أشكال الاتصال الفعال في الإدارة: العوائق وطرق التحسين

هل حصل وأن انعقد لسانك، ووقفت صامتاً أمام رئيسك في العمل، ولم تستطع أن تعبر عن فكرتك التي كانت ستحسن من أداء العمل؟

هل واجهت صعوبة في التعامل مع رؤسائك وزملائك في العمل؟

كم مرة عجزت عن التواصل بشكل فعال ومؤثر مع العملاء؟

لا شك أن كل واحد منا قد حصل معه موقف كهذا، السبب يكمن في مهارات الاتصال الفعال، وما أتحدث عنه هنا هو الاتصال الفعال في الإدارة أي في مكان العمل.

إن المنظمات تسعى جاهدة على استقطاب موظفين من ذوي الاتصال الفعال في الإدارة لأن الموظف الذي يتمتع بمهارات الاتصال الفعال هو القادرة على جذب العملاء وعقد الصفقات وإبرام العقود بنجاح.

إذن كيف يمكن أن اكتسب هذه المهارات؟

المحتويات

ماذا نعني بالاتصال الفعال؟

الاتصال ببساطة هو عملية تبادل المعلومات بين طرفين أو أكثر.

لكن الاتصال الفعال يحدث عندما يتلقى الشخص المناسب المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب من الشخص المناسب، هنا يتحقق الهدف من الاتصال ويتم بفعالية.

وتعتبر الاتصالات في المنظمات بمثابة الكهرباء التي تدير بها أجهزة الأعمال والعمليات الإدارية في المنظمة ولولا هذه الاتصالات لتوقف العمل وانعدمت الإنتاجية، وعم السكون وانتهت المنظمة.

أهمية الاتصال الفعال في الإدارة

للاتصال الفعال أهمية كبيرة في إدارة المنظمات، منها على سبيل المثال:

  • الاتصال هو وسيلة التفاعل بين الإدارات المختلفة داخل المنظمة.
  • الاتصال هو وسيلة تنفيذ وظائف الإدارة الرئيسية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة.
  • الاتصال هو وسيلة تنسيق المهام وتخصيص الأدوار والأنشطة بين الإدارات.
  • الاتصال هو العملية التي تتفاعل بها المنظمة مع عملائها والجهات الأخرى ذات العلاقة مثل الحكومات والنقابات والمنافسين والموردين وغيرهم.
  • من خلال الاتصال تتواصل المنظمة مع المجتمع الذي تتواجد فيه وتندمج معه وتؤثر وتتأثر به.

عناصر الاتصال الفعال

للاتصال الفعال عدة عناصر لا يتم الاتصال إلا بها:

أولاً: المرسل (Sender)

المرسل هو الشخص الذي يرسل الرسالة أو المعلومات إلى الشخص المتلقي لها.

ثانياً: الترميز (Encoding)

يُعبر الترميز عن الأفكار المراد إرسالها للشخص المتلقي للرسالة، والتي يتم ترجمتها إلى كلمات منطوقة أو مكتوبة، وإشارات ولغة جسد وإيماءات نقوم بها أثناء الحديث.

ثالثاً: الرسالة (Message)

الرسالة هي المعلومات أو المعاني المراد إرسالها للشخص المتلقي والتي تنتج من عملية الترميز للتعبير عن ما نريد إيصاله والتعبير عنه، وقد تكون الرسالة شفهية أو مكتوبة أو إيماءة أو حركة جسد مميزة تعبر عن ما نريد قوله.

رابعاً: القناة (Channel)

القناة تمثل وسيلة نقل الرسالة للشخص المتلقي لها، وتتعدد القنوات بتعدد نوع الرسالة هل هي شفهية أم مكتوبة، من أمثلة القنوات الهاتف، والبريد الإلكتروني، والاجتماعات، والخطابات والمذكرات المكتوبة وغيرها، ومع توفر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أصبح هناك قنوات عديدة لتوصيل الرسالة.

خامساً: المستقبل (Receiver)

المستقبل هو المتلقي للرسالة من المرسل، وقد يكون المستقبل شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص، مع ملاحظة أنه فى عملية الاتصال الفعال يلعب كل طرف دوراً ثنائياً كمرسل ومستقبل فى نفس الوقت.

سادساً: فك الرموز (Decoding)

عندما أرسل المرسل الرسالة قام بعملية ترميز لها وبالتالي عندما يستقبلها المستقبل يجب أن يقوم بفك هذه الرموز ليفسر ما ورد في الرسالة ويفهمها، وهنا نقطة مهمة حيث أن فهم الرسالة يعتمد كثيراً على مستوى المستقبل من حيث خبرته وتعليمه وعمره واتجاهاته ودوافعه ودرجة علاقته بالمرسل.

سابعاً: المعلومات المرتدة (Feedback)

المعلومات المرتدة تمثل ردة فعل المستقبل بعد فهمه للرسالة وترجمته لمعانيها، فإن استجاب لها سيبعث برسالة أخرى ويأخذ هنا موقف المرسل وتعود حلقة هذه الخطوات من جديد.

أشكال الاتصال

يأخذ الاتصال عدة أشكال كما يلي:

أولاً: الاتصالات الشخصية

تمثل الاتصالات الشخصية الاتصالات التى تتم بين شخصين أو أكثر، مثل الاتصالات بين الموظفين فى المنظمة أو أثناء تعاملهم مع العملاء داخل أو خارج المنظمة.

ثانياً: الاتصالات المكتوبة

تتمثل الاتصالات المكتوبة في الخطابات والمذكرات والرسائل والتقارير والشكاوى والمقترحات ومحاضر الاجتماعات وكل ما هو مكتوب ومدون في ورق.

ثالثاً: الاتصالات غير اللفظية (لغة الجسد)

تشمل الاتصالات غير اللفظية استخدام حركات وإشارات الجسد للتعبير عن الأفكار والمشاعر التي نريد إيصالها لمن نتحدث معه.

رابعاً: الاتصالات الإلكترونية

مع دخول عصر الإنترنت وتطور التكنولوجيا أصبح التواصل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكي من الطرق المفضلة والسريعة لايصال المعلومات في أي وقت وبأي شكل من الأشكال (نص، صور، فيديو، ملفات).

خامساً: الاتصالات التنظيمية

بالإضافة إلى أشكال الاتصال السابقة، فإن هناك عدة أشكال من الاتصالات ذات الطبيعة التنظيمية والتى تتم داخل المنظمة أو الشركة، وتعتبر هذه الاتصالات مهم لأداء الأعمال والمهام داخل المنظمة والتي تتم بين المستويات التنظيمية المختلفة في الهيكل التنظيمي للشركة وبين الإدارات دخل كل مستوى تنظيمي، ويمكن تقسيم هذه الاتصالات إلى اتصالات رسمية وغير رسمية.

الاتصالات التنظيمية

أنواع الاتصالات التنظيمية

أولاً: الاتصالات الرسمية

الاتصالات الرسمية تتمثل فى كافة أنواع الاتصالات التي تتم بصفة رسمية سواء كانت شفهية أو مكتوبة أو إلكترونية، داخل المنظمة أو خارجها، وهدفها إتمام العمل وتحقيق الأهداف التنظيمية، وتتم عبر قنوات رسمية تنتقل خلال مستويات الهيكل التنظيمي للمنظمة، هذه القنوات تتخذ عدة أشكال نستعرضها هنا كما يلي:

(1) الاتصالات الرأسية

تتدفق الاتصالات الرسمية من أعلى الهيكل التنظيمي إلى أسفل أو العكس بحسب خطوط السلطة المحددة، وتشتمل نوعان:

الاتصالات الصاعدة (Upward Communications):

تتمثل الاتصالات الصاعدة فى الاتصالات الرسمية المتدفقة من أسفل الهرم التنظيمي إلى أعلى، أي من الموظفين إلى مدرائهم المباشرين، ومن المديرين إلى المستويات الإدارية الأعلى فالأعلى فى التنظيم وهكذا.

وتكون هذه الاتصالات في صورة تقارير الأداء المرفوعة أما بشكل شفهي أو مكتوب أو مذكرات متابعة أومحاضر اجتماعات أو مقترحات وشكاوى وغيرها من الاتصالات التي تستلزم موافقة الجهات العليا أو اتخاذ قرارات بشأنها.

الاتصالات الهابطة (Downward Communications):

الاتصالات الهابطة عكس الاتصالات الصاعدة فهي تتحرك من أعلى إلى أسفل الهيكل التنظيمي، وتشمل الخطط والقرارات والأوامر والتعليمات اللازمة للتنفيذ من قبل الموظفين في الإدارات المختلفة.

(2) الاتصالات الأفقية

تتدفق الاتصالات الأفقية بين الإدارات في المستوى التنظيمي الواحد، مثل الاتصالات بين إدارة الإنتاج وإدارة التسويق، وذلك لإجراء بعض التنسيقات بين المهام والأنشطة لتحقيق الأهداف التنظيمية المشتركة، والمساعدة فى حل المشكلات واتخاذ القرارات المشتركة المتعلقة بالإنتاج والأداء التنظيمي.

(3) الاتصالات القطرية

تأخذ الاتصالات القطرية الشكل المائل بين الإدارات وليس رأسياً ولا أفقياً، بمعنى أنها اتصالات تتم عند الضرورة بين مستوى إداري عالي ومستوى إداري أقل أو العكس، ولكن لا يتبعان بعضهما بشكل مباشر في السلطة.

على سبيل المثال، قد تطلب الإدارة المالية من قسم المخازن والذي لا يتبعها بشكل مباشر في السلطة ولكن يتبع قسم الإنتاج كشف بالواردات والصادرات من المواد الخام.

والعكس قد يطلب رئيس أحد الأقسام الفنية من إدارة الموارد البشرية كشف بالحضور والغياب الخاص بالعمال التابعين للقسم حتى يقوم بكتابة تقارير الأداء الدورية، والتي تتضمن مدى الالتزام بالحضور بجانب مستوى الأداء الفني والعملي للعامل.

(4) الاتصالات الداخلة والخارجة

تتمثل الاتصالات الرسمية الداخلة والخارجة في اتصالات المنظمة الرسمية مع الجهات الخارجية والعكس، مثل اتصال المنظمة مع المجتمع والعملاء والنقابات العمالية والحكومة أو الوزارات ذات العلاقة بمجال المنظمة، أو العكس أي تواصل هذه الجهات مع المنظمة.

فمن المؤكد أن هناك اتصالات رسمية تتم بين المنظمة وهذه الجهات حتى تقوم بإنجاز أعمالها، وتتخذ هذه الاتصالات أشكال عدة مثل الاتصالات التليفونية والخطابات والمذكرات المكتوبة والبريد الإلكترونى والقوانين والقرارات المتبادلة اللازمة التطبيق.

ثانياً: الاتصالات غير الرسمية

تتمثل الاتصالات غير الرسمية في الاتصالات التي تتم بعيداً عن خطوط السلطة في الهيكل التنظيمي، فهي تعتمد على العلاقات الاجتماعية والصداقات بين الموظفين والشلل والجماعات التي يكونها الموظفين وفقاً لعدة أهداف قد تكون ذات مغزى يتعلق بالعمل أو مجرد اتفاق في الطباع والصفات الشخصية وتكوين صداقات وعلاقات اجتماعية فيما بينهم، مما يؤثر بشكل كبير على سير العمل وطريقة أدائه داخل المنظمة.

والاتصالات غير الرسمية لا تقل أهمية عن الاتصالات الرسمية في الإدارة، بل على العكس تشكل فارقاً كبيراً في نجاح بعض الأهداف وإنجازها، فالمدير الناجح هو الذى يهتم بالاتصالات غير الرسمية ويحسن توظيفها لصالح العمل وتحقيق أهداف المنظمة.

عوائق الاتصال الفعال في الإدارة

عوائق الاتصال الفعال في الإدارة

الاتصال الفعال في الإدارة يشكل أهمية كبيرة وله تأثير على مستوى جودة الأداء، لكن للأسف هناك عدة عوائق قد تقف أمام تحقيق الاتصال الفعال، نناقش هنا أهم هذه العوائق:

اختلاف الإطار المرجعي لأطراف الاتصال

يقصد بالإطار المرجعي الخلفية الثقافية والعلمية وخبرات الموظف والتي يستند إليها عند إصداره لأي أحكام أو اتخاذه لأي قرار، والتي تختلف باختلاف تنشئة الشخص منذ الصغر وطريقة تكوينه لهذا الإطار المرجعي.

وبالتالي يختلف الموظفون في تفسير نفس الكلمات أو الإشارات موضع الاتصال بطريقة مختلفة فى ضوء خبراتهم وثقافاتهم ومكانتهم التنظيمية.

على سبيل المثال، نجد اختلاف الموظفون في طريقة تقبلهم لتقارير الأداء الخاصة بالتقييم الدوري لهم طبقاً للإطار المرجعي لكل واحد منهم، فمنهم من يتقبلها بشكل إيجابي ويسعى لتطوير نفسه وتحسين طريقة عمله، والبعض الآخر يجدها ظالمة وليس لها أهمية وأنها خاضعة لآراء المدراء الشخصية وليس على أساس عادل.

غربلة معلومات الرسالة

يقصد بالغربلة تعديل المعلومات الخاصة بالرسالة أو إستبعاد بعضها أو الإضافة إليها بما يفيد مصلحة الإدارة المرسلة للرسالة، مما قد يؤدي إلى إيصال رسالة خاطئة أو إخفاء حقائق كان يجب أن توضح.

ويحدث ذلك كثيراً في الاتصالات الصاعدة حيث يقوم الموظفون بإخفاء أو تعديل المعلومات الخاصة بالرسائل التي ترسل لمدرائهم، ويحاولون إظهارها بشكل إيجابي.

ضيق الوقت

إن الضغوط التي يواجهها المديرين والموظفين الخاصة بالوقت وتسليم الأعمال والمشاريع قبل الموعد النهائي “deadline” تمثل أحد العوائق الرئيسية لتحقيق الاتصال الفعال.

قد يؤدي ضيق الوقت إلى عدم الإعداد الجيد للرسائل المطلوب إرسالها، أو أرتكاب أخطاء في الرسالة وعدم التأني في التثبت من الحقائق، أو عدم استقبال الرسالة المرسلة بشكل جيد، سواء كانت مكتوبة وتتطلب قراءة دقيقة أم شفهية فتتطلب الإنصات الجيد لفهم فحواها.

العبء الزائد في الاتصال

أغلب المدراء لديهم الكثير من الأعمال الإدارية والأعباء الزائد، مما يؤدي إلا ضعف الاتصالات بينهم وبين موظفيهم أو زيادتها بشكل يفقدها الهدف المرجو منها، أو تصل الرسالة بطريقة مشوشة للموظفين والعكس صحيح، بما يؤثر سلباً على أداء العمل وفعالية الاتصال.

اختلاف المكانة الوظيفية

تؤثر المكانة الوظيفية على عملية الاتصال، فالموظف خوفاً من مديره في العمل قد يفضل الصمت أو إخفاء بعض المعلومات، ومدير الإدارة قد ينتظر وقتاً طويلاً لمقابلة رئيس مجلس الإدارة نظراً لمكانته، وقد يخشى الموظفون من التعبير عن آرائهم أو مقترحاتهم خوفاً ومهابتاً لمدرائهم.

كما أن المكانة الوظيفية تفرض أسلوب تخاطب خاص يشمل رسميات ومجاملات وأسلوب راقي في الحديث واستخدام كلمات مختارة بعناية مثل “حضرتك، سيادتك، يا أفندم“.

وبالتالي فإن وجود حواجز نفسية بسبب الاختلاف في المكانة الوظيفية بين المرسل والمستقبل للرسالة قد يعيق عملية الاتصال.

استخدام اللغة الفنية

إن لكل وظيفة متخصصة لغة خاصة بها ومصطلحات قد لا يفهمها إلا المتخصصين، وبالتالي تشكل اللغة الفنية أحد معوقات الاتصال الفعال في الإدارة.

على سبيل المثال، قد تجد أحد المهندسين يتحدث في اجتماع معين عن تقنية جديدة تُحسن من الأداء الإنتاجي، ويتكلم عن تفاصيل فنية هندسية دقيقة لا يفهمها بقية أعضاء الاجتماع، والذين من تخصصات أخرى إدارية أو مالية أو قانونية وظيفتهم وتخصصاتهم مختلفة، وما يهمهم من استخدام هذه التقنية إلا فوائدها والعائد من استخدامها.

عدم مصداقية المصدر

إن الإجراءات الإدارية والتنظيمية تتطلب الدقة والثقة والتأكد من مصدر المعلومات، لأن هذه المعلومات تستخدم في إتخاذ قرارات مهمة قد تتعلق بمواقف حاسمة ومشاريع مكلفة وميزانيات مقررة ليتم استخدامها، وبالتالي عدم مصداقية مصدر المعلومات التي تحملها الرسالة أثناء عملية الاتصال يشكل أحد عوائق الاتصال الفعال.

الإنصات الانتقائي

يحدث الإنصات الانتقائي عندما ينتقي المستقبل ما يريد من الرسالة ويترك ما تبقى منها، وهذا غالباً يؤدي إلى عدم فهم الرسالة بالشكل الجيد.

قد يقوم بذلك بعض المديرين والموظفين في المنظمة حيث ينتقون الرسائل التي تتفق مع معتقداتهم وقيمهم ومصالحهم ويتركون ما يتعارض مع مصالحهم أو يجدون صعوبة في تطبيقها أو فهمها.

إدراك القيمة

إن إدراك قيمة الرسالة في عملية الاتصال يتم بواسطة مستقبل الرسالة، وبالتالي يتوقف عليه تقييم مدى أهميتها والعائد منها لإتمام عملية الاتصال.

هذا التقييم يُبنى على عدة عوامل منها الخلفية المعرفة والخبرات التي يمتلكها المستقبل، بالإضافة إلى تقييم المستقبل لمرسل الرسالة، على سبيل المثال، قد لا يلتزم الموظفون (مستقبلون) قرار مديرهم (مرسل) نظراً لضعف شخصيته وعدم ثباته في المواقف وكثرة تردده.

الاتصال في اتجاه واحد One-way Communication

التركيز على الاتصال فى اتجاه واحد من عوائق الاتصال الفعال في الإدارة، حيث يركز المرسل على إرسال الرسائل دون أن ينصت أو يسمح للمستقبل بالرد على الرسائل أو حتى التأكد من فهمه لفحوى الرسالة.

ونجد أن هذا العائق يتفشى بكثرة في المنظمات ذات نمط القيادة المتسلط، والتي لا تقبل المقترحات من الموظفين ولا تسمع لوجهات نظرهم، كل ما عليها هو إصدار الأوامر وعلى الموظفين التنفيذ دون نقاش.

طرق تحسين الاتصال الفعال في الإدارة

لتحسين مهاراتنا فى الاتصال الفعال في الإدارة ينبغي علينا تحسين الرسائل التي ننقلها للطرف الآخر، وتحسين فهمنا لرسائل الطرف الآخر من جهتنا، لعمل ذلك يمكن إتباع ما يلي:

المتابعة Follow Up

يجب على المرسل التأكد من وصول الرسالة إلى المستقبل الصحيح، ويتأكد من وصول المعنى المقصود من الرسالة، وأن رده على الرسالة نابع من فهمه الصحيح لمضمونها، سواء كان الاتصال رسمي أو غير رسمي.

تنظيم تدفق المعلومات

يجب تحديد كم المعلومات وتنظيم طريقة انتقالها بين المرسل والمستقبل، بمعنى تحديد كمية ونوعية المعلومات وطريقة ترتيبها خاصة إن كانت معلومات كتابية، فكثير ما يساء الفهم بين الموظفين ومديرهم بسبب كثرة المعلومات وتشتتها وعدم وضعها في إطار منظم يقلل من حجمها ويوضح الهدف والمغزى منها.

الاستفادة من المعلومات المرتدة

المعلومات المرتدة تمثل رد الفعل والاستجابة من جانب المستقبل للرسالة، وتساعد المرسل على التأكد من أن الرسالة تم فهمها بشكل الصحيح.

ويلاحظ أن المعلومات المرتدة في الاتصال الشفهي تحدث مباشرة، أم في الاتصالات المكتوبة يتطلب الأمر وقتاً للحصول على معلومات مرتدة.

تشجيع الثقة المتبادلة

تعزيز الثقة المتبادلة بين المدير والموظفين يؤدى إلى تدفق الاتصالات بسهولة بينهما، لذلك فإنه يجب على المرسل أن يخلق هذه الثقة ليساعد المستقبل على الاستجابة له.

التوقيت المناسب

يجب اختيار الوقت المناسب لإرسال الرسالة، فعلى المرسل أن يتحرى التوقيت المناسب حين يتم التواصل مع المستقبل، وقد يكون التوقيت من أهم الأمور في عملية الاتصال فكثير ما يفشل الموظفون في توصيل رسالتهم بشكل جيد لمدرائهم بسبب عدم اختيارهم للوقت المناسب لعرض فكرتهم أو المعلومات التي يريدون إيصالها.

تبسيط اللغة

كلما كانت اللغة سهلة وبسيطة كلما كانت عملية الاتصال ناجحة وفعالة، فاختيار الكلمات الواضحة والتي لا تحتمل لبس أو سوء فهم يضمن استقبال الرسالة بالشكل المطلوبة.

لذا يجب عدم تعقيد اللغة إلا عند الضرورة، مثل التحدث في مجالات فنية أو علمية متخصصة، ويتطلب الأمر التأكد من درجة تعليم وثقافة وخبرة المستقبلين للرسالة، حتى نعلم من أنهم يفهمونها ويستوعبون الهدف منها.

الإنصات الفعال

الإنصات هو ما فوق حاسة السمع، بمعنى أن الاستماع للمرسل أثناء حديثه ليس كافياً، وإنما يجب أن نسمع بوعي وتركيز واهتمام، حتى نتأكد من الفهم الصحيح لما قيل، ويتم الرد عليه بالطريقة المناسبة.

إن أكثر حالات سوء التفاهم في عملية الاتصال تكون بسبب أن المرسل والمستقبل لا ينصتون لبعضهم، وإنما كل واحد منهم يحاول تكوين ردود سريعة لما تم سماعه من الرسالة دون وعي وتمعن وتفكير.

الخلاصة

يعتبر الاتصال الفعال في الإدارة أحد الركائز الأساسية لإتمام الأعمال وإنجازها، ويتحقق عند إرسال الرسالة الصحيحة في الوقت المناسب إلى الشخص المناسب من الشخص المناسب.

وللاتصال الفعال في الإدارة عدة أشكال أهمها الاتصالات التنظيمية والتي تأتي بنوعين رسمية وغير رسمية، ويندرج تحت الاتصالات الرسمية عدة أنواع مختلفة، تستند طريقة تدفق المعلومات فيها حسب مستويات السلطة في الهيكل التنظيمي للمنظمة.

هناك عدة عوائق للاتصال الفعال في الإدارة يجب تجنبها ومحاولة تذليلها حتى تصل الرسالة بالشكل المطلوبة وتحقيق الهدف المرغوب منها.

والسر في تحسين الاتصال الفعال وتجنب العوائق هو تحسين الرسالة وطريقة صياغتها واختيار الوقت والقناة المناسبة لإيصالها، مع ضرورة متابعتها حتى نتأكد من وصولها بشكل صحيحة واستلام المعلومات المرتدة من الطرف المستقبل لها، بشكل يخدم استمرار عملية الاتصال الفعال.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ماذا نعني بالاتصال الفعال؟

الاتصال الفعال يحدث عندما يتلقى الشخص المناسب المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب من الشخص المناسب ويفهم المعنى المقصود منها بشكل صحيح

ما هي عناصر الاتصال الفعال؟

للاتصال الفعال عناصر محددة لا تتم عملية الاتصال إلا بها
المرسل، الترميز، الرسالة، القناة، المستقل، فك الترميز، المعلومات المرتدة.

ما هي أشكال الاتصال؟

للاتصال عدة أشكال: وهي الاتصال الشخصية،الاتصالات المكتوبة، الاتصالات غير اللفظية، الاتصالات الإلكترونية، الاتصالات التنظيمية.

ما هي أنواع الاتصالات التنظيمية؟

تنقسم الاتصالات التنظيمية إلى اتصالات رسمية وغير رسمية، يندرج تحتها عدة أنواع حسب مستويات السلطة في الهيكل التنظيمي للمنظمة.

ما هي عوائق الاتصال الفعال في الإدارة؟

اختلاف الإطار المرجعي، غربلة المعلومات، ضغوط الوقت، العبء الزائد في الاتصال، اختلاف المكانة الوظيفية، استخدام اللغة الفنية، عدم مصداقية المصدر، الإنصات الانتقائي، إدراك القيمة، الاتصال في اتجاه واحد.

ما هي طرق تحسين الاتصال الفعال في الإدارة؟

المتابعة، تنظيم تدفق المعلومات، الاستفادة من المعلومات المرتدة، تشجيع الثقة المتبادلة، التوقيت الفعال، تبسيط اللغة، الإنصات الفعال

مقالات ذات صلة
أضف تعليق
contact Promediaz on what's app