5 أفكار لتطوير بيئة العمل الحر تساعدك على العمل باحترافية

5 أفكار لتطوير بيئة العمل الحر تساعدك على العمل باحترافية

خالد يعمل في وظيفة ثابتة منذ سنوات في إحدى الشركات، وعلى الرغم من معاناته كثيراً بسبب عوامل محتلفة في بيئة العمل التقليدية، إلاّ أنّهُ أصبح في حاجة إلى أفكار لتطوير بيئة العمل الحر الجديدة التي انتقل إليها بعد تقديم استقالته وتفرغه تماماً للعمل الحر.

الاستيقاظ مبكراً كل صباح، تعامله مع بعض الزملاء الذين لا يرغب بالعمل معهم، واضطراره لقبول تعليقات مديره السمجة والسخيفة فى بعض الأحيان، بالإضافة إلى الخصومات وساعات العمل الطويلة، هي ما دفعته إلى اتخاذ هذا القرار الصعب.

إلاّ أنّهُ لم يجد الأمر سهلاً أو أرضاً مفروشةً بالورود في انتظاره كما كان يتوقع، ولكنّهُ اكتشف أنواعاً أخرى من المشكلات والعوائق جعلت أمر العمل أكثر تعقيداً، ومع الوقت والمزيد من القرءاة والتعلم استطاع التغلب على أكثرها.

كورس السوشيال ميديا - فيسبوك و إنستاجرام - م/هشام فتحى أحجز الأن

ولكن هل يُعدُ هذا كافياً لضمان بيئة عمل مريحة وفعالّة؟ بالطبع لا، فهو يحتاج إلى المزيد من الأفكار التي تساعدهُ وتجعلهُ أكثرَ إنتاجية فى بيئته الجديدة للعمل.

سوف نتعرف معاً في هذا المقال على ماهية بيئة العمل، وأهمية وجود بيئة جيدة للعمل فيها، ثمّ نتعرف على “5 أفكار” للتطوير من بيئة عملك الحر وجعلها مريحة لك، محفزة للعمل والإنتاج.

تعريف بيئة العمل

هناك تعريفات عديدة ووجهات نظر مختلفة حول تعريف بيئة العمل سواء كانت تقليدية أو بيئة عمل حر، فالبعض قد اقتصرها على مجموعة الأشياء المادية من مكاتب وأثاث وإضاءة وتهوية وغيرها من الأشياء التى تتعلق بمكان عملك بشكل مباشر.

والبعض الآخر قدم مفهوماً أشمل وأوسع لتجد أنَّ مهامك التي تقوم بها، وعملائك الذين تقدم لهم الخدمات أو المنتجات، وأيضاً زملائك، وخططك التسويقية، وأهدافك، والنظام الذي تتبعه في العمل، كل هذا يمثل بيئة عملك بالفعل.

ومن أفضل الذين قاموا بتعريف بيئة العملروبرت ليفيرنغ” وهو المؤسس المشارك لمؤسسة “أفضل مكان للعمل” بالإضافة إلي كتبه التي ألّفها بخصوص موضوعات بيئة العمل وعالم الشركات:

أفضل بيئة عمل من خلال خلاصة مقابلات مع مئات الموظفين من 12 أفضل أماكن للعمل حول العالم بالقول إنها حيث تثق في الأفراد الذين تعمل لهم، وأن تفخر وتعتز بما تعمل، وأن تستمتع مع الأفراد الذين تعمل معهم.

فهل فكرت يوماً ما ماذا سوف يفيدك أن تعمل في بيئة عمل جيدة؟

أهميّة بيئة العمل الجيدة

  • تمنحك مزاجاً سعيداً يحفزك ويساعدك أكثر على العمل.
  • تجعل أفكارك منظمة وتدفق معلوماتك أسرع.
  • تجعلك أكثر ثقةً في نفسك وفي قدراتك.
  • تُكسبك مرونة في الأداء واستجابة أسرع للتطور.
  • تزيد من إنتاجيتك وجودة أعمالك المقدمة في وقت أقل.
  • تزيد من قيمة أرباحك، وتُعلي من سعرك في السوق.

بيئة عمل جيدة

5 أفكار مبتكرة لتطوير بيئة العمل الحر

اصنع لنفسك بيئة عمل مريحة

من الممكن أن تكون غرفتك التي تجلس فيها الآن هي مقر عملك بالفعل.

أو حتى لو أنك كنت تعمل في مساحة عمل مشتركة “co-working space” أو مقهى ما يُعد مريحاً بالنسبة لك وتجلس فيه ساعات طوال، فأنت على الأرجح في حاجة لأن تعرف بعض الأشياء التي يمكنها أن تعمل على تحسين مكان عملك وأدائك كثيراً.

كورس السوشيال ميديا - فيسبوك و إنستاجرام - م/هشام فتحى أحجز الأن

ما هي تلك الأشياء التي يمكنك القيام بها لتهيئ مكان عملك على نحوٍ جذّاب وهادئ ومريح لأعصابك؟

اختر أثاثاً مريحاً لك

لا تقل أنَّ هذه الأشياء غير هامة أو أنها ثانوية، فأنت تسعى إلى أن تصبح عاملاً مستقلاً احترافياً وليس مبتدئاً.

وحتى إن كنت الآن في مراحلك الأولى في العمل الحر، فبالتأكيد تطبيقك لها سوف يصنع فارقاً كبيراً في مسارك المهني.

استخدم مكتب أو طاولة ذات ارتفاع مناسب، ومساحة جيدة تتسع لأدواتك التي تستخدمها في عملك أياً كان نوعه، كتابة محتوى، أو ترجمة، أو تصميم أو أي مجال آخر.

اختر نوع الكرسي الذي تجلس عليه بعناية ولا تبخل أن تدفع فيه مالك، فهو يمنحك راحةً تدفعك للعمل والإنجاز ساعات أطول.

الكرسي الجيد هو الذي يساعدك على بقاء ظهرك منتصباً، وقاعدته مريحة لك، وحبذا إن كان به عجل ليساعدك على الحركة.

اختر الإضاءة المناسبة

اعتني بالإضاءة واختر إضاءة جيدة ومريحة لعينيك، وإن كانت متحركة فهي أفضل من الثابتة كي يمكنك التحكم فيها.

وجه الإضاءة على عليك بزواية ولا تجعلها مباشرة، وكلما كانت الإضاءة باردة أفضل فهي تساعدك على التركيز أكثر و العمل بحيوية ونشاط، على عكس الإضاءة الدافئة التي تساعدك على النوم والاسترخاء.

اختر تهوية جيدة لمكان العمل

عملك كمستقل يعني أنّك ربما تمكثُ في منزلك لأيام طويلة لا ترى فيها الشارع، فلقد أصبح مقر عملك ومنزلك في الوقت ذاته.

لذا عليك أن تهتم بأمر صحتك كثيراً، فلن تتعرض بعد اليوم إلى ضوء الشمس الذي كنت تسير تحت دفئه صباحاً، ولن تستنشق الهواء العليل المُنبعث من أشجار وأزهار بعض الحدائق العامة التي تمرُ بها.

هل يزعجك هذا؟ لا تقلق فبعض الأمور البسيطة يمكنها أن تحل الأمر، وتُعوّض تلك المزايا.

حاول جاهداً أن تجعل مكتب عملك في الغرفة التي تطل على الشارع، أو إلى جانب الشرفة مثلاً، واسمح لضوء الشمس أن يتسلل إليه كل صباح.

استنشق بعض نسمات الهواء الباردة بعد الفجر، حيث الجميع نيام والجو لم يكتظ بالبشر، ولم يتلوث بعد.

استخدم طريقة التنفس الصحيحة ويمكنك أن تستخدم إحدى التمارين التي تساعدك في ذلك كأن تستنشق الهواء لمدة 4 ثوانِ وتحتفظ به في داخلك 7 ثوانِ ثمَّ تخرجهُ زفيراً في 8 ثوانِ أخرى، وكرّرها عدة مرات خلال يوم عملك.

اعتني بالرياضة والحركة 

من أكثر المشاكل التي قد تواجهك كعامل مستقل أياً كان مستوى تقدمك، هو عدم الحركة والجلوس أمام الحاسوب لساعاتٍ طويلة، فهذه هي طبيعة عملك الجوهرية.

ولكن هل فكرت يوماً في مدى الأضرار التي من الممكن أن تلحق بك جرّاء هذا؟

لن أخوض كثيراً في تلك الأمراض، فأسمعك تُجيب لقد حفظتها: البدانة وزيادة في الوزن، وألمٌ في الظهر، والتهابٌ في العمود الفقري، وربما التهابٌ في المفاصل أيضاً.

إنَّ الأمرَ لا يستحق منك أىُ تهاونٍ على الإطلاق، فصحتك هي أغلى ما تملك، وبدونها أنت بالفعل لن تستطيع العمل ثانيةً.

بعض من التمارين الخفيفة التي يمكنك أن تقوم بها في منزلك، يمكنها أن تخفف من حدة هذه الأمراض أو تمنعها، إن لم يكن في مقدورك الاشتراك في نادى أو مركز متخصص لممارسة الرياضة “GYM”.

من الهام والضروري أيضاً أن تقوم من على كرسيك كل ساعة وتقف وتتحرك خطوات بسيطة ثم تعود إليه مجدداً.

اعتنى بنظافة وتنسيق مكان العمل

احرص على أنَ تجعل المكان الذى اتخذته سالفاً لعملك، أن يكون نظيفاً مرتباً، ولا تضع فيه إلاّ الأشياء التي تحتاج إليها بالفعل في عملك لتنفيذ مهامك.

ولن أخبرك أنهُ يجب أن يكون هذا المكان منفصلاً تماماً عن مكان نومك وراحتك، فأنا أهيب بك كعامل مستقل محترف أنك قد تجاوزت هذا الأمر مبكراً.

قم بتزيين المكان بوضع بعض اللمسات الخفيفة التي تضفى جمالاً وهدوءً عليه، كأن تضع إصيصاً من الورد مثلاً، أو الريحان الذى ينشر رائحتهُ المميزة في أرجاء المكان، فيُحّسن من مزاجك للعمل والإنتاج.

التغذية السليمة تساعدك على إنجاز عملك

على الرُغم من أنّ الكثير ممن حولك قد لا يفهم طبيعة عملك الجديدة، بل وربما يعتبره شيئاً تافهاً، أو ربما يحسدك آخرون على رفاهيتك وعملك المريح هذا.

إلاّ أنّهم في الغالب لا يعلمون مقدار الإجهاد الذهني الذي تبذلهُ وأنت تجلس عاصفاً بأفكارك المتقدة لساعاتٍ طويلة من اليوم، حتى أنّ عقلكَ أصبحَ ثقيلاً كأنه يحمل بيتاً فوقه!

هذا الجهد الذهني يجعلك تحرق سعرات حرارية مرتفعة، فتشعرُ بالجوع أو الخفقان لفقد الكثير من الطاقة.

ولكي تحل هذا الأمر ولا يتفاقم إلى مراحل متقدمة من السوء، احرص على تناول وجبات خفيفة على فتراتٍ متقطعة، ويفضل أن تجعلها خضروات أو فاكهة تقوم بالتقاطها بين فنية وأخرى.

كل هذه العوامل تُعد أفكار لتطوير بيئة العمل الحر التي تعمل بها، كي تصبح مهيأة لك وداعمة لمشوارك المهني، ومن ثمَّ تحرز النجاحات والإنجازات التي تتمناها.

بيئة عمل مريحة

أنشئ إدارة خاصة لعملك الحر

هل سمعت من قبل المقولة الشهيرة بأنَّ الإدراة الجيدة كفيلة بتحقيق النجاح للشركات؟

بالفعل من أهم عناصر نجاح الشركات أو الأعمال هو وجود إدارة قوية ومُحكمة تتسم بالدقة والنظام، والتعامل بذكاء لتحقيق أهدافها.

كذلك الأمر فى عملك الحر أياً ما كان مجاله، بإمكانك أن تصنع لنفسك نموذجاً إدارياً خاصاً يساعدك كثيراً على تحقيق أهدافك من العمل الحر:

أنشئ نظام خاص لإدارة ملفاتك

بالتأكيد أنت تعلم أنك مدير نفسك ورئيس عملك الخاص، وفي ذات الوقت أنت موظف خدمة العملاء، والمحاسب المالي، وموظف الأرشيف، والمسوق الإلكتروني، إضافةً إلى بعض الوظائف الأخرى إن تطلب الأمر.

حتى لا تتوه بين كثيرٍ من الأوراق وملفات العمل الإلكترونية، قم بإنشاء نظام مخصص لإدارة هذه الملفات.

وربما تتسأل الآن ما هي مواصفات وشكل هذا النظام؟

في الحقيقة لا يوجد نظام معين يمكننى أن أخبرك به، أو يتوجب عليك إتباعه، ولكن يكمن السر هنا في أنَّ الأمر يتعلق بك تماماً.

أياً ما كان مجال عملك الحر، فبالطبع أنت أكثر من يعلم طريقة النظام التي تريحك في حال ترتيب وتنسيق الملفات.

لكن ينبغي أن يشمل هذا النظام ملفاً بالمشاريع قيد التنفيذ، وملفاً آخر بالمشاريع السابقة، وثالثاً بالمشاريع المستقبلية، ورابعاً لبيانات عملائك وطرق التواصل معهم.

وخامساً للخبراء فى مجالك وبياناتهم لأنك سوف تحتاج إلى التواصل معهم أيضاً، وسادساً لخططك التسويقية عبر القنوات المختلفة، وسابعاً لأهدافك السنوية والشهرية، وأخيراً لا تنسى ملفك المالي لإدارة أرباحك.

بإمكانك استخدام بعض الأدوات والبرامج التي تُسّهل عليك القيام بذلك مثل ملفات “مايكروسوفت وورد” و”ملفات الإكسيل“.

قم بإنشاء أكواد رقمية متسلسلة لتلك الملفات، حتى يسهل عليك الإطلاع عليها أو إيجادها وقتما تشاء، وحافظ على طريقة تسمية موحدة لجميع الملفات من نفس النوع حتي تضمن عدم حدوث أخطاء أو تداخل في الملفات وبعضها.

انتبه جيداً إلى أنَّ العمل على هذا النظام يتطلب منك أن تكون مرناً على الدوام، منفتح على التغيير والتعديل المستمر عليه كلما احتاج إلى ذلك.

من الهام والضروري لكَ أيضاً إنشاء نسخة احتياطية أو أكثر لهذه الملفات، والقيام بتحديثها دورياً، وليكن كل أسبوع مثلاً.

يمكنك أن تصنع نسخة سحابية عبر موقع “Google Drive” مثلاً، وأخرى على هارد خارجي أو “Flash Disk” مثلاً.

ابدأ العمل على هذا المشروع في الحال

كثيرٌ من المستقلين ينتابه خوفٌ ما أو شعوراً باستصعاب العمل على مشروع ما بعد الحصول عليه، هل حدث معك هذا الأمر من قبل؟

حسناً إن كنت واحداً من هؤلاء فاطمئن، إنَّ هذا الأمر يُعد طبيعياً حتى مع المستقلين المحترفين، فتلك مخاوف بشرية فطرية حال الإقبال على أىُ جديد حتى وإن سبق أن قمت بمثيله أو ما يشابهه سابقاً.

الأمر لا يتعلق بنقص قدراتك أو قلة خبراتك أكثر ما هو مرتبطٌ بحرصك على النجاح وتجنب الفشل.

وأفضل ما يمكنك القيام به للتغلب على هذا الشعور، هو أن تبدأ فى تنفيذ المشروع في الحال وقت مداهمة تلك المشاعر لك.

لا يهم كم من الوقت ستظل تعمل عليها، المهم هو كسر هذا الهاجس الوهمي في عقلك بعدم القدرة، وسوف ترى حقيقة أنّهُ لم يكن سوى وهم مزيف صنعته بنفسك في عقلك فقط.

وبالطبع لا داعي لأن أذكرك بأن قيامك بالنظر إلى قائمة أهدافك الشهرية سوف يدفعك للبدء في العمل ويحفزك مجدداً لأجل تحقيق هذه الأهداف.

حدد وقتاً مخصصاً للعمل في اليوم

من المؤكد أنّك قد انتبهت لتلك المشلكة في بداية عملك كمستقل، تبحث لمدة ساعات طويلة عن عملاء ومشاريع جديدة.

ولربما العمل المتواصل لأيام على إنهاء بعض المشاريع التي حصلت عليها، على حساب وقت راحتك، أو العكس تمر عليك فترات كساد، تُفضّل حينها أن تبقى إلى جانب عائلتك وأصدقائك تمارس شيئاً من الترفيه والمرح.

دعنى أخبرك أنّك في الحالتين خاسر، وأنَّ عُقبى نتائجهما سيئة على المدى الطويل، وتهدد استمرارية عملك الحر.

الأجدر بك هو أن تعامل نفسك وكأنّك موظف بدوامٍ كامل، الفارق الوحيد هنا هو أنّك أنت من يحدد هذا الوقت بما يناسبه ويلائمه تماماً.

اختر عدد ساعات معينة للعمل يومياً ولتكن من (8-12 ساعة) كل يوم، سواء كنت تفضل العمل متصلاً أو متقطعاً على فتراتٍ بينهم راحة، المهم هو أن تحرص على الالتزام التام بعدد هذه الساعات للعمل فحسب.

استمتع بأجازتك ولا تفسدها بالعمل

ربما قد حان الوقت لأن تدرك أنّ السر وراء إنجازك الكثير من مهام العمل بكفاءة ونجاح، هو مقدار ما تحصل على راحة ومتعة حقيقية وقت أجازتك.

أجازتك سواء كانت (الأسبوعية أو السنوية) ليست أمراً ترفيهياً!
ولكن استمتاعك الحقيقي بها، وممارسة الهوايات التي تحبها، ومقابلة أحبابك وأصدقائك، وزيارة الأماكن المحببة لقلبك، كل هذا يمدك بالطاقة اللازمة لاستئناف العمل مجدداً بنفس الروح من القوة والمثابرة والتميز، فتحقق المزيد من الإنجازات والنجاح.

ضع نظاماً خاصاً لإدارة المخاطر

كما هو الحال في مختلف الأعمال في الشركات التقليدية حيث تواجه مخاطر تهدد استمرارية عملها بنفس المستوى من التقدم والنجاح، وتعرقل وصولها لأهدافها، وتقلل من الفرص المتاحة، بل ويمكن في حالات متقدمة أن تهدد بقاءها في السوق.

الأمر مشابه أيضاً إلى حدٍ كبير في بيئة العمل الحر.

هل تذكر حينما كنت منهمكاً في إحدى المشاريع، وتقوم بالتركيز والعمل المتواصل لإتمامه، حتّى تقوم بتسليمه لصاحبه في موعده قبل انتهاء الموعد المحدد ببضع ساعات، وفجأة انقطع التيار الكهربي؟!

بالطبع أنت كعامل مستقل تعمل في بيئة عمل خاصة بك، أنشأتها لنفسك فأنت تواجه العديد من المخاطر مثل هذا الموقف، وغيره الكثير.

مثل أن تستغرق وقتاً طويلاً في إنجاز مهمة واحدة فقط من قائمة المهام التي يتطلبها مشروعك لتفاجأ بشبح اقتراب الموعد النهائي للتسليم يطاردك.

المشاكل التي تحدث مع شركتك التي تزودك بخدمة الإنترنت وما قد تتعرض له من انقطاع للخدمة لساعاتٍ أو ربما لأيامٍ متواصلة.

كل تلك المشكلات وأكثر تدفعك لإنشاء نظاماً خاصاً بك لإدارة تلك المخاطر المحتملة، والسيطرة على الأمر لتقليل الخسائر، أو استغلالها بشكل إيجابى في تطوير نظامك لحل المشكلات.

بعض الحلول التي من الممكن أن يتضمنها ملفك الخاص بإدارة المخاطر هي كالآتي:

  • اقتناء جهاز خارجي يزودك بالإنترنت في حال انقاطعه، يمكنك شراء “USB Modem” مثلاً وتفعليها بباقة مناسبة لك، كي تبقيك على اتصال مع عملائك والعمل على مشاريعهم حال انقطاع خدمة الإنترنت.
  • استخدم تقنية (الجزء يشكل الكل): قم بتقسيم المشاريع إلى أجزاء، والأجزاء إلى مهام، والمهام إلى مهام أصغر، وحدد لكلٍ منها مدة زمنية محددة لإتمامها، وكن مرناً في ذلك.
  • أعدّ لنفسك قائمة بالأعمال التي تسبب لك السعادة والبهجة، لتقوم ببعض منها في حالات الملل أو فقدان الرغبة في مواصلة العمل.
  • قم بتحديد أماكن عمل ثانوية يمكنك العمل من خلالها في حال انقطاع التيار الكهربائي، مثل صديق مقرب، أو مقهى ملائم، أو مساحة عمل قريبة من منزلك.
  • أعدّ قائمة بعملاء تمتلك ثقتهم لكي تقوم بمراسلتهم كي يقومون بترشيحك لعملاء آخرين أو إنجاز بعض المهام لهم في حالة تعذر حصولك على مشاريع عمل جديدة.

هذه هي بعض النماذج المقترحة، ويمكنك بالطبع أن تنشئ قائمتك الخاصة في إدارة المخاطر التي تتوقع أن تتعرض لها في مجال عملك الحر.

اصنع لنفسك معايير عمل احترافية

ممارستك الدائمة في عملك الحر، والعمل على عدة مشاريع متنوعة ومختلفة في مجال عملك، يكسبك العديد من الخبرات.

هل سألك شخص ما مبتدئ في نفس مجال عملك، كيف يمكننى القيام بهذه المهمة في مشروع ما لديه من قبل؟

وبالطبع مع خبراتك المتقدمة أنت تجيبه على الفور بالطريقة المثالية التي تمكنهُ من اتمام مهمته.

هذه الخبرة الواسعة بإمكانك أن تعمل على صياغتها في عدة معايير احترافية يمكن لأىّ شخص يريد أن يسلك نفس مجال عملك أن يطبقها فيحصل علي نفس النتائج أو نتائج مشابهة على أقل تقدير.

لو افترضنا أنّك تعمل ككاتب محترف على مواقع الإنترنت، بامكانك إنشاء بعض هذه المعايير:

  • طريقة صياغة عنوان للمقال أو التدوينة بطريقة جذّابة ومؤثرة.
  • كتابة المقال بشكل احترافي.
  • كيفية صياغة عرض عمل بطريقة مهنية احترافية.
  • كيف تتعامل مع عملائك.
  • كيفية تسعير خدماتك.

ربما تُريد أن تُخبرني بأنّ جميع هذه الموضوعات موجودة إجابتها بالفعل على شبكة الإنترنت!

بالطبع هي موجودة، ولكن أنت هنا سوف تكتب معايير للقيام بهذه الأشياء بناءً على خبراتك الحقيقية التي اكتسبتها طوال فترة عملك في هذا المجال.

وهذا هو الفارق بين ما هو مكتوب بشكلٍ عام ونتاج خبرات الآخرين التي قد لا تناسبك تماماً، وبين خبراتك أنت الحقيقية التي جربتها وحصدت نتائجها المثمرة من نجاحٍ وأرباحٍ مالية.

التطوير المستمر هو ما يضمن لك البقاء

في ظل سوق العمل الحر المتزايد، والمنافسة الشرسة القوية في كافة المجالات، يتوجب عليك أن تصنع لنفسك أسلوباً خاصاً مميزاً وفريداً لتطوير مهاراتك وخدماتك بشكل مستمر، حتى لا تُهدّد بالفناء من هذا السوق الواسع المتجدد.

لا يوجد أسلوب محدد يمكنك اتباعه، ولكن قم أنت بإنشاءه وإليك بعض الأفكار:

  • خصص وقتاً (ساعة على الأقل) يومياً لتعلم المهارات التي يتطلبها عملك أو زيادة ثقلها، سواء كانت فنية تتعلق بمجال عملك كالكتابة أو البرمجة أو التصميم، أو مهارات اتصال كالتفاوض والإقناع وتقديم عرض عمل وغيرها من المهارات.
  • تخصص فى مجالٍ واحد محدد وقم بالتركيز عليه وإتقانه، سيجنبك هذا كثيراً من التشتت، وسيصل بك مع الوقت إلى كونك رقم واحد في هذا التخصص من مجال عملك.
  • في الوقت المناسب جهز لأن تبيع خبراتك التي اكتسبتها في مجال عملك بأي طريقة تناسبك.
  • احرص على تقديم خدمة إضافية لعميلك في كل مرة تقوم فيها بمشروع.
  • قم بإنشاء ملف خاص بالعملاء تسجل فيه كافة بياناتهم، وشاركهم مناسباتهم الخاصة، كالأعياد وذكرى الميلاد، وإحراز نجاحات فى حياتهم، والأجمل هو أن تتذكر أسماءهم جيداً في كل مرة تتواصل معهم.
  • راجع معرض أعمالك وقم بتحديثه بشكل دوري وليكن (مرة كل أسبوع) مثلاً.
  • أنشئ موقعك الخاص، وقم بالإهتمام به وتزويده بأبرز إنجازاتك وأعمالك، وشارك جمهورك وعملاءك بمقالات تساعدهم في تحسين حياتهم، وشاركهم اهتمامتهم.

هذه هي بعض المقترحات فقط، ولكن يبقى الأمر متوقف عليك، وكيف ترى الأشياء التي من الممكن أن تقوم بها لتضمن تطورك المستمر وبقاءك في سوق العمل الحر.

الخلاصة

بيئة العمل الحر تختلف كثيراً عن بيئة العمل التقليدية، فلها طبيعتها الخاصة، ومشاكلها وعقباتها التي تواجه من يعمل فيها.

كل هذا يتطلب منك أفكار لتطوير بيئة العمل الخاصة بك، تتسم بالجدة والإبداع، ويكون بإمكانك تطبيقها.

مثل تهيئة مناخ صحي هادئ ومريح يزيد من إنتاجية عملك، ونظاماً خاصاً لإدارة هذا العمل الذي تقوم به في أي مجال كان، وكذلك نظاماً لإدارة المخاطر التي قد تهدد استمرارية بقائك في سوق العمل الحر ونجاحك فيه.

كذلك إنشاء معايير احترافية للعمل، مبنية على خبراتك وتجاربك، تصبح هي بوصلتك الجديدة في التوجه ناحية الصدارة والنجاح في كل مشروع تقوم بتنفيذه، وأخيراً فإنَّ بعض الأمور هي التي من شأنها أن تضمن لك استمرارية تطويرك وبقاءك في هذا السوق من العمل الحر.

والآن أخبرنا ماذا تصنع أنت كي تطور من مهاراتك وخدماتك كعامل مستقل؟

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هو المقصود ببيئة العمل؟

بيئة العمل تعنى الأشياء المادية الموجودة فى مكان العمل مثل الأثاث والأجهزة والأدوات، والأشياء المعنوية مثل العملاء، والمهارات، والتسويق والمنافسين وغيرها.

ما هي أهمية بيئة العمل الجيدة؟

تمنحك مزاجاً سعيداً يحفزك ويساعدك أكثر على العمل، تجعل أفكارك منظمة وتدفق معلوماتك أسرع. تجعلك أكثر ثقةً فى نفسك وفى قدراتك، تُكسبك مرونة فى الأداء وإستجابة أسرع للتطور. تزيد من إنتاجيتك وجودة أعمالك المقدمة فى وقت أقل، وتزيد من قيمة أرباحك

ما الذي يضمن لك التواجد فى سوق العمل الحر؟

التطوير المستمر لمهاراتك التي تمتلكها، وخدماتك التي تقدمها للآخرين

مقالات ذات صلة