها الاستغلال الجيد الذي يقربك كثيراً نحو تحقيق أهداف مؤسستك.

تعزيز منظومة صنع واتخاذ القرارات: من أكثر الأمور الهامة التي تعتمد على الاتصال الفعال بشكل أساسي، هي عملية صنع القرار وآليات اتخاذها.

بداية من وجود مشكلة والعصف الذهني لإيجاد حلول مقترحة، ثم اختيار أنسب الحلول الممكنة.

ثم معالجة تلك الحلول والاضطلاع على تنفيذها، وحتى النجاح فى حلها تماماً والحصول على نتائج مرضية.

في جميع تلك المراحل تحتاج هذه المنظومة المتكاملة إلى اتصال فعال على كافة الأصعدة والاتجاهات داخلياً وخارجياً.

كل معلومة في هذه المنظومة قد تكون فارقة في صنع او اتخاذ قرار جيد في التوقيت المناسب.

حتي أن الاتصال الفعال واتخاذ القرارت يصبحان وجهان لعملة واحدة، كما يقول “سان سايمون”:

تصبح عملية الاتصال متطابقة مع عملية اتخاذ القرارات وبصورة لا يمكن فصلهما عن بعضهما.

حل المشكلات: أثناء عملية تنفيذ القرارات الناجمة عن مركز صنع واتخاذ القرارات بالمنظومة الإدارية، ومباشرة الحل المناسب، فإن الاتصال الفعال يقوم بقياس مدى ملائمة تلك الحلول للواقع.

ويكشف عن العيوب أو الخلل، ومن ثم يمد مركز اتخاذ القرارات بالمعلومات التي يحتاجها للتعديل والمعالجة مجدداً.

ثم إعادة طرح حلول جديدة للتنفيذ، وهكذا حتى يتم الوصول إلى أنسب حل ممكن للمشكلة.

أهداف المؤسسة العامة

استغلال أمثل للفرص المتاحة: والناتجة عن الاتصال الفعال داخل النظام الإداري باستمرار، لتحقيق الأهداف العامة لمنظمتك.

وتتمثل هذه الفرص في أشكال مختلفة، فقد تكون معلومات حصلت عليها من خارج محيط مؤسستك.

كنقص ما موجود في السوق الذي تعمل به، أو ربما انخفاض وتراجع ملحوظ لأبرز منافسيك في السوق.

بالإضافة إلى الفرص الداخلية التي تظهر أمامك، ويمكنك أن تستغلها أيضاً بما يناسبك كي تصل إلى ما تريد.

فعالية الوظائف الإدارية المختلفة: من تخطيط، وتنفيذ، و قيادة وتوجيه، ورقابة، في الإطار المؤسسي، ووفقاً لمعايير المتابعة والجودة التي وضعتها مسبقاً كمعايير قياسية لقياس الأداء، وتقدم العمل في المسار الصحيح.

حيث أنك لن تتمكن من تشغيل هذه المنظومة الإدارية، وتحريك تروس تلك الآلة البشرية بشكل متناغم ومتسق إلا من خلال التواصل الفعال بين جميع الأفراد العاملين فيه.

الربط والتنسيق بين الإدارات: والمستويات الوظيفية المختلفة في المؤسسة.

فنظام الإدارة الحديث يعمل بشكل تكاملي، وفق تسلسل وظيفي هرمي، كل فرد فيه مسؤول عما يليه من مستويات وظيفية، حتى نهاية قاعدة الهرم.

هذا النظام التكاملي الهرمي لكي يحقق أهدافه، يحتاج إلى تواصل فعال بشكل مستمر لا ينقطع ولو للحظة واحدة.

فهو بالأساس يعمل على المعلومات الصادرة والواردة إليه، بالتبادل المستمر بين كافة المستويات الوظيفية.

ومن ثم العمل على معالجة أوامر العمل المطلوبة.

الربط بين البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة: وهي من الأمور شديدة الأهمية لكي تصل إلى أهدافها المنشودة.

فلا ينبغي أن تغرد أنت داخل مؤسستك في وادٍ، والعالم المحيط بك يغني في وادٍ آخر.

ولا يمكن عملياً إيجاد هذا الربط إلا من خلال المعلومات السليمة الواضحة التي يوفرها نظام الاتصال الإداري الفعال.

تحقيق الوظائف الأساسية للاتصال: من تبادل للمعلومات والأفكار والآراء، وكذا التعبير عن المشاعر، وطرح المقترحات، ونقل الخبرات فيما بين جميع العاملين بالمنظومة الإدارية لمؤسستك.

تحقيق أهداف البيزنس بنسبة نجاح مرتفعة: بالتأكيد فإن الناتج الطبيعي، لتوافر وتنفيذ قواعد الاتصال الإداري الفعال على هذا النحو من الاحترافية والشمولية لكافة جوانب مؤسستك، هو النجاح الكاسح، وتسجيل أرقاماً جديدة تتقدم بها على الشركات المنافسة في سوق البيزنس الخاص بك.

التسويق والمنافسة

إيجاد مكانة متقدمة بين الشركات المنافسة في السوق: عن طريق استغلال المعلومات التي تحصل عليها من خلال تواصلك الفعال في السوق، وتحليل المنافسين بشكل جيد.

ثم العمل على إيجاد ميزة جديدة إضافية تميزك عنهم، فتستقطب الكثير من عملائهم إليك.

الوصول إلى أسواق جديدة محلياً وعالمياً: وهنا تبرز ضرورة وجود نظام الاتصال الإداري الفعال.

فعند توسع نشاط شركتك سوف تحتاج إلى إنشاء المزيد من الفروع، التي تنمو في السوق وتزداد شيئاً فشيئاً، وتتنقل من كونها محلية لتصبح عالمية بعد انتشار فروع لها خارج القطر الذي نشأت به.

ويمكنك أن ترى بوضوح أمثلة عديدة للشركات الكبرى التي مرت على نفس المنوال، مثل شركة “سامسونج” و “آبل” و “كنتاكي” و “ماكدونالز” و “مرسديس” وغيرهم الكثير.

مع هذا التوسع في النشاط، وزيادة الفروع يصبح نظام الاتصال أكثر تعقيداً، ولكن فقط عند تطبيقك لقواعد وآليات الاتصال الفعال يمكنك أن تُسيّر أوامر العمل بسلاسة وسهولة ويسر، لتحقيق أهداف مؤسستك.

مناخ وبيئة العمل

وجود بيئة عمل مريحة: يعززها الاتصال الفعال بين عناصرها المختلفة، من موظفين وقواعد عمل، وأثاث مكتبي وعملاء، ولوائح العمل المختلفة، وكافة الأقسام والإدارات.

حيث تتسق معاً وتتناغم في تكامل واتصال مستمر تجعل العمل مريحاً ومحفزاً لبذل المزيد من الجهد وتحقيق نسبة أداء مرتفعة.

وجود قنوات اتصال مفتوحة على الدوام: فلا يوجد إدارة أو قسم داخل المؤسسة منغلقة على نفسها، تقوم بأداء مهامها في معزل عن باقي الأقسام والإدارات، أو موظف منطوي علي نفسه مستأثراً بخبرته عن باقي زملائه.

وجود شبكة أكبر من العلاقات: قوية وداعمة “داخلياً وخارجياً”، يعزز وجودها أيضاً الاتصال الفعال على الدوام.

فتكتسب يومياً المزيد من الأصدقاء والحلفاء، وشركاء النجاح، والمستثمرين، والمسؤوليين، وأصحاب النفوذ والسلطات، الذين حتماً سوف تستفيد من علاقتك معهم، فضلاً عن خبراتهم، وستصبح أكثر قوة في السوق بهذه العلاقات.

مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات: التي قد تطرأ في النظام الإداري الخاص بمؤسستك.

فتوافر كم وفير من المعلومات، يجعل نظامك أكثر اتزاناً حال التعرض لمفأجات أو مخاطر لم تكن في توقعك أو تحسب لها حساباً.

وسوف تستطيع أن تستدرك الأمر بمعطيات جديدة فتمر بالأزمة كأنها لم تحدث من الأساس.

تنفيذ المهام بكفاءة عالية، وإنتاجية أكبر: وهذا هو ما يصبوا إليه نظام الاتصال الفعال في المؤسسات الإدارية.

وهو ذاته ما تنشده أنت لتحقيق أهدافك من خلاله، فتصل إلى أعلى قدر من الأرباح، وتحقيق مكاناً ريادياً في سوق البيزنس الخاص بك.

العاملين بالمؤسسة

تحقيق فهم أعمق وأكثر شمولية للعاملين: رأس مالك الحقيقي، وكنزك الأسمى هو الموظفين داخل مؤسستك.

ولكي تستطيع أن تفهمهم فهماً جيداً، وتدرك ما يحبون في بيئة العمل لديك وما يكرهون، يتطلب منك ذلك اتصالاُ فعالاً معهم باستمرار.

فلم يعد موظف اليوم يرضيه تلك السياسات القديمة للشركات عقيمة التفكير!

قدّر حاجة موظفيك بشكل شامل، غير مقصور فقط على الجانب المهني، فحاجاتهم النفسية والاجتماعية مهمة أيضاً.

وسوف يفيدك جداً مساهمتك لهم في تحقيق جزء منها من خلال عملهم داخل منظمتك.

توطيد العلاقة بين جميع العاملين بشكل جيد: فأنت لن يمكنك التقدم شبراً واحداً نحو تحقيق أهدافك، دون وجود فريق عمل متناغم مع بعضه البعض، يعمل أفراده في جو من الحب والود والألفة.

الاتصال الفعال بين جميع العاملين بمؤسستك على اختلاف مستوياتهم الوظيفية، يصنع روح عمل قوية وعلاقة مميزة لديهم، تمنحهم شعوراً بالانتماء لبيئة العمل هذه التي جمعتهم، ويعزز ذلك كثيراً من فرصة نجاح أهداف مؤسستك.

المساهمة في تحقيق الرضا الوظيفي: لدى الموظفين وشعورهم بالانتماء والتقدير، يشعر الموظف بمكانته لدى المؤسسة، وأنه مقدر فيها.

فتلك الاجتماعات المختلفة التي يسمعه فيها مدرائه، ويشارك فيها بارآئه ومقترحاته تعكس لديه معنى من التقدير.

وتعزز حبه وانتمائه لهذا الكيان الذي أصبح جزء فعال منه، وليس مجرد آلة صماء للتنفيذ.

يمنح العاملين القدرة على معرفة آخر التطورات والمتغيرات: داخل المؤسسة، فلا يفاجأ الموظف بقرارٍ جديد صادر عن الإدارة يمنع تعامله على هذا النحو مع العملاء مثلاً.

وأيضاً تعليمات وتوجيهات رؤساء الأقسام بخصوص كيفية تنفيذ المهام والتعديلات الصادرة عليها.

كل هذه الأمور تحتاج إلى تواصل فعال على الدوام، حتي يصبح الموظف لديه علم وإحاطة بكل جديد يخص عمله والمسؤوليات المضطلع بها.

تحقيق أداء متميز وتطبيق معايير جودة عالية: فمن خلال منظومة الاتصال الفعال المتكاملة التي تطبقها في مؤسستك، سوف يؤدي ذلك حتماً إلى أداء متميز لكافة العاملين بها.

وسيقومون بأداء مهامهم بكفاءة واحترافية عالية، فتحقق بذلك ارتفاع فى نسبة المبيعات، وجودة الخدمات أو المنتجات التي تقدمها لعملائك.

الخلاصة

إن العصر التكنولوجي الحالي الذي نعيشه، قد غيّرَ كثيراً في مفاهيم الإدارة والأعمال.

وأصبحت الإدارة الحديثة للشركات والمؤسسات كبيرة كانت أو صغيرة، تفرض نفسها كحاجة أساسية لا غنى عنها لمن أراد تحقيق النجاح.

والإدارة الحديثة لها مقوماتها التي تتألف منها، ولا يمكن إهمال أياً منها.

ومن أبرز وأهم تلك المقومات: الاتصال الفعال في الإدارة، وقواعده وآلياته المتعلقة بكل جزء من العملية الإدارية.

ولكي تدرك أهمية الاتصال الفعال في إدارة مؤسستك، ينبغي أن تعرف أولاً الدوافع القوية التي تدفعك وتحثك على تطبيقه.

ولكن هل تعرف الفرق بين الاتصال والاتصال الفعال؟ وما هي مكونات عملية الاتصال؟ وما هي أشكاله وأنواعه المختلفة؟

هذا ضروري فهمه لكي تدرك أهمية تطبيق الاتصال الفعال، والتي أبرزها:

  • التعامل مع المعلومات.
  • أهداف المؤسسة العامة.
  • التسويق والمنافسة.
  • مناخ وبيئة العمل.
  • العاملين بالمؤسسة.

إن اتخاذ الاتصال الفعال منهاجاً، وأساساً قويماً في إدارة مؤسستك، أصبح واجباً لا مناص منه إن أردت أن تحقق نجاحاً عظيماً في مجال عملك!

وبتطبيقه حتماً سوف تتخذ مكانك سريعاً بين الصفوف المتقدمة لمنافسيك، في سوق العمل.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هو تعريف الاتصال؟

الاتصال هو: عملية تبادلية تتم بين طرفين أحدهما مرسل والآخر مستقبل، مدفوعة بغرض ما، عبر وسيلة أو قناة معينة، يتم من خلالها تبادل المعلومات والآراء والأفكار وكذلك الإفصاح عن المشاعر والرغبات.

ماذا يعني الاتصال الفعال؟

يعني أن المرسل لا يكتفي فقط بإرسال رسالته للمستقبل، ولكن يحصل على تغذية راجعة ورد أو تعقيب منه، ويقوم المرسل بمحاولة إقناع المستقبل برسالته كي يحقق هدفه من الاتصال.

ما مكونات عملية الاتصال؟

مكونات الاتصال هي: المرسل أو (المصدر)، والرسالة، والمستقبل أو (المتلقي)، والقناة أو (الوسيلة)، والتغذية الراجعة أو (المرتدة).

ما أنواع الاتصال الفعال؟

أنواع الاتصال الفعال: الاتصالات الرسمية، والغير رسمية، وتنقسم الاتصالات الرسمية إلى (اتصال هابط، واتصال صاعد، واتصال أفقي)

مقالات ذات صلة
أضف تعليق
  • contact Promediaz on what's app