نساء تحدين الاعاقة، هبة هجرس | دينا موسى

نساء تحدين الاعاقة، هبة هجرس | دينا موسى

لا شك أننا نعيش في مجتمع يمتلئ بظروف التي في أحيان كثيرة تعيق الانسان عن تحقيق أهدافه وطموحاته ويحول أحلامه الى مجرد رماد، ولكن هناك فئة في المجتمع تعاني معنا من تلك الظروف والعوائق ولكن في الحقيقة هم لا يعانون فقط من الظروف السائدة ولكن يعانون من ظروف وإعاقات تجعل البعض منهم يتعامل معهم بشفقة، والاخر ربما يسخر منهم، وآخرون يتملكهم الخوف منهم بدون مبرر.

وهذه الفئة كما نعلم أوضاعهم أكثر مشقة من أوضاعنا والسبب ربما يرجع إلى ثقافة المجتمع وسوء تسوية أوضاعهم بشكل يتلاءم مع احتياجهم، ولكن نجد تلك الفئة أبت أن تستسلم الى تلك الظروف والاوضاع واستطاعوا أن يهزموا الاوضاع و الاعاقات المجتمعية والذهنية والجسديه، ومن أمثلة هولاء الاشخاص هبة هجرس والتي سوف نتناول سيرتها الشخصية وأعمالها وإنجازاتها كمثال حي لمتحدي الاعاقة.

 هبه هجرس، نائبة مصريه وناشطة في مجال دعم حقوق ذوي الإعاقه في مصر والشرق الأوسط والعالم منذ عام 1989، وعضوة بمجلس النواب المصري والأمين العام السابق للمجلس القومى لشئون الإعاقة.

ولدت هبه هجرس في عام 1960، لأسرة ميسورة الحال وقد كانت الطفلة الوحيدة بين إخوان من الذكور، وعاشت طفولة طبيعية إلى أن وصل عمرها إلى تسع سنوات وعندها إصيبت بمرض الروماتويد الذي تسبب لها في تآكل وخشونة في المفاصل، وبعد رحلة علاج طويلة داخل وخارج مصر، أجمع الأطباء على أستحالة علاجها.

وكانت هذه النتيجة صادمة، لكن أسرة هبة، قد تعاملت مع هذا الوضع بشكل إيجابي، حيث لم يبخل والداها بالجهد والمال والعناية في سيبل محاولة علاجها في أي مكان في العالم، ولكن مع ثبوت حقيقة مرضها و إستحالة إيجاد علاج، رضيت هبة بقضاء الله، ومنذ هذه اللحظه بدءا والداها بتوجيهها نحو الاستفادة من قدراتها الذهنية التي قد وهبها الله لها، لتكون هذه المواهب و القدرات عوضًا لها عن إعاقتها الحركية في تحقيق أحلامها في الحياه.

وكانت لوالدتها دور في ذلك، حيث سعت علي تنمية شعور داخل (هبة) بأن إعاقتها ليست مصدر خجل، و إن الله عادل و قد عوضها عن فقدانها الحركه بقدرات ذهنية مميزة و فائقة لا توجد عند غيرها من غير المعاقين.

وإنطلاقآ من هذه المبادىء التربويه، انتقلت (هبة) من مرحله دراسيه الي أخري في تفوق و في شعور من الرضا، كما إن لوالدها دور كبير في حياتها ، فبعد إن اصيبت بمرض الروماتويد قد إصابته خيبة أمل شديده و هذا جعله الى مساندتها و مساعدتها بكل إمكانياته، حتى إنه قد باع جزءا من عقاراته وإملاكه لمعلاجتها  بانجلترا و كان ذلك فى الخمسينيات.

و تنقلت (هبه) من مرحله دراسيه الي أخرى حتي وصلت الي الصف الثالث الثانوي، وكان في حياة (هبه) حينها حلم محدد الملامح، فخططت الي دخول الجامعة، بعد أن حسبت إن ظروفها الصحية ستكون عائق يمنعها من تكوين أسره.

وفي تلك الفتره إتضح لها إن إنسب مستوي تعليمي يسمح  لها بتحقيق أحلامها، هو الانتساب الي الجامعه الامريكيه، ولكن بسبب أنها قد مضت سنواتها الدراسيه في التعلم بالمدراس العاديه (الحكوميه) وليست اللغات، كان عليها الحصول على كورسات متخصصه في اللغه الانجليزيه.

ولكن تلك المرحله من عمرها لم تكن سهله، فكان عليها كونها طالبه في الثانوية العامة، المذاكرة وتلقي كورسات اللغةوالذهاب الى مدراستها.

و أمام ذلك التخطيط ودعم عائلتها، إجتازت ( هبه ) الثانوية العامة و كورسات اللغة، مما أدى الى قبولها في الجامعة الامريكية قسم أدارة الاعمال.

و داخل مدرجات الجامعه الامريكيه وضعت هبه أمام أعينها، هدف التفوق حتي تصل الي التعين كمعيدة في الجامعة، لكن أثناء عامها الدراسى الثالث حدث تغير في مسار حياتها ، و ذلك عندما ولدت قصة حب مع أبن خالتها، وذلك الحب توج بالزواج.

و بدأت حياتها تتغير و ألتزامتها تزداد، فكانت تبدأ يومها كزوجه تجهز أحتياجات زوجها اليوميه فى الصباح، تم تذهب الى الجامعه، ثم تعود الى البيت، مقسمة وقتها بين واجباتها كزوجة و بين دورها كطالبة ملزمتة بمذاكرة دروسها، و ذلك دون أن يطغى إحداهما على الاخر.

و كان لزوجها دور في نجاحها حيث تؤكد لولا مساعدتة لها ومساندته، ماكنت وصلت لهذه المكانة فهو إنسان متفهم  و متعاون، فكان  يساعدها علي توفير الجو المناسب للمذاكرة والتحصيل، فهو زوج واعي، وصديق بمعني الكلمة، فكان زواجهم مبنيا علي المودة والرحمة، فكان هذا سر نجاح مسيرتهم معآ.

و في تلك المرحله، رزقها الله بطفله، وأستطاعت ان تتفوق فى دراستها ولكن دون أحراز مراكز متقدمة بين زملائها تؤهلها الي تحقيق حلمها، و هو التعين معيدة في الجامعة.

وتعويضآ عن طموح التعيين في الجامعة، فكرت والدة (هبة) في أن تفيم لابنتها مشروعا تقضي فيه جزءاً من وقتها ويدر عليها بعض الدخل، وكان المشروع عبارة عن متجر في منطقة التحرير في وسط القاهرة، يهتم ببيع الهدايا والملابس.

ومن هنا كانت بدايه دراسة (هبة) لتصميم الأزياء وكذلك الفن التشكيلي وتصميم المصاغ والإكسسوارات التي تعتبرها جزءا من الأزياء.

وفى تحول آخر في حياة الدكتورة هبة، حدث أن إستضافها هى و وزوجها وأولادها مقدم برنامج فرسان الإرادة الشهير على التلفزيون المصري في ثمانينات القرن الماضي معتصم بالله حجازي في حلقة من حلقات البرنامج، لتتحدث عن كونها من ذوي الإعاقة، عن نجاحها كزوجة وأم وكسيدة أعمال في تصميم الأزياء، وأثناء ذلك الحوار لاحظ مقدم البرنامج أنها تجيد التعبير عن أفكارها وعندها طلاقة في الحديث، وبعد إنتهاء الحلقة طلب منها أن تشاركه في حملة لدعم الجمعيات الأهلية العاملة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال جمع التبرعات لها، لكنها أيقنت أنها  لن تنجح في هذه المهمة من البداية، لعدم ملاءمتها لطبيعة شخصيتها، عندها فاتحت مقدم البرنامج في أن تقوم بخدمة أبناء هذه الفئة التي تكون منها عن طريق الدعوة لحماية حقوقهم في المحافل والندوات العامة، ووافق على الفور، وكان يرتب لها  لقاءات وندوات لتتحدث فيها عن أبناء هذه الفئة.

وعندما بدأت تتحدث عن الإعاقة وجدت أن معلوماتها عن واقع الإعاقة في مصر ضعيفة، كونها لم تعايش أبداً أبناء هذه الفئة، كذلك وجدت أن معرفتها بحقوقهم وواجبات المجتمع تجاههم ضحلة، فقررت أن تواصل تأهيل نفسها بشكل علمي للقيام بهذه المهمة على أفضل شكل، من خلال الدراسة المستفيضة، وتوجهت إلى جامعه (الجامعة الأمريكية) قاصدة أساتذتها من المتخصصين في علم الاجتماع الذين تحمسوا لفكرتها، لكنهم واجهوها بما لم تكن تتوقعه، وهو خلو مكتبة الجامعة من كتب ومراجع عن الإعاقة بشكل تام، ولكنهم أرشدوها إلى أن تقوم هي بجمع مادة علمية عن الإعاقة ويقوموا هم بمراجعة هذه المادة وفق الأطر العلمية لتكون نواة لمكتبة متكاملة في الإعاقة، بل الأكثر من ذلك أنهم وفروا لها أن يكون هذا العمل مثمراً على المستوى العلمي بأن تقوم من خلاله بتقديم بحث حول قضية تخص الإعاقة، وأن تحصل على درجة الماجستير، وهو ما حدث فقد قدمت بحثا عن الإعاقة والمرأة والزواج أشاد به كثيراً أساتذتها ومنحونها درجة الماجستير عليه بتفوق.

و كان لحصولها على الماجستير أثر كبير حيث شجعها على مواصلة مشوار الدراسات العليا في الإعاقة، فتقدمت إلى قسم الاجتماع بجامعة القاهرة للتسجيل للدكتوراه، لكن فاجأها الرد، برفض أساتذة القسم، مبررين رفضهم بأنها لم تحصل على درجة الليسانس في الاجتماع، رغم حصولها على درجة الماجستير، وفوجئت بهم يطلبون منها أن تدرس في كلية الخدمة الاجتماعية عامين للحصول على درجة الليسانس، في هذا التوقيت كانت قد تعرفت إلى أساتذة اجتماع في بعض جامعات العالم، وقد ساعدها أحد هؤلاء الأساتذة حين  تحدث عن طموحها العلمي لمسؤول في جامعة ليدز البريطانية العريقة التي تخصص قسماً لدراسات الإعاقة بين أقسامها الدراسية، وعن رغبتها في التسجيل للحصول على الدكتوراه في الإعاقة، وعن ظروفها الصحية، وظروفها الأسرية، لكونها زوجة وأماً ولا تستطيع مغادرة مصر لفترات طويلة، فما كان من المسؤول في جامعة ليدز، إلا أن وافق على أن ألتحقها بالدراسة في هذه الجامعة عن بُعد، بأن تزور مقر الجامعة في لندن على فترات متباعدة وأن تتواصل مع أساتذتها عبر الإنترنت.

وفي جامعة ليدز وجدت الدكتورة هبة ضالتها في التزود بكل ما هو جديد عن الإعاقة، حيث نظمت وقتها بشكل دقيق ما بين واجباتها كزوجة وأم ودورها في تصميم الأزياء ومحاضراتها ولقاءاتها حول دعم الإعاقة ودراستها للدكتوراه.

إلى أن حدث تغير أخر فى حياتها، ففي عام 2007 توفى زوجها و رفيق حياتها، وكان لهذا الحدث أثر صعب في حياتها وحياة أولادها، فأخذ وقتاً طويلاً حتى أستطاعت ألملم شتات نفسها بعد رحيله ومواصلة مشوار كفاحها، ولكن هذه المره من دون زوجها، وفي عام 2010 حصلت على الدكتوراه.

المراكز و المناصب التى حصلت عليها

حصلت على درجة الدكتوراة في السياسات الاجتماعية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة من جامعة ليدز البريطانية.

مثلت المرأة المعاقة في مجلس المنظمة العربية للمعاقين لعشر سنوات متتابعة.

شاركت في وضع الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة لمملكة البحرين.

المنسق الرئيسي في صياغة الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر.

ترشحت عن الكتلة المصرية لعضوية مجلس الشعب فى عام 2011.

عضو فاعل في العديد من الشبكات واللجان المهتمة بشؤون ذوي الإعاقة في مصر منها شبكة التعليم الدمجي وشبكة دعم حقوق الأشخاص المعاقين .

قامت  بتمثيل المرأة المعاقة في مجلس المنظمة العربية للمعاقين لعشر سنوات متتالية.

كانت من بين النساء ذوات الإعاقة اللاتي شاركن في صياغة مسودة المادة 7 عن المرأة ذات الإعاقة في الاتفاقية الدولية للأمم المتحدة عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، و قد أختارها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمشاركة في وضع الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة لمملكة البحرين.

خلال نشاطها في دعم حقوق ذوي الإعاقة نجحت  في أن تصبح عضواً فاعلاً في العديد من الشبكات واللجان المهتمة بشؤون ذوي الإعاقة في مصر، ومنها شبكة التعليم الدمجي (IENET) وشبكة دعم حقوق الأشخاص المعاقين، وعملت ممثلة للمرأة المعاقة في المجلسين السابقين للمنظمة العربية للمعاقين من عام 1998 وحتى عام 2008.

تجمع  الدكتورة هبة هجرس بين فنون عالم الأزياء والموضات العالمية، جنباً إلى جنب مع مهارات الدفاع عن فئات ذوي الإعاقة، الأمر الذي جعل منها واحدة من أشهر الخبراء في المجالين معاً، ونجحت رغم إعاقتها الحركية في أن تصبح خلال السنوات الأخيرة واحدة من أشهر مصممات الأزياء، بعد أن تخصصت في إحياء ونشر الزي التراثي المصري الجلابية لتقبل عليه الكثير من سيدات المجتمع الراقي، ليس في مصر فحسب، وإنما في مختلف بلدان العالم العربي.

خبيرة في رسم السياسات الاجتماعية والاستراتيجيات الخاصة بالإعاقة ولقد قامت بعمل ذلك مع العديد من المنظمات الدولية على المستوى الإقليمي أبرزها منظمات الأمم المتحدة المختلفة مثل برنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP ومنظمة العمل الدولية  ILOومنظمة بلان مصر ومنظمة العمل العربية ALO والاسكوا ESCWA.

تشغل منصب رئيس لجنة تطوير وتنمية مجال الاعاقة في وزارة التضامن الاجتماعي.

قامت بتدريب العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة لتمكينهم من المناداة بقضاياهم بالمفاهيم و الطرق الصحيحة كما ساعدت على خلق قيادات من شباب ذوي الإعاقة لخدمة القضية..

كما عملت على تمكين المرأة ذات الإعاقة من حقوقها أولا كامرأة وثانيا كشخص ذو إعاقة حتى تكون قادرة على المطالبة بحقوقها على الصعيدين.

علم الانسان من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1998.

شاركت الدكتورة هبة هجرس في كتابة مسودة الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كممثلة للمجتمع المدني العربي كما كانت واحدة من النساء ذوات الإعاقة اللاتي شاركن في صياغة مسودة المادة 6 في الاتفاقية بنيويورك وكان لها دور بارز في صياغة مسودة قانون حقوق الأشخاص المعاقين المصري في عام 2010.

قامت الدكتورة هبة هجرس بتقديم العديد من الأبحاث العلمية في مجال الإعاقة ولها العديد من الفصول المنشورة في كتب ودوريات علمية داخل مصر وخارجها.

و قد شغلت الدكتوره هبه هجرس العديد من المناصب اهمها :

– عضو بمجلس النواب 2015.

– الامين العام لمجلس شئون الإعاقة سابقا.

– عضو مجلس ادارة المجلس القومي للمرأة.

– إستشارى دولى فى مجال الإعاقة.

– رئيس لجنة تطوير و تنمية مجال الإعاقة بوزارة التضامن الإجتماعى فى 2014.

– إستشاري لكل من وزارتي التضامن الإجتماعية و الإتصالات و تكنولوجيا المعلومات.

– عضو مؤسس فى مؤسسة الدمج التعليمى.

– استشاري فني في مجال الإعاقة للعديد من الهيئات الدولية و المحلية منها,التحالف الدولي للإعاقة (IDA) ، المنظمة الدولية للإعاقة (DPI)، منظمة التأهيل الدولية(RI) ، هيئة انقاد الطفولة البريطانية (Save the Children UK)، برنامج الامم المتحدة الإنمائى(UNDP) في العديد من الدول،منظمة العمل الدوليةILO) )، منظمة الصحة العالمية(WHO) ، منظمة بلان ايجبت Plan Egypt ، الهيئة القبطية الانجيلية، منظمة العمل العربية(ALO) .

– عضو باللجنة المصغرة التى قامت بكتابة قانون حقوق الاشخاص المعاقين المصرى 2010.

– عضو بلجنة الخبراء الدوليين لمنظمة CBM بالمانيا منذ 2011.

– عضوة إستشارى بالمجلس الأعلي للتأهيل بوزارة الشئون الأجتماعية كواحدة من اثنين من الأشخاص ذوى الأعاقة فى سنة 2008 .

– عضو مؤسس وعضو الهيئة التنفيذية للمنظمة العربية للمعاقين ـومسئوله شئون المرآة منذ عام 1998 وحتى 2008.

– إستشاري فني و عضو اساسي في فريق عمل و الادارة في مجال الإعاقة لهيئة إنقاذ الطفولة بانجلترا .

– عضو مجلس إدارة مركز الطفل ذوى الإحتياجات الخاصة- احد مشاريع جمعية الرعاية المتكاملة من 1992 الى 2001.

– أحد الخبراء الذين ساهموا فى وضع الكود المصري لتصميم الفراغات الخارجية و المباني لاستخدام المعاقين” تحت رعاية وزارة الإسكان و المرافق و المجتمعات العمرانية، مركز بحوث الإسكان و البناء. القاهرة،نوفمبر 2000.

-عضو بالملتقى العربي للعلوم الإجتماعية و الصحة منذ 1997.

– عضو لجنه الحد من الإعاقه للأطفال ـ لجنه من لجان المجلس القومي للطفولة والأمومة منذ 1992 وحتى انتهاء مهامها فى 1998.

حصلت الدكتورة هبة هجرس على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع والسياسات الاجتماعية من جامعة ليدز بالمملكة المتحدة 2010.

كما حصلت على درجة الماجستير في علم الاجتماع من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1998 ورشحت عن رسالتها لجائزة ويزنر العالمية فى العلوم الاجتماعهذا الي جانب حصولها علي درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة مع مرتبة شرف العليا 1982.

شاركت الدكتورة هبة هجرس فى كتابة مسودة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة كممثلة للمجتمع المدنى العربى، من بين النساء ذوات الإعاقة التى شاركن فى صياغة مسودة المادة 6 فى الاتفاقية عن “المرأة ذات الإعاقة” بنيويورك حتى 2007.

وعملت كاستشارى فنى وعضو أساسى فى فريق عمل والإدارة فى مجال الإعاقة لهيئة إنقاذ الطفولة بإنجلترا بصفتها هيئة استشارية فى مشروع مبادرات الحماية الاجتماعية، والتى قامت بها وزارة الشؤون الاجتماعية والممولة من البنك الدولى، من فترة 31 مارس 2004 إلى 31 مارس 2005، تتضمن ذلك إدارة وتقديم المساندة والدعم لـ 17 مشروعًا للإعاقة لمدة 18 شهرًا، وعضو مجلس إدارة مركز الطفل ذوى الاحتياجات الخاصة – أحد مشاريع جمعية الرعاية المتكاملة من 1992 إلى 2001.

وتعد هبة هجرس أحد الخبراء الذين ساهموا فى وضع الكود المصرى لتصميم الفراغات الخارجية والمبانى لاستخدام المعاقين، تحت رعاية وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومركز بحوث الإسكان والبناء.

و بستعراض شخصية هبه هجرس ورحلة كفاحها والانجازات التي حققتها نجد، إنه لا يوجد شىء يمنع الانسان من تحقيق طموحة و الوصول المراكز العليا.

من هى دينا موسى ؟

دينا جلال موسى ، مصرية الجنسية ولدت عام 1970، منذ اللحظات الاولى من ميلادها أجمع الاطباء على أصابتها بمرض «متلازمة داون» و لكن أسرتها أبت أن تخفيها عن أعين المجتمع ، فقاموا بألحاقها بمدرسة خاصة، بالقسم الخاص بذوى الإعاقة الذهنية، وكان لوالدتها أثر كبير فى تأهيلها حيث كانت تحضر مربعات ورق صغيرة وتكتب عليها بألوان مختلفة حتى تعلم أبنتها كيفية معرفة كل ورقة من لونها ومع التكرار والملاحظة تعلمت (دينا) ذلك، كما كانت لآختها الصغيرة دورا هاما تمثل فيه أنها حيمنا كانت تعود من المدرسه وتقوم بعمل الواجبات المدرسيه، كانت (دنيا) تقلدها و تكتب مثلها.

و لم يقف دور الام عند هذا الحد بل ساعدت إبنتها على الدخول فى عالم الرياضه مثلها مثل جميع الفتيات الاخريات فكانت تصحبها إلى النادى، وأدخالتها فى إحدى الجمعيات المهتمة بذوى الإعاقة، وفيها بدأت تتدرب على رياضة «دفع الجلة».

وبدأ مشوارها الرياضي بممارسة رياضة دفع الجلة في المركز الأوليمبي بالمعادي، وفى عام 1993 أشتركت فى مسابقة للأوليمبياد الخاص بلبنان بعدها شاركت فى العديد من المسابقات العربية والأفريقية والأولمبياد الخاص بأمريكا فى رياضة دفع الجلة، ثم سافرت بعدها إلى أمريكا في ولاية كنيتكت سنة 1995 وحصلت على لقب ضيف الشرف على مستوى العالم، وسافرت أيضا إلى لبنان في نفس السنة لتحصل على كأس المستقبل.

وفي القاهرة اشتركت في العديد من المسابقات العربية والإفريقية وحصلت على ميداليات فضية وبرونزية، واشتركت في عام 1997 في مؤتمر عن مشاكل المرأة المعوقة، وتحدثت أمام الحضور عن مشاكل المرأة المعوقة ذهنيا ومطالبها.

ولم تتوقف مهارات دينا عند المسابقات الرياضية؛ حيث شاركت بالعزف على البيانو في مهرجان “الأطفال من أجل الأطفال”، الذي أقيم في عام 1998 بفندق شيراتون القاهرة، كما أنها أجادت رسم الجوامع بالشمع (فن الباتيك)، ولها لوحات معلقة في شركة “أن تتش” للاتصالات الإلكترونية.

إنجازتها.

  1. شاركت في الأولمبياد الخاص في 1995؛ حيث سافرت إلى أمريكا، وحصلت على لقب ضيف الشرف على مستوى العالم.
  2. أختيرت في عام 2003 لتكون المتحدث الرسمي لمنطقة الشرق الأوسط وحتى عام 2005.
  3. قامت بالعزف فى افتتاح مهرجان سينما الأطفال الدولى فى دار الأوبرا عام 1999، كما عزفت فى مؤتمر المرآة العربية.
  4. تعتبر أول لاعبة في الأولمبياد الخاص تبدأ العمل في المكتب الإقليمي للأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في شهر ديسمبر 2004؛ حيث تدربت على العديد من الأعمال الإدارية كالرد على التليفون وإرسال الفاكسات والكتابة على الكمبيوتر.
  5. فى عام 2003 سافرت إلى ولاية تكساس لحضور مؤتمر لتتحدث عن تجربتها مع الأوليمبياد الخاص، وتوالت الرحلات بعد ذلك إلى تونس واليابان لحضور مراسم إيقاد الشعلة ((شعلة الأمل)) وقد التقيت خلال المؤتمرات والسفريات المتعددة الرئيس الأمريكى السابق (جورج بوش) وزوجته لورا بوش فى البيت الأبيض عام 2005 أثناء إقامة إحدى الاحتفاليات المتعلقة بالأولمبياد الخاص.
  6. شاركت في الكثير من حملات التوعية بالإعاقة الذهنية حيث حضرت مؤتمر إعداد القادة وتحدثت بالنيابة عن لاعبي الأولمبياد الخاص في سبتمر2003 وسافرت إلى العديد من البلدان حول العالم مثل اليابان وبانما للاشتراك في الكونغرس.
  7. شاركت في حفل افتتاح المؤتمر الإقليمي الخاص بدور الرياضة في حياة المعاقين ذهنياً، والذي عقد  في سوريا في سبتمبر 2005.
  8. قامت بالحديث عن تجربتها أمام طلاب الجامعة الأميركية في دبي ضمن حملة توعية أقيمت في أكتوبر من العام 2005.

اخيرا نبذة عن مرض متلازمة داون

متلازمة داون او المرض المنغولي يعد أول من وصف المنغولية العالم الإنكليزي جون داون عام 1862 وأسماها بالبداية البلاهة المنغولية حيث يتميز المصاب بملامح وجهية معينة خاصة عند زاوية العين تشبه العرق المنغولي وبقيت هذه النظرية سائدة حتى عام 1959 حيث اكتشف أن السبب وراء هذه المتغيرات هو النسخة الإضافية من الصبغي أو الكروموزوم.

هناك مجموعة من الأسباب التي تؤدي للإصابة بمتلازمة داون وهي:

1- التثلث الصبغي 21: حيث يتكرر الصبغي 21 ثلاث مرات بدلاً من مرتين ليصبح عدد الصبغيات في كل خلية 47 بدلاً من 46 وهذا الشكل يمثل النسبة الأعلى من مجموع الإصابات 95%.

2- الانتقال الصبغي : حيث ينفصل الصبغي 21 ليلتصق بصبغي آخر ويشكل 4% من الحالات.

3- التنوع الفسيفسائي : حيث توجد خلايا في جسم المصاب بعضها يحتوي على 46 صبغي والبعض الآخر على 47  صبغي وتشكل 1% من مجموع الإصابات.

ويتم التشخيص في الحياة الجنينية وخاصة بعد الشهر الرابع من خلال بزل السائل السلوي وكذلك بعد الولادة مباشرة حيث تظهر الأعراض الجسدية والجسمية بوضوح أما المظاهر العقلية والشخصية تحتاج لفترة زمنية بعد الولادة لتظهر .

ويتجسد المرض بمجموعة كبيرة من المظاهر التي تميز المصاب عن غيره وهي :

المظاهر الجسدية, تتجلى بمجموعة كبيرة ومنها :

ميلان عرضي في شق العين مع جلد زائد في الزاوية الداخلية للعين تدعى الطية المنغولية – صغر غير طبيعي في الذقن – تسطح جسر الأنف – طية واحدة فقط في راحة الكف- بروز الأسنان بسبب صغر تجويف الفم وتضخم الأسنان – صغر الرأس – قصر الرقبة – بقع بيضاء في القزحية تدعى بقع برشفليد – ارتخاء في المفاصل – عيوب خلقية في القلب – ضعف السمع – قصر القامة- كبر المسافة بين إصبع القدم الكبير والذي يليه – اضطراب الغدة الدرقية – الزهايمر – اللوكيميا – سرطان الخصية – توازن كيميائي غير مستقر لعدم توازن الهرمونات والأنزيمات والمعادن –

ضعف المناعة – تأخر مظاهر النضج والبلوغ عند الفتاة المصابة والفتاة تحمل وتلد وتكون نسبة 2/3 من الأبناء غير مصابين و 1/3 من باقي المواليد  تحدث عندهم الإصابة .

المظاهر العقلية

ارتكاس – بطء في الاستجابة- تأخر النطق لصعوبة توصيل الأوامر للمخ – تخلف عقلي حيث تختلف درجات التخلف من مريض لآخر حيث تتراوح بين (تام – شديد – متوسط – معتدل)، ومعدل الذكاء لدى الأفراد الذين يعانون من المنغولية الفسيفسائية يكون أعلى من غيرهم من باقي المصابين .

المظاهر الشخصية

يختلف النمو المعرفي من مصاب لآخر ولا يمكن التنبؤ بمدى قدرات الطفل عند ولادته وبشكل عام يعاني معظم الأطفال من تأخر الكلام بما يوجب علاج لغة و نطق لتحسين القدرة على التعبير اللغوي كما يتأخر المشي فالبعض يمشي في الثانية من العمر والبعض يتأخر حتى الرابعة، وكذلك المهارات الحركية الدقيقة تتأخر بدورها ، ويختلف المرضى في قدرتهم على التواصل الاجتماعي وتوجد مشاكل في الأذن الوسطى  قد تؤدي لفقدان السمع.

لقد أثبتت الدراسات الأخيرة أنه في 20-25 من الحالات يكون الصبغي أو (الكروموزوم) الزائد آت من الأب لكن هذا لا يعني أن المرض وراثي أي لا ينتقل من جيل لآخر في العائلة ، ويؤثر عمر الأم على فرص ولادة طفل مصاب بالمرض ففي سن الأم :

20-34 سنة تكون الفرصة 1/600 من المواليد.

35-39 تكون الفرصة 1/314من الولادات.

45 سنة وما فوق 1/19.

بالنسبة للوقاية والعلاج يجب فحص السائل الأمينوسي في الشهر الرابع من الحمل وعند التأكد من الإصابة لا بد من الإجهاض، ولا يوجد علاج طبيعي حتى الآن سوى التوعية والإرشاد للأسرة لتقديم الخدمة اللازمة للأطفال المصابين وذلك من خلال حمايتهم من الأمراض وتقديم اللقاحات الدورية والإرضاع الطبيعي وتصحيح التشوهات وتطوير القابلية العقلية لدى الطفل.

وفي نهاية المقال أتمني أن نجعل من هذه الشخصية وغيرها مثال يحتذى به، وأن لا نجعل الحياة تأخذ مننا ما تريد ، فلنتمسك بالعزم والايمان والامل قليلآ، وأسال الله ان يشفي كل مريض.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق