الرياض الخضراء: 7.5 مليون شجرة ترسم مستقبل العاصمة

الرياض الخضراء: 7.5 مليون شجرة ترسم مستقبل العاصمة

تمثل مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، فهي واحدة من أهم أقاليم المملكة وأكبرها سكانًا ومساحة.

والرياض في اللغة العربية هي البساتين الخضراء، وبهذا التعريف يمكننا الإشارة باختصار إلى مشروع الرياض الخضراء.

فما هو مشروع الرياض الخضراء؟ وما هي أهدافه؟ وكيف سيساهم في تغيير مستقبل المدينة؟

ماذا نعني بمشروع الرياض الخضراء؟

شهد العام 2019 م، قيام الملك سلمان -ملك المملكة العربية السعودية- بتدشين ما عُرف باسم مشاريع الرياض الكبرى، المرتكزة على أربعة برامج رئيسية، من شأنها إحداث تغيير جوهري في المدينة.

وقد أُعلن عن مشروع الرياض الخضراء ضمن هذه الحزمة الرباعية.

وتتمثل هذه البرامج في:

حديقة الملك سلمان

هي عبارة عن مزيج من مكونات بيئية وثقافية ورياضية ومرافق عامة وسكنية وخدمات متنوعة، ستشكل في النهاية أضخم حديقة عالمية تقع داخل مدينة ما، وعلى مساحة تتجاوز 13 كم مربع.

يتخذ المشروع من مطار الرياض القديم موقعًا له؛ حتى يكون من السهل الاتصال بينه وبين الطرق الرئيسية في الرياض، كمسار الملك عبد العزيز، وحافلات الرياض “BRT“.

وتضم الحديقة مجموعة من المتاحف، والملاعب الرياضية، والسينمات، بجانب المجمع الملكي للفنون، وغيرها.

ويُعتزم إتمامها بالكامل بحلول عام 2024 م.

المسار الرياضي

ويقوم على إنشاء مسار رابط بين وادي حنيفة في غرب الرياض، ووادي السلي في الشرق، ضامًا 8 عناصر أساسية، تتمثل في:

  1. منطقة اليسن.
  2. وادي حنيفة.
  3. المنطقة الرياضية.
  4. منتزه الكثبان الرملية.
  5. منطقة الفنون.
  6. وادي السلى.
  7. المنطقة البيئية.
  8. البقعة الترفيهية.

كما يستهدف توفير مسارات مشجرة للأفراد والسيارات والدراجات والخيول، بجانب مساحات ترفيهية وثقافية وبيئية واسعة، وعروض للصوت والضوء.

كذلك يعد فرصة ضخمة للاستثمار حيث يضم نحو مليون متر مربع من المساحات القابلة للتطوير، ومن المزمع الانتهاء منه بحلول عام 2027 م.

“الرياض آرت”

ويستهدف المشروع تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني يعكس الترابط والتناغم بين التاريخ السعودي القديم والحديث، ويجعل من المدينة بيئة حاضنة ومشجعة للأيادي المبدعة والمطورة من كل مكان في العالم.

ويقوم على تنفيذ مجموعة كبيرة من البرامج، عبارة عن:

  1. ساحات الفن.
  2. بوابات الرياض.
  3. ميادين الفن.
  4. حدائق المرح.
  5. محطات الفن.
  6. جواهر الرياض.
  7. منتزه الفنون.
  8. معلم الرياض.
  9. وادي الفن.
  10. الفن العابر.
  11. احتفالية النور.

على أن تُقام تلك المشروعات في المناطق الحيوية داخل الرياض، كالمداخل، والمعالم السياحية، ومحطات القطارات، ونحوها.

الرياض الخضراء

واحد من أضخم مشروعات التشجير العالمية، يستهدف جعل العاصمة مكانًا أفضل للحياة بداخله، من خلال تحسين المناخ وطبيعة الحياة.

على نحو يساهم في تحقيق واحد من أهم مرتكزات خطة المملكة للعام 2030 م، وهو تطوير 3 أقاليم داخل الدولة حتى تصبح من أحسن مائة مدينة يمكن العيش فيها على مستوى العالم.

تقوم آلية تنفيذه على زرع 7.5 مليون شجرة في مختلف أرجاء العاصمة في غضون عشرة أعوام، موزعة بين حدائق ومتنزهات ومسارات ومؤسسات مختلفة.

مع الاعتماد على المياه المعالجة كمصدر لري هذا الغطاء الأخضر الهائل.

ركائز وممكنات المشروع الأخضر

تعد الرياض من العواصم الحضرية التي تفتقر إلى الغطاء الأخضر بصورة ملحوظة؛ مما يعرض سكانها للعديد من المخاطر، مثل: الهواء الملوث بالأتربة والغبار، والحركة البدنية الضئيلة، والأمراض غير المعدية.

ومن هنا تبرز قيمة مشروع الرياض الخضراء، كخطوة حيوية لتحسين نمط الحياة، وتلطيف قسوة الأجواء المناخية، والمساعدة في خفض التلوث.

ويقوم المشروع على مجموعة من الركائز، تتمثل في:

زيادة المساحات الخضراء

عن طريق استحداث 7.5 مليون شجرة جديدة داخل المدينة، موزعة في مناطق مختلفة، كالتالي:

  • 330 حديقة.
  • 43 منتزه عام.
  • 2000 موقف سيارات.
  • 64 جامعة.
  • ألف كم من الأحزمة الخضراء.
  • خمسة آلاف مدرسة.
  • تسعة آلاف مسجد.
  • 400 مؤسسة صحية.
  • 16 كم في الطرق.
  • 300 كم في مناطق الأودية.
  • 175 ألف أرض فضاء.

لتصبح نسبة المساحات الخضراء 9% من المساحة الإجمالية للمدينة، بعدما كانت تمثل 1.5% لا غير.

وليزيد نصيب الفرد الواحد من الغطاء الأخضر، بنحو 16 أضعاف ما هي عليه الآن، بحيث يصبح لكل فرد شجرة تقريبًا.

أنواع الشجر المستخدم

يعتمد على استخدام 72 فصيلة مختلفة من الشجر المحلي الذي يتكيف مع البيئة المناخية لمدينة الرياض، كشجر الطلح النجدي، والغاف الخليجي، والطلح النجدي، وغيرها.

حيث تتميز تلك الأنواع بتوفير مساحات واسعة من الظلال في المحيط الذي تُزرع فيه.

إعادة تهيئة مياه الصرف الصحي للاستخدام

وتعرف بالمياه المعالجة؛ حيث يتم معالجتها وفق مجموعة من المعايير الصحية والتقنية؛ حتى تصبح صالحة للاستخدام مرة أخرى في أغراض كثيرة، من بينها: الري.

ويقوم المشروع على استخدام هذه المياه في الري؛ حيث:

  1. تمثل مصدر منخفض التكلفة مقارنة بالمياه العادية.
  2. تضم الكثير من العناصر التي يحتاجها النبات، فتقلل الحاجة إلى استخدام السماد.
  3. جزء كبير منها غير مُستغل ويُفقد في الأودية، ومن الأفضل إذن توجيهه في هذا المشروع.

تنظيف الهواء

من المعروف إن النبات يمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو ويطلق الأكسجين، كما يعمل كمصدات للأتربة والملوثات.

ولهذا يعمل على تنقية الهواء بشكل لا يمكن الاستغناء عنه في الأقاليم الحضرية، حيث ترتفع معدلات التلوث والعوادم.

فضلًا عن قيامه بتلطيف درجة الحرارة وتقليل الحاجة إلى المكيفات، وبالتالي تقليل معدلات الكربون والمواد الكيميائية التي تنبعث منها.

الممكنات

  • إقامة شبكة واسعة من المشاتل التي توفر للمشروع متطلباته من الأشجار.
  • طرح مجموعة من البرامج والمبادرات التطوعية لتشجيع الأفراد على المساهمة في تنفيذ حملات التشجير المختلفة.
  • سن مجموعة من التشريعات العمرانية واللوائح التي تُلزم المؤسسات العامة والخاصة بمراعاة جزء المحافظة على البيئة ضمن استراتيجية مشروعها، واستغلال جزء من موقع بناء المؤسسة كمساحة خضراء.
  • الانتفاع من المياه المعالجة بصورة رشيدة، عن طريق إقامة محطات حديثة للري بالمياه المعالجة.
  • الاستلهام من المشروعات العالمية المماثلة، التي سبق وأن حققت نجاح كبير في هذا الميدان، والاستفادة من الآليات والركائز التي اعتمدت عليها، مثل: مشروع شاندونغ الصيني.

النتائج المتوقع تحقيقها

من المزمع اكتمال مشروع الرياض الخضراء بصفة نهائية، بحلول عام 2030 م، مستهدفًا مجموعة النتائج التالية:

  • تطوير الرياض وتوسيع المحيط الأخضر بها على نحو يساهم في التحاقها بركب مدن العالم المستدامة، ورفع تصنيفها عالميًا.
  • خفض درجة الحرارة داخل المدينة بمعدل يتراوح بين 1.5 إلى 2 درجة مئوية، من إجمالي الحرارة التي تعرف بشدتها الكبيرة خلال أيام الصيف.
  • تقليل درجة الحرارة المنبعثة من سطح الأرض بمعدل يتراوح بين 8 إلى 15 درجة مئوية، وذلك في البقع الممتلئة بالأشجار.
  • الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو بمعدل من 3 إلى 6%.
  • المساهمة في تعزيز نسبة غاز الأكسجين في الجو.
  • تعزيز جودة الهواء، من خلال رفع نسبة الرطوبة به والتخفيف من الجفاف.
  • صد الغبار والأتربة وتقليل نسبته في الجو، حيث تعتبر العاصمة مكانًا محفوفًا بالأراضي الصحراوية.
  • المساهمة في تقليل استهلاك الطاقة، إما من خلال الحد من استخدام مراكز توليد الطاقة والمكيفات مع انخفاض درجة الحرارة، أو من خلال دعم استخدام الجدران الخضراء داخل المؤسسات والأبنية المختلفة.
  • الرفع من إمكانات استيعاب الأمطار داخل الرياض.
  • تقليل احتمالات التعرض للفيضانات.
  • إضافة المزيد من اللمسات الجمالية على مظهر المدينة العام، من خلال إحاطة الشبكة العمرانية بالكثير من الأشجار.
  • تحفيز السكان على الحركة وبذل المزيد من المجهود البدني، على نحو يدعم صحتهم ويجنبهم الكثير من الأمراض.
  • تعزيز المواقع الطبيعية والحفاظ عليها والمساهمة في إثرائها.
  • دعم التنوع الإحيائي داخل الرياض وفي المناطق المجاورة لها.
  • محاربة النمط المعيشي القائم على بذل أقل مجهود بدني والاعتماد على السيارات في التنقل حتى في المسافات القصيرة، في مقابل دعم أنماط سليمة تحافظ على حياة سكان المدينة.
  • يتوقع أن يساهم المشروع في تخفيض الميزانية الموجهة لبعض القطاعات، كالطاقة والصحة، وتوجيهها في أغراض أخرى تحقق أرباح هائلة للرياض، حيث تقدر تلك الأرباح بأكثر من 70 مليار ريال سعودي.
  • فتح آفاق جديدة للاستثمار في مجالات الري والتشجير وتصميم الحدائق، ونحوها.

السعودية ما بعد الرياض الخضراء

لقد بدأ تنفيذ خطة الرياض الخضراء بالفعل، وانتهت المرحلة الأولى منها بنجاح، ومن المفترض انتهاء المرحلتين الثانية والثالثة بحلول العام 2030 م.

وعند الوصول إلى هذه النقطة سوف تكون المملكة حققت عددًا من أهدافها الحيوية المتضمنة فيما يلي:

رؤية 2030

حيث يلعب مشروع الرياض الخضراء بشكل مباشر على تحقيق التنمية المستدامة ورفع الكفاءة الاقتصادية للمملكة.

وإعادة استغلال مواردها بشكل أفضل مما جرى العمل به على مدار عقود طويلة.

برنامج التحول الوطني

الذي يضع ضمن التزاماته توسيع الرقعة الخضراء داخل المملكة، والحفاظ على مواردها ومراعاة حق الأجيال القادمة فيها.

بجانب التركيز بصفة أساسية على قطاع المياه؛ لتغطية متطلبات الأفراد منها، بما يتضمنه ذلك من استغلال أكبر للمياه المعالجة.

برنامج جودة الحياة

وهو يُعنى بشكل رئيسي بخلق أنماط صحية داخل المجتمع السعودي، وتوفير الكثير من الخيارات وفتح العديد من المنافذ أمام الأفراد.

فيستطيع الفرد أن يضع بصمته ويشارك في الفعاليات المتنوعة الجديدة التي تُقام على أراضي المملكة في مختلف الميادين، من رياضة وفن وثقافة.

ويهتم أيضًا بدعم تواجد قطاعات جديدة ومتطورة داخل السوق السعودي، كقطاع البستنة.

وجميعها أهداف تتضح جليًا ضمن خطة عمل الرياض الخضراء.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتوقف مشروعات التنمية البيئية السعودية عند هذا الحد؟

مبادرات خضراء ترسم ملامح جديدة للمنطقة الشرق أوسطية

أعلنت المملكة عن جزء من رؤيتها البيئية لمستقبلها ومستقبل منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال شهر مارس من العام الجاري.

والمتمثلة في مبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، الذي من المزمع البدء في تدشينهم في القريب العاجل.

فما الذي تمثله هذه المبادرات؟ وما الذي تستهدفه؟ وما هي آليات تنفيذه على أرض الواقع؟

السعودية الخضراء

وهي تمثل امتداد لمشروع الرياض الخضراء، حيث تتمثل أهدافها فيما يلي:

  • زيادة الرقعة الخضراء داخل المملكة العربية السعودية.
  • الحد من معدلات الانبعاثات الكربونية الملوثة للجو.
  • مكافحة ظاهرة التلوث التي تهدد الأفراد والكائنات داخل المملكة، وعلى مستوى العالم.
  • إيجاد حلول فعالة لأزمة التصحر وهجوم رمال الصحراء على الأراضي.
  • ترسيخ الوعي بأهمية الحياة البحرية، وتنفيذ خطط فعالية للمحافظة على الثروات والأحياء الموجودة بالمسطحات.
  • الحفاظ على المحميات الطبيعية، ومواجهة خطر الانقراض للكائنات المختلفة الموجودة بها.
  • دعم استخدام مصادر الطاقة المتجددة داخل المملكة.

آليات التنفيذ

تقوم محاور تطبيق هذا المشروع على كل مما يأتي:

  • استحداث 10 مليون شجرة في مناطق مختلفة داخل المملكة على مدار العشر أعوام المقبلة، بما يعني استصلاح 40 مليون هكتار من الأراضي المتصحرة والتالفة.
  • توسيع رقعة المناطق المحمية داخل أراضي المملكة، وبمعدل يفوق المعدل العالمي المرصود لكل دولة.
  • تصميم وتنفيذ استراتيجيات لاستغلال الطاقة النظيفة، على نحو يرفع نسبة استخدامها من 0.3% إلى 50% بحلول العام 2030 م.
  • رفع معدل تحويل النفايات عن المردام بقيمة تصل حتى 94%.

الشرق الأوسط الأخضر

تساهم منطقة الشرق الأوسط بنسبة لا يستهان بها من معدل التلوث والاحتباس الحراري العالمي؛ بفعل اعتماد عدد كبير من بلدانها على الاقتصاد النفطي.

بجانب ضعف آليات التحول إلى الاقتصاد غير النفطي، والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة البديلة.

ولهذا تمثل تلك المبادرة خطوة جادة من جانب المملكة العربية السعودية تستهدف تفعيل دور منطقة الشرق الأوسط في مكافحة أزمة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية التي تهدد العالم.

خاصة وأن هذه البقعة من العالم تعاني من آثار تلك الأزمة بصورة واضحة وواسعة.

أهدافها

  • وضع رؤية إقليمية موحدة لمكافحة ظاهرة التغير المناخي، وبالشكل الذي يتفق مع مقتضيات الخطة العالمية.
  • خفض معدلات التلوث داخل المنطقة الشرق أوسطية.
  • تعزيز التعاون الإقليمي في مجال حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
  • المساهمة في تقليل مستوى الانبعاثات الكربونية في الجو، بمعدل يصل إلى 10% من المساهمة العالمية.
  • خفض نسبة الكربون في الغلاف الجوي بنحو 2.5% من النسبة العالمية الكلية.

آليات التنفيذ

  • استحداث 50 مليون شجرة تُوزع في كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط.
  • تطوير تقنيات الاعتماد على الهيدروكربون داخل كافة بلدان المنطقة.
  • الاستفادة من التجربة السعودية المتعلقة بتنويع روافد الحصول على الماء، ذلك المصدر الحيوي الذي تتهافت عليه الدول وتسعى لتأمينه، خاصة في ظل ندرته وعدم ترشيد استهلاكه.

ما هي الأسباب التي دفعت المملكة لتدشين هذه المشروعات؟

تحتل قضايا البيئة مكانًا هامًا على خطة عمل كافة الأجندات المحلية والإقليمية الدولية؛ بفعل ما آلت إليه من آثار تهدد بقاء الإنسان نفسه.

وتعد بلدان الشرق الأوسط من أهم البلاد المعنية بهذه القضية وتحولاتها؛ ولعل هذا هو الدافع الذي يجبر المملكة وغيرها من الدول، على إطلاق مثل هذه المبادرات.

وتتمثل الدوافع المتعلقة بهذين المشروعين على وجه الخصوص، فيما يلي:

  • أزمة التصحر العالمية التي ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة، وما لها من أبعاد خطيرة على الأمن الغذائي العالمي.
  • الموقع الجغرافي للشرق الأوسط؛ حيث يعد بقعة تحدها أراضي صحراوية من مختلف جهاتها.
  • ندرة الماء التي تهدد كثير من بلدان المنطقة، وتثير الصراعات بين البعض الآخر.
  • رغبة المملكة في المساهمة بشكل فعال في المجهودات العالمية لحماية البيئة.
  • الانعكاسات الاقتصادية الهامة التي سوف تترتب لدول العالم جراء تنفيذ سياسات التنمية المستدامة، وزيادة الغطاء الأخضر، وترشيد استعمال المياه.

خلاصة القول

بدأت المملكة العربية السعودية خطوات إصلاحية واسعة شملت الكثير من القطاعات، الصحة والاقتصاد والبيئة والسكان والطاقة، وغيرها.

وقد كان لمدينة الرياض جزء هام وكبير من هذه الرؤية الإصلاحية؛ لكونها عاصمة الدولة والجزء الأكثر حيوية وأهمية بداخلها.

ليس لهذا السبب فحسب، بل كذلك لما تعانيه هذه المدينة الواسعة من مشكلات، كالارتفاع الحاد في الحرارة صيفًا، وتلوث الهواء، وقلة الرقعة الخضراء، وتراكم المياه المعالجة وعدم استغلالها.

وتحت ضوء كل هذه العوامل، جاء تدشين مشاريع الرياض الكبرى، المتمثلة في: حديقة الملك سلمان، و “الرياض آرت”، والمسار الرياضي، ومشروع الرياض الخضراء.

وتتمثل أهمية الرياض الأخضر في كونه واحد من الآليات الفعالة لحل مشكلة عدم استغلال المياه المعالجة، وندرة المساحات الخضراء داخل المدينة، وتهديد زحف الصحراء على أراضيها.

وذلك لأنه يستهدف زيادة المساحات الخضراء بنحو 16 ضعف مقارنة بمساحتها في الوقت الحالي، معتمدًا في ذلك على استخدام المياه المعالجة لتوفير كمية الماء التي سيتطلبها تنفيذ هذا المشروع.

وبما سيترتب على ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية هامة، كخلق فرص استثمارية جديدة، وفرض أنماط معيشية صحية داخل الرياض، وتعزيز التفاعل الاجتماعي بين سكانها.

وسيساهم ذلك في نهاية الأمر في رفع تصنيف الرياض عالميًا، وتحويلها لمدينة مستدامة، بما يحقق الكثير من متطلبات رؤية المملكة 2030، وبرامج جودة الحياة والتحول الوطني.

ولن تتوقف جهود المملكة عند ذلك، حيث بدأت بالفعل في إطلاق مبادرات تكمل مسيرة مبادرة الرياض الخضراء، داخل الأراضي السعودية والإقليمية أيضًا.

الاسئلة الأكثر شيوعاً

ما هو مشروع الرياض الخضراء؟

مشروع أطلقته المملكة يستهدف زيادة الغطاء النباتي داخل مدينة الرياض؛ لتحسين الهواء وخلق مجتمع صحي ومتفاعل داخلها.

ويقوم على زراعة 7.5 مليون شجرة جديدة في المدينة، باستخدام المياه المعالجة كمصدر للري.

ما هي ركائز المشروع؟

زيادة نصيب الفرد من المساحة الخضراء أضعاف ما هي عليه الآن، بحيث يصبح لكل فرد شجرة تقريبًا.

ما هي ممكنات المشروع؟

يستند إلى 4 ممكنات رئيسية، هي:

  • المشاتل لتوفير الأشجار.
  • ومحطة الري بالمياه المعالجة الجديدة.
  • ومبادرات تطوعية لتعزيز المشاركة المجتمعية في المشروع.
  • والتشريعات العمرانية لتعزيز المشاركة المؤسسية.

ما هي النتائج الرئيسية للمشروع؟

  • زيادة الغطاء النباتي في المدينة، بما سيترتب عليه من تقليل درجة الحرارة.
  • وزيادة الرطوبة في الهواء وتقليل التلوث.
  • وتقليل الانبعاثات الكربونية.
  • وخفض استهلاك الطاقة.

متى سيكتمل المشروع؟

بحلول العام 2030 م.

مقالات ذات صلة
أضف تعليق