إدارة الأزمات وكيف تُخرِج شركتك من الأزمة بأقل خسائر

إدارة الأزمات وكيف تُخرِج شركتك من الأزمة بأقل خسائر

إن كنت تمتلك مشروع صغير أو حتى شركة كبيرة فإنه من المتوقع أن تمر مؤسستك ببعض الأزمات، وأنك تحتاج إلى تعلم كيفية إدارة الأزمات.

وحتى إن كنت فرد تعمل داخل مؤسسة فإن معرفتك بكيفية إدارة الأزمات من الأشياء المهمة التي تثقلك وتميزك داخل مؤسسة العمل.

لا تسير الأمور دائماً حسب أهوائنا، فغالباً ما تفاجأنا الحياة بما لم نكن نتمناه أو نتوقع حدوثه وهنا تكمن الأزمة.

كورس السوشيال ميديا - فيسبوك و إنستاجرام - م/هشام فتحى أحجز الأن

فالأزمة هي عبارة عن مشكلة كبيرة غير متوقعة ويعقبها خسائر جسيمة في الأموال، الأفراد، وربما المنشآت والأصول.

وربما تكون تراكم لبعض المشكلات الصغيرة التي لم ننتبه لها أو نحلها حتى تفاقم الموقف.

قد تكون أسباب حدوث الأزمة داخلية أي من داخل المؤسسة نفسها، وقد تكون خارجية أي خارجة عن إطار ومحيط سيطرة المؤسسة.

الأزمة تعتبر مشكلة عاجلة تهدد انهيار واستمرارية المؤسسات بأكملها.

فإن لم يتم التعامل معها على الفور وبطريقة علمية ومدروسة سنجد أنفسنا في مواجهة كارثة حقيقية.

ما هي أزمة العمل؟

تحدث الأزمات داخل بيئة العمل عند حدوث مشكلة غير متوقعة تحمل تهديد واضح وصريح على استقرار المؤسسة أو الشركة.

وكما ذكرنا سابقاً أن الأزمة من الممكن أن تنشأ داخلياً أو أن تكون ناتجة عن مؤثرات خارجية.

بسبب هذه المشكلة يُضرب نمو المؤسسة في نقطة خارجة عن سيطرتها.

مما لا شك فيه أنه إذا تم ترك هذه المعضلة دون معالجة فإنها سوف تلحق أضرار جسيمة بالمشروع التجاري وتؤدي إلى فشله.

كيف تحدد إن كانت هناك أزمة أم لا

ولنحدد إن كانت هناك أزمة عمل حقيقية أم لا، علينا أن نتعرف على ثلاثة سمات أساسية إذا توافرت في المشكلة نستطيع أن نقول أننا أمام أزمة حقيقية.

كورس السوشيال ميديا - فيسبوك و إنستاجرام - م/هشام فتحى أحجز الأن

أولاً: يجب أن تكون المشكلة تشكل تهديداً عاجلاً على المنظمة.

ثانياً: يجب أن يحتوي الموقف على عنصر المفاجأة أو الصدمة بمعنى أن يكون الأمر غير متوقع وغير محسوب له أي حساب من قبل.

ثالثاً: نظراً لخطورة الموقف وطبيعة المشكلة الغير متوقعة فإن الشركة ستكون تحت ضغط لتتخذ قرارات فعالة وصارمة في الوقت المناسب.

يعد الإلمام بالعناصر التي تشكل أزمة العمل عاملاً رئيسياً في تحديد المشكلة قبل فوات الأوان.

أنواع الأزمات الوارد حدوثها لشركتك وكيفية التعامل معها

في بعض الأحيان لا يمكن أن نتجنب حدوث الأزمات، لذا فوجود فريق عمل داخل الشركة يهتم فقط بأمر إدارة الأزمات طريقة فعالة جداً.

ويكون هذا الفريق بمثابة استعداد من الشركة للأزمات بشكل مسبق.

حيث يكون هذا الفريق هو المسؤول عن توقع المشكلات المحتملة إيجاد حلول مسبقة، وكذلك اتخاذ القرارات الفعالة وقت حدوث الأزمات.

يجب أن يكون فريق إدارة الأزمات على دراية كاملة بالأنواع المختلفة لأزمات العمل وعلى استعداد تام للتعامل مع كافة المواقف الحرجة.

وإليك أنواع الأزمات التي من الممكن أن تواجهها في شركتك:

الأزمة المالية

تحدث الأزمة المالية عندما تتعسر الشركة في سداد ديونها نتيجة فقد في أصول الشركة.

قد يحدث ذلك لأسباب داخلية أو لأسباب خارجة عن إرادة الشركة وسيطرتها.

وفي الغالب ما يكون نتيجة لانخفاض الإقبال على الخدمة أو المنتج الذي تقدمه الشركة.

في هذه الحالة يتعين على الشركة توفير الأموال اللازمة لسداد الديون والتكاليف الفورية قصيرة المدى أولاً.

ثم بعد ذلك يأتي دور القيام بتحليل ودراسة مصادر دخل الشركة.

وذلك للبحث عن طرق جديدة كمصادر لدخل طويل الأجل بالإضافة إلى أفكار جديدة لزيادة هوامش الربح.

أزمة الموظفين

تحدث هذه الأزمة عندما يتورط أحد العاملين بالشركة من الموظفين أو أي شخص ينتمي للشركة في أمر غير قانوني أو غير أخلاقي.

سواء كان هذا السلوك داخل مؤسسة العمل أو أمر خاص بالحياة الشخصية لهذا الموظف.

مثل هذه الحالات قد ينتج عنها رد فعل عنيف تجاه الشركة.

فبمجرد أن الشركة قد عينت هذا الشخص أو دعمته، فإن عدم وجود حكم من الشركة تجاه هذا السلوك ينعكس على سمعتها.

في هذه الحالة يكون على الشركة أن تفهم الموقف جيداً وتحدد نطاق تأثير المشكلة.

ثم تقوم باتخاذ الإجراء التأديبي المناسب تجاه ذلك الشخص بعد التحقق من أنه مذنب فعلاً.

وإذا لزم الأمر تقوم الشركة بإصدار بيان شفهي أو مكتوب توضح فيه تطورات الأمور.

من المهم في المقام الأول أن يتم تقييم الموقف بشكل سليم وتحديد مدى انتهاك الفرد لقيم الشركة.

يساعد ذلك في تحديد الإجراء المناسب اللازم اتخاذه تجاه ذلك الشخص المدان.

وقد يصل هذا الأمر إلى وسائل الإعلام بأي شكل من الأشكال.

حينها يكون من الضروري أن تتسم بالشفافية والوضوح معهم وتقوم بإبلاغهم بالتطورات والإجراءات التي تتخذها.

الأزمة التنظيمية

تحدث الأزمات التنظيمية عندما تخطئ الشركة في حق المستهلكين بشكل كبير.

فبدلاً من أن تنشئ الشركة علاقة متبادلة المنفعة مع عملائها.

استغلت هذه الشركة عملائها كوسيلة لتحقيق المنفعة لها دون أي عائد إيجابي عليهم.

هذه النوعية من الأزمات تتضمن سوء تصرف من الشركة مع عملاءها.

كحجب المعلومات مثلاً، استغلال العملاء، وسوء استخدام السلطات الإدارية.

تغيير سياسة الشركة في التعامل هو الحل الأنسب لإدارة الأزمات التنظيمية.

لأن هذا النوع من الأزمات يكون ناتج عن إهمال الموظفين لاحتياجات العملاء.

إن تبني سياسة تنظيمية داخل الشركة تهتم بأمر العميل وتحقيق المنفعة له سيقلل من فرص مواجهة مثل هذه الأزمات.

وبالتالي يكون من الضروري اختيار الموظفين الذين يحققون ذلك الهدف ويتماشون مع قيم شركتك.

الأزمة التكنولوجية

في عصر التكنولوجيا الذي نعيشه اليوم تعتمد الشركات بشكل رئيسي على التكنولوجيا.

وذلك في إدارة مواقعها الإلكترونية وكذلك حساباتها على المنصات المختلفة لوسائل التواصل الاجتماعي.

لذلك فإن أي عطل يحدث في هذه التكنولوجيا يدع الشركة في موقف قلق شديد.

فالأمر لا ينحصر فقط على فقد بعض رسائل البريد الإلكتروني ولكن الخسارة قد تكون أكبر من ذلك بكثير.

فبعض المواقع التجارية وشركات البرمجيات قد تفقد ملايين من العملاء المحتملين في حالة تعطل خوادمهم بشكل مفاجئ.

بل يزيد الأمر على ذلك فبدل من مجرد فقد للعملاء المحتملين والأرباح المحتملة تحدث ضربة كبيرة لسمعة الشركة.

تتمثل الخطوة الأولى لإدارة مثل هذه الأزمات في التواصل مع “فريق تكنولوجيا المعلومات – IT team” وفريق الدعم الفني.

وذلك ليتم القيام بوضع خطة لحل هذه المشكلة على وجه السرعة.

يجب أن ينصب اهتمامك الأول في هذه المرحلة على منع تأثير هذه المشكلة على أي عملاء آخرين.

بمجرد رجوع نظامك للعمل مرة أخرى فإن الخطوة التالية هي التعاون مع فريقك لتحديد ما الذي حدث لنظامك.

ثم العمل على القيام بإجراءات وقائية لمنع ذلك الخطأ من الحدوث مرة أخرى.

قم بتجهيز فريق خدمة العملاء لديك والتأكد من التزام الحكمة في التعامل مع ارتفاع أعداد المكالمات من العملاء الغاضبين أو المتوترين.

الأزمة الطبيعية

إذا تسبب زلزال أرضي في تدمير مكتبك فإن ذلك يسمى أزمة طبيعية.

على الرغم من أن ذلك يعتبر حدث نادر، إلا أن الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير، الزلازل، والبراكين قد يكون لها تأثير كبير على عملك.

حيث أنها تؤثر على سلامة المنشآت والممتلكات وتسبب خسائر فادحة في الأرواح والأموال.

فإن كانت شركتك تقع في منطقة معرضة لمثل هذه الظروف القاسية للطقس، فإن عليك اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

كما عليك وضع خطط مسبقة للتعامل مع مثل هذه الحوادث المحتملة.

فأفضل أسلوب للتعامل مع الأزمات الطبيعية هي أن تستبق الأحداث وتقوم بأخذ احتياطاتك من البداية.

فقم ببناء مكتبك بشكل يتناسب مع مواجهة الطقس السائد في منطقتك وقم بإعداد خطة إخلاء للمبنى في حالات الطوارئ.

وكذلك قم بإعداد خطة طوارئ خاصة باستمرار سير العمل في حالة صعوبة مباشرة العمل من مكتبك.

ما هو مفهوم إدارة الأزمات

إدارة الأزمات تتمثل في تحديد التهديدات التي تواجهها المؤسسة وكل من له مصلحة معها.

وكذلك معرفة أساليب المؤسسة للتعامل مع هذه التهديدات.

فنظراً لضعف القدرة على التنبؤ بالأحداث العالمية فيجب على الشركات أن تكرس جهودها.

وذلك لتكون قادرة على مواجهة أي ظروف قد تجبرها على أن تغير طريقتها في أداء العمل.

تتطلب إدارة الأزمات اتخاذ قرارات هامة في فترة زمنية قصيرة جداً وعقب وقوع الحدث مباشرةً.

بسبب صعوبة إمكانية التنبؤ بالأزمة قبل وقوعها فإن المؤسسات غالباً ما تضع خطة لإدارة الأزمات.

أنواع إدارة الأزمات

الاستجابة السريعة للأزمة

عندما تحدث أزمة في شركتك من المهم أن يكون لديك خطة مسبقة تلائم الموقف الراهن.

تقوم إدارة الاستجابة السريعة للأزمات داخل شركتك بتنفيذ هذه الخطة والتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على الموقف.

تتضمن الاستجابة السريعة أيضاً التواصل مع أصحاب المصلحة والموظفين وإبلاغهم بالأمر.

يستخدم هذا النوع من إدارة الأزمات في الأزمات المالية والأزمات الشخصية حيث أنها تتطلب استجابة سريعة في الوقت المناسب.

استباق حدوث الأزمة

تقوم الإدارة الاستباقية للأزمات بتوقع حدوث أزمات محتملة والعمل على تفادي حدوثها أو الاستعداد لها.

فعلى سبيل المثال يعد إنشاء مكتب مقاوم للزلازل ووضع خطة إخلاء للموظفين طريقة استعداد للأزمات الطبيعية.

رغم أنه لا يمكن منع حدوث كل الأزمات أو التخطيط لها إلا أن متابعة التهديدات التي قد تتعرض لها شركتك يساعد على تقليل الأزمات المحتملة.

التعافي بعد الأزمة

في بعض الأحيان لا نستطيع حتى أن نرى الأزمة من بعيد، ووقتها يكون فات الوقت على محاولة منع الضرر الذي تسببه الأزمة.

قد تتسبب بعض الأزمات في إحداث آثار سلبية بعيدة المدى، في هذه الحالة قد لا تتمكن شركتك من التحكم في الأثر السلبي الناتج عن هذه الأزمة.

ولكن وقتها يمكن البدء في إنقاذ ما تبقى من الموقف، إصدار اعتذار عن ما حدث، ثم البحث عن أسباب هذه الأزمة الغير متوقعة ومنع حدوثها مرة أخرى.

7 خطوات تساعدك على إدارة الأزمات

خطوات تساعدك على إدارة الأزمات

قبل وقوع الأزمة يجب على أصحاب الأعمال التفكير في مدى تأثير هذه الأزمة على قيمة الشركة وأصولها.

وكذلك التأثير المحتمل على الموظفين، العملاء، والموردين.

الأزمات يمكن أن تضرب أي شركة في أي وقت ولذلك فإن التخطيط المسبق والاحتياطات المسبقة هم مفتاح النجاة.

وفيما يلى سبع خطوات أساسية لإدارة الأزمات يجب على كل شركة أن تضعهم في الحسبان أثناء تعاملها مع الأزمات المختلفة.

1- وضع خطة

أي خطة ناجحة يجب أن تبدأ بأهداف واضحة، والأهداف الرئيسية خلال أي أزمة هي رفع أي أذى عن الأفراد أولاً.

وكذلك ضرورة إبقاء الجماهير الرئيسية على اطلاع بالأمر، وضمان بقاء واستمرار المؤسسة.

كما يجب أن تتضمن الخطة المكتوبة إجراءات معينة سيتم اتخاذها في حالة وقوع أزمة.

2- تحديد المتحدث الرسمي

إذا كان من المحتمل أن تؤثر الأزمة على صحة أو سلامة العملاء، الموظفين، أو عامة الناس فإنها قد تجذب أنظار وسائل الإعلام.

لذلك يجب التأكد أن شركتك تتحدث بصوت واحد وترسل رسالة واضحة ومترابطة.

المتحدث الرسمي باسم الشركة يجب أن يتم اختياره بعناية شديدة.

مع مراعاة أن يكون مؤهل للرد على أسئلة وسائل الإعلام والمشاركة في المقابلات الإعلامية المختلفة.

3- كن صريحاً وواضحاً

لا شيء يؤدي إلى إظهار صورة إعلامية سيئة أكثر من عدم وجود مصداقية وشفافية.

لذلك فإن الانفتاح والشفافية بقدر الإمكان يساعد على وقف انتشار الشائعات ويهدئ من روع الناس.

يجب إظهار هذه الشفافية في كافة وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة وأيضاً وسائل التواصل الاجتماعي.

4- إبقاء الموظفين على اطلاع

جعل القوى العاملة بالشركة على اطلاع مستمر بالتطورات يضمن استمرار سير العمل بشكل طبيعي قدر الإمكان.

كما أنه يحد من الشائعات الداخلية التي قد تتسبب في نشر الموظفين لأخبار كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي.

5- التواصل مع العملاء والموردين

يجب أن تكون على تواصل دائم مع العملاء والموردين أثناء فترة الأزمة التي تمر بها شركتك.

فلابد أن يصلهم الخبر ويتزودوا بالمعلومات المتعلقة بأي أزمة تمر بها شركتك من خلالك لا من خلال وسائل الإعلام.

لأن ذلك يزيد من مصداقيتك لديهم كما يشعرهم ببعض الاطمئنان والراحة تجاهك.

يجب أن تشمل خطة اتصالات الأزمات لشركتك على العملاء والموردين وكيف ستوافيهم بكل جديد بانتظام خلال الحدث.

6- اعلن عن التطورات والأحداث أولاً بأول

التواصل الدائم والمستمر مع الجمهور أفضل من ترك المجال لانتشار الشائعات.

قم بإصدار بيانات موجزة وخطط عمل واضحة واعلن عن التطورات الجديدة في أقرب وقت ممكن.

وتذكر أنه مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي اليوم فإننا نعيش في دورة من الأخبار المستمرة على مدار الساعة.

لذلك فإن خطة إدارة الأزمة لشركتك يجب أن تفعل الشيء نفسه.

7- لا تنسى وسائل التواصل الاجتماعي

تعد اليوم وسائل التواصل الاجتماعي من أهم قنوات الاتصال لذلك لا يمكن إهمالها على الإطلاق.

تأكد من وجود فريق مؤهل خاص بمنصات التواصل الاجتماعي لديك ليقوم بمتابعة النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكذلك يقوم بنشر الأخبار والمعلومات أولاً بأول ويرد على المتابعين خلال الأزمات.

يمكن للأزمة التي لا يتم إدارتها بشكل سليم أن تهدم تاريخ طويل من العمل الشاق وتضرب سمعة الشركة في غضون ساعات قليلة.

دراسة حالة لبعض الشركات في إدارة الأزمات التي مرت بها

 شركة “تايلينول – Tylenol”

أزمة شركة تايلينول

في عام (1982) لقي سبعة أشخاص من سكان منطقة “شيكاغو – Chicago” مصرعهم.

وذلك بعد تناولهم كبسولات “تايلينول – Tylenol” التي تحتوي على السيانيد، وكان هذا نتيجة تلاعب حدث للمنتج.

وضعت هذه الأزمة العلامة التجارية بين خيارين إما أن تخاطر بسمعتها وتقوم بسحب المنتج من السوق.

والخيار الثاني هو الدفاع عن سمعتها من خلال الادعاء أنه قد حدث تلاعب بالمنتج.

ولحسن الحظ قامت الشركة على الفور بسحب منتجها الأكثر ربحاً من السوق.

بالإضافة إلى ذلك قامت الشركة بإصدار تحذير ضد تناول كبسولات “تايلينول”.

رغم أن الشركة لم تكن مسؤولة عن الوفيات إلا أن تركيز العلامة التجارية لم يكن تجاه إثبات براءتها.

وإنما كان تركيزها كله نحو حماية المستهلكين وضمان سلامتهم على المدى البعيد.

قد يكون ذلك قد وضع الشركة في خانة ضيقة، إلا أن سحبها للمنتج على الفور وإصدار التحذيرات قوى من موقفها وصورتها بشكل كبير.

وعندما أعادت الشركة تقديم منتجها بعد ذلك استخدمت عبوات يصعب العبث بها.

كما قدمت أكثر من (2,250) عرض تقديمي للتوعية حول سلامة المنتج الجديد وتثقيف المستهلكين.

التفاني لضمان سلامة المستهلكين وجعل العملاء يشعرون بأمان حوّل هذا الحادث الفظيع إلى نموذج للتواصل وقت الأزمة.

شركة “بيبسي – Pepsi”

أزمة شركة بيبسي

في عام (1993) واجهت شركة “بيبسي” ادعاءات خطيرة تتعلق بسلامة منتجاتها.

حيث ادعى زوجان مسنان أنهما عثرا على حقنة داخلة عبوة  “بيبسي” الخاصة بمتبعي الحمية الغذائية.

وعلى مدار أسبوع تم تقديم (50) بلاغاً حول أشياء أخرى تم العثور عليها داخل عبوات “بيبسي” من مسامير، إبر خياطة، رصاص، وغيرها.

رداً على ذلك أصدرت شركة بيبسي” حملة فيديوهات توضح بدقة مراحل التصنيع وخط الإنتاج داخل الشركة.

أثبتت مقاطع الفيديو تلك أنه لا يوجد أي فرصة للعبث بالعبوات قبل تسليمها إلى المتجر.

كما تم العثور على فيديو تظهر فيه امرأة تقوم بإدخال حقنة داخل عبوة “بيبسي” في المتجر.

وهذا أكد للمستهلكين أن الشركة كانت بريئة من الجريمة.

بعد التأكد من أن الخطأ لم يكن خطأ الشركة، اتبعت الشركة أسلوب دفاع فعال في حملتها المرئية.

فبدلاً من ادعاء البراءة وترك مجال للجدل أثبتت الشركة أنها تستخدم فيديو تعليمي، وكذلك تضع شريط أمان للعبوة.

الخلاصة

  • الأزمة هي مشكلة عاجلة وغير متوقعة يعقبها خسائر جسيمة ويجب التعامل معها على وجه السرعة.
  • من سمات الأزمة أن تشكل تهديد عاجل، أن تحدث بشكل مفاجئ  وأن تضطر المؤسسة لاتخاذ قرار عاجل وفعال.
  • هناك خمس أنواع للأزمات وهي: أزمة مالية، أزمة موظفين، أزمة تنظيمية، أزمة تكنولوجية، وأزمة طبيعية.
  • تتطلب إدارة الأزمات اتخاذ قرارات هامة في فترة زمنية قصيرة وعقب وقوع الحدث مباشرةً.
  • تحدث عملية إدارة الأزمات في ثلاثة حالات حسب طبيعة حدوث الأزمة ووقتها.
  • قد تتم عملية الإدارة للأزمة كاستجابة سريعة للأزمة عقب وقوعها مباشرةً.
  • وقد تتم عملية إدارة الأزمة كإجراء استباقي لحدوثها نتيجة توقعها وأخذ الإجراءات اللازمة للحماية منها.
  • وقد تتم عملية إدارة الأزمة بعد وقوعها وتمكنها من الموقف وإحداث الخسائر.
  • لتدير الأزمة بشكل صحيح اتبع الخطوات التالية:
  1. قم بوضع خطة.
  2. اختر متحدثاً رسمياً للشركة.
  3. كن صريحاً.
  4. ابقي الموظفين على اطلاع.
  5. تواصل مع العملاء والموردين.
  6. اعلن عن التطورات.
  7. اهتم بوسائل التواصل الاجتماعي.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هي الأزمة؟

الأزمة هي عبارة عن مشكلة كبيرة عاجلة وغير متوقعة يعقبها خسائر جسيمة أو ربما تكون تراكم لبعض المشكلات الصغيرة التي لم ننتبه لها أو نحلها حتى تفاقهم الموقف، فتُهدد انهيار واستمرارية المؤسسات بأكملها، لذا يجب التعامل معها على الفور.

ما هي سمات الأزمة؟

يجب أن تكون المشكلة تشكل تهديداً عاجلاً، وأن يحتوي الموقف على عنصر المفاجأة أو الصدمة، نظراً لخطورة الموقف وطبيعة المشكلة الغير متوقعة فإن الشركة ستكون تحت ضغط لتتخذ قرارات فعالة وصارمة في الوقت المناسب.

ما هي أنواع الأزمات؟

أزمة مالية، أزمة موظفين، أزمة تنظيمية، أزمة تكنولوجية، وأزمة طبيعية.

ما هو مفهوم إدارة الأزمات؟

إدارة الأزمات تتمثل في تحديد التهديدات التي تواجهها المؤسسة وكل من له مصلحة معها، وكذلك معرفة أساليب المؤسسة للتعامل مع هذه التهديدات.تتطلب إدارة الأزمات اتخاذ قرارات هامة في فترة زمنية قصيرة جداً وعقب وقوع الحدث مباشرةً.

ما هي خطوات إدارة الأزمات؟

1- وضع خطة 2- تحديد المتحدث الرسمي 3- كن صريحاً وواضحاً 4- إبقاء الموظفين على اطلاع 5- التواصل مع العملاء والموردين 6- اعلن عن التطورات والأحداث أولاً بأول 7- لا تنسى وسائل التواصل الاجتماعي 

مقالات ذات صلة